قالت صحيفة "واشنطن بوست"، إن الولايات المتحدة و٨ دول مانحة أخرى قررت وقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، وذلك بعد مزاعم إسرائيل وبعد اتهامات إسرائيلية بأن ١٢ من العاملين فى الوكالة شاركوا فى هجوم ٧ أكتوبر ٢٠٢٣ على إسرائيل.


وتقدم "الأونروا" الدعم لأكثر من ٥ ملايين فلسطيني في الأردن ولبنان وسوريا والأراضي الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة، وقطع التمويل سيعنى أن الأونروا لن تتمكن من مواصلة العمليات فى قطاع غزة والمنطقة بعد نهاية شهر فبراير إذا لم يستأنف التمويل.


وأوضحت الصحيفة، أن الأدلة التى قدمتها إسرائيل أقنعت الولايات المتحدة والدول الأخرى بصحة هذه الاتهامات، والتى تتضمن قيام ١٢ موظفا بالأونروا بنقل الأسلحة وتنفيذ عمليات عسكرية ضد إسرائيل.


وأشارت الصحيفة إلى أن الأونروا طردت ٩ من المشتبه بهم، لكنها لم تتمكن من تأكيد المعلومات التى قدمتها إسرائيل.


وأكدت الصحيفة أن وقف التمويل للأونروا سيعرض حياة المدنيين فى غزة للخطر، حيث تعتمد أكثر من ٥ ملايين شخص على المساعدات التى تقدمها الوكالة.


الاتهامات الإسرائيلية
وزعم المسئولون الإسرائيليون أن ١٢ موظفًا بالأونروا شاركوا فى هجوم ٧ أكتوبر على إسرائيل، والذى أسفر عن مقتل ١٠ إسرائيليين وإصابة العشرات.


وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن الأدلة التى قدمتها تستند إلى الاتصالات التى تم اعتراضها وبيانات موقع الهاتف واستجواب عناصر من حركة حماس والوثائق التى عثر عليها الجيش فى غزة.
وأوضحت الصحيفة أن الوثيقة التى قدمتها إسرائيل إلى الولايات المتحدة والدول الأخرى تحتوى على أسماء ومناصب والأدوار المزعومة لـ١٢ فردًا.


وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن المعلومات التى قدمتها إسرائيل كانت "ذات مصداقية عالية"، وإن الأونروا يجب أن تجرى "تحقيقا موثوقا" مع العمال الذين يزعم أنهم شاركوا فى الهجوم، وإلا فإنها ستخاطر بفقد الدعم المالى الضرورى لمهمتها، ووصفها  وزير الخارجية الأمريكى أنتونى بلينكن بأنها "ذات مصداقية عالية".


وبعد اتهامها، طردت الأونروا ٩ من المشتبه بهم، وقالت إنها تجرى تحقيقا فى الاتهامات، وقال رئيس الأونروا فيليب لازارينى إن الاتهامات "صادمة"، وإن الوكالة "تأخذ الأمر على محمل الجد". تأتى اتهامات إسرائيل للأونروا فى سياق الخلافات المستمرة بين الوكالة والحكومة الإسرائيلية، وتتهم إسرائيل الأونروا بدعم حركة حماس، وتطالب بإصلاحات فى الوكالة.


ورفضت الأونروا هذه الاتهامات، وقالت إنها ملتزمة بتقديم المساعدات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين دون أى تمييز.


مخاوف من استمرار وقف تمويل "الأونروا"
يخشى مسؤولون فى الأمم المتحدة ومجموعات الإغاثة من أن يؤدى وقف التمويل للأونروا إلى تفاقم الأزمة الإنسانية فى غزة، حيث يعتمد أكثر من مليون شخص على المساعدات التى تقدمها الوكالة.


وأوضحت الصحيفة أن وقف التمويل سيؤدى إلى نقص فى الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية الأخرى، مما سيعرض حياة المدنيين للخطر.


وكشفت الناطقة باسم وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، تمارا الرفاعي، أن تعليق المساعدات وعدم حصول الوكالة على المساهمات الماليّة الكافية، لن يُوقف عملياتها فى غزة فقط، بل فى باقى مناطق رئيسية بالمنطقة، حيث تقدم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين فى الأراضى الفلسطينية سواءً فى قطاع غزة أو الضفة الغربية (بما فى ذلك القدس الشرقية)، كما تعمل فى سوريا ولبنان والأردن.


وقالت تمارا: "إن توقفت الدول الرئيسية الداعمة وصاحبة المساهمات الأكبر، خاصة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، عن دعم ميزانيتنا الأساسية، فلن نستطيع القيام بعملنا فى أى من هذه المناطق".


فيما حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس، فى مؤتمر صحفى من أن وقف التمويل لوكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) التابعة للأمم المتحدة ستكون له "عواقب كارثية" على سكان قطاع غزة الذي دمرته الحرب، وأن "خطر المجاعة مرتفع".


وقال "نناشد إعادة النظر فى هذه الإعلانات"، مشيرا إلى القرارات التي اتخذتها عدة دول لتعليق التمويل المقدم إلى الأونروا فى أعقاب اتهامات بأن بعض موظفيها شاركوا فى الهجوم غير المسبوق الذى شنته حركة حماس فى السابع من أكتوبر.


