الثورة نت:
2025-04-06@15:09:01 GMT

سلاح التجويع غزة القاهرة صنعاء

تاريخ النشر: 3rd, February 2024 GMT

 

بتواطؤ أميركي بريطاني، يدفع الصهاينة في كيان الاحتلال بالفلسطينيين في قطاع غزة نحو «نكبة ثانية» ولا يتردد قادة الاحتلال في الإعلان عن ذلك كأحد أهداف الحرب التي يشنونها على غزة منذ أربعة أشهر. يواجه الصهاينة عائقين رئيسيين يحولان دون تحقيق هدف «النكبة الثانية» بإفراغ قطاع غزة من سكانه ودفعهم نحو سيناء المصرية.


العائق الأول يتمثل في صمود سكان غزة ـ شعبا ومقاومة ـ رغم حرب الإبادة وبشاعة المجازر التي يرتكبها جيش الاحتلال، فَجُلّ سكان غزة هم أحفاد من تعرضوا لنكبة 48، ويتحاشون تكرار مصير آبائهم وأجدادهم.
العائق الثاني يمثله الموقف المصري من توطين الفلسطينيين في سيناء، وقد كرر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكثر من مرة رفضه هذا المشروع، لكنه قد يرضخ تحت الضغوط والإغراءات الغربية والعربية التي تجري ممارستها بوسائل عدة. لكن، نظرا لخطورة هذا المشروع على الأمن القومي المصري وعلى القضية الفلسطينية، سيجد الرئيس السيسي أنه يراهن بمستقبله السياسي إن هو قبل بهذا المشروع، وقد لا يأمن موقف الشارع المصري الذي سينظر إلى ذلك باعتباره تفريطاً من قبل الرئيس بالأرض المصرية، يضاف إلى تفريطه بجزيرتي « تيران وصنافير » عند مدخل خليج العقبة ..
إذا لا يكفي الضغط على الرئيس السيسي، ولا بد من ضغط على الشعب المصري نفسه كي يرضخ هو الآخر ويسمح بمرور الصفقة دون ضجيج.. وهذا يعني أن كيان الاحتلال وداعميه في مواجهة مع الشعب الفلسطيني في غزة، ومع الشعب المصري، وهما العائقان اللذان يحولان ـ حتى الآن ـ دون حدوث « نكبة ثانية للفلسطينيين .
ما هي طبيعة الضغوط التي تمارس على الشعبين، وإلى أي مدى يمكن لها أن تنجح في تحقيق الهدف الصهيوني؟ هذا ما سنحاول إثارته في هذه التناولة، وسنبدأ بالضغوط التي تمارس على أهل غزة .
لا يزال جيش الاحتلال يمارس حرب الإبادة في غزة، لكن يبدو أن هذه الوسيلة لا تكفي وحدها لتهجير سكان القطاع. استخدم الاحتلال سلاح التجويع منذ اليوم الأول للمعركة، بالتوازي مع الحرب العسكرية. وفي الأيام الأخيرة ظهر جليا أن الاحتلال الإسرائيلي يركز على سلاح التجويع بشكل أوسع من خلال استهداف «وكالة غوث وتشغيل اللاجئين ـ الأونروا» والسعي إلى وقف نشاطها كليا بذرائع واهية، سرعان ما استجابت لها الولايات المتحدة وعدد من الدول الحليفة التي أوقفت تمويلها للوكالة الدولية، ما ينذر بكارثة إنسانية تهدد ملايين الفلسطينيين بالموت جوعا.
