نقل موقع ديفيكس أن وزارة الخارجية الأميركية تخطط لتعيين توم بيرييلو مبعوثا خاصا جديدا في السودان الذي يشهد منذ 9 أشهر قتالا داخليا عنيفا بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وتأتي هذه الخطوة بعد شهور من مطالبة المشرعين الديمقراطيين والجمهوريين بتعيين خبير كبير في حل المشكلات للمساعدة في منع إحدى كبرى الدول الأفريقية من الانزلاق بشكل أعمق في حرب أهلية وتطهير عرقي، وواحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وتزامن ذلك أيضا مع قرار السفير الأميركي لدى السودان جون غودفري بصفته المبعوث غير الرسمي التنحي عن منصبه خلال الأسابيع المقبلة، وفقا لعدة مصادر دبلوماسية.

وكان كل من رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الجمهوري مايكل ماكول، والنائب الديمقراطي غريغوري ميكس أصدرا بيانا يدعو الرئيس الأميركي جو بايدن والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى تعيين مبعوث خاص من الولايات المتحدة أو الأمم المتحدة "لجلب الأطراف المتحاربة على وجه السرعة إلى طاولة المفاوضات وإنهاء الأعمال العدائية".

وضع مزر

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، قدم رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بن كاردين، والنائب الجمهوري جيم ريش قرارا يدعم الدعوات لتعيين مبعوث خاص رفيع المستوى للمساعدة في إنهاء الصراع في السودان.

وقال ريش في بيان "على الرغم من التركيز العالمي على الأزمات في أوروبا والشرق الأوسط، فإنه لا ينبغي التغاضي عن الوضع المزري في السودان الذي يتسم بالمعاناة الشديدة والدمار واسع النطاق والجرائم المروعة".

وقال مسؤول في إدارة بايدن إنه بالإضافة إلى قرار ضم بيرييلو، يواصل سفير الإدارة الأميركية لدى السودان، غودفري، الضغط من أجل السلام من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. وأضاف المسؤول أن "فكرة عدم وجود مشاركة رفيعة المستوى ليست صحيحة".

ويقول منتقدون إن سياسة بايدن تجاه السودان كانت في حالة من الفوضى، مشيرين إلى ما يعتبرونه افتقارا إلى جهود رفيعة المستوى والمشاركة في الجهود الرامية إلى كبح جماح الفصائل المتحاربة في البلاد وداعميها الإقليميين.

ويشيرون إلى أن رؤساء الولايات المتحدة السابقين، ومنهم جورج دبليو بوش وباراك أوباما، قد عينوا مبعوثين شخصيين للبيت الأبيض لحل التحديات الدبلوماسية الأميركية في السودان، مما يعكس الأولوية القصوى الممنوحة للاستجابة للأزمة.

هوية المبعوث الجديد

 الجهود المبذولة لاختيار مبعوث جديد استمرت أشهرا، ويرجع ذلك جزئيا إلى خلاف حول التسلسل القيادي للمبعوث الجديد، وفقا لمراقب مطلع.

وبيرييلو عضو سابق في الكونغرس عن الحزب الديمقراطي. خسر سباق حاكم الولاية في عام 2017، ولديه خبرة قليلة في السودان، على الرغم من أنه عمل مبعوثا خاصا إلى منطقة البحيرات الكبرى في أفريقيا.

وفي أبريل/نيسان الماضي، استقال من منصبه مديرا تنفيذيا للبرامج الأميركية في مؤسسة المجتمع المفتوح.

عندما تم تقديم بيرييلو العام الماضي لتولي مهمة السودان، قدم عددا من المطالب، بينها منحه سلطة تعيين موظفيه، وتحديد احتياجات السفر الخاصة به، ومنحه خطا مباشرا لتقديم التقارير إلى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن.

ورفض مكتب بلينكن الطلب الأخير، وأصر على أن يقوم بيرييلو مثل مبعوثي وزارة الخارجية الآخرين، بتقديم تقرير من خلال المكتب المعني.

وقد تراجع بيرييلو عن هذا الشرط وقبل الوظيفة، وهو ينتظر حاليا الحصول على التصريح الأمني وعملية التدقيق التي تسبق التعيينات العليا تقليديا.

