أطفال حياة جديدة في زيارة تثقيفية ترفيهية لمعرض الكتاب بدورته الـ55
تاريخ النشر: 3rd, February 2024 GMT
نظم مركز إبداع الطفل الجمعة 2 فبراير 2024 زيارة لـ50 طفل لمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 55، وحضر الأطفال عدة فعاليات على مدار اليوم برفقة الكاتبة نوال مصطفى وفريق عمل الجمعية وعلى رأسهم زيارة جناح الأزهر الشريف وجناح هيئة الرقابة الإدارية وجناح سلاح التلميذ.
وسط أجواء يعمها البهجة وبحضور الكاتبة نوال مصطفى رئيس ومؤسس جمعية أطفال السجينات حضر الأطفال في بداية اليوم فعالية بجناح الأزهر بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، تضمنت مجموعة من الفقرات الإنشادية والابتهالات الدينية وفنون إلقاء القصائد الشعرية، المقدمة من قبل طلاب وطالبات الأزهر الشريف وجذبت تلك الابتهالات الأطفال.
أما الفعالية الثانية ؛ زيارة جناح هيئة الرقابة الإدارية وقدم للأطفال ندوة توعوية حول مخاطر الفساد وحث الحضور على المشاركة في جهود منعه ومكافحته وترسيخ قيم النزاهة والشفافية، وتفاعل الأطفال مع مقدمي الندوة بالأسئلة التي تدور في أذهانهم.
وفيما يتعلق بالفعالية الثالثة، استقبل جناح سلاح التلميذ التابع للشركة العربية الحديثة والذي يضم الكتب التعليمية المختلفة والمتنوعة الأطفال بحفاوة شديدة كما قدم إليهم حقيبة تضم كتب تعليمية وسلمتها إليهم الكاتبة نوال مصطفى، واستقبل الأطفال تلك الحقائب بفرحة شديدة.
تقدمت الكاتبة نوال مصطفى لجناح الأزهر الشريف وهيئة الرقابة الإدارية وسلاح التلميذ بخالص الشكر عما قدموه من فعاليات جذابة ومفيدة للأطفال؛ مؤكدة على إن معرض القاهرة الدولي للكتاب هو فرصة سنوية تتاح لفريق العمل، للقيام برحلة ثقافية تعليمية ترفيهية لأطفال «حياة جديدة»، لدمجهم في المجتمع عن طريق التأهيل النفسي لهم بالفن والثقافة، فهي أرقى سبل تجاوز المحن والصعاب خاصة عند الأطفال.
ووضحت الحاصلة على جائزة صنّاع الأمل أن زيارة معرض الكتاب تأتي ضمن أنشطة وبرامج مركز إبداع الطفل الذي يحتوى على أكثر من مكون أبرزهم المكون (التثقيفي- التعليمي- الرياضي-الفني)؛ والذي يهدف لإدماج الأطفال بشكل طبيعي في المجتمع.
وفي سياق متصل بينت سمر أحمد، مدير وحدة الدعم المتكامل في الجمعية ومسؤولة أنشطة الأطفال، إن مركز إبداع الطفل يهدف أن يقدم المكون التثقيفي للأطفال في إطار ترفيهي لضمان إيصال المعلومات بسهولة دون ملل للأطفال وهذا ما يحدث في زيارة معرض الكتاب السنوية، وبينت أن من أبرز برامج المركز حاليًا البرنامج الكشفي كن مستعدًا والذي يستمر حتى أول مايو 2024.
وحول رد فعل الأطفال، عبر محمد صاحب الـ13 عام أنه ينتظر الزيارة السنوية لمعرض الكتاب قائلا:"أنا عمري ما كنت أعرف معرض الكتاب غير لما رحته مع الجمعية كذا مكرة وبقيت كل سنة استنى إجازة نص السنة عشان أروح"، وقالت سلمى صاحبة الـ16 عام إن ذلك اليوم يشكل لها سعادة كبيرة معبرة "أنا بحب روايات الخيال العلمي وكان نفسي فيها جدا ولما جيت معرض الكتاب الجمعية اشترتلي رواية".
شهد الدورة الـ55 مشاركة التي تقام في الفترة من 24 يناير حتى 6 فبراير 2024؛ تحت شعار نصنع المعرفة نصون الكلمة دولة من مختلف دول العالم، وتقام على مساحة 80 ألف متر مربع، بإجمالي مساحة تضم (5) صالات للعرض، ويبلغ عدد الناشرين والجهات الرسمية المصرية والعربية والأجنبية المشاركة 1200 دار نشر، كما يبلغ عدد العارضين 5250 عارضًا هذا العام.