منذ إنشائها قبل 75 عاما، شكلت «الأونروا» شريان حياة لملايين اللاجئين الفلسطينيين داخل فلسطين المحتلة وفي مخيمات اللجوء في الدول المجاورة من خلال تقديمها المساعدات الغذائية والتعليمية والصحية، وقد تزايدت الحاجة إليها خلال الحرب على غزة، ولعبت دورا إنسانيا كبيرا في تأمين جزء من حاجة الغزيين ما جعلها هدفا لجيش الاحتلال، حيث استشهد نحو 150 من موظفيها، وهو أكبر عدد من الضحايا لمنظمة تابعة للأمم المتحدة في تاريخ الحروب حول العالم.
لم يكتف الصهاينة بقتل موظفي «الأونروا» وقصف مقراتها والتضييق على نشاطها في القطاع، وهاهم يسعون إلى ربطها بحركة «حماس» ويعملون لوقف نشاطها بالكامل بذريعة اشتراك بعض موظفيها في عملية «طوفان الأقصى» يوم 7 أكتوبر الماضي.
تأسست «الأونروا» في ديسمبر 1949 ـ بعد سنة ونصف من حدوث «النكبة» ـ وساهمت في تخفيف آلام التشرد واللجوء، لكنها لم تنس الفلسطينيين ديارهم وأرضهم، ولم تثبط عزيمتهم في تحرير أرضهم ومقدساتهم وإقامة دولتهم. بينما يرى فيها الإسرائيليون مصدرا لإبقاء الفلسطينيين على قيد الحياة، ومثل هذه المصادر يعمل الصهاينة على تجفيفها حتى لو كانت أسطوانة أكسجين يتنفس منها «الخدج» في حاضنات المستشفى.
سلاح التجويع نفسه يستخدم ضد الشعب العربي في مصر. التضخم وصل إلى مستويات قياسية، انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار، وفي تدهور دراماتيكي مريب، فقد الجنيه المصري خلال الثلاثة الأشهر الماضية نفس النسبة التي فقدها خلال العشر السنوات الماضية، حتى وصل مؤخرا إلى أكثر من سبعين جنيها للدولار، وبات ملايين المصريين مهددين بعدم القدرة على تأمين رغيف الخبز إذا استمر هبوط الجنية . وبدلا من قيام السلطات بالبحث عن حلول لوقف الانهيار الاقتصادي وتخفيف معاناة الناس، ظهر الرئيس السيسي ليقول للمصريين أن يحمدوا الله لأن أوضاعهم أفضل كثيرا من أوضاع الفلسطينيين في غزة! .
خلال الأسبوع الماضي بدأ الحديث عن قرب التوصل لاتفاق مصري مع البنك الدولي، البنك الذي ماطل كثيرا في إقراض مصر 3 مليارات دولار خلال العامين الماضيين، وافق مؤخرا على قرض بعشرة مليارات، ويجري الحديث عن رغبة الإمارات لبناء مدينة سياحية على الساحل الشمالي المصري باستثمار قيمته 22 مليار دولار.. يبدو أن الشعب المصري العزيز سينجو من سلاح الجوع المسلط عليه، لكن، هل سيكون ذلك بلا ثمن؟.
سلاح التجويع لا يزال مصلتا علينا في اليمن منذ أكثر من ثمان سنوات، ولا يزال الأميركي والسعودي يساوموننا في مرتبات الموظفين حتى الآن، لكنه الله، أمدنا بالصبر وأعاننا على الصمود، فلم نرضخ، ولم نيأس، ومن يستطيع تركيع الأميركي والبريطاني والإسرائيلي في البحر لا يمكن أن يكون فقيرا أو جائعا، بل هو الأغنى والأقوى.. نسأله تعالى أن يكون عونا لإخواننا في مصر وفلسطين.
aassayed@gmail.com

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

محافظة صنعاء تشهد وقفات جماهيرية تنديدا باستمرار المجازر الصهيوني بغزة

الثورة نت/..

