رئيسي: لن نبدأ حربا ولكننا سنرد بقوة على الطغيان
تاريخ النشر: 3rd, February 2024 GMT
قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، إن بلاده لن تبدأ حربا، لكنها سترد بقوة على "الطغيان" وكل من يحاول أن "يستأسد عليها"، وفق تعبيره.
جاء ذلك بعد إعلان طهران كشفها جواسيس لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد" في 28 دولة.
وأضاف رئيسي، في كلمة عبر التلفزيون الرسمي، الجمعة، إن قوة إيران العسكرية في المنطقة لا تشكل تهديدا لأي دولة، ولم تكن كذلك أبدا.
وتابع أنها تضمن الأمن الذي يمكن لدول المنطقة التعويل عليه والثقة به.
وأشار رئيسي إلى أن الأمريكيين يؤكدون أنهم لا ينوون الدخول في صراع مع بلاده، في حين كانوا سابقا يقولون إن الخيار العسكري مطروح أمامهم عند التعامل مع إيران.
جاءت تصريحات رئيسي بعد تكهنات على مدى أيام بشأن الطريقة التي قد ترد بها واشنطن بعد مقتل 3 جنود أمريكيين قبل أيام، في موقع "البرج 22" على الحدود الأردنية السورية.
اقرأ أيضاً
أكبر عملية استخباراتية.. إيران تعلن الكشف عن عشرات الجواسيس لصالح إسرائيل
وكانت وكالة "رويترز"، نقلت عن 4 مسؤولين أمريكيين، القول إن تقييم الولايات المتحدة، يشير إلى أن الطائرة المسيرة، التي قتلت 3 جنود أمريكيين وأصابت أيضا أكثر من 40 شخصا، إيرانية الصنع.
فيما قال مسؤولون إن الهجوم الذي نسبته الولايات المتحدة إلى جماعة "المقاومة الإسلامية في العراق" المدعومة من إيران، فاجأ طهران وأثار قلق القيادة السياسية هناك.
وشنت الميليشيات المسلحة المدعومة من إيران أكثر من 160 هجوما على القوات الأمريكية منذ أكتوبر/تشرين الأول، إلا أن الضربة التي نفذت في نهاية الأسبوع الماضي، كانت الأولى التي تسفر عن مقتل أمريكيين منذ بدء الهجمات شبه اليومية، قبل نحو 4 أشهر.
في السياق، نقلت شبكة "سي بي إس" الأمريكية، عن مسؤولين أمريكيين، القول إن إدارة الرئيس جو بايدن، أقرت خططا لشن سلسلة من الهجمات على مدار عدة أيام، ضد أهداف تشمل أفراداً ومنشآت إيرانية داخل سوريا والعراق، رداً على الهجمات على القوات الأمريكية بالمنطقة.
وقال المسؤولون للشبكة الأمريكية، إن الطقس سيكون عاملاً حاسماً في تحديد توقيت الضربات.
وكان البيت الأبيض ذكر في وقت سابق أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى حرب مباشرة مع إيران.
اقرأ أيضاً
إيران قلقة من تصرفات وكلائها في المنطقة.. هل تغير استراتيجيتها؟
على صعيد متصل، أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية أنها كشفت عشرات الجواسيس في 28 دولة ضمن آسيا وأفريقيا وأوروبا مرتبطين بـ"الموساد" الإسرائيلي.
وأضافت الوزارة، أنها تعرفت على عدد من الجواسيس في طهران ومحافظات إيرانية أخرى وتعاملت معهم، كما رصدت جواسيس إيرانيين مقيمين خارج البلاد، وفق تعبيرها.
وجاء في البيان، أن طهران زوّدت الدول التي لديها تبادل للمعلومات مع إيران، بمعلومات الجواسيس الأجانب الناشطين ضمن أراضيها.
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعدمت السلطات القضائية الإيراني 8 أشخاص، بينهم امرأة، قالت إنهم أدينوا بالتواصل مع "الموساد" الإسرائيلي وخدمته.
ونهاية الشهر الماضي، أعدمت السلطات القضائية في إيران، 4 أشخاص آخرين، وصفتهم بـ"المخربين"، من بينهم أحد مستشاري بيت المرشد علي خامنئي، ويدعى محسن سراواني، بتهمة التجسس لدولة الاحتلال الصهيوني.
اقرأ أيضاً
ستراتفور: التوترات بين إيران والولايات المتحدة ستظل مرتفعة
المصدر | الخليج الجديدالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: إيران أمريكا رئيسي حرب جواسيس الموساد إسرائيل
إقرأ أيضاً:
بعد تنفيذ أكثر من 75 عملية إعدام منذ بداية 2025 في طهران.. سجناء إيران يتحدون قرارات النظام.. واحتجاجات واسعة تجوب البلاد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في ظل تنفيذ السلطات الإيرانية لما لا يقل عن 75 عملية إعدام منذ بداية هذا العام، يواصل السجناء في مختلف أنحاء البلاد احتجاجهم ضد عقوبة الإعدام من خلال حملة "ثلاثاء بلا إعدامات".
