مكملات الكولاجين لاستعادة الشباب.. حقيقة أم خرافة؟
تاريخ النشر: 3rd, February 2024 GMT
في عالم يزداد اهتماما بالجمال والصحة، أصبح الكولاجين موضوعاً رائجاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تمتلئ الشبكات بالمدونات والمؤثرين الذين يتحدثون عن فوائده.
فمن المنشورات التي تعرض نتائج مذهلة للبشرة والشعر، إلى القصص التي تشارك تجارب شخصية مع المكملات، يبدو أن الكولاجين قد أصبح الإكسير السحري للشباب والحيوية.
ولكن، هل هذا الضجيج مدعوم بالعلم، أم أنه مجرد اتجاه مؤقت يستغل رغباتنا في الحفاظ على الشباب والجمال؟
الكولاجين هو بروتين أساسي في جسم الإنسان، يلعب دوراً مهماً في توفير البنية والدعم لأنسجة مختلفة مثل الجلد والعظام والأوتار والغضاريف.
مع التقدم في العمر، يقل إنتاج الجسم للكولاجين، مما يمكن أن يؤدي إلى ظهور علامات الشيخوخة مثل التجاعيد وفقدان مرونة الجلد. بحسب ما نشره موقع (هيلث لاين )الأمريكي.
بالنسبة لامتصاص الكولاجين، من المهم معرفة أنه عندما تتناول الكولاجين، سواءً على شكل مساحيق أو حبوب أو منتجات أخرى، فإنه لا يمتص مباشرة بشكله الكامل. بدلاً من ذلك، يتم تكسيره إلى ببتيدات (بروتين صغير) أصغر أو أحماض أمينية أثناء الهضم.
هذه الببتيدات الأصغر يمكن أن تُمتص بواسطة الجسم ولكن ليس بالضرورة أن تُستخدم في تشكيل الكولاجين في الأنسجة المستهدفة مثل البشرة. بحسب ما نشره موقع (واشنطن بوست) الأمريكي.
فيما يتعلق بالمكملات الغذائية للكولاجين وفعاليتها، هناك بعض الدراسات التي تشير إلى فوائد محتملة للجلد، مثل زيادة المرونة وتحسين التجاعيد. ومع ذلك، توجد تحفظات حول جودة هذه الدراسات وموضوعيتها، حيث أن بعضها قد تم تمويله من قبل الشركات التي تبيع هذه المنتجات. ولا توجد دراسات قاطعة تثبت أن المكملات الغذائية للكولاجين يمكن أن تمنع التجاعيد.
لصحة المفاصل!
بالنسبة للصحة المفصلية، وجدت بعض الدراسات أن مكملات الكولاجين يمكن أن تحسن الأعراض لدى الأشخاص الذين يعانون من التهاب المفاصل العظمي، ولكن هذه الدراسات لها قيودها أيضاً.
أما عن كيفية دعم إنتاج الكولاجين في الجلد، فإن استخدام كريمات الوقاية من الشمس وتجنب التدخين والتلوث يعتبر من الطرق الفعالة، كما يمكن للنظام الغذائي الصحي وتناول المزيد من الأطعمة الغنية بالكولاجين مثل مرق العظام أن تلعب دورا في صحة الجلد والشعر.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تكون الريتينويدات (مشتقات فيتامين أ) مفيدة، حيث تم إثبات قدرتها على تحسين التجاعيد وملمس ومرونة الجلد في دراسات متعددة.
المصدر: أخبارنا
كلمات دلالية: یمکن أن
إقرأ أيضاً:
4 تحالفات تسعى لاستعادة حجم السُنة في برلمان العراق.. ما فرصها؟
مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية العراقية المقرر إجراؤها في تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، تسعى القوى السياسية السنية إلى إعادة ترتيب أوراقها لاستعادة حجمها الحقيقي داخل البرلمان، بعد التراجع الذي شهدته في الدورات السابقة.
وتشهد الساحة السياسية تحركات مكثفة لتشكيل تحالفات قوية، وسط تنافس على قيادة المكون السُني وتأمين أكبر عدد ممكن من المقاعد في العاصمة بغداد والمحافظات ذات الأغلبية السنية، التي تأثر دورها السياسي جرّاء اجتياح تنظيم الدولة لها عام 2014.
أربع قوائم
وخرج الاجتماع الأخير الذي عقده قادة السنة، الثلاثاء، بدعوة من رئيس البرلمان محمود المشهداني، بجملة من النقاط التي اتفق عليها الجميع للحفاظ على المكون وتماسكه وعدم المغامرة في مصيره بسبب الخلافات السياسية، بحسب ما ذكر مصدر سياسي عراقي خاص.
وكشف المصدر لـ"عربي21"، طالبا عدم الكشف عن هويته، أن "الجميع اتفقوا على إيقاف الاشتباكات، والاتهامات المتبادلة عبر وسائل الإعلام التي تحدث بين القوى والأطراف السنية، وكذلك عدم الاستقواء بالآخرين في الصراعات الداخلية للمكوّن السني".
وأكد المصدر أن "القادة السنة اتفقوا على العمل سوية على القضايا الكبيرة التي تخص المكون، وخصوصا الإفراج عن المعتقلين الأبرياء، والتوازن في مؤسسات الدولة، وإعادة النازحين إلى مناطقهم وغيرها من المشتركات التي تشكل همّا جماعيا".
