وزيرة الهجرة تشارك في احتفالية تكريم المتميزين من خريجي الجامعات البريطانية
تاريخ النشر: 3rd, February 2024 GMT
كتب- مصراوي:
شاركت السفيرة سها جندي، وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، في احتفالية جوائز المتميزين من شباب خريجي جامعات المملكة المتحدة المصريين، والتي ينظمها المجلس الثقافي البريطاني لتكريم المتميزين من هؤلاء الخريجين تقديرًا لمساهماتهم في مختلف المجالات، بالتزامن مع مرور 8 أعوام على انطلاق برنامج جوائز خريجي جامعات المملكة المتحدة.
شارك في الاحتفال الدكتور هاني سويلم، وزير الري، والدكتور إيهاب أبو غيش، نائب وزير المالية، وسلمى صقر، معاون وزيرة الهجرة لشئون الجاليات والهيئات الدولية، وكريم حسن، المستشار الإعلامي لوزارة الهجرة، ومينا مكين، المشرف على مركز وزارة الهجرة للحوار لشباب المصريين بالخارج "ميدسي".
وألقت السفيرة سها جندي، كلمة رحبت فيها بالسفير البريطاني في مصر، جاريث بايلي، ومدير المجلس الثقافي البريطاني، مارك هاورد، على دعوتهما وإتاحة هذه الفرصة للاحتفال بالطلبة المصريين من خريجي الجامعات البريطانية.
وقالت السفيرة سها جندي: الاحتفال بالتعليم والتفوق الأكاديمي أمر يسعدني كثيرًا، خصوصا وأن المملكة المتحدة أتاحت مثل هذه الفرصة لشبابنا المصري، حيث تتشارك مصر والمملكة المتحدة العديد من الملفات معا، قد يكون أعظمها بلا أدنى منازع هو ملف التعليم الذي يحصل عليه شبابنا في الجامعات المتميزة للمملكة المتحدة والتي تعتبر صرحا علميًا عالميًا خلف لنا المزيد من العلماء والدارسين المصريين الذين اسهموا في بناء الوطن".
وأضافت السفيرة سها جندي: إننا نحتفل ونقدر بشكل خاص إنجازات طلابنا المصريين الذين أكملوا دراساتهم في في الخارج، وخصوصا ممن نحتفل بهم اليوم من المملكة المتحدة، وعادوا ليفيدوا الوطن، ويعملوا بمصر ويسهموا في لناء دولتهم ووضعها في المكان الذي تستحقه عالميا علي الخريطة العالمية.
وأكدت أن الدولة المصرية دائما فخورة بأبنائها، وتعتز كثيرا بشبابها الذين يتركون عائلاتهم لسنوات ليسعوا إلي العلم حول العالم ويأتوا ليدرسوا في الخارج في أفضل جامعات العالم، بما يؤكد أن لدينا عقول عظيمة يمكن أن تبني وطنًا أفضل بل وعالمًا أفضل أيضا، ولهذا السبب، أنشأت وزارة الهجرة مركزا للشباب المصري وهو مركز وزارة الهجرة لشباب المصريين بالخارج "ميدسي MEDCE"، الذين يدرسون أو درسوا في الخارج وأصبحوا خبراء ماهرين في مجالاتهم.
كما حرصت الوزارة، على تأسيس مجلس الخبراء من شباب العلماء الذي يمكن لهم ان يقدموا المزيد من الإسهامات في حل ما يواجهه الوطن من تحديات ويسعون معه يدًا بيد لبناءه وتحقيق ما يصبو إليه من إنجازات وتطعيم مؤسساته بخبراتهم المقدرة.
وأشادت الوزيرة، بجهود وأنشطة المجلس الثقافي البريطاني في مصر منذ انطلاقه عام 1938 حتى الآن، سواء كان ذلك من خلال الدورات التعليمية والتدريبية التي يدرسها الطلاب المصريين هنا في مصر، أو فرص المنح الدراسية في المملكة المتحدة مثل "تشيفنينج" التي تتيح للطالب فرصة الذهاب والدراسة هناك.
وفي ختام كلمتها، وجهت السفيرة سها جندي، رسالة إلى الطلاب الخريجين قائلة: "فخورة بما تحققونه، وممتنة جدا للمجلس الثقافي البريطاني على دعم الطلبة المصريين في تحصيل العلم والتفوق في مختلف مجالاته، وأيضا في الاحتفال بالمتفوقين منهم من العائدين ليتبوأوا المكانة التي يستحقونها في قيادته في مختلف المجالات، ونحن في وزارة الهجرة نرحب بعودة أبنائنا الشباب ورعاية خبراتهم والاستفادة منها".
