شاهد: "أنثوي وذو طابع جنسي".. ضجة في إسبانيا حول ملصق أسبوع آلام المسيح في إشبيلية الإسبانية
تاريخ النشر: 2nd, February 2024 GMT
بجسم شبه عار لا تستره سوى قطعة قماش بيضاء، يظهر المسيح شاباً وسيماً في ملصق تم اختياره رسمياً في إشبيلية لإحياء مراسم أسبوع الآلام، ما تسبب في عاصفة من الغضب والانتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي.
الملصق المقرر عرضه في جميع أنحاء المدينة أثار جدلاً على شبكات التواصل الاجتماعي، إذ ندد كثيرون وعلى رأسهم جمعية كاثوليكية محافظة للغاية، بما اعتبروه طابعاً "جنسياً" للرسمة.
ويُظهر الملصق الذي يحمل توقيع الفنان المنحدر من إشبيلية سالوستيانو غارسيا، شخص يسوع المسيح بوجه ناعم، وقد تخلى عن إكليل الشوك، ولا تبدو عليه آثار المعاناة، سوى بجروح طفيفة في اليدين والصدر.
واعتبر معهد السياسة الاجتماعية (Ipse)، وهو منظمة مدافعة عن الرموز المسيحية إن هذا الملصق "عار حقيقي وانحراف" و "يجسّد المسيح بمظهر أنثوي"، داعية إلى إزالته ومطالبة الفنان باعتذار علني عن التجسيد المهين الذي لا يتوافق مع روح أسبوع الآلام، حسب الجمعية.
شاهد: قداس عيد الميلاد في كاتدرائية المسيح المخلص في موسكو وبوتين يلتقي بعائلات بعض الجنودشاهد: تمثال السيد المسيح الشهير في ريو بقميص بيليه في الذكرى الأولى لوفاة أسطورة كرة القدمشاهد: المسيحيون الأرثودكس في أثيوبيا يحتفلون بعيد "طمقت" المصادف لعيد الغطاسودافع الفنان غارسيا عن العمل قائلاً إنه ينم عن "احترام عميق للمؤمنين"، وأضاف: "لا يوجد ما هو ثوري في اللوحة، هي عصرية بلا شك، لكن كل العناصر التي استخدمتها تم استخدامها من قبل في القرون السبعة الأخيرة في الفن المقدس".
وفي حين ذهب البعض لوصف الملصق بـ"المثلي"، عبرّ غارسيا عن دهشته من هذه الانتقادات، مذكراً أنه لطالما تم تجسيد المسيح عارياً في الفن الكلاسيكي، وقال: "المسيح مثلي الجنس لأنه يبدو جميلاً ووسيماً؟ توقفوا عن هذا الهراء! نحن في القرن الحادي والعشرين".
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية بالصور| قصة المصنع الملكي للنسيج في إسبانيا الذي تأسس قبل 300 عام.. دمج التراث بتقنيات العصر محكمة العدل الدولية تعتزم إصدار قرارها في دعوى أوكرانية تتهم روسيا بارتكاب إبادة جماعية شاهد: ألوان زاهية وأشكال عجيبة... لندن تحتفل بمهرجان الأوركيد السنوي إسبانيا كاثوليكية المسيحية فنانونالمصدر: euronews
كلمات دلالية: إسبانيا كاثوليكية المسيحية فنانون غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إسرائيل ضحايا طوفان الأقصى لندن الشرق الأوسط المملكة المتحدة قصف إسبانيا إيران غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إسرائيل ضحايا طوفان الأقصى لندن یعرض الآن Next
إقرأ أيضاً:
الفنانة العراقية ضحى عباس ترسم صورة للسيد المسيح في ساحة التحرير ببغداد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في خطوة فنية جريئة ومؤثرة، قامت الفنانة العراقية ضحى عباس مسلمة الديانة برسم صورة للسيد المسيح في قلب ساحة التحرير، إحدى أبرز الساحات التي شهدت حركة الاحتجاجات الشعبية في العراق.
وهذا العمل الفني المثير للجدل يعكس الرسالة الإنسانية التي تهدف ضحى إلى إيصالها، ويعكس التحديات الثقافية والدينية التي يواجهها المجتمع العراقي اليوم.
المكان والزمان:
ساحة التحرير، المعروفة بموقعها التاريخي في بغداد، كانت ولا تزال نقطة مركزية للأحداث السياسية والاجتماعية في العراق.
ومن خلال هذا الرسم، أرادت ضحى أن تقدم رسالة تعبر عن السلام والتسامح في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها البلد. الاختيار للسيد المسيح لم يكن عشوائيًا؛ فقد اختارت ضحى هذه الشخصية الدينية الشهيرة من أجل التأكيد على المعاني العالمية التي تمثلها هذه الرمزية، من مثل المحبة والرحمة.
الرسم وتفسيره:
تم رسم صورة السيد المسيح على جدارية ضخمة وسط الساحة باستخدام ألوان دافئة، ملامح وجهه تظهر بدقة وعناية.
وجاءت الرسمة ضمن إطار فني يعكس روح الإنسان، حيث غلب على الملامح التعبير عن السلام الداخلي والأمل في مستقبل أفضل.
دلالة الرسمة في هذا التوقيت:
تأتي هذه المبادرة الفنية في وقت حساس بالنسبة للعراق، حيث يعاني المواطنون من أزمات متعددة، بدءًا من الأوضاع الاقتصادية إلى التوترات السياسية. كما أن الرسمة تمثل دعوة للسلام بين مختلف الطوائف والديانات في البلد، في وقت شهدت فيه البلاد صراعات طائفية مريرة في السابق.
من خلال هذه الرسمة، تسعى ضحى إلى توجيه رسالة قوية مفادها أن الفن يمكن أن يكون أداة للسلام والمصالحة بين فئات المجتمع العراقي المختلفة. إن إظهار صورة السيد المسيح في ساحة التحرير يعكس أيضًا احترامها للتعددية الدينية في العراق، وهو أمر يحمل رمزية كبيرة في بلد يعتنق فيه المسلمون والمسيحيون معًا تاريخًا طويلًا من العيش المشترك.
ردود الفعل والتأثير:
تلقى هذا العمل الفني ردود فعل متنوعة من مختلف الأوساط العراقية والعالمية. فقد عبر العديد من المواطنين عن إعجابهم بفكرة الرسم وأثره الإيجابي في تعزيز قيم التسامح الديني والإنساني. في المقابل، كانت هناك بعض الآراء المنتقدة التي رأت أن هذا العمل قد يثير الجدل في أوساط دينية معينة، ولكن ذلك لم يمنع ضحى من الاستمرار في مشروعها الفني.
من خلال رسمها صورة للسيد المسيح في ساحة التحرير، أثبتت ضحى عباس أن الفن يمكن أن يكون لغة عالمية قادرة على تجاوز الحدود الدينية والسياسية. هذا العمل يعكس الأمل في أن العراق، رغم التحديات التي يواجهها، يمكن أن يكون مكانًا يسوده السلام والوحدة.