وبخصوص تشكيل القوائم الانتخابية، كشف المصدر أن زعيم حزب "تقدم" محمد الحلبوسي، اقترح أن "يشكل رئيس البرلمان الحالي محمود المشهداني، قائمة رابعة تضم قوى وشخصيات سنية تمثل الرعيل الأول الذي أسهم في تأسيس العملية السياسية بعد عام 2003".
وبحسب المصدر، فإن حراك القوى السنية خلال الأيام الماضية أفضى إلى تشكل ملامح ثلاث قوائم رئيسة ستتنافس في الانتخابات المقبلة، وهي: "تقدم بقيادة الحلبوسي، والعزم برئاسة مثنى السامرائي، والسيادة بزعامة خميس الخنجر، وأخرى يقودها المشهداني".
لكن تحالف "السيادة" بقيادة الخنجر، لم يبدأ حتى الآن بأي تحركات من أجل ترتيب تحالفاته الانتخابية المقبلة، إذ يجري حديث عن أنه يتوقع عدم حصول انتخابات نتيجة تغيير سياسي قد يشهده العراق في الوقت القريب، بحسب ما ذكر السياسي مشعان الجبوري.
ويُعد تحالف "العزم" بقيادة السامرائي، هو الأوسع للقوى السنية، إذ ينضوي فيه حزب "متحدون" بقيادة أسامة النجيفي رئيس البرلمان الأسبق، ورافع العيساوي نائب رئيس الوزراء الأسبق، كما تندرج ضمنه حركة "العدل والإحسان"، وغيرها من التشكيلات السياسية.
وأكد النجيفي خلال مقابلة تلفزيونية، الاثنين، أن القرار السني غاب عن المشهد بسبب تراجع مقاعدهم البرلمانية بعد اجتياح تنظيم الدولة عام 2014، مؤكدا تغوّل القوائم الشيعية في المحافظات ذات الغالبية السنية، والذي أدى إلى زيادة عدد النواب الشيعة.
وتعمل القوى السنية على الانتخابات المقبلة بقوة، وذلك لاستعادة عدد مقاعد السنة الذي يصل إلى نحو 94 مقعدا من اصل 329، بحسب ما يصرح مؤخرا رئيس البرلمان الحالي محمود المشهداني، والذي أكد لاحقا أنه ينزل بقائمة تضم رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي.
نتائج محتملة
من جهته، توقع الكاتب والمحلل السياسي العراقي، علي البيدر، أن "تكون نتائج القوائم السنية متقاربة في الانتخابات المقبلة، ولا يمكن لأي واحدة منها أن تحصل على النصف زائد واحد، وبالتالي تبقى الفرص قريبة من بعضها دون هيمنة كتلة بعينها".
وأضاف البيدر لـ"عربي21" أن "هناك الكثير من القوى السنية الأخرى غير المنضوية ضمن هذه القوائم الأربع، ربما ستدخل على خط المنافسة في أكثر من محافظة، لذلك ربما يبقى شكل التحالفات الحالية كما هو، باستثناء بعض التغيير في عناوين الفائزين".
ورجح الخبير في الشأن العراقي، أن "يدخل رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني في كتلة داخل المكون السني عبر مرشحين لديهم ثقل في مجتمعاتهم، وبالتالي يأخذون من جرف هذه القوائم السنية".
واستبعد البيدر "استطاعة هذه القوائم السنية استعادة حجم المكون داخل قبة البرلمان لما قبل مرحلة اجتياح تنظيم الدولة، لأن السياسيين السنة الحاليين هم طالبون للسلطة وباحثون عن الامتيازات".
ورأى المحلل السياسي أن "القوى السُنية الحالية لا تفكر بحجم المكون، لذلك فهم غير قادرين على استعادة الوضع الطبيعي للسنة في البرلمان، رغم أن عددهم بالفعل قد يصل إلى الـ90 مقعدا".
وأشار البيدر إلى أسباب عديدة جعلت هذا الرقم يتراجع، منها غياب المشاركة الكبيرة للجمهور السني، إضافة إلى أنه غير منظم، فضلا عن وجود أطراف إقليمية ودولية تسعى لإضعاف المكون سياسيا.
كما أن الموطن السني، بحسب البيدر، "فقد الثقة بالسياسي حتى يذهب ويشارك في الانتخابات،
واصفا معظم جمهور المكون بأنه "جمهور زبائني" (تربطهم مصلحة بالقوائم)، وهذا جعل مقاعد السُنة تنخفض بنحو 20 مقعدا.
وفي 10 كانون الثاني الماضي، أعلن في العاصمة بغداد عن تشكيل "ائتلاف القيادة السنية الموحدة" الذي جمع غالبية القيادات السياسية السنية، وذلك في ظل غياب زعيم حزب "تقدم" محمد الحلبوسي.
وأكد بيان الائتلاف في وقتها أنه "سيأخذ على عاتقه المضي في إنجاز الملفات الإنسانية والحقوقية والقانونية والسياسية وتحصيلها لأبناء المكون السني في عموم العراق والمحافظات الشمالية والغربية على وجه التحديد".