ضربات أميركية على سوريا والعراق وتحذيرات من نتائج وخيمة
تاريخ النشر: 3rd, February 2024 GMT
وجهت القوات الأميركية -أمس الجمعة- ضربات لمواقع قالت إنها تابعة للحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس في سوريا والعراق، وذلك ردا على مقتل 3 جنود أميركيين في هجوم استهدف قاعدة عسكرية شمال شرقي الأردن، وسط تحذيرات من جر المنطقة إلى حرب.
وأعلنت القيادة الوسطى الأميركية أن الضربات نفذت بطائرات انطلقت من الولايات المتحدة ضمت قاذفات بعيدة المدى، مشيرة إلى استخدام أكثر من 125 قذيفة دقيقة التوجيه.
وأضافت أن المنشآت المستهدفة هي مراكز قيادة وتحكم وتجسس ومواقع تخزين صواريخ ومسيّرات.
وقال البيت الأبيض إن الضربات التي نفذت الجمعة استهدفت 3 منشآت في العراق و4 بسوريا، مؤكدا أن "الرد الأميركي بدأ الليلة (أمس) ولن ينتهي الليلة".
وبحسب المصادر الأمنية العراقية، استهدف القصف الأميركي مخازن سلاح ومقار للحشد الشعبي في منطقة دور السكك بالقائم في محافظة الأنبار، ومقر قيادة عمليات الأنبار للحشد، ومقر الطبابة ومقرات أخرى في منطقة عكاشات المجاورة لقضاء القائم.
وقال مصدر أمني عراقي إن 3 عسكرين ومدنيين اثنين قتلوا وأصيب نحو 15 آخرين، كحصيلة أولية للقصف الأميركي.
وفي سوريا، استهدف القصف الأميركي مواقع بدير الزور، حيث قال التلفزيون السوري الرسمي إن الطيران الحربي الأميركي استهدف قرية عياش في الريف الغربي للمدينة.
وفي مركز المحافظة، قالت مصادر محلية إن ضربات استهدفت كلا من حويجة صقر وسط مدينة دير الزور ومطار دير الزور العسكري.
وفي ريف دير الزور الشرقي، استهدف القصف الأميركي حي التمو في مدينة الميادين ومنطقة الشبلي وعين علي في محيطها. وفي بادية محافظة حمص وسط سوريا، استهدف الطيران محطة الضخ الثالثة في بادية مدينة تدمر.
أما عند الحدود السورية العراقية، فجاءت الضربات على حي الهجانة غربي مدينة البوكمال وعلى قرية الهري في محيطها. وقالت مصادر محلية للجزيرة إن بعض المواقع المستهدفة تابعة لفصيلي "فاطميون وزينبيون" المدعومين من إيران.
من جانبها، قالت المقاومة الإسلامية في العراق إنها استهدفت بطائرة مسيرة وصواريخ قاعدتي التنف والقرية الخضراء الأميركيتين في سوريا.
كما قال التلفزيون الرسمي السوري إن النيران اندلعت داخل قاعدة القوات الأميركية في حقل "كونيكو" للغاز شمال شرق دير الزور إثر هجوم صاروخي استهدفها.
وقال الرئيس الأميركي جو بايدن إن المنشآت المستهدفة يستخدمها الحرس الثوري الإيراني ومليشيات تابعة له لمهاجمة القوات الأميركية، مضيفا أن "ردنا الذي بدأ اليوم سيستمر في الأوقات والأماكن التي نختارها" وذلك في أعقاب الهجوم الذي وقع بالأردن الأحد الماضي وأسفر عن مقتل 3 جنود أميركيين.
وأكد بايدن -الذي شارك أمس الجمعة في مراسم استقبال جثامين الجنود الثلاثة- أن بلاده "لا تسعى إلى الصراع في الشرق الأوسط أو بأي مكان آخر في العالم" لكنه تابع قائلا "ليعلم كل من قد يسعون إلى إلحاق الأذى بنا أننا سنرد".
وتواجه القوات الأميركية في الشرق الأوسط هجمات متصاعدة بالصواريخ والطائرات المسيّرة على خلفية دعمها إسرائيل في حربها على غزة.
من جهته، قال يحيى رسول المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية إن الضربات الأميركية خرق للسيادة وتقويض لجهود حكومة بلاده التي تسعى إلى ضمان استقرار المنطقة، وفق تعبيره.
وأضاف رسول أن هذه الضربات "تهدد بجر العراق والمنطقة إلى ما لا تحمد عقباه" وأن نتائجها ستكون "وخيمة" على الأمن والاستقرار.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: القوات الأمیرکیة دیر الزور
إقرأ أيضاً:
الضربات الإسرائيلية في سوريا: الكشف عن السبب الحقيقي وراء استهداف القواعد الجوية التركية
مقاتلات إسرائيلية (سي إن إن)
تكشفت تفاصيل جديدة حول الضربات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مواقع عسكرية في سوريا هذا الأسبوع، حيث أفادت مصادر متعددة بأن تركيا كانت في صدد تعزيز وجودها العسكري في المنطقة.
وفقًا لتقارير من مصادر عسكرية وإقليمية، قامت تركيا بتفقد ثلاث قواعد جوية على الأقل في سوريا، تمهيدًا لنشر قواتها هناك كجزء من اتفاق دفاعي مشترك محتمل، قبل أن تشن إسرائيل ضربات جوية على هذه المواقع.
اقرأ أيضاً قرار أمريكي حول ميناء الحديدة يدخل حيز التنفيذ اليوم الجمعة 4 أبريل، 2025 عشبة الخلود: اكتشاف نبتة معجزة تطيل عمرك وتغذي قلبك وتحمي كبدك 4 أبريل، 2025الضربات الإسرائيلية، التي كانت جزءًا من سلسلة من الهجمات الجوية التي وقعت مساء الأربعاء، استهدفت قواعد جوية في محافظة حمص، مثل قاعدة تي4 وقاعدة تدمر، بالإضافة إلى المطار الرئيسي في حماة.
وقالت المصادر العسكرية إن الفرق التركية، التي كانت موجودة في الأسابيع الأخيرة في هذه القواعد، كانت قد أجرت تقييمًا دقيقًا للبنية التحتية للمطارات، بما في ذلك المدرجات وحظائر الطائرات، في خطوة تمهيدية لنقل قوات تركية إلى هذه المواقع.
ووفقًا لمسؤول مخابرات إقليمي، فإن هذه التحركات التركية كانت جزءًا من جهود تركيا لتعزيز وجودها العسكري في سوريا، وهو ما أثار قلقًا لدى إسرائيل. وعلى الرغم من محاولات تركيا لطمأنة الولايات المتحدة بأنها لا تنوي تهديد إسرائيل، إلا أن القلق الإسرائيلي بقي قائمًا بشأن أي تمركز تركي قرب الحدود السورية.
من جانبه، أكد مسؤول إسرائيلي كبير أن إسرائيل ليست في صدد الدخول في صراع مع تركيا في سوريا. وأضاف المسؤول الإسرائيلي أن إسرائيل تأمل في أن تبتعد تركيا عن التصعيد، لكن في الوقت نفسه أوضح أن "إسرائيل لن تسمح بتواجد عسكري تركي على حدودها"، مؤكدًا أن "كل الخيارات مفتوحة للتعامل مع هذا التهديد المحتمل".
هذه التطورات تشير إلى تصاعد التوترات في المنطقة، حيث تلتقي الأطراف الإقليمية في منافسات استراتيجية على الأرض السورية، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد العسكري في المنطقة.