حكايات التضحية والأمل... قصص سودانيين فروا من الحرب إلى أحضان القاهرة
تاريخ النشر: 2nd, February 2024 GMT
كثير من الدول حول العالم تعاني الحروب والنزاعات وأزمات إنسانية خانقة، تضع ملايين الأشخاص في مواجهة الفقر والخطر والتهجير، ومن بين هؤلاء، السودانيين، الذين تركوا بلادهم متجهين إلى الشقيقة الكبرى مصر، عدد كبير وجد في مصر الأمان والاستقرار بعيدا عن النزاعات، حاملين معهم قصصًا مؤلمة وطموحات لحياة أفضل.
منهل: جئت مصر باحثة عن الأمانيشعر السودانيون بأن مصر هي بلدهم الثاني، حيث أنها الدولة الوحيدة التي استقبلت أعدادًا كبيرة منهم، فهم يبحثون عن الأمان، وليس هناك مكان آخر يمكنهم العيش فيه سوى مصر، حيث بدأت الحرب في السودان في 15 أبريل 2023 ولا تزال مستمرة، في النهاية، يتحمل المواطن الخسائر الكبيرة، وذلك وفقا لما قالته منهل المعز التي جائت إلى القاهرة من الخرطوم.
تمثل الفتاة السودانية البالغة من العمر 23 عاما العديد من الشباب الذين يجدون أنفسهم مضطرين للبحث عن الأمان خارج بلدهم، تعبر قصتها عن جرح الحرب والفقدان الذي يعاني منه الكثيرون، في محاولة للبقاء على قيد الحياة، هذه القصة تعكس واقع السودان المشتعل، وتجبر الآلاف على البحث عن مكان آمن للعيش، ومصر تأتي كوجهة هامة لهؤلاء الذين يجدون فيها الدعم والرعاية.
نسبة كبيرة من السودانيون يعيشون في ظروف الفقر، والارتفاع الكبير في معدلات البطالة، مع نقص الغذاء، الذي تسبب في مجاعات، لتدخل قوات الدعم السريع في مجريات الأمور السياسية السودانية، لتحول البلد المستقر إلى آخر يسوده كثير من الاضطراب، تلك الأسباب دفعت الشاب السوداني، الشاذلي كوكو، الذي يبلغ من العمر 28 عامًا، ويعمل كمستشار للاجئين السودانيين فى مصر، أن يتركها قادما إلى مصر.
ويروي الشاذلي تفاصيل تجربته وكيف استطاع الفرار من الخوف إلى الأمن: «كانت البداية صعبة للغاية»، بدأ الشاذلى كلماته بتلك الجملة، وهو يتذكر أولى أيامه في القاهرة، لهجة جديدة، ثقافة مختلفة، ومع ذلك، لم يتوقف عن السعي نحو النجاح والتأقلم، بدأ في تعلم اللهجة المحلية والتعرف على المجتمع المصري.
وأضاف الشاذلي: «كانت هناك لحظات من اليأس، ولكنني كنت دائمًا أتذكر السبب وراء مغادرتي لـ السودان، البحث عن حياة أفضل»، ومع مرور الوقت، استطاع الشاذلى الاندماج في المجتمع المصري، ولكن لا تزال هناك تحديات، حيث يعمل الشاذلى بجد لتحقيق أحلامه، وهو يواجه تحديات.
تحمل قصة الشاذلي رسالة قوية عن قدرة الإرادة الإنسانية على التغلب على الصعوبات: «أريد أن أكون نموذجًا للشباب السوداني واللاجئين الآخرين»، فهو بعد ما وجد في مصر ما افتقده في السودان يقول الشاذلى بثقة، «نحن نستطيع تحقيق الأحلام بالعزيمة والعمل الجاد»، فهو يظل يسعى لبناء مستقبل مشرق في مصر، ويحمل في قلبه أملًا لبلاده ولمستقبل أفضل لكل من يسعى للعيش بكرامة وسلام.
دعم كبير للسودانيين في مصروفي سياق جهود تقديم المساعدة والدعم للأشخاص النازحين واللاجئين السودانيين في مصر، يبرز دور الشباب المصري، ومنهم أحمد راشد البالغ من العمر 20، الذي يتطوع لمساعدتهم وتقديم الدعم اللازم لهم في هذه الفترة الصعبة، حيث يعمل كمتطوع في إحدى المنظمات الدولية في مصر، وهي الأمم المتحدة.
بالإضافة للعمل التطوعي يدرس أحمد في الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، حيث يقوم أحمد من خلال عمله مع المنظمة بإرسال فرق إلى السودان لاستطلاع آراء واحتياجات عينات عشوائية من السكان هناك، وبلغ عدد هذه العينات 140 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 18 و55 سنة، ويمثلون مختلف الولايات السودانية مثل شمال وجنوب دارفور والنيل الأزرق وغيرها.