جدير بالذكر أن مركز إبداع الطفل تأسس عام 2019 يستهدف تأهيل 500 طفل ويشمل أكثر من مكون على رأسهم المكون الفني للتدريب على مهارات المسرح والحكي والغناء والرسم إلى جانب المكون الرياضي والذي يشمل تدريب الأطفال على (كرة القدم- السباحة- الكارتيه)، والمكون الثالث هو المكون التعليمي التثقيفي الذي جاء بناء على تصويت ورغبة عارمة من قبل الأطفال.
ويشمل زيارة الأماكن الأثرية والتاريخية المصرية عبر مر الأزمنة، إلى جانب المكون الترفيهي الذي ينفذ بشكل مفيد لتشمل الرحلات مجموعة من المسابقات التي تغرس لدى الأطفال قيم من قبيل (التعاون- حب وتقبل الآخر- العمل ضمن الفريق).
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أطفال معرض الکتاب
إقرأ أيضاً:
أطفال القدس.. حتى أسطح منازلهم لم تعد آمنة
منذ مطلع العام الجاري أعلن رئيس بلدية الاحتلال موشيه ليون عن افتتاح 3 حدائق ومساحات ترفيهية في غربي القدس، وافتتح خلال عام 2024 المنصرم 6 حدائق للمستوطنين أيضا.
وفي بداية شهر ديسمبر/كانون الأول من العام المنصرم كتب عبر صفحته على موقع فيسبوك أثناء إعلانه عن تجديد "حديقة الورود" المقامة على أراضي حي الطالبية المحتل عام 1948 إن "كل شخص في القدس يستحق حديقة لا تبعد عن منزله أكثر من 10 دقائق".
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2تحدثت عن جحيم.. يونيسيف: 825 ألف طفل تحاصرهم المعارك شمال دارفورlist 2 of 2أمنستي تدعو لوقف استخدام آليات هيونداي في هدم مباني الفلسطينيينend of listلكن جميع الحدائق التي افتُتحت على مساحات شاسعة لا تخدم سوى المستوطنين، وعلى مسافة ليست ببعيدة عن هذه الحدائق كانت أنياب جرافات بلدية الاحتلال التي يرأسها ليون تنهش منازل المقدسيين، الذين يعجزون عن توفير مكان للسكن فضلا عن الترويح عن أطفالهم.
ففي شرقي القدس وفي ظل مصادرة مساحات شاسعة من الأراضي وانحسار البناء العمراني في أحياء المدينة ببقع جغرافية ضيقة، انعدمت المساحات المفتوحة التي من الممكن أن يلجأ إليها الأطفال للعب.
#تمديد توقيف الطفل ظاهر أبو عيد 14 عاماً من بلدة عناتا ليوم غدٍ
Extending the detention of 14-year-old Zahir Abu Eid from Anata until tomorrow.
He was arrested by the Musta’ribeen individuals (undercover police) yesterday at the entrance to Anata pic.twitter.com/vHebNsDLXH
— Silwanic (@Silwanic1) March 20, 2025
إعلان خطر في المنازلوفي أفضل الأحوال ينزل الأطفال إلى شوارع وأزقة أحيائهم رغم المخاطر، أو يصعدون إلى أسطح منازلهم للعب واستنشاق هواء نقي، لكن قد تجري الرياح بما لا تشتهيه طفولتهم، كما حدث مع الطفلة ميس محمود من بلدة العيساوية التي باغتتها رصاصة من جندي إسرائيلي في بداية شهر رمضان الجاري عندما كانت تلعب مع شقيقاتها على سطح المنزل.
لم تكن الطفلة ميس -التي أصيبت بساقها وأدت الرصاصة لإحداث أضرار في الأعصاب- هي الضحية الأولى في هذه البلدة المشتعلة، بل سبقها إصابة الطفل نور الدين مصطفى برصاصة مطاطية عام 2017 أدت إلى فقدان عينه اليسرى بينما كان يقف على سطح منزله أيضا خلال اقتحام لقوات الاحتلال للعيساوية.
ولا يناشد الفلسطينيون بلدية الاحتلال الموصومة بـ"العنصرية" افتتاح حدائق ترفيهية لهم، بل يطالبونها بما هو أكثر بديهية من ذلك، وهو إنشاء أرصفة ليسير الأطفال عليها أثناء توجههم إلى مدارسهم خاصة بعدما أدى إهمال البلدية إلى وفاة عدد منهم دعسا، وأحدثهم 3 أشقاء من عائلة الرجبي قضوا عام 2023 بعد دهسهم أثناء توجههم إلى مدرستهم سيرا على الأقدام في مخيم شعفاط بسبب انعدام الأرصفة.
