باريس- متابعات- في أغسطس/ آب 2017، استيقظ العالم على قنبلة مدوية، تمثلت في إعلان باريس سان جيرمان التعاقد مع نجم برشلونة ومنتخب البرازيل نيمار دا سيلفا، في صفقة تاريخية. ودفع النادي الفرنسي 222 مليون يورو، قيمة الشرط الجزائي في عقد البرازيلي مع البارسا، ليتم تفكيك الثلاثي الرهيب MSN ميسي وسواريز ونيمار.

ولعب هذا الثلاثي الفتاك دورا محوريا في حصد البارسا آخر لقب دوري أبطال في خزينته عام 2015، وساهم قرار نيمار في انخفاض حاد لقوة الكتلان الهجومية، ليغيب الفريق عن التواجد في نهائي ذات الأذنين منذ ذلك الحين. نهائي القرن؟ لطالما حلم كثيرون بمشاهدة نهائي القرن بين ريال مدريد وبرشلونة في المباراة الختامية لدوري أبطال أوروبا. وكان هذا الحلم قريبا في أكثر من مرة، آخرها في 2015 عندما تأهل البارسا للنهائي وأخفق ريال مدريد في تجاوز يوفنتوس بدور الـ4. لكن ريال مدريد عاد في الأعوام الثلاثة التالية ليحصد اللقب، وسط غياب كتالوني عن المراحل الأخيرة من أمجد الكؤوس الأوروبية. وربما لو ظل نيمار مع البارسا لتحقق الحلم وساعد الفريق الكتالوني على الوصول للنهائي القاري في 2018 أمام ريال مدريد. وصافة تاريخية على مدار 4 مواسم مع برشلونة لعب النجم البرازيلي 186 مباراة بجميع المسابقات، سجل خلالها 105 أهداف، بمعدل يزيد عن 26 هدفا في الموسم الواحد. ولو قرر نيمار إدارة ظهره لعرض باريس سان جيرمان الخرافي، وأكمل مع البارسا بنفس المعدل، كان سيصبح رصيده حاليا يقارب 260 هدفا. ووقتها كان نيمار سيحتل المركز الثاني في ترتيب الهدافين التاريخيين للبارسا خلف الأيقونة ليونيل ميسي، مزيحا سيزار رودريجيز للمرتبة الثالثة، ولويس سواريز للمركز الرابع. صراع أسطوري في منتصف العشرية الماضية، كان التنافس على أشده بين ثلاثي ريال مدريد (BBC) ونظيره في برشلونة (MSN)، في ظل تأكيد كل جمهور من الفريقين بأنه يمتلك خط الهجوم الأفضل. وخلال هذا الصراع، قاد ثلاثي الريال الذهبي (كريستيانو رونالدو وكريم بنزيما وجاريث بيل) الفريق الملكي لحصد لقبي دوري الأبطال 2014 و2016، مقابل لقب وحيد للبارسا في هذه الفترة، كان عام 2015. وفي المقابل تفوق الثلاثي الناري للبارسا (ليونيل ميسي ولويس سواريز ونيمار) على صعيد الليجا، بعدما قاد الكتلان للقبي 2015 و2016، مقابل لقب وحيد للملكي في 2017. وحال قرر نيمار البقاء لربما استمر هذا السجال التاريخي الذي أمتع كل عشاق اللعبة وزاد من قيمة الليجا. ظل ميسي! رحل نيمار عن برشلونة رغبة منه في الخروج من ظل ليونيل ميسي، والصعود درجة نحو تخليد اسمه في مصاف أساطير الكرة عبر التاريخ. إلا أن رياح الحياة لم تأت بما اشتهاه البرازيلي، الذي تراجع مستواه في باريس وخفت بريقه ولاحقته لعنة الإصابات. ففي البارسا نجح البرازيلي في احتلال المركز الثالث بترتيب الكرة الذهبية 2015، و2017 (العام الذي انتقل في ثلثه الأخير لباريس)، ومن بعد ذلك لم يحقق أي تواجد يذكر. وربما لو استمر “نيمو” مع البارسا لكان منافسا شرسا على المجد الذهبي حتى اللحظة الحالية، وربما كان نجح في حصد كرة ذهبية واحدة على الأقل. مشروع باريس من بعد استقطاب نيمار، اعتمد باريس سان جيرمان بشكل كبير على جذب النجوم أكثر من بناء مشروع يقوده مدير فني. فكبش الفداء في أي إخفاق للباريسيين بدوري الأبطال كان جاهزا، فأطاحت إدارة النادي بأكثر من مدرب ولم تلق باللوم كثيرا على اللاعبين، ما أعطى انطباعا عن أن مشروع النادي يسير ببوصلة غير متزنة. وبالنظر للمشروع العربي الآخر الذي تسيد أوروبا مؤخرا مع مانشستر سيتي، نجد أن إدارة النادي الإنجليزي سارت في اتجاه آخر، بالتعاقد مع مدرب كبير لقيادة الدفة، ومنحه كل الصلاحيات لتحقيق النجاح، وهو ما آتى ثماره بالهيمنة المحلية والأوروبية. وربما لو رفض نيمار عرض باريس الخيالي الذي جعله أغلى لاعب في التاريخ، لأنفق النادي الفرنسي مبلغ الـ222 مليون يورو على مجموعة صفقات قوية ومدرب بارز، لتتغير إستراتيجية النادي إلى “الفريق النجم” بدلا من “اللاعب النجم”، وحينها كانت ستصبح فرص النجاح وتحقيق الحلم الأوروبي بحصد دوري الأبطال أكثر احتمالية.

