محللون: نتنياهو لا يختلف عن سموتريتش وبن غفير.. وبايدن لا يضغط عليه
تاريخ النشر: 3rd, February 2024 GMT
وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، 3 نقاط قال إن حكومته سترفض بسببها أي صفقة لتبادل الأسرى مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وهي النقاط التي لم يستغرب منها محللون وخبراء تحدثوا ضمن الوقفة التحليلية على قناة الجزيرة في برنامج "غزة.. ماذا بعد؟".
وتتعلق النقطة الأولى -بحسب وسائل إعلام إسرائيلية- بكون حكومة نتنياهو لا تستطيع السماح بوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، أما النقطتان الثانية والثالثة، فهما أنها ترفض الإفراج عن آلاف الأسرى الفلسطينيين، وأنها لن تسمح بخروج الجيش من قطاع غزة.
ولم يستغرب أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية، الدكتور حسن أيوب من الشروط التي وضعها نتنياهو لكون مواقفه لا تختلف عن مواقف الوزراء المتطرفين في حكومته، وخاصة وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، حيث لا يتعلق الأمر بالنسبة لهؤلاء بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين بل بتحويل قطاع غزة بشكل دائم إلى منطقة غير قابلة للحياة وعدم السماح بعودة اللاجئين الفلسطينيين الذين يمثلون 70% من سكان القطاع.
ومن شأن أي صفقة لتبادل الأسرى أن تؤخر تحقيق هدف نتنياهو الحالي في الوصول إلى رفح وإزاحة السكان، إما إلى خارج القطاع أو عودتهم إلى خان يونس وإلى شمال القطاع.
وذهب الأكاديمي والخبير في الشأن الإسرائيلي، الدكتور محمد هلسة في نفس المنحى بقوله إن نتنياهو ليس بحاجة لأن يضغط عليه الوزراء اليمينيون في حكومته، مشيرا إلى أن مواقف هؤلاء تتقاطع مع موقفه القائل بضرورة استمرار الحرب على غزة.
وعن تعامل الولايات المتحدة مع شروط نتنياهو، قالت فيليس بينس، مديرة مشروع العولمة الجديدة في معهد الدراسات السياسية إن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن ترفض أن تقوم بالأمر الذي يؤدي إلى "وقف ذبح الشعب الفلسطيني ويضع حدا نهائيا للإبادة التي يتعرض لها"، وهو الدعوة إلى وقف شامل لإطلاق النار في قطاع غزة، معتبرة أن الحديث عن حل الدولتين ونزع سلاح الدولة الفلسطينية هو "لغة قديمة ولغة أوسلو"، وهي غير مرتبطة بوقف إطلاق النار الضروري.
ويتعين على الإدارة الأميركية -تضيف بينس- أن تفرض شروطا على إسرائيل بخصوص المساعدات العسكرية ومسألة الإفلات من العقاب، وقالت إن إدارة بايدن لا تزال غير جاهزة للضغط على نتنياهو من أجل التوصل لوقف إطلاق النار، وأن ما يجري حاليا هو الحديث عن هدنة مؤقتة.
معاقبة المستوطنينوفي تعليقها على الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأميركي ويهدف إلى معاقبة المستوطنين اليهود الذين يهاجمون الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وصفت المتحدث الأميركية هذا القرار بأنه إجراء شكلي ورمزي، حيث إنه يطال 4 أشخاص ليس لديهم أي ممتلكات أو حسابات في الولايات المتحدة تكون خاضعة للعقوبات، وكشفت أن نسبة كبيرة من المستوطنين محصنون من هذا النوع من العقوبات.
ومن جهته، أكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية أن الأمر التنفيذي الذي أصدره بايدن ينطوي على مغالطات وعلى أمر خطير جدا إزاء الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، حيث لا يتطرق لمسألة أن هذا الاستيطان هو جريمة حرب وفق القانون الإنساني الدولي واتفاقية جنيف الرابعة، والآخر -يضيف المتحدث- أن الأمر التنفيذي يشمل الفلسطينيين الذين يمكن أن يشكلوا تهديدا للمصالح الأميركية.
