خالد عكاشة: تعليق عمليات الأونروا يندرج تحت سياسة العقاب الجماعي لأهل غزة.. وينذر بانفجار الأوضاع
تاريخ النشر: 3rd, February 2024 GMT
قال المدير العام للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية الدكتور خالد عكاشة، إن تعليق تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من قبل دول غربية، إثر ادعاء إسرائيل لموظفين بالوكالة الأممية بالضلوع في أحداث 7 أكتوبر 2023، يندرج تحت سياسة العقاب الجماعي المحرمة دوليا التي تُمارس ضد أهل قطاع غزة إلى جانب عمليات الإبادة والتهجير والحصار وعرقلة تدفق الإمدادات والمواد الإغاثية للقطاع المنكوب.
وحذر عكاشة - في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم السبت على هامش الندوة التي نظمها المركز المصري بعنوان "توقعات مصرية للإقليم والعالم"، في إطار فعاليات المركز بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته 55 - من أن توقف عمل الأونروا التي تقوم بدور حاسم في مساعدة الفئات الهشة والأشد فقرًا من اللاجئين في قطاع غزة ينذر بمجاعة ومرض وموت للمواطنين وانفجار الأوضاع.
ووصف قرار تعليق تمويل الأونروا بـ "غير المسئول" من قبل هؤلاء المانحين، لاسيما في ظل الكارثة الإنسانية والظروف القاسية التي يعيشها المدنيون داخل القطاع، وسيتم طرح سؤال حول مدى مصداقية تلك البلدان التي دعت بنفسها إلى زيادة المساعدات الإنسانية وضرورة تدفقها ونفاذها ووصولها للمدنيين المحاصرين، علاوة على أن هذا القرار يُشكك في مصداقية تلك الدول التي ترفع شعارات حقوق الإنسان واحترام القوانين الإنسانية.
ونبه بأن توقف عمل الوكالة الأممية التي تساهم بالأساس في معالجة الوضع الإنساني يصب في مصلحة المخطط التي تنفذه "حكومة تل أبيب" لتصفية القضية الفلسطينية عبر الإبادة الجماعية والتهجير، مضيفًا أن قرار تعليق دعم الأونروا يتعارض مع القرارات الإجرائية الطارئة التي أصدرتها محكمة العدل الدولية بأغلبية قضاتها، والتي تضمنت اتخاذ جميع الإجراءات لضمان وصول المساعدات الإنسانية.
ودعا مدير المركز المصري، المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بدوره ومسئوليته وإنقاذ المدنيين داخل قطاع غزة، والنظر في العواقب الوخيمة التي ستترتب على قرار خفض تمويل الأونروا في هذا الوقت من الأزمة الإنسانية الشديدة والحرب الإسرائيلية الوحشية التي خلقت حتى الآن أكثر من 26 ألف قتيل معظمهم من النساء والأطفال.
ولفت الدكتور خالد عكاشة إلى الجهود المضنية التي تبذلها مصر منذ اليوم الأول لاندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس؛ إذ لم ولن تدخر جهدًا من أجل ضمان سرعة نفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة، رغم العراقيل الإسرائيلية.
واختتم مدير المركز بالتأكيد على أن أية محاولات لتجويع الفلسطينيين لإجبارهم على ترك أرضهم والبحث عن الحياة في مكان آخر لن تأتي إلا بمزيد من العنف وإراقة الدماء وعدم الاستقرار بالمنطقة، ما يعرض السلم والأمن الدوليين للخطر، مجددًا التذكير بأن الحل الوحيد لإحلال السلام بالشرق الأوسط وضمان أمن إسرائيل نفسها هو الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة وإعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة في العيش على أرضه.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الفلسطينيين المساعدات الإنسانية الأونروا قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
«الصحة العالمية»: الوضع في غزة كارثي والإمدادات الإنسانية محجوبة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قالت الدكتورة مارجريت هاريس، المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية، إن الوضع الصحي في قطاع غزة كارثي وغير مسبوق، مشيرة إلى أن استمرار القصف والدمار يعطل تمامًا عمل الفرق الطبية والمرافق الصحية.
وأكدت هاريس، في مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هناك قيودًا مشددة على إدخال المساعدات الإنسانية، مما أدى إلى انقطاع شبه كامل في سلاسل الإمداد الطبية والإغاثية، مشددةً على الحاجة الملحة لوقف إطلاق النار، حيث أن استمرار القصف يجعل من المستحيل تقديم الرعاية الصحية للمصابين أو الوصول إلى جميع المناطق داخل القطاع.
وأوضحت أن هناك نقصًا حادًا في المياه والغذاء والأدوية والمستلزمات الطبية، مما يزيد من معاناة السكان والعاملين في القطاع الصحي
وقالت هاريس: «لم أشهد في مسيرتي المهنية كارثة إنسانية بهذا الحجم، ما يجري في غزة هو إبادة جماعية، حيث يعاني السكان بأكملهم من أزمة صحية وغذائية غير مسبوقة».
وبخصوص وجود فرق طبية تعمل داخل القطاع، أكدت أن بعض الفرق لا تزال تحاول تقديم المساعدات، لكنها تواجه عقبات هائلة بسبب نقص المعدات الطبية وغياب الممرات الآمنة، مضيفةً: «لا فائدة من وجود الفرق الطبية دون الإمدادات الأساسية، يجب على المجتمع الدولي اتخاذ خطوات جادة لتوفير هذه الاحتياجات فورًا».
وختمت هاريس بالقول إن الجهود الإنسانية معطلة بالكامل بسبب غياب الإمدادات واستمرار العنف، مطالبة بتحرك دولي فوري لإنهاء الأزمة وضمان وصول المساعدات الطبية والإنسانية إلى سكان غزة.