واشنطن- على عكس ما هو متبع في الإعلان عن زيارات الرئيس الأميركي للولايات المختلفة، حيث يتم إبلاع الصحفيين بجدول وتفاصيل الرحلة، تجنّب البيت الأبيض ذلك في زيارة الرئيس جو بايدن الأولى هذا العام لميشيغان مفتتحا حملته الانتخابية بإحدى أهم الولايات المتأرجحة، والتي قد تسهم في تحديد هوية الرئيس القادم للولايات المتحدة.

وبرّر البيت الأبيض عدم تقديم معلومات حول زيارة بايدن إلى الولاية بأن الرحلة كانت سياسية بطبيعتها، وبالتالي فهي خارج نطاق البروتوكول التقليدي لزيارات المسؤولين الحكوميين.

واتخذ مسؤولو إدارة بايدن خطوات للحفاظ على سرية تفاصيل وجدول الزيارة بصورة أكثر من المعتاد، فلم يتم الإعلان عن أماكن لقاءاته بممثلي نقابات عمال مصانع السيارات الذين حصل بايدن على تأييدهم لترشحه في انتخابات 2024. وتجنب موكب الرئيس مواجهة المحتجين على الموقف الأميركي من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة باللجوء إلى شوارع جانبية.

ولم تجب حملة بايدن على أسئلة حول سبب عدم تواصل الرئيس مع أعضاء الجاليات العربية الأميركية أو المسلمة خلال زيارته أمس الخميس الولاية، في وقت هو في أشد الحاجة لأصواتهم في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

تعاني حملة بايدن الانتخابية من أجل لقاء قادة عرب ومسلمين في ميشيغان (وسائل التواصل) مهمة صعبة

قالت المتحدثة الرسمية باسم البيت الأبيض كارين جان بيير أمس الخميس إن كبار مسؤولي بايدن سيسافرون إلى ميشيغان هذا الشهر "للاستماع مباشرة من القادة المحليين والنشطاء لمعرفة مجموعة من القضايا المهمة لهم ولعائلاتهم بما في ذلك الصراع بين إسرائيل وغزة". ورفضت تحديد المسؤولين الذين سيسافرون إلى الولاية أو متى.

وأضافت أن "الرئيس عقد اجتماعات مع زعماء مسلمين وعرب. من الواضح أننا لا نعلن عن كل اجتماع. كان مسؤولو البيت الأبيض هنا على اتصال منتظم مع القادة المسلمين والعرب المحليين في ميشيغان".

وأشارت قبل الزيارة إلى أن "البيت الأبيض يفهم أن هذا وقت صعب للغاية بالنسبة للكثيرين، ونؤكد دائما أن الرئيس يؤمن أنه من المهم للأميركيين أن يشعروا بأن أصواتهم يمكن سماعها وأن يفعلوا ذلك بطريقة سلمية".

في الوقت ذاته، تعاني حملة الرئيس بايدن الانتخابية للعثور على قادة أميركيين عرب مستعدين حتى للقاء مسؤولي الحملة. ورفض العديد من القادة المحليين في ميشيغان دعوات للقاء مديرة حملة بايدن جولي تشافيز رودريغيز.

ومن هؤلاء عمدة ديربورن عبد الله حمود، الذي رفض الاجتماع قائلا إن "هذا ليس وقت السياسة الانتخابية، وإن اللقاء حول تغيير المواقف يكون مع صانعي السياسات لا مع موظفي الحملة الانتخابية".

وحضرت جولي اجتماعين مع قادة عرب وفلسطينيين أميركيين محليين الأسبوع الماضي، كما أشارت تقارير إلى اجتماعها مع النائبة رشيدة طليب، التي تعد من أشد المنتقدين لتعامل بايدن مع الحرب بين إسرائيل وحماس، يوم الجمعة الماضي.

محورية ميشيغان

أصبح احتمال تكرار بايدن فوزه في عام 2020 بولاية ميشيغان موضع شك بسبب دعمه المستمر لحملة إسرائيل العسكرية. وأصبح بعض المشرّعين في الولاية الذين دعموا حملة بايدن لعام 2020 أقل حماسا في وقت يستعد فيه لسباق 2024، ومن الصعب تخيل إعادة انتخاب بايدن في حالة خسارته بولاية ميشيغان التي لها 15 صوتا في المجمع الانتخابي.