المصدر: رأي اليوم

كلمات دلالية: ریال مدرید

إقرأ أيضاً:

ريال مدريد في نهائي كأس الملك.. ماذا قالت الصحف الإسبانية؟

حقق ريال مدريد إنجازاً كبيراً بتأهله إلى نهائي كأس ملك إسبانيا بعد تعادل مثير بنتيجة 4-4 أمام ريال سوسييداد في إياب نصف النهائي، الثلاثاء، مستفيداً من فوزه في مباراة الذهاب بنتيجة 1-0.

وأشادت الصحف الإسبانية بهذا الإنجاز، مع تسليط الضوء على الأداء الاستثنائي للفريق في مباراة وُصفت بـ"المجنونة".

صحيفة "ماركا" (مدريد):

عنونت "ماركا" تقريرها بـ"ماركا دي لوكوس" (مباراة المجانين)، ووصفت المباراة بأنها "نهائي مبكر يُضاف إلى سجل المواجهات التاريخية"، مشيرة إلى أن ريال مدريد تفوق بثلاثة أهداف في الشوط الأول قبل أن يتعادل ريال سوسييداد في الشوط الثاني، وأبرزت الصحيفة دور أنطونيو روديغر في قيادة "الملكي" للتأهل.

صحيفة "إل موندو ديبورتيفو" (برشلونة):

ركزت الصحيفة الكتالونية على أداء روديغر أيضاً بعنوان "روديغر يُنقذ ريال مدريد في البروروغا" (الوقت الإضافي)، مشيرة إلى أن "الفريق الأبيض" كان بحاجة إلى "البروروغا" لتأمين التأهل بعد مباراة "مجنونة" شهدت تقلبات دراماتيكية.

صحيفة "سبورت" (برشلونة):

وصفت "سبورت" المباراة بـ"أغونيكو!" (مؤلمة)، مشيرة إلى أن ريال مدريد "احتاج إلى البروروغا لتخطي ريال سوسييداد"، وأشادت بالروح القتالية لـ"الفريق الأبيض" رغم الضغط الكبير الذي واجهه.

صحيفة "لإسبورتيو" (برشلونة):

عنونت "لإسبورتيو" تقريرها بـ"فال أونا فينال" (تستحق أن تكون نهائياً)، وأكدت أن المباراة كانت "ملحمة كروية"، مشيرة إلى أن ريال مدريد "يحتاج إلى "البروروغا" لتأمين بطاقة التأهل" بعد أداء قوي من الفريقين.

صحيفة "سوبر ديبورتي" (فالنسيا):

ركزت الصحيفة على الإثارة بعنوان "كالينتي ي فريو" (ساخن وبارد)، وأشارت إلى أن ريال مدريد "عانى لكنه نجح في التأهل"، مع تسليط الضوء على الأداء الجماعي للفريق.

وبهذا التأهل، يضرب ريال مدريد موعداً مع الفائز من مباراة برشلونة وأتلتيكو مدريد في النهائي، وسط توقعات بمواجهة نارية لتحديد بطل كأس الملك لهذا الموسم.

مقالات مشابهة

  • تاريخ لقاءات ريال مدريد وبرشلونة في نهائي كأس الملك
  • الميرنجي يتفوق.. تاريخ مواجهات ريال مدريد وبرشلونة في نهائي كأس ملك إسبانيا
  • برشلونة في كلاسيكو ناري مع ريال مدريد في نهائي كأس إسبانيا
  • موعد نهائي كأس الملك بين برشلونة وريال مدريد يثير الجدل
  • برشلونة يتجاوز أتلتيكو ليواجه ريال مدريد في نهائي الكأس
  • برشلونة الإسباني يضرب موعداً في نهائي كأس الملك مع غريمه ريال مدريد
  • برشلونة في مواجهة ريال مدريد.. موعد كلاسيكو نهائي كأس ملك إسبانيا 2025
  • برشلونة إلى نهائي كأس الملك.. وكلاسيكو آخر مرتقب
  • برشلونة يعبر أتلتيكو ويضرب موعدًا مع ريال مدريد في نهائي ملك إسبانيا
  • ريال مدريد في نهائي كأس الملك.. ماذا قالت الصحف الإسبانية؟