الصويعي: إشراك العسكريين الليبيين في الحوارات السياسية أمر ضروري
تاريخ النشر: 2nd, February 2024 GMT
ليبيا – أكدت عضو مجلس النواب فاطمة الصويعي،أن إشراك العسكريين الليبيين في الحوارات السياسية أمر ضروري ولازم للتوصل لحل للأزمة الحالية في البلاد.
الصويعي وفي تصريحات خاصة لوكالة أنباء العالم العربي، الأربعاء، قالت:” منذ أن بدأنا عمليات الحوار السياسي في عام 2014 طالبنا داخل مجلس النواب بضرورة مشاركة جميع الأطراف السياسية والعسكرية، التي تمتلك الأرض كما نقول”.
وتابعت الصويعي حديثها:” إننا كسياسيين نمتلك القاعات والرأي السياسي، ولكن الذين يمتلكون ساحات القتال ويمتلكون أرض الواقع يجب أن يتم إشراكهم حتى لا يحدث اعتراض على أي قرار أو أي قانون يصدر عن الشخص السياسي أو القانوني”.
وأضافت:” كان هناك بعض الأطراف الرافضة لمشاركة هؤلاء العسكريين أو القادة العسكريين، وهو ما زاد من حدة الأزمة الليبية، أي عندما رفض الجانب السياسي إشراك القادة العسكريين في الحوار ازدادت حدة الأزمة في الدولة الليبية وأصبحت المعارك في كل المدن الليبية”.
وأردفت:” لذلك أعتقد أن مشاركة القادة العسكريين في كل الحوارات التي ستقام في المستقبل هو رأي سديد”.
وحول القادة العسكريين الذين تقصدهم ،قالت الصويعي:”أقصد بالقادة العسكريين الجيش الوطني الليبي والقيادة العامة وكذلك بعض الكتائب التي تسيطر في مربعات أمنية على أغلب المنطقة الغربية، أما الجنوب الليبي فهو يتبع القيادة العامة”.
وواصلت حديثها:” أعتقد أنه لو أن هؤلاء القادة العسكريين شاركوا في الحوار وجلسوا على طاولة الحوار سوف يستجيب الجميع وسوف تكون هناك حلول من الجانبين العسكري والسياسي”.
وأكدت:” لن نجد أية حلول للأزمة بدون إشراك القادة العسكريين في الحوار،ودعت البرلمان الليبي إلى إصدار قرار بضم جميع الوحدات العسكرية تحت قيادة عسكرية واحدة بحيث لا تكون مشتتة”.
وحول رؤيتها لمدى استجابة العسكريين إذا ما أصدر البرلمان هذا القرار، قالت الصويعي:”يمكن الاستجابة لو جلس العسكريون مع بعضهم البعض، واشتركت لجنة 5 + 5 واتخذوا هذا الموقف”.
وطالبت السياسين بإصدار القوانين والقرارات فقط، لكن لن يتم تطبيق هذه القوانين على أرض الواقع ما دامت هناك خلافات عسكرية.
وحول إمكانية تشكيل حكومة ليبية موحدة في القريب العاجل، قالت الصويعي:”يمكن أن يتم تشكيل حكومة موحدة سريعا إذا ما التجأنا إلى حوار سياسي صحيح بمشاركة القيادات العسكرية، ولو استمر الخلاف بين الجانب العسكري والسياسي فلن تكون هناك حكومة موحدة وستستمر الحكومتان في الشرق والغرب”.
ودعت المجتمع الدولي إلى العمل على تبديد الصعاب وعدم تأجيج الوضع مع الأطراف الموجودة على أرض الواقع،مضيفة:” نحن نعرف أن كل طرف له توجهه، منهم من يتوجه إلى الجانب التركي ومنهم من يتوجه إلى الجانب الروسي، إضافة إلى بعض التوجهات الأخرى”.
وختمت الصويعي حديثها: “على المجتمع الدولي أن يذلل الصعاب وأن يبتعد قليلا عن المشهد العسكري والسياسي الليبي ويترك الليبيين يتخذون قرارهم لوحدهم”.