وأدت الحملة العسكرية التى شنتها إسرائيل فى أعقاب الهجوم إلى نزوح أغلب سكان غزة ودمرت الكثير من المنازل والبنية التحتية وتسببت فى نقص حاد فى الأغذية والمياه والأدوية.


وتوقفت أغلب المستشفيات فى غزة بالفعل عن العمل بسبب القصف ونقص الوقود والإمدادات. وتقول الأمم المتحدة إن مستشفى ناصر فى خان يونس بوسط قطاع غزة يعمل فقط بأدنى قدرة ممكنة وتحاصره القوات الإسرائيلية.


وأشار تيدروس إلى أن منظمة الصحة العالمية تواجه صعوبة شديدة حتى فى الوصول إلى المستشفيات في جنوب غزة".

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الولايات المتحدة الأونروا أمريكا وقف التمويل وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين إسرائيل الأردن لبنان سوريا وزارة الخارجية الإسرائيلية الولایات المتحدة وقف التمویل شارکوا فى قطاع غزة فى غزة

إقرأ أيضاً:

ممثل بوتين: حققنا تقدما ملحوظا مع واشنطن بشأن أوكرانيا

موسكو – صرح كيريل دميترييف، الممثل الخاص للرئيس الروسي للاستثمار والتعاون الاقتصادي مع الدول الأجنبية إن تقدما ملحوظا تم تحقيقه مع الولايات المتحدة فيما يتعلق بأوكرانيا.

وأدلى دميترييف، رئيس الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة، بتصريحات للصحفيين في واشنطن، امس الخميس، بعد إجرائه لقاءات في الولايات المتحدة.

وأوضح ممثل الرئيس الروسي أنه ناقش خلال لقاءاته القضايا المتعلقة بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وأضاف: “ناقشنا أيضا التعاون المحتمل في القطب الشمالي، والعناصر الأرضية النادرة، ومختلف القطاعات الأخرى حيث يمكننا إقامة علاقات بناءة وإيجابية”.

وأشار إلى أنه تم نقاش أيضا القضايا الثقافية بين روسيا والولايات المتحدة.

وقال أيضا: “نرى أن روسيا والولايات المتحدة أحرزتا تقدما ملحوظا (في قضية أوكرانيا)” وأكمل: “اتفق زعيما البلدين على وقف إطلاق النار بشأن الهجمات على منشآت الطاقة في روسيا وأوكرانيا، كانت هذه خطوة مهمة في تخفيف التوترات”.

واعتبر أنه خلال محادثاته في واشنطن اتخذت “خطوتين أو ثلاث خطوات إلى الأمام” في العلاقات بين البلدين.

وفي نفس السياق أشار دميترييف إلى أن “العلاقات مع الولايات المتحدة دخلت في اتجاه إيجابي، وستكون هناك حاجة لسلسلة من الاجتماعات لحل جميع الخلافات، لكن الشيء الرئيسي هو رؤية موقف إيجابي وبناء”.

وأشار إلى أن الشركات الأمريكية مهتمة أيضاً بسد الثغرات في بعض القطاعات الناجمة عن رحيل الشركات الأوروبية من روسيا.​​​​​​​

وفي 18 مارس/آذار، بحث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، التفاصيل المتعلقة بوقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا في اتصال استغرق نحو ساعتين ونصف.

وعقب الاتصال، أعلن ترامب على منصة “تروث سوشيال” أنه اتفق مع بوتين، على وقف فوري لاستهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية في كل من أوكرانيا وروسيا.

من جانبه أفاد الكرملين في بيان، أن بوتين رحب بمقترح ترامب بشأن امتناع كييف وموسكو عن استهداف منشآت البنية التحتية للطاقة لمدة 30 يوما.

ومنذ 24 فبراير/ شباط 2022 تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام لكيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف “تدخلا” في شؤونها.

 

الأناضول

مقالات مشابهة

  • كانوا يكافحون لمساعدة المتضررين من الزلزال..إقالة فريق الوكالة الأمريكية للتنمية في ميانمار
  • "واشنطن بوست": مصلحة الضرائب الأمريكية تسرح 25% من موظفيها لخفض التكاليف
  • موسكو: حققنا تقدماً ملحوظاً مع واشنطن بشأن أوكرانيا
  • ممثل بوتين: حققنا تقدما ملحوظا مع واشنطن بشأن أوكرانيا
  • واشنطن بوست: إقالة مدير وكالة الأمن القومي الأمريكية تيموثي هوج
  • «الأونروا»: إسرائيل تجاوزت كل الخطوط الحمراء
  • دعوى قضائية ضد الوكالة الأميركية للإعلام بسبب حجب التمويل المخصص من الكونغرس
  • الضربة الوشيكة: واشنطن بوست تكشف عن موعد توجيه هجوم عسكري أمريكي على إيران
  • واشنطن بوست تكشف موعد توجيه ضربة أمريكية ـ إسرائيلية لإيران
  • أمريكا تبحث مع بنوك عالمية العقوبات على نفط إيران