وصرّح محمود أميري مقدم، مدير منظمة حقوق الإنسان الإيرانية ومقرها النرويج، لقناة إيران إنترناشيونال قائلًا: "هذه هي المرة الأولى التي يتحد فيها سجناء من خلفيات سياسية متباينة للاحتجاج بشكل منظم ومستمر ضد الإعدامات".
ارتفاع غير مسبوق في أرقام الإعدامبحسب تقارير مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، شهد عام 2024 تنفيذ أكثر من 900 حكم بالإعدام في إيران، وهو أعلى رقم منذ عام 2015. هذا الارتفاع أثار قلقًا متزايدًا بين خبراء الأمم المتحدة الذين دعوا إلى وقف فوري لعقوبة الإعدام.
وفي أعقاب موجة إعدامات طالت أسرى سياسيين في مدينة كرج بداية العام، أطلق سجناء سجن "قزل حصار"، المعروف بظروفه القاسية وارتفاع معدلات الإعدام فيه، الحملة في 30 يناير.
بدأت الحملة تحت اسم "إضراب ثلاثاء الإعدامات السوداء"، إذ يرتبط يوم الثلاثاء في السجون الإيرانية عادة بنقل المحكوم عليهم بالإعدام إلى الحبس الانفرادي قبل تنفيذ الحكم.
وفي نفس اليوم، انضم سجناء سياسيون من القسم النسائي في سجن "إيفين" سيء السمعة إلى الإضراب، من بينهم الحائزة على جائزة نوبل للسلام نرجس محمدي، وذلك بعد تنفيذ إعدامات بحق محمد قبادلو وفَرهاد سليمي قبل أسبوع فقط.
توسيع نطاق الحملةوفقًا لمنظمة حقوق الإنسان الإيرانية، شارك مئات السجناء السياسيين من 34 سجنًا على الأقل في حملة "ثلاثاء بلا إعدامات" على مدار عام كامل، ممتنعين عن الطعام والماء كل يوم ثلاثاء.
ويؤكد السجناء أن الجمهورية الإسلامية تستغل عقوبة الإعدام لقمع المعارضة السياسية، وهو ما أيدته منظمات دولية مثل منظمة العفو الدولية. وطالب المشاركون في الحملة بإلغاء ما وصفوه بـ"القتل العمد الذي ترعاه الدولة".
وصف أميري مقدم الحملة بأنها "نقطة تحول" في نضال الشعب الإيراني ضد عقوبة الإعدام، معربًا عن أمله في أن تكون بداية لحركة اجتماعية أوسع. وأضاف: "ندعو النقابات والمجموعات الطلابية والجمهور العام للمشاركة في هذه الحملة، والتعبير عن رفضهم للإعدامات بأي وسيلة ممكنة كل يوم ثلاثاء".
أوضاع السجناء المحكوم عليهم بالإعدامبحسب وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، يوجد في إيران حاليًا 54 سجينًا سياسيًا على قائمة الإعدام، بينهم 19 صدرت بحقهم أحكام نهائية من المحاكم العليا.
ومن بين هؤلاء السجينة الكردية الإيرانية پاخشان عزيزي، وهي ناشطة حقوقية وعاملة اجتماعية، حُكم عليها بالإعدام بتهمة "التمرد المسلح ضد الدولة". وأدانت منظمة العفو الدولية هذا الحكم، معتبرةً إياه جزءًا من سياسة استهداف الأقليات والنشطاء.
إيران: النسبة الأعلى عالميًا في الإعداماتتمثل إيران 74% من عمليات الإعدام المسجلة عالميًا خارج الصين، وفقًا لمنظمة العفو الدولية، رغم أن تعداد سكانها يشكل 1.1% فقط من سكان العالم.
في عام 2024، أعدمت السلطات الإيرانية 31 امرأة، وهو العدد السنوي الأعلى منذ 17 عامًا، أغلبهن في قضايا تتعلق بالعنف المنزلي أو الزواج القسري. كما أن إيران تتصدر قائمة الدول في إعدام الأقليات العرقية، الذين يواجهون تمييزًا منهجيًا ومحاكمات غير عادلة.
وشهدت السنوات الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في إعدامات قضايا المخدرات، إذ زادت عمليات الإعدام المتعلقة بهذه القضايا 18 ضعفًا مقارنة بالفترة بين 2018 و2020، بحسب منظمة حقوق الإنسان الإيرانية.
تحذيرات من "مجزرة" وشيكةفي ديسمبر 2024، حذر السجين السياسي أحمد رضا حائري، من سجن قزل حصار، من أن السلطات تخطط لإعدام جميع السجناء المدانين بتهم مخدرات والذين صدرت بحقهم أحكام نهائية قبل حلول السنة الإيرانية الجديدة في 21 مارس.
وقال حائري: "السجون مكتظة بما يفوق طاقتها بثلاثة أضعاف، والمدعين العامين في المناطق المحيطة بطهران قرروا تسريع تنفيذ هذه الأحكام".
مع تصاعد الحملة وازدياد أعداد المشاركين، يبقى الأمل معقودًا على استمرار الضغط الداخلي والدولي لإنهاء عقوبة الإعدام في إيران، التي يصفها الناشطون بأنها أداة للقمع السياسي والانتهاكات الحقوقية الممنهجة.