شهدت مديريات محافظة صنعاء اليوم الجمعة ، وقفات جماهيرية تنديدا باستمرار جرائم كيان العدو الصهيوني بحق أبناء غزة.
واستنكر المشاركون في الوقفات التي أقيمت في عموم مديريات المحافظة تحت شعار ” إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار” ، الجرائم والمجازر البشعة التي يرتكبها العدو الإسرائيلي بحق أبناء غزة على مرأى ومسمع من العالم في تحدي سافر لكل القوانين الدولية والإنسانية.
ونوهوا بمواقف القيادة الثورية والمجلس السياسي الأعلى والقوات المسلحة وابناء الشعب اليمني المؤمن المجاهد، في مساندة الشعب الفلسطيني ونصرة المستضعفين في غزة والتصدي للعدوان الأمريكي الظالم الغاشم الذي يستهدف الأعيان المدنية ويقتل النساء والأطفال ظلما وعدوانا مساندة منه للكيان الصهيوني الغاصب.
وأشاروا إلى أن الأمريكي بعد فشله في الحصول على معلومات الأهداف ، اتجه إلى تجنيد المنافقين و الخونة والعملاء الذين باعوا دينهم وشرفهم وضميرهم وبلغوا مستويات لا حدود لها في الانحطاط والخسة والنذالة حتى اصبحوا شركاء للعدو في كل جرائمه.
وأكد بيان عن الوقفات ثبات الموقف اليمني في نصرة الشعب الفلسطيني والوقوف مع حزب الله والشعب اللبناني.
وندد باستمرار العدوان الإسرائيلي على سوريا ولبنان مؤكدا أن جرائم العدو الأمريكي في اليمن وتهديداته لن تثني أبناء اليمن عن موقفهم ولن توقفه عن دعم القوة الصاروخية والجوية والبحرية.
وحذر كل من يجند نفسه للشيطان الأمريكي والإسرائيلي ويتعاون معهم .. مؤكدا أن أبناء الشعب سيتصدى لهم ويتعامل معهم كأعداء، .. مطالبا الأجهزة القضائية والمعنية بإنزال أقسى العقوبات عليهم ليكون عبرة لغيرهم.
ودعا البيان القبائل اليمنية إلى تجديد وتأكيد موقفها وبراءتها من الخونة والعملاء والتصدي لهم والإبلاغ عنهم .. مشيرا إلى أن كل من يغض الطرف عنهم أو يتستر عليهم ، يعتبر شريك لهم.
ولفت إلى معنويات أبناء محافظة صنعاء في التصدي للعدو .. مجددا العهد لقائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي بالمضي في تنفيذ قراراته وخياراته الاستراتيجية لضرب أئمة الكفر والانتصار للمستضعفين مهم.
وحث البيان أولياء الأمور إلى الحاق أبنائهم في الدورات والمدارس الصيفية التي ستدشن في كل المحافظات الحرة بداية من الأسبوع القادم، والمساهمة في إنجاح هذا النشاط التوعوي المهم الذي يهتم ببناء الجيل الصاعد.

مقالات مشابهة

  • حرائر جحانة ينددن باستمرار الإبادة الصهيونية في غزة
  • أحمد موسى: ملايين المصريين خرجوا بعد صلاة العيد لدعم الرئيس ورفض تهجير الفلسطينيين
  • مجدى مرشد: الشعب المصري يتكاتف في اللحظات الصعبة
  • محافظة صنعاء تشهد وقفات جماهيرية تنديدا باستمرار المجازر الصهيوني بغزة
  • أبناء محافظة صنعاء يحتشدون تنديدا باستمرار جرائم الكيان الغاصب
  • الديب أبوعلي: إسرائيل تعمل على تطهير غزة عرقيا والقاهرة تدافع وحدها عن الفلسطينيين
  • التجويع الممنهج في سجون الاحتلال وراء استشهاد الأسير وليد أحمد
  • برلماني: اقتحام الأقصى انتهاك صارخ وخرق واضح لجميع الاتفاقيات التي تهدف لترسيخ السلام
  • القاهرة الإخبارية: نزوح الفلسطينيين عن محور ميراج يعنى عزل رفح بأكملها عن غزة
  • «القاهرة الإخبارية»: نزوح الفلسطينيين عن محور ميراج يعنى عزل رفح بأكملها عن غزة