ومن جانبه، وجه السفير البريطاني لدى مصر، حديثه للفائزين والحضور قائلًا: أتقدم بخالص التهاني إلى الأفراد الاستثنائيين الذين يتم تكريمهم الليلة لمساهماتهم المتميزة في مختلف المجالات، سواء في مجال المناخ أو التمويل أو الفنون أو العلوم.
جدير بالذكر أن 3 من الفائزين الأربعة اليوم بالإضافة إلى العديد من هؤلاء المتأهلين للتصفيات النهائية هم من الحاصلين على منحة تشيفننغ الدراسية، مما يسلط الضوء على التأثير الدائم للشراكة بين المملكة المتحدة ومصر في تعزيز المواهب والخبرات، ولا تعكس إنجازاتهم تفانيهم الشخصي فحسب، بل تظهر أيضًا نجاح التعاون بين بلدينا في مجال التعليم وتطوير القيادات.
وألقى مدير المجلس الثقافي البريطاني في مصر، كلمة ترحيبية، قائلًا: الليلة، نحتفل بإنجازات خريجي جامعات المملكة المتحدة من المصريين المتميزين، استخدم كل واحد من المتأهلين للتصفيات النهائية تجربة الدراسة في المملكة المتحدة، وجميع قدراته ومهاراته ومبادراته الشخصية، لصنع مسارًا مهنيًا أحدث فيه فرقًا كبيرًا، كل واحد من المتأهلين للتصفيات النهائية لديه قصة ملهمة للغاية.
وقال المجلس الثقافي البريطاني، إن المرشحين النهائيين والفائزين بالجائزة هم من أبرز الرواد في مجالات تخصصهم، ويسعون إلى توظيف الخبرات التي اكتسبوها خلال دراستهم في جامعات المملكة المتحدة للمساهمة بشكل إيجابي في مجتمعاتهم ومجالات عملهم وبلدانهم.
ومن بين القصص الملهمة لهذا العام، يكرس أحد الحاصلين على الجائزة جهوده لمكافحة تغير المناخ من خلال المشاركة النشطة في 27 COP ومؤتمرات القمة الأخرى، كما ساهم في تحقيق حلم لندن لتصبح أكبر حديقة وطنية في العالم بحلول عام 2050، ولعب فائز آخر دورًا محوريًا في زيادة الوعي باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه من خلال الدراما التي تجذب المشاهدين.
في حين أن الثالث، وهو أول مصري يدرس التواصل العلمي، أحدث تحولًا كبيرًا في التواصل العلمي في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث قام بنشر أكثر من 700 موضوع في هذا الشأن، مما يساهم في إلهام الأجيال القادمة، أما الفائز الرابع تمكن من إحداث ثورة في الحلول المصرفية من خلال دمج ريادة الأعمال والتكنولوجيا مع التمويل، مما يؤثر بشكل إيجابي على آلاف الأشخاص.
وأعلن المجلس فئات الجائزة وأسماء الخريجين الفائزين: هاشم طاهر، جامعة شرق لندن، جامعة كارديف (جائزة العلوم والاستدامة)، وكريم الشناوي، كلية جولد سميث، جامعة لندن (جائزة الثقافة والإبداع)، والذي أخرج عددا من الأعمال الفنية منهم: مسلسل "الهرشة السابعة" ومسلسل "خلي بالك من زيزي" ومسلسل "الصفقة" الذي يعرض بمنصة "نتفليكس"، ومحمد السنباطي، جامعة إدنبرة (جائزة العمل الاجتماعي)، وأحمد عبد الحميد، جامعة إدنبرة (جائزة الأعمال والابتكار).
جدير بالذكر أن ما يقرب من 3300 طالب مصري يلتحقون بجامعات المملكة المتحدة سنويًا.
المصدر: مصراوي
كلمات دلالية: سعر الفائدة كأس الأمم الإفريقية معرض القاهرة الدولي للكتاب أسعار الذهب سعر الدولار مخالفات البناء الطقس فانتازي طوفان الأقصى الحرب في السودان رمضان 2024 مسلسلات رمضان 2024 السفيرة سها جندي وزيرة الهجرة الجامعات البريطانية طوفان الأقصى المزيد المجلس الثقافی البریطانی السفیرة سها جندی وزارة الهجرة فی مختلف من خلال فی مصر
إقرأ أيضاً:
حوادث ترحيل بالخطأ تثير الذعر بين المهاجرين في أميركا
واشنطن- في خطوة أثارت صدمة واسعة، قامت السلطات الأميركية بترحيل كيلمار أبريغو غارسيا، وهو مهاجر من السلفادور يتمتع بحماية قانونية من الترحيل، لينتهي به المطاف في سجن "سيكوت" أحد أخطر السجون في بلده الأصلي والذي يعرف بـ"حفرة الجحيم".