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: القادة العسکریین فی الحوار
إقرأ أيضاً:
القادة الدينيون يدعون إلى إصلاحات اقتصادية جذرية لمكافحة أزمة المناخ وتحقيق العدالة الاجتماعية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
دعا القادة الدينيون والخبراء في الاجتماع السادس للجنة المسكونية المعنية بالهيكل المالي والاقتصادي الدولي الجديد (NIFEA)، الذي عُقد في جنيف، إلى ضرورة إجراء إصلاحات اقتصادية جذرية تهدف إلى تعزيز العدالة الاجتماعية والاستدامة البيئية، مع التركيز على تلبية احتياجات الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع.
وأكد المشاركون في اللقاء أن أغنى 10% من سكان العالم يسهمون بنحو نصف إجمالي الانبعاثات الكربونية، في حين يسيطرون على أكثر من نصف الدخل العالمي وثلاثة أرباع الثروة، وأوضحوا أن هذه الفوارق الاقتصادية تؤدي إلى تفاقم مشكلات التغير المناخي وعدم المساواة على مستوى العالم.
وفي كلمتها، قالت الدكتورة سينثيا مولوبيدا، أستاذة اللاهوت والأخلاق في كلية اللاهوت الكنسية في المحيط الهادئ: "إن التحرر الاقتصادي من المساءلة السياسية يتعارض مع المعايير الديمقراطية، الديمقراطية لا يجب أن تقتصر فقط على المجال السياسي، بل يجب أن تمتد لتشمل المجال الاقتصادي"، وأضافت أن حصر الديمقراطية في المجال السياسي هو أحد الأسباب الرئيسية لزيادة التفاوت الاقتصادي والاجتماعي.
من جانبها، تقود لجنة NIFEA، التي يترأسها مجلس الكنائس العالمي، جهودًا لإعادة تشكيل الأنظمة الاقتصادية والمالية التي تساهم في استدامة الظلم البيئي والاقتصادي، من خلال المبادرة المسكونية المشتركة مع العديد من المنظمات العالمية مثل الشركة العالمية للكنائس الإصلاحية، والاتحاد اللوثري العالمي، والمجلس العالمي، ومجلس البعثة العالمية.
وأكدت الباحثة في شؤون المحيط الهادئ، إيمايما فاي، أن هناك حاجة ملحة للتركيز على مبادرة NIFEA أكثر من أي وقت مضى، في ظل النتائج المقلقة التي أظهرها تقريرها الأخير حول "الخسائر والأضرار غير الملموسة الناجمة عن تغير المناخ"، وأوضحت أن التقرير يستعرض تجارب الشباب من جزر المحيط الهادئ الذين يعانون من تأثيرات التغير المناخي والانفصال عن أراضي أجدادهم.
وقدّم الدكتور كارلوس لاريا، الخبير الاقتصادي، إحصائيات صادمة حول التفاوت العالمي، حيث أكد أن النصف الأفقر من سكان العالم لا يحصلون إلا على 9% من إجمالي الدخل العالمي و2% فقط من الثروات. وأضاف أن 10% من أغنى الناس في العالم يسيطرون على أكثر من نصف الدخل العالمي وثلاثة أرباع الثروة. ودعا إلى تبني استراتيجية جديدة للحد من التفاوت، مشيرًا إلى ضرورة إنشاء صندوق بيئي ممول من الضرائب المفروضة على أصحاب المليارات.
كما شدد الدكتور باري هيرمان، الخبير المالي الدولي، في حديثه عن المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية في إشبيلية، على أهمية هذه اللحظة التاريخية للمجتمع الدولي ليقول "كفى!" ويحث على تبني سياسات اقتصادية أكثر إنصافًا. وذكر أن لجنة NIFEA تصوغ بيانًا هامًا للمؤتمر الأممي المنتظر.
واختتمت القسيسة جين بيتر، القائدة الدينية الآسيوية، حديثها قائلة: "نحن بحاجة إلى اقتصاد مرن يعتمد على المعرفة المحلية والروحانية ليتسم بالعدالة والاستدامة".