تظهر هذه الجهود المبذولة بالتعاون مع السلطات المحلية في السودان أهمية التعاون الدولي والعمل التطوعي في تقديم الدعم والمساعدة للأشخاص المحتاجين، وخاصة السودانيين الذين يواجهون تحديات في البقاء والتأقلم في بيئة جديدة مثل مصر، إن هذه الجهود تعكس الروح الإنسانية النبيلة للشباب المصري واهتمامهم بمساعدة الآخرين وتخفيف معاناتهم في ظل الظروف الصعبة التي يواجهونها.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: السودان مصر السودانيون في مصر فی مصر
إقرأ أيضاً:
تقارير عن استخدام أسلحة محظورة في السودان
يحيط بالوضع الميداني في العاصمة الخرطوم مزيد من الغموض في ظل حالة من الكرّ والفرّ وتبادل القصف بين الجانبين، وسط تقارير عن عودة الجيش لاستخدام أسلحة محرمة دوليًا.
التغيير ــ وكالات
وقال شهود عيان إن مناطق شرق ووسط الخرطوم تشهد اشتباكات عنيفة مع تزايد حدة القتال في عدد من المحاور.
وفي حين أشارت تقارير إلى استمرار سيطرة الدعم السريع على مخازن استراتيجية للأسلحة في غرب الخرطوم، هددت إحدى المنصات التابعة للجيش باستخدام غاز الخردل وأسلحة كيماوية في الأنفاق والمناطق التي تنطلق منها قوات الدعم السريع في وسط وشرق الخرطوم.
يأتي هذا بعد أسابيع قليلة من تقرير قالت فيه صحيفة “نيويورك تايمز”، نقلًا عن 4 مسؤولين أميركيين، إن “الجيش السوداني استخدم أسلحة كيماوية مرتين على الأقل في معارك السيطرة على البلاد”.
وتزايد الغموض أكثر حول حقيقة ما يجري في الخرطوم بعد بيان أصدرته قوات الدعم السريع ردًا على إعلان الجيش السيطرة على القصر المطل على النيل الأزرق والذي يعود عمره لأكثر من مئة عام، وكان تحت سيطرة قوات الدعم السريع منذ اندلاع القتال في منتصف أبريل 2023.
ودخلت يوم الجمعة وحدات من الجيش ومجموعات متحالفة معه إلى القصر بعد معارك استمرت عدة أيام، لكن بيانًا للدعم السريع قال إن المعارك لا تزال مستمرة.
وتتضارب التصريحات والتقارير حول حقيقة السيطرة على الأرض، ففي حين يقول الجيش إنه زاد من مساحة سيطرته في أجزاء واسعة من العاصمة، تشير الهجمات المتواصلة على مواقع عسكرية في منطقة أم درمان والخرطوم بحري إلى وجود كبير لقوات الدعم السريع حول تلك المناطق.
وبالتزامن مع احتدام المعارك، تتزايد المخاوف بشأن الأوضاع الإنسانية في ظل تقارير تحدثت عن انتهاكات كبيرة يتعرض لها المدنيون، خصوصًا في العاصمة الخرطوم.
واتهمت الأمم المتحدة يوم الخميس أطراف القتال بارتكاب انتهاكات كبيرة، وقالت إن القصف الجوي الذي ينفذه الجيش في إطار محاولته لاستعادة السيطرة على العاصمة الخرطوم تسبب في مقتل عشرات المدنيين ومحو مساحات واسعة من المعالم الرئيسية في المدينة.
ووفقًا لأحد السكان القليلين المتبقيين في منطقة بري بشرق الخرطوم، فإن الجزء الشمالي والشرقي من مدينة الخرطوم تحول إلى ساحة معركة مفتوحة، حيث تزايدت حدة القتال فيه بشكل ملحوظ منذ أكثر من أسبوع. وأوضح لموقع “سكاي نيوز عربية”: “نحاول الخروج من المنطقة دون جدوى، فالطرق والمخارج مغلقة والقصف المتبادل لا يتوقف… نحن ننتظر مصيرنا”.
ورصد ناشطون دمارًا واسعًا في المناطق الوسطى والشمالية، وسط تقارير تحدثت عن عودة مشهد عشرات الجثامين في الطرقات العامة على غرار ما كان عليه الحال خلال الأسابيع الأولى من اندلاع القتال.
وبالتوازي مع زيادة حدة المعارك، يشتكي سكان عدد من المناطق، خصوصًا مدينة أم درمان، من تصاعد كبير في معدلات الانتهاكات والسرقات والاعتقالات.
واتهمت منظمات دولية ومحلية القوات المسلحة السودانية والمقاتلين التابعين لها بالتورط في اعتقالات تعسفية وأعمال نهب وأنشطة إجرامية أخرى في المناطق التي يسيطرون عليها في الخرطوم بحري وشرق النيل وأم درمان. وقالت لجنة مقاومة منطقة كرري في مدينة أم درمان شمال غرب الخرطوم إن المدينة تعيش تحت وطأة حملة نهب ممنهجة يقودها جنود تابعون للجيش.
الوسوماسلحة محظورة الجيش الحرب الخرطوم الدعم السريع