وفي تعقيبه على تصريح رئيس البلدية خلال افتتاحه إحدى الحدائق، قال الباحث في منظمة "عير عميم" الحقوقية الإسرائيلية أفيف تاتارسكي، إن حي "نايوت" الذي يسكن فيه الواقع غربي المدينة ولا تتجاوز عدد العائلات بداخله 500 عائلة، يضم 3 ملاعب، و3 متنزهات عامة حوله، بينما لم يشاهد خلال زيارته لأي من الأحياء الفلسطينية في شرقي القدس شيئا من هذا القبيل قط.
وأضاف تاتارسكي في حديثه للجزيرة نت أن الملاعب والحدائق تحتاج ميزانيات طائلة من البلدية، وهي يجب أن تقرر أين تضع هذه الميزانيات، وبشكل مؤكد تفضل ضخّها في الأحياء اليهودية لا الفلسطينية، وهذا واضح وجلي.
إعلانيقول تاتارسكي: "أهم سمة في السياسة الإسرائيلية بالقدس أن الدولة تريد أن تصادر الأراضي لكن دون سكان فلسطينيين، ولذلك فإن البلدية تبني وتطور لليهود، وتهدم للعرب، ونلاحظ أن سياسة الهدم تصبح أسوأ عاما تلو الآخر، ورصدت جمعيتنا هدم 180 منزلا في شرقي القدس خلال عام 2024".
ومن حيث انتهى تاتارسكي؛ استهل خبير الخرائط والاستيطان خليل التفكجي حديثه قائلا إن السياسة الإسرائيلية تجاه مدينة القدس تركزت منذ 1967 على إفقارها، كما أن بعض المؤسسات والحدائق التي كانت تشكل متنفسا للفلسطينيين تم وضع اليد عليها تحت بند "المصلحة العامة".
وتطرق التفكجي للبلدة القديمة التي يسكنها عشرات آلاف المقدسيين الذين يفتقرون إلى أي مساحات مفتوحة، ولا يوجد أمامهم سوى "جمعية برج اللقلق للعمل المجتمعي" للانخراط في فعالياته، بالإضافة إلى حديقة "روكفلر" التي افتتحت قبل سنوات وتبعد عشرات الأمتار عن باب الساهرة (أحد أبواب البلدة القديمة).
"في المقابل يتوفر للإسرائيليين أكثر من متنزه وملعب في كل حي ومستوطنة، وبينما يدفع المقدسيون مبالغ طائلة كضرائب فإن الخدمات تذهب لليهود، وبعض الحدائق الواقعة داخل المستعمرات أقيمت على مساحة 800 دونم، وآخرها افتتاح محمية طبيعية في "وادي مجلّي" بين مستوطنة بسغات زئيف ومخيم شعفاط بمساحة 700 دونم".
فصل عنصري
الحقوقي والأكاديمي المقدسي منير نسيبة علّق على سياسة الكيل بمكيالين بالقول إن الاحتلال الإسرائيلي ينفذ سياسات الفصل العنصري "أبارتهايد" داخل القدس على كافة الأصعدة، ومنها ما يتركز على الحرمان من الخدمات والحقوق المكفولة للأطفال، رغم أن "الحق في اللعب وممارسة أنشطة في وقت الفراغ" يعتبر مكونا مهما من مكونات اتفاقية حقوق الطفل للأمم المتحدة.
إعلان"الأحياء الفلسطينية في القدس مكتظة جدا، ولا يوجد فيها تخطيط صحيح، ولا يحصل الناس على تراخيص بناء، ويهدَّدون دائما بهدم منازلهم، ويعاني الأطفال من هذا الواقع المأساوي ويدفعون ثمنه لأن الاحتلال يهتم برفاهية الطفل اليهودي فقط ويبني الكثير من الملاعب والمساحات الترفيهية لراحته".
ويدفع هذا الواقع المر بعائلات القدس إلى البحث عن أماكن للترويح عن أبنائهم، فتكون الوجهة مناطق الضفة الغربية خاصة خلال الأعياد التي يحتاج فيها الأطفال للخروج عن روتينهم اليومي.
وكانت الحركة باتجاه محافظات الضفة الغربية قبل اندلاع الحرب الأخيرة متاحة أمام المقدسيين رغم الحواجز العسكرية الكثيرة، لكنها بعد الحرب باتت مغامرة في ظل اشتعال الضفة، مما يجعل الشوارع وأسطح المنازل مجددا ملاذ أطفال المدينة الوحيد، وهو الملاذ غير الآمن.