وفي السياق نفسه، رأى الأكاديمي والخبير في الشأن الإسرائيلي أن مشكلة الفلسطينيين ليس مع بضعة مستوطنين وإنما في السياسات التي يتبناها نتنياهو وحكومته التي تطرح اليوم على لسان سموتريتش وبن غفير قضية العودة إلى الاستيطان داخل قطاع غزة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
المجر تنسحب من الجنائية الدولية تزامنا مع زيارة نتنياهو.. ومطالبات بالقبض عليه
وصل رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إلى مطار العاصمة المجرية بودابست في تحد لمذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، وسط مطالبات حقوقية بإلقاء القبض على نتنياهو وتسليمه إلى لاهاي.
ومن المقرر أن تستمر زيارة نتنياهو الذي استقبله وزير الدفاع المجري كريستوف زالاي-بوبروفنيتسكي على مدرج الطائرة، لمدة أربعة أيام، بحسب وسائل إعلام عبرية.
وكتب وزير الدفاع المجري في حسابه على منصة "فيسبوك": "مرحبا بك في بودابست بنيامين نتنياهو" الذي وصل إلى البلاد بدعوة من حليفه فيكتور أوربان، الذي رفض الالتزام بتنفيذ مذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس وزراء الاحتلال.
وأشارت وكالة "فرانس برس"، إلى أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي سيجري خلال زيارته محادثات مع نظيره المجري فيكتور أوربان ومسؤولين آخرين قبل أن يعود إلى دولة الاحتلال في السادس من نيسان/أبريل الجاري.
وتعد زيارة رئيس وزراء الاحتلال إلى المجر تحديا لمذكرة الاعتقال الصادرة في 21 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي عن الجنائية الدولية بحق نتنياهو ووزير حربه السابق يوآف غالانت بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب خلال العدوان المتواصل على قطاع غزة.
ووقعت المجر على نظام روما الأساسي عام 1999، وهو معاهدة دولية أنشأت المحكمة الجنائية الدولية، وصادقت عليها بودابست بعد عامين خلال ولاية أوربان الأولى.
ومع ذلك، فلم تصدر بودابست أمرا تنفيذيا لتفعيل الالتزامات المرتبطة بالاتفاقية لأسباب دستورية وبالتالي فهي تؤكد أنها ليست ملزمة بالامتثال لقرارات المحكمة، بحسب وكالة "فرانس برس".
وفي السياق، نقلت وكالة الأنباء المجرية الرسمية "إم.تي.آي"، عن جيرجيلي جولياس مدير مكتب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، قولها إن حكومة البلاد قررت الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية.
وكانت منظمات حقوقية طالبت المجر بالقبض على رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي وتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بسبب الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وطالبت منظمة العفو الدولية "أمنستي" المجر بالقبض على نتنياهو وتسليمه إلى الجنائية الدولية، مشددة على أن "الزيارة تستهزئ بمعاناة الضحايا الفلسطينيين جراء الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة".
وقالت مديرة البحوث وأنشطة كسب التأييد والسياسات في منظمة العفو الدولية، إريكا غيفارا روساس، إن "رئيس الوزراء نتنياهو يواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب، من استخدام التجويع كأداة حرب، والاستهداف المتعمد للمدنيين، إلى ارتكاب جرائم ضد الإنسانية تشمل القتل والاضطهاد وأفعالا لا إنسانية أخرى".
وأضافت أنه "وبصفتها دولة عضوا في المحكمة الجنائية الدولية، فإنه يتوجب على المجر اعتقاله فور وصوله إلى أراضيها وتسليمه إلى المحكمة. فأي زيارة يقوم بها إلى دولة عضو في المحكمة الجنائية الدولية دون اعتقاله ستمنح إسرائيل مزيدا من الجرأة لارتكاب جرائم أخرى ضد الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة".
من جهتها، شددت منظمة "هيومن رايتس ووتش" على أنه ينبغي للمجر منع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من دخول البلاد أو اعتقاله إذا دخلها.
وقالت مديرة العدالة الدولية في "هيومن رايتس ووتش"، ليز إيفنسون، إن "دعوة أوربان لنتنياهو تهين ضحايا الجرائم الخطيرة. على المجر الامتثال لالتزاماتها القانونية كطرف في المحكمة الجنائية الدولية واعتقال نتنياهو إذا وطئت قدماه أراضيها".
وأضافت أنه "بصفتها دولة عضوا في المحكمة الجنائية الدولية، فإن المجر ملزمة بالتعاون في تأمين اعتقال أي مشتبه به يدخل أراضيها وتسليمه"، مشيرة إلى أن "المحكمة تعتمد على الدول للمساعدة في الاعتقالات لافتقارها إلى قوة شرطة خاصة بها".