استحوذت صفقة تبادل الأسرى المرتقبة بين تل أبيب وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) على اهتمام الإعلام الإسرائيلي، وسط انقسام حاد بين ضرورة إبرامها لاستعادة الأسرى المحتجزين في قطاع غزة وتحذير من تبعاتها.

وأظهرت نقاشات الإعلام الإسرائيلي رفضا مطلقا للصفقة من قوى اليمين المتطرف بزعامة وزير الأمن إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش إذ اعتبراها انتصارا لحماس ولزعيمها في غزة يحيى السنوار.

وفي هذا الإطار، قال بن غفير خلال جلسة للكنيست "لن نسمح بوضع تنتصر فيه حماس، ولن نسمح بصفقة يكون مضمونها انتصار حماس".

بدوره قال سموتريتش إن "السنوار الذي يجلس الآن في ملجئه المحصن يشاهدكم ويقول بهذه الطريقة سأحقق هدفي.. المجتمع الإسرائيلي عاد للخلافات ويتفكك" مشيرا إلى هتافات المتظاهرين "الآن.. الآن" (إطلاق سراح الأسرى) و"مهما كان الثمن" و"وقف الحرب".

وأضاف قائلا على لسان السنوار "الجيش يخفض عدد قواته ويسرح جنود الاحتياط، المزيد من هذا وبعد وقت قصير سأحقق الانتصار وسأنجو".

أما الأصوات المرحبة بالصفقة المرتقبة، فقد قالت إنها السبيل الوحيد لاستعادة الأسرى المحتجزين في غزة، وإنه من واجب إسرائيل استعادتهم أحياء لأنهم كانوا ضحية إخفاق الأجهزة الأمنية والعسكرية يوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وفي هذا السياق، أشار أحد ضيوف القناة 13 الإسرائيلية إلى أنه "كان يتوجب على دولة إسرائيل منع وقوع السابع من أكتوبر، وأن يكون هناك انتشار مختلف للقوات على الحدود مع غزة".

يذكر أن قناة "كان 11" الإسرائيلية كشفت أنه من ضمن مطالب حماس لإبرام الصفقة: الإفراج عن كل نشطاء وحدات النخبة التابعة لها ممن شاركوا في هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، مبينة أن إسرائيل لم تتخذ حتى الآن أي قرار بشأن الإفراج عن هؤلاء المقاتلين.

المصدر: الجزيرة

إقرأ أيضاً:

إسرائيل تجهز خططاً لاحتلال غزة.. تقرير يكشف التفاصيل

أفادت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية، في تقرير لها، أن الجيش الإسرائيلي يُعد خططاً لإعادة السيطرة على قطاع غزة في محاولة لهزيمة حركة حماس نهائياً، ما يمهد الطريق لاحتلال طويل الأمد للقطاع المحاصر.

ونقلت الصحيفة  البريطانية عن أشخاص وصفتهم بالمطلعين على الخطط، قولهم: إن "الاقتراح - الذي لم يوافق عليه مجلس الوزراء الأمني ​​الإسرائيلي بعد - صيغ من قبل رئيس أركان قوات الدفاع الإسرائيلية الجديد بدعم غير رسمي من وزراء اليمين المتطرف الذين طالبوا منذ فترة طويلة بتكتيكات أكثر قسوة لمحاربة الجماعة المسلحة".

وأوضح مسؤولان أن "الخطط أصبحت ممكنة بفضل عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وهو ما حرر إسرائيل من إصرار إدارة بايدن على عدم إعادة احتلال غزة أو ضم الأراضي"، وفق التقرير.

وقال مسؤول إسرائيلي ثالث: "أرادت الإدارة السابقة أن ننهي الحرب. أما ترامب فيريد أن ننتصر فيها. وهناك مصلحة أمريكية عليا في هزيمة حماس أيضاً".

Israel readies plans for occupation of Gaza https://t.co/G0gzN2OlKf

— Financial Times (@FT) March 24, 2025 تفاصيل الخطة

وبحسب الخطة، فإن الجيش  الإسرائيلي سيستدعي عدة فرق قتالية لإعادة غزو غزة وإخضاعها، والسيطرة على مساحات واسعة من القطاع، وإجبار سكان القطاع البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة على العيش في منطقة إنسانية صغيرة على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط.