وانقلب الكثيرون على بايدن نتيجة دعمه الثابت لإسرائيل وما يعتبرونه عدم تعاطف مع الفلسطينيين، وأطلق بعض العرب والمسلمين في ميشيغان حملة بعنوان "تخلوا عن بايدن" كجزء من جهد أوسع على المستوى الوطني لشجيع العرب والمسلمين على عدم التصويت لبايدن.

وميشيغان هي موطن لواحد من أكبر تجمعات الأميركيين العرب في البلاد وساحة معركة انتخابية حاسمة. يعيش أكثر من 310 آلاف شخص من أصل عربي ومسلم في ميشيغان، وفقا لتعداد عام 2020، وهي الولاية التي تحتل مرتبة ثانية خلف كاليفورنيا فقط في عدد سكانها من ذوي الأصول العربية.

وتعد ولاية ميشيغان إحدى الولايات المتأرجحة التي يمكن أن تذهب أصواتها لبايدن أو دونالد ترامب. وفاز ترامب بالولاية عام 2016 وخسرها عام 2020، إذ حصل بايدن على 50.6% من الأصوات مقابل 47.8% لترامب أي بفارق بسيط بلغ 2.7% أو ما يقرب من 154 ألف صوت.

وتقول ندى الحنوتي، المديرة التنفيذية لمؤسسة إمغيج- فرع ولاية ميشيغان، وهي مؤسسة تعمل على تسجيل المسلمين الأميركيين للتصويت، "حشدنا الكثير من الدعم لانتخاب بايدن في ميشيغان عام 2020، وتتبعنا 145 ألف ناخب مسلم في الولاية أدلوا بأصواتهم خلال عام الانتخابات الرئاسية 2020. فاز بايدن بفارق ضئيل في ميشيغان على الرئيس السابق دونالد ترامب بأقل من 155 ألف صوت. وهذا يثبت فقط أن بايدن يحتاج إلى أصوات المسلمين للفوز".

بايدن تجنّب في زيارته الانتخابية لميشيغان التفاعل مع الجالية العربية الغاضبة بسبب دعمه للعدوان على غزة (رويترز) ترامب يستميل الغاضبين

وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن 64% من المسلمين في جميع أنحاء أميركا دعموا بايدن في عام 2020، بينما أيد 35% منهم ترامب. وفي المقاطعات ذات الأغلبية العربية الأميركية بميشيغان، صوّت العرب لبايدن بنسبة أقل بقليل من 70%.

في الوقت ذاته، جاء الجنرال السابق مايكل فلين، مستشار الأمن القومي في عهد ترامب، إلى ميشيغان للتحدث إلى الجالية المسلمة، ساعيا للحصول على دعمهم وتأييد الرئيس السابق دونالد ترامب.

ورغم تجنب بايدن، في أول زيارة له ضمن حملته الانتخابية إلى ميشيغان، أي تفاعل مع الجالية العربية الأميركية الغاضبة بسبب دعمه للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، فإن كبار الديمقراطيين في ميشيغان يضغطون عليه منذ أشهر لقضاء المزيد من الوقت في الولاية المتأرجحة. لكن يخشى مسؤولو البيت الأبيض أن يطغى المتظاهرون على زيارته أو يقاطعونها.

ولم تكن زيارة بايدن خالية تماما من المواجهة، وبينما كان يعقد اجتماعا سياسيا في أحد المطاعم التي يملكها أميركيون أفارقة، هتفت مجموعة من المتظاهرين خارج المطعم بعبارات "عار عليك" و"جو بايدن داعم الإبادة الجماعية" و"كم عدد الأطفال الذين قتلتهم اليوم؟".

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: البیت الأبیض حملة بایدن فی میشیغان عام 2020

إقرأ أيضاً:

قبيل زيارته إلى فرنسا... الرئيس اللبناني يؤكد أن التطبيع مع إسرائيل "ليس مطروحا الآن"

من المقرّر أن يلتقي عون نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في زيارته الأولى كرئيس للبنان إلى فرنسا. وقبل وصوله، أطلق عون مواقف عديدة حول الإصلاحات الداخلية، وتطبيق القرار الدولي 1701، متهّمًا إسرائيل بخرقه، ووصف أداء حزب الله في الجنوب اللبناني بأنه "متعاون".