ورغم زواجه من مواطنة أميركية وكونه والدا لطفل أميركي من ذوي الاحتياجات الخاصة، لم تشفع له وضعية الهجرة القانونية التي منحها له قاضٍ مختص في عام 2019، إذ يؤكد ملف الحكم القضائي الصادر بحقه، الاثنين الماضي، أن سلطات الهجرة والجمارك (آي سي إي) كانت على علم بوضع الحماية الذي يتمتع به غارسيا، وأنه تم نقله إلى السلفادور بسبب "خطأ إداري".
دخل كيلمار أبريغو غارسيا إلى الولايات المتحدة عام 2011، وكان عمره 16 عاما، بطريقة غير قانونية فارّا من عنف العصابات في وطنه، وتمكن بعدها من الحصول على حكم قضائي -من طرف قاضي هجرة- يمنع ترحيله إلى بلده بسبب المخاوف من اضطهاده إن عاد إلى السلفادور، ويمنحه ترخيص عمل ووضعية هجرة قانونية في الولايات المتحدة.
My comment is that according to the court document you apparently didn’t read he was a convicted MS-13 gang member with no legal right to be here.
My further comment is that it’s gross to get fired up about gang members getting deported while ignoring citizens they victimize. https://t.co/cPnloeyXYk
— JD Vance (@JDVance) April 1, 2025
خطأ إداريفي مقابلة مع قناة "سي بي إس"، أكدت زوجته جنيفر فاسكيز، أن زوجها يواجه وضعا خطرا في سجن "سيكوت". وقالت "سبق وشاهدت أخبارا عن هذا السجن وأعرف أنهم يأخذون المجرمين الخطيرين إلى هناك، لكن زوجي ليس مجرما، بل هو شخص رائع وأب مثالي لابننا الذي يبلغ 5 سنوات ويعاني من إعاقة".
إعلانكما أشارت إلى أن زوجها لم يكن يحمل سجلا إجراميا في الولايات المتحدة، وأنه كان يلتزم تماما بمراجعات الهجرة الدورية.
ورغم اعتراف المحكمة بـ"الخطأ الإداري" الذي تسبب في ترحيل غارسيا، دافعت الإدارة الحالية عن قرار الترحيل، وأكدت، دون تقديم دلائل واضحة، أنه كان عضوا في عصابة "إم إس 13" الشهيرة في السلفادور.
وتعليقا على الموضوع، قال جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تدوينة على منصة إكس، إنه "من المثير للاشمئزاز أن نشعر بالغضب إزاء ترحيل أعضاء العصابات بينما نتجاهل المواطنين الذين يقعون ضحايا لهم".
من جهتها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في ندوة صحفية أن "الأمر يتعلق بزعيم عصابة خطيرة وأنه متورط في الاتجار بالبشر".
في المقابل، وصفت جنيفر الإحساس الذي شعرت به، عندما تعرفت على زوجها، من خلال صور يظهر فيها برأس منكس داخل سجن "سيكوت"، بـ"المرعب"، وقالت "لقد انهارت الدنيا من حولي وصرت خائفة على حياته، لا أعرف هل سيمكنني أن أراه مرة أخرى".
وأشارت المحكمة في ملف الحكم القضائي إلى أن السلطات الأميركية لا تتمتع حاليا بصلاحية إرجاعه بسبب أنه أصبح خارج البلاد.
لكن سايمون ساندوفال موشنبرغ، محامي غارسيا، لامَ -أثناء حديثه لشبكة "سي إن إن"- الحكومة الأميركية على عدم تعاملها مع الموضوع بجدية قائلا "لقد سبق أن حدثت مثل هذه الأخطاء في العقود السابقة، لكن بمجرد اكتشافها، تقوم السلطات بتحريك الجبال لتصحيح الخطأ، الأمر الخطير اليوم هو أنهم يتعاملون مع الموضوع بلا مبالاة، إنهم يقولون: نعم ارتكبنا خطأ، وهذا من سوء حظه".
وفي حديثها للجزيرة نت، أكدت المحامية المختصة بشؤون الهجرة، فاطماتو جالو، أن السلطات الأميركية لا تتمتع فعلا بصلاحية مباشرة لطلب إرجاع غارسيا، لكنها، من جهة أخرى، تملك طرقا دبلوماسية أخرى مفتوحة مع دولة السلفادور، و"بإمكانها، إذا كانت لديها إرادة حقيقية لتصحيح الخطأ، أن تحل الموضوع بمكالمة هاتفية واحدة".
