اتفقت الصين والجزائر على تعزيز التعاون بينهما عدد من المجالات بينها الأمن والدفاع الوطني، ووقع البلدان 19 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين البلدين تشمل مجالات مختلفة، بينها تحويل التكنولوجيا والتعاون الفلاحي.

وبدأ الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الاثنين زيارة رسمية تستغرق 5 أيام الى الصين، وهي الأولى له منذ توليه الرئاسة في نهاية 2019.

وبعد اجتماع الرئيس الجزائري مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين الثلاثاء، اتفق البلدان أيضا على دعم المصالح الأساسية المشتركة والحفاظ على سيادتهما وسلامة أراضيهما، وفقا لبيان مشترك أصدرته وزارة الخارجية الصينية.

كما التقى تبون اليوم الأربعاء مع رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ في قصر الشعب بالعاصمة بكين.

ووفقا لوكالة رويترز، فإن للجزائر أهمية إستراتيجية للصين نظرا لموقعها على البحر المتوسط، وتعود العلاقات بين بكين والجزائر إلى أواخر الخمسينيات عندما كانت الجزائر تحارب من أجل استقلالها.

وفي 2014، رفع البلدان مستوى العلاقات بينهما إلى الشراكة الإستراتيجية الشاملة، لتصبح الجزائر أول دولة عربية تعقد مثل هذه الشراكة مع الصين.

واتفق الجانبان بحسب بيانهما الصادر أمس الثلاثاء على تعميق شراكتهما الإستراتيجية الشاملة، وشددا على الحاجة إلى تعاون سياسي وأمني وثيق.

وذكر البيان المشترك أن الصين والجزائر اتفقتا على العمل سويا فيما يتعلق بمحاربة التنظيمات الإرهابية المتطرفة داخل حدودهما، ودعم الدول الأخرى مثل الصومال والسودان في جهودهما الأمنية.

وقال تبون إن بلاده مستعدة لتعزيز الشراكة مع الصين من أجل دعم التنمية الاقتصادية للجزائر.

الجزائر والصين يوقعان 19 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين البلدين (رويترز) دعم الانضمام لـ"بريكس"

وتأتي زيارة الرئيس الجزائري إلى بكين بعد زيارة رسمية أيضا لروسيا الشهر الماضي ناشد خلالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعم الجزائر لتصبح عضوا في "بريكس"، وهي مجموعة من الأسواق الناشئة تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا.

وذكر البيان المشترك أن الصين ترحب برغبة الجزائر في الانضمام إلى مجموعة بريكس وتدعم جهودها لتحقيق هذا الهدف.

وقال شي إن الجانبين سيتعاونان أيضا في مجالات الفضاء والبنية التحتية والبتروكيميائيات والطاقة المتجددة، مضيفا "ساعد البلدان بعضهما البعض في السراء والضراء".

وتوجت محادثات تبون ونظيره الصيني شي جين بينغ بتوقيع 19 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين البلدين.

ونقل التلفزيون الجزائري الرسمي عن تبون قوله إن "زيارتي إلى الصين تأتي بعد توقيع بلدينا على اتفاقيات هامة تؤطر علاقاتنا التاريخية"، معربا عن عميق شكره لدعم الصين طلب الجزائر الانضمام إلى منظمتي "بريكس" و"شنغهاي".

وتشمل الاتفاقيات والمذكرات الموقعة بين البلدين قطاعات كالنقل بالسكك الحديدية وتحويل التكنولوجيا، والتعاون الفلاحي والاتصالات، فضلا عن الرياضة والاستثمار والتعاون التجاري. كما شملت مجالات الداخلية والتهيئة العمرانية والبحث العلمي والقضاء والتنمية الاجتماعية والطاقات المتجددة والهيدروجين، وقطاعات أخرى.

ويبلغ حجم التجارة التبادل التجاري بين الصين والجزائر حوالي 7 مليارات دولار.

وفي نهاية 2022، أعلنت الجزائر توقيع خطة تعاون إستراتيجي مع الصين تمتد إلى عام 2026، وتشمل الاقتصاد والطاقة والفضاء والمجالات الثقافية.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: الرئیس الجزائری بین البلدین

إقرأ أيضاً:

اتفاقية بين «إيدج» و«إمجيبرون» البحرية البرازيلية

ريو دي جانيرو (الاتحاد)

أخبار ذات صلة «الفارس الشهم 3» تُوزع المساعدات في وسط غزة «التنمية الأسرية» تهنئ 18 ألفاً من كبار المواطنين وأسرهم

وقعت «إيدج»، المجموعة الرائدة عالمياً ضمن مجال التكنولوجيا المتقدمة والدفاع، مذكرة تفاهم مع شركة إدارة المشاريع البحرية المملوكة للدولة البرازيلية «إمجيبرون»، خلال معرض «لاد» الدولي للدفاع والأمن 2025 في ريو دي جانيرو.
وستمكِّن مذكرة التفاهم تبادل المعلومات التقنية لتطوير أنظمة الأسلحة في المستقبل، بما يشمل الصواريخ والتوربيدات والأجهزة المتقدمة عالية الدقة للعمليات العسكرية الاستراتيجية.
وتعدّ «إمجيبرون» مؤسسة مملوكة للدولة البرازيلية، ومرتبطة بوزارة الدفاع، وتدير عدة مشاريع متطورة، وتسوّق المنتجات والخدمات للقطاع البحري ضمن القاعدة الصناعية الدفاعية البرازيلية. وتشمل تلك المنتجات السفن العسكرية، وأعمال الإصلاح البحرية، وأنظمة القتال المحمولة على السفن، وذخائر المدفعية، وخدمات خاصة بعلم المحيطات، والدعم اللوجستي.
وأشار تياغو سيلفا، الرئيس التنفيذي لمكتب مجموعة إيدج في أميركا اللاتينية: «تمثل هذه الاتفاقية منجزاً بارزاً لمجموعة إيدج في السوق البرازيلية.
وتعتبر (إمجيبرون) شركة متخصّصة ومرموقة ستعزّز من دون شك قدرات إيدج ومشاريعها في المستقبل وشراكاتها المستمرة مع الجهات الاستراتيجية الأخرى، بما يضم البحرية البرازيلية».
ويمهّد عقد مذكرة التفاهم النقاشات المستقبلية حول آفاق تعاون إيدج والجهات المعنية البرازيلية على إنتاج حلول دفاعية استراتيجية في البرازيل، حيث تشكّل «إمجيبرون» شريكاً تقنياً للشركات الدفاعية الوطنية في صادراتها للحكومات الأجنبية.
وأضاف نائب الأميرال أماوري كاليروس، الرئيس التنفيذي لشركة «إمجيبرون»: «يتيح التعاون بين إيدج وإمجيبرون فرصة متميزة لدفع عجلة الابتكارات التكنولوجية والتوسع في السوق العالمية. سيرسّخ هذا التحالف التزامنا بتقديم حلول عالية الجودة، وسيدعم تطوير المشاريع النوعية في المستقبل.
وعزّزت إيدج، وشركة (سيات) بشراكتهما الاستراتيجية مع البحرية البرازيلية عبر توقيع اتفاقية ترخيص لنقل الملكية الفكرية لصاروخ من طراز (MANSUP-ER)».  
وجرى التوقيع على الاتفاقية رسمياً على هامش فعاليات معرض «لاد» الدولي للدفاع والأمن 2025، المقام في مركز ريوسنترو للمعارض والمؤتمرات في ريو دي جانيرو.
وبموجب الاتفاقية، تحصل مجموعة إيدج و«سيات»، الشركة البرازيلية الرائدة المتخصّصة في الأسلحة الذكية والتابعة للمجموعة، على الملكية الفكرية لأنبوب الإطلاق والرأس القتالي للصاروخ البرازيلي الوطني المضاد للسفن من طراز «MANSUP».
كما تحدّد الاتفاقية شروط الإنتاج والتسويق وحقوق الملكية المرتبطة بصاروخ من طراز «MANSUP» ونسخته بعيدة المدى، من طراز «MANSUP-ER».
ويمثل العقد تطوراً مهماً ضمن التعاون المستمر بين إيدج وسيات والبحرية البرازيلية.
وبعد استحواذ إيدج على سيات، أعلنت الشركة توسعاً نوعياً في قدراتها التصنيعية، وأمّنت عقدين لتوريد صاروخي «MANSUP» و«MANSUP-ER» إلى البحرية البرازيلية ووزارة دفاع دولة الإمارات العربية المتحدة.
كما تجري مجموعة إيدج حالياً مفاوضات مع عدة عملاء محتملين لتزويدهم بالصاروخ السطحي بعيد المدى، الذي يتميز بقدرات تكيفية على الانزلاق على سطح البحر، ومدى يصل إلى 200 كم، وتوجيه قصوري، وتوجيه بالرادار النشط.
وتخضع حلول «MANSUP» لاختبارات مكثّفة من جانب الأسطول البحري البرازيلي، على أن يُستكمل دمجها في فرقاطات «تامانداري» في أواخر عام 2025.

تعاون في مكافحة «الدرون»
أعلنت «إيدج» توقيع خطاب نوايا استراتيجي مع البحرية البرازيلية، عبر مديرية أنظمة الأسلحة التابعة للبحرية، للتطوير المشترك لأنظمة مكافحة الدرون.
وتتضمن المرحلة التالية تأسيس مجموعة عمل مشتركة، تضم خبراء تقنيين من الجهتين، للارتقاء بالشراكة القائمة.
كما يتمثل هدف ذلك التعاون في تطوير واعتماد أنظمة مضادة للدرون، مصممة خصيصاً لمتطلبات الدفاع البحري، بتركيز على التقنيات البحرية والجوية المستقلة. ستدمج تلك الأنظمة أجهزة استشعار متطورة، منها الرادارات والتقنيات الكهروبصرية، مع قدرات التشويش على الإشارات، للتصدي بفعالية لتهديدات المركبات الجوية والبحرية المستقلة.
وتبرز تلك الخطوة المهمة الالتزام المستمر بتوطيد التعاون التقني والتشغيلي واللوجستي مع البحرية البرازيلية، بتركيز مشترك على تطوير أنظمة متطورة مضادة للدرون ومخصّصة للتطبيقات البحرية.

مقالات مشابهة

  • الصين لا تتأخر في رد الصفعة.. بكين: 34% رسومًا على جميع الواردات القادمة من أمريكا
  • اتفاقية بين «إيدج» و«إمجيبرون» البحرية البرازيلية
  • إعصار أمريكي من الرسوم.. كيف تأثر «عملاق» التكنولوجيا في الصين؟
  • مجلس جامعة أسيوط يوافق على توقيع مذكرة تفاهم مع جامعة بيلاروسيا الحكومية
  • تعاون بين «العدل» و«جامعة الإمارات» في مجال الطب الشرعي
  • «العدل» وجامعة الإمارات تتعاونان في الطب الشرعي
  • هل يصمد اتفاق الهدنة بين فرنسا والجزائر؟ خبراء يجيبون
  • فرنسا: المواجهة العسكرية مع إيران شبه حتمية في هذه الحالة
  • توقيع اتفاقية تعاون مع «القصّر» لتحديث مشروع الأم البديلة بتخصيص مبلغ 100 ألف دينار
  • وزير خارجية فرنسا: التوترات بين باريس والجزائر ليست في مصلحة أحد