اعلان

أكّد الرئيس اللبناني جوزيف ع أن التطبيع مع إسرائيل ليس مطروحا في الوقت الحالي، وأنّ لبنان سيكون ضمن الموقف العربيّ في أي تفاوض حول هذا الأمر.

وفي مقابلة مع قناة "فرنس 24" عشية زيارته إلى فرنسا، أشار عون إلى ان المطروح حاليا هو "الانسحاب الإسرائيلي من النقاط الخمس التي تحتلها، وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين، وحل مشكلة الحدود العالقة بـ13 نقطة"، مشيرا إلى أن مسألة مزارع شبعا "تتطلب مقاربة أخرى".

عون جدد تأكيد التزام لبنان بتطبيق القرار 1701، "الجيش اللبناني يقوم بواجبه، وحزب الله متعاون في جنوب لبنان".  

وأشار إلى أنّ حصر السلاح في يد الدولة اللبنانية مرتبط بـ"استراتيجية الأمن الوطني التي ينتثق عنها استراتيجية دفاعية ضمن حوار داخلي. وحدتنا هي الأساس".

واتهم عون إسرائيل بخرق القرار 1701 دائماً، و"عبر احتلالها النقاط الحدودية الخمس وعدم إطلاق الأسرى"، وأشار إلى عدم وجود ضمانات تكفل عدم خرق إسرائيل للاتفاقات، "لكننا نعتمد على الدبلوماسية".

ووقّع لبنان وإسرائيل اتفاقا لوقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني / نوفمبر الماضي برعاية أميركية. ومنذ ذلك الحين، تشنُّ إسرائيل غارات بشكل شبه يومي، وتقول إنها تتعامل مع خروقات للاتفاق من جانب حزب الله.

Relatedهل دقت ساعة تطبيع العلاقات بين لبنان وإسرائيل؟وزيرة الخارجية الألمانية في بيروت: نرفض "أي احتلال إسرائيلي دائم للأراضي اللبنانية"اليونيفيل ليورونيوز: التطورات في جنوب لبنان مقلقة وهناك خروقات يومية من جانب إسرائيل

وكشف الرئيس اللبناني أن المبادرة التي حملها الموفد الفرنسي جان إيف لودريان، تتحدث عن ضرورة أن "تنفذ الحكومة اللبنانية الإصلاحات المطلوبة منها" كمفتاح لعقد أي مؤتمر لدعم لبنان، ومن أبرز الشروط الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

 "بدأنا بذلك، واجتمعنا مع الصندوق، لا وقت لدينا لنضيعه، ولا نملك ترف الوقت" قال عون.

وفي خطوة جديدة، عيّنت الحكومة اللبنانيّة بأغلبية 17 وزيرا، كريم سعيد حاكما جديدا لمصرف لبنان. ويعدّ تعيين حاكم المصرف المركزي عبر التصويت في الحكومة سابقة في تاريخ لبنان.

الرئيس اللبناني أكّد العمل عبر لجان مشتركة مع سوريا على ترسيم الحدود البرية والبحرية، "وحل المشكلات العالقة وتأمين عودة النازحين السوريين".

وأشار عون إلى أن دخول السعودية  على خط التنسيق الأمني اللبناني السوري "سيكون دوره تنسيقيًا وعنصرًا مساعدًا"، كاشفًا أن ذلك تم بموافقته وموافقة الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع بناءً على طلب سعودي.

Relatedحوارٌ بلغة الحديد والنار.. قتلى وقصف على الحدود بين سوريا ولبنان أي مصير ينتظر المنطقة؟"خذلت جيشك يا ريّس".. لقاء عون والشرع يفجّر غضب اللبنانيين ويُعيد إلى الأذهان معركة جرود عرسال اشتباكات دامية بين لبنان وسوريا... تصعيد مؤقت أم شرارة لانفجار أوسع؟

وشهدت الحدود اللبنانية السورية اشتباكات عنيفة خلال الأسابيع الماضية. وردّ الجيش اللبناني على قصف تعرض له لبنان من الجانب السوري. وزارة الدفاع السورية كانت قد اتهمت حزب الله بقتل 3 من عناصرها في نقطة حدودية، لكنّ الحزب نفى هذا الأمر. وقد أكد وزير الإعلام اللبناني بول مرقص حينها ان ما جرى كان "اشتباكا مع مهرّبين".

Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية "أوروبا يجب أن تثبت قوتها"... قمة باريس تبحث نشر قوات في أوكرانيا كوريا الشمالية ترسل 3000 جندي إضافي إلى روسيا شاهد: 180 ألف مصل يحيون ليلة القدر في المسجد الأقصى رغم القيود الإسرائيلية المشددة سورياإسرائيلفرنساحزب اللهلبنانجنوب لبناناعلاناخترنا لكيعرض الآنNext "أوروبا يجب أن تثبت قوتها"... قمة باريس تبحث نشر قوات في أوكرانيا يعرض الآنNext لا تفوّت الفرصة! كسوف جزئي للشمس يزين سماء أوروبا قريبًا.. أين وكيف نراه ؟ يعرض الآنNext مصر: ستة قتلى على الأقل بعد غرق غواصة سياحية في البحر الأحمر يعرض الآنNext اعتقال رياك مشار يهدد السلام في جنوب السودان وتحذيرات دولية من تجدد الصراع يعرض الآنNext أجواء أول عيد فطر في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد: بين الأمل والتحديات اعلانالاكثر قراءة إعلام عبري: إطلاق صاروخ بالستي من اليمن وسماع دوي انفجارات قرب مدينة القدس هل استهدفت إسرائيل مقاتلين أجانب في اللاذقية؟ تعيين كريم سعيد حاكما لمصرف لبنان خلفًا لرياض سلامة.. ماذا نعرف عنه؟ هزائم متلاحقة لعناصر الدعم السريع في السودان.. أي مصير ينتظر قوات حميدتي؟ الاتحاد الأوروبي يدعو لمواجهة الأزمات ويوصي بإعداد "حقيبة نجاة" منزلية اعلان

LoaderSearchابحث مفاتيح اليومالحرب في أوكرانيا روسيافولوديمير زيلينسكيإسرائيلالمفوضية الأوروبيةانهيارات أرضية -انزلاقات أرضيةرجب طيب إردوغانصوم شهر رمضانعيد الفطرقوات الدعم السريع - السودانالسياسة الأوروبيةاعتقالالموضوعاتأوروباالعالمالأعمالGreenNextالصحةالسفرالثقافةفيديوبرامجخدماتمباشرنشرة الأخبارالطقسآخر الأخبارتابعوناتطبيقاتتطبيقات التواصلWidgets & ServicesAfricanewsعرض المزيدAbout EuronewsCommercial ServicesTerms and ConditionsCookie Policyسياسة الخصوصيةContactWork at Euronewsتعديل خيارات ملفات الارتباطتابعوناالنشرة الإخباريةCopyright © euronews 2025

مقالات مشابهة

  • الكشف عن نتائح تشريح جثة مارادونا
  • قبيل زيارته إلى فرنسا... الرئيس اللبناني يؤكد أن التطبيع مع إسرائيل "ليس مطروحا الآن"
  • الصدر: لن اشارك في العملية الانتخابية ما دام الفساد موجودا
  • «الكتاب العرب» يرفض إعلان إسرائيل التهجير الطوعي لسكان غزة
  • نظرة على أكثر الصور المؤثرة خلال جائحة فيروس كورونا بعد 5 أعوام
  • اعتقال أكثر من 1800 شخص على خلفية الاحتجاجات المناصرة لإمام أوغلو في تركيا
  • ترامب يعرب عن دعمه لوزير الدفاع الأميركي بعد تسريب معلومات تتصل بهجمات على اليمن
  • الرئيس اللبناني يدعو إلى الضغط على إسرائيل لوقف أعمالها العدائية
  • مؤشر الإرهاب العالمي 2025.. 1454 حالة وفاة بسبب جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين"
  • احتجاز العشرات على خلفية إهانة أردوغان في ظل استمرار الاحتجاجات في تركيا