ومع توالي حوادث الترحيل والاحتجاز بالحدود الأميركية لأشخاص يفترض أنهم في وضعية هجرة قانونية، تتزايد مخاوف الترحيل الذي يهدد استقرار عائلات بأكملها. خاصة أنها حصلت مع أشخاص تختلف تفاصيل هجرتهم أو إقامتهم بالولايات المتحدة، لكنها من المفترض أنها قانونية.
إعلانوتثير قضية الطالب الفلسطيني بجامعة كولومبيا محمود خليل نقاشا واسعا في الولايات المتحدة، بعد اعتقاله وإلغاء بطاقة إقامته بسبب المشاركة في احتجاجات ضد الحرب على غزة، وإلغاء تأشيرات الدراسة للعشرات من الطلاب بتهم "الترويج لمعاداة السامية".
ودفع التشديد في إجراءات الهجرة السلطات الألمانية إلى تحديث إرشادات السفر الخاصة بها إلى الولايات المتحدة، ودعت مواطنيها إلى الحذر في التعامل في المعابر الحدودية، وذلك بعد احتجاز عدد من السياح الألمان لأيام وأسابيع، وترحيلهم إلى بلدهم دون تقديم توضيحات.
ومنذ عودته للبيت الأبيض، تنهج إدارة ترامب سياسات هجرة صارمة، ولجأت إلى قانون قديم منذ القرن الـ18، يُعرف بقانون" أعداء الحرب"، ويتيح ترحيل الأفراد الذين يعتبرون تهديدا أمنيا دون الحاجة إلى محاكمات مطولة. وبموجب هذا القانون، تم ترحيل مئات المهاجرين من دول فنزويلا والسلفادور ووضعهم في سجون مشددة مثل سجن "سيكوت".
وتثير مجموعة من قصص الترحيل النقاش بشأن مدى قانونية إجراءاتها، ودقة الأدلة المستعملة، خاصة أن عائلات بعض المرحلين تؤكد براءتهم من أي صلة بجرائم العصابات مثلما حدث مع لاعب كرة القدم الفنزويلي جيرسي رييس باريوس، الذي قدم إلى الولايات المتحدة عن طريق المكسيك، طالبا اللجوء بشكل قانوني في سبتمبر/أيلول الماضي، وتمّ ترحيله إلى سجن "سيكوت" بالسلفادور دون إشعار مسبق.
وأكدت شقيقته خورخيليس رييس أنه طلب اللجوء عبر تطبيق "سي بي بي 1" الذي كان يستعمل في عهد الرئيس السابق جو بايدن للسماح للمهاجرين بتقديم معلوماتهم وتحديد مواعيد مع مسؤولي الهجرة. لكن إدارة ترامب ألغت هذا التطبيق فور توليه الرئاسة.
وأضافت -للجزيرة نت- أن جيرسي قدم للولايات المتحدة هربا من أحداث العنف السياسي في فنزويلا، وبحثا عن حياة أفضل لأسرته. وقالت "أخي لاعب كرة قدم محترف ومدرب للأطفال، ولم يكن له أبدا سجل إجرامي. لا توجد أي أدلة على انتمائه لعصابة "ترين دي أراغوا"، لقد اتهموه بذلك بسبب أوشام على ذراعه زعموا أنها رموز خاصة بالعصابة".
إعلانوكان باريوس ينتظر تبرئته من التهمة الموجهة إليه خلال جلسة استماع له كانت مقررة يوم 17 أبريل/نيسان الجاري. وأكدت شقيقته للجزيرة نت أنه كان متفائلا بإمكانية حصوله على الإقامة الدائمة، لكنهم فوجئوا بقرار ترحيله. وقالت "لا يُعقل أن تكون نصف فنزويلا عصابات، الأوشام التي يضعها أخي على ذراعه مستوحاة من شعار ناديه المفضل ريال مدريد، ورموز موسيقية وليس لها علاقة بأي منظمات إجرامية".