وقد تفوق بيرييلو على العديد من المرشحين المحتملين، بينهم غودفري وجايل سميث، المديرة السابقة للوكالة الأميركية للتنمية الدولية.

انتقادات ومخاوف

ويوم الخميس الماضي، التقى بلينكن مع المشرعين، وأبلغهم أنه من المحتمل أن يعلن عن مبعوث جديد في الأسابيع المقبلة، وأن المبعوث سيتمكن من الوصول إليه عند الحاجة، وفقا لمصدرين مطلعين على الحديث.

ورفض متحدث باسم وزارة الخارجية التعليق على تفاصيل عملية التوظيف، قائلا "ليس لدينا أي أخبار خاصة لنقدمها".

وقال خبراء في الشأن السوداني إنهم يخشون أن محاولة بيرييلو الفاشلة تأمين خط مباشر مع بلينكن وبايدن قد تعيق عمله قبل يومه الأول في منصبه.

وقال المحلل السابق بالخارجية ووكالة المخابرات المركزية كاميرون هدسون "بالنسبة لي، كمراقب للسودان، ما يزعجني في كل هذا هو أن بلينكن لا يريد أن يشارك. هذا أمر مدمر للغاية لسياستنا في السودان. هناك إبادة جماعية تحدث في السودان، والبلاد على وشك التفكك".

ويهدف تعيين بيرييلو إلى إظهار التزام الولايات المتحدة بإنهاء الصراع الذي أدى إلى مقتل أكثر من 12 ألف سوداني وعرقلة الجهود الدولية لمساعدة الخرطوم على تطوير اقتصادها.

يذكر أن الحرب الحالية تسببت في نزوح ما يقارب من 8 ملايين إنسان، وأدت إلى عودة عمليات القتل الجماعي في دارفور، موقع الإبادة الجماعية في أوائل العقد الأول من القرن الـ21.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: فی السودان

إقرأ أيضاً:

الاتحاد الأوروبي يوجه دعوة إلى روسيا بشأن الهدنة في أوكرانيا

دعت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، اليوم الاثنين، روسيا إلى إظهار حسن النية والموافقة على وقف إطلاق النار في أوكرانيا.
جاء ذلك، في تصريحات أدلت بها كالاس، قبل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في العاصمة الإسبانية مدريد لمناقشة الأزمة في أوكرانيا.
وطالبت كالاس أيضاً الولايات المتحدة بالعمل على إقناع روسيا بإنهاء الصراع المستمر منذ ثلاث سنوات.
في الوقت نفسه، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، إنه يتعين على روسيا أن ترد بشكل واضح على الولايات المتحدة بشأن ما إذا كانت ترغب في السير على طريق السلام أم لا.

أخبار ذات صلة وزير الخارجية الصيني يزور موسكو أوكرانيا تدمر عشرات الطائرات المُسيرة وروسيا تواصل التقدم الأزمة الأوكرانية تابع التغطية كاملة المصدر: رويترز

مقالات مشابهة

  • الكرملين: مبعوث بوتين قد يزور واشنطن لبحث تعزيز العلاقات الثنائية
  • 26 مارس: يوم التحرير والاستقلال الحقيقي للسودان
  • البدري: الأزمة بيد الأمم المتحدة.. والحل يبدأ من تشكيل حكومة في سرت
  • متحدث باسم الخارجية الأميركية: واشنطن تدعم رد إسرائيل على إطلاق صواريخ من لبنان
  • موقع أميركيّ: هكذا يجب أنّ يتعامل لبنان مع الولايات المتّحدة في عهد جوزاف عون
  • موسكو وبكين تعززان الشراكة .. بوتين يستقبل وزير الخارجية الصيني لبحث الأزمة الأوكرانية
  • الصين تعلمت الدرس من اليابان.. كيف تهزم البحرية الأميركية؟
  • وزير الخارجية الصيني: بكين تدعو إلى مواصلة محادثات السلام بشأن أوكراني
  • الاتحاد الأوروبي يوجه دعوة إلى روسيا بشأن الهدنة في أوكرانيا
  • وزير الخارجية الصيني يزور موسكو