وصرح هؤلاء المسؤولون بأن الجيش الإسرائيلي سيتولى إدارة غزة، أي إعادة احتلال القطاع المضطرب بعد 20عاماً من انسحابه.

يذكر أن إسرائيل احتلت القطاع لما يقرب من 4 عقود حتى عام 2005، بعد أن استولت عليه في حرب 1967.

ووفقاً لتقرير الصحيفة، ستؤدي هذه الخطة إلى اقتلاع ملايين المدنيين الفلسطينيين وحشرهم في مساحة أصغر من الأرض القاحلة، يعتمدون فيها على المساعدات الغذائية للبقاء على قيد الحياة. كما أنها تُهدد بإشعال انتفاضة طويلة الأمد ضد القوات الإسرائيلية.

وقال أحد المطلعين على النقاشات: إن "إسرائيل قد تتولى توزيع جميع المساعدات الإنسانية، وقد قيّمت مؤخراً عدد السعرات الحرارية التي يحتاجها كل فلسطيني". 

وقال آخر إن "الجيش يدرس خيارات تشمل توزيع المساعدات مباشرةً، أو عبر متعاقدين من القطاع الخاص، لضمان عدم استفادة حماس".

وأضحت  الصحيفة، أن الجيش الإسرائيلي رفض طلبها للتعليق.

JUST IN ????

FT Report: The IDF’s plan reportedly calls for deploying multiple combat divisions to re-enter Gaza, crush Hamxs, seize control of large areas of the Strip, and push the enclave’s 2.2 million residents into a narrow coastal corridor. Israeli forces would then remain… pic.twitter.com/lTmpG2BhWJ

— Open Source Intel (@Osint613) March 24, 2025 تغيير إسرائيلي

وقالت "فاينانشيال تايمز" في تقريرها، إن  "خطط الغزو المتجدد، التي أوردتها صحيفة "هآرتس" لأول مرة، تمثل تغييراً في الطريقة التي تعاملت بها إسرائيل مع الحرب في ظل مسؤولي الأمن السابقين، بما في ذلك وزير الدفاع السابق يوآف غالانت، ورئيس الأركان المتقاعد هيرتسي هاليفي".

وأعلنت الأمم المتحدة، أمس الاثنين، أنها ستسحب ثلث موظفيها الدوليين من غزة بعد ثبوت إطلاق دبابة إسرائيلية قذيفة على مجمع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي، ما أسفر عن مقتل عامل إغاثة أوروبي وإصابة 5 آخرين، وفقاً للمتحدث باسمها ستيفان دوجاريك.

وحتى الآن، كان النهج الإسرائيلي يركز على نوبات من القتال عالي الكثافة، وبعدها تقوم قواتها مراراً وتكراراً بشن غارات على مناطق مختلفة من القطاع للقضاء على فلول حماس، ثم تغادر.

وقال أحد كبار العسكريين الاحتياطيين، الذي طُلب منه الآن الاستعداد لعدة أشهر من العمليات القتالية التي تنطوي على "القتال والنصر والإدارة"، "إنه نوع مختلف تماماً من القتال"، وفق ما نقله التقرير.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تعهد بتدمير حماس بعد الهجوم الذي شنته الحركة على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، والذي قال مسؤولون إسرائيليون إنه "أسفر عن مقتل 1200 شخص، واحتجاز نحو 250 شخصاً كرهائن".

وواصل الجيش الإسرائيلي تدمير جزء كبير من القطاع، مما أثار أزمة إنسانية وأسفر عن مقتل أكثر من 50 ألف فلسطيني.

وأشارت الصحيفة إلى أن استطلاعات الرأي أظهرت أن أغلبية الإسرائيليين يؤيدون التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب وإطلاق سراح الرهائن التسعة والخمسين المتبقين في غزة  والذين يُعتقد أن أقل من نصفهم ما زالوا على قيد الحياة.

وأضافت، أن " الجيش الإسرائيلي عجز  عن القضاء على حركة حماس، مما أدى إلى إثارة الانتقادات الموجهة إلى رؤساء الأمن السابقين من جانب حلفاء نتانياهو".

ووفقاً لما نقلته الصحيفة، أوضح المسؤولون السياسيون والعسكريون الإسرائيليون،  أن "الهدف من الخطة هو السيطرة على القطاع وتدمير حماس ككيان عسكري وحكومي في القطاع مرة واحدة وإلى الأبد"، لكن