يحمل ما يقرب من ١٣ مليون شخص في الولايات المتحدة بطاقات الإقامة والهجرة الخضراء.(جرين كارد)
عشرات الآلاف الآخرين هنا مؤقتا كطلاب وأساتذة أجانب. الجميع الآن معرضون لخطر الاعتقال من قبل نظام #ترامب إذا مارسوا حقوقهم في التعديل الأول للدستور الأمريكي وهو حق التظاهر والعبادة وإبداء… pic.twitter.com/Jp0W4nyV5J
— Samar D Jarrah (@SamarDJarrah) March 11, 2025
ساعات رعبمن جانبه، يحكي يوسف (اسم مستعار)، وهو مصري حاصل على البطاقة الخضراء، للجزيرة نت، أنه عاش ساعات من الرعب عندما تم احتجازه في المطار للتحقيق معه عند عودته مؤخرا من القاهرة.
ويوضح "أشتغل في وظيفتين وأدفع الضرائب وليس لدي أي سجل جنائي، لكنني شعرت بأنني يمكن أن أفقد كل شيء بسبب تطبيق متشدد لقانون الهجرة. لقد استفسروا عن تفاصيل كل الأنشطة التي قمت بها خلال زيارتي لمصر وعن منشورات لي في فيسبوك تتعلق بالحرب في غزة".
يضيف يوسف، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أنه كان محاصرا برجال طلبوا منه إمضاء استمارة يتنازل من خلالها عن حق الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة، ويتابع "من حسن الحظ أنني رفضت وتمسكت بطلب الاتصال بمحام، لا أصدق أنني كنت سأرحّل في لحظة من أميركا دون عودة".
أخطاء أم سياسة متعمدة؟موقف مشابه واجهته طالبة بإحدى جامعات واشنطن من أصل أردني -تحفظت عن ذكر اسمها- حيث لم تتوقع أن يتم توقيفها في المطار عند عودتها من زيارة عمّان، فهي تحمل تأشيرة دراسة قانونية سارية المفعول.
إعلانوصرحت للجزيرة نت بأنها لم تتلق أي تفسير واضح من الضباط الذين اكتفوا بإخبارها أنهم "بحاجة إلى مزيد من التحقق". قبل أن تنقل إلى مركز احتجاز قريب، وهناك أُجبرت على تسليم هاتفها ومتعلقاتها الشخصية وقضت الليلة في غرفة باردة مع محتجزين آخرين.
وفي حديثها للجزيرة نت، وصفت الطالبة الساعات التي قضتها هناك بأنها "الأطول في حياتها" مضيفة "لم يسبق أن حصل معي مثل هذا الموقف خلال سنوات من سفري وعودتي إلى أميركا، كنت أرتجف من الخوف والبرد، وكانت الأسئلة التي تدور في ذهني هي ما الذي يريدون التحقق منه؟ وماذا لو لم يطلقوا سراحي؟".
وأضافت أنه بعد أكثر من 12 ساعة، تم إبلاغها بأن احتجازها كان بسبب "خطأ في قاعدة البيانات" وتم إطلاق سراحها دون تقديم توضيحات إضافية. لكنها أكدت -للجزيرة نت، أن التجربة تركت لديها أثرا نفسيا عميقا، وجعلتها تعيد النظر في شعورها بالأمان والحرية في البلد الذي جاءت إليها من أجل مستقبل أكاديمي مشرق.
وقالت "لطالما اعتقدت أن القوانين هنا تحمي الحقوق والحريات، لكنني أدركت أن خطأ بسيطا أو قراءة مختلفة لقوانين الهجرة قد تقلب حياتك رأسا على عقب".
ويرى محامون مختصون في قضايا الهجرة، تحدثت إليهم الجزيرة نت، أن هذه الحالات تعكس تحولا كبيرا في نهج التعامل مع المهاجرين، أيا كانت وضعيتهم القانونية، في ظل الإدارة الحالية.
ويوضح المحامي علي الغريب، الذي دافع عن عدة أشخاص واجهوا خطر الترحيل رغم وضعهم القانوني السليم، أن "السلطات باتت تستخدم صلاحياتها بأقصى درجات الصرامة، وأحيانا دون تحقق كاف، مما يجعل البعض يدفع ثمن أخطاء بيروقراطية أو إجراءات متشددة، في حال لم يتصرفوا بالشكل الصحيح".
أما المحامية جالو، فتشير إلى أن "التشديد لم يكن دائما بهذا المستوى. ففي الماضي، كانت هناك مرونة في التعامل مع ملفات الترحيل، لكن اليوم يتم استغلال أي ثغرة قانونية كذريعة لفتح ملفات الهجرة من جديد".
إعلانوترى أن ترحيل كيلمار أبريغو غارسيا "الخاطئ"، ورغم كونه حادثا معزولا واستثنائيا، فإنه "يدق ناقوس الخطر بشأن التوجه الذي أصبحت تنتهجه سلطات الهجرة في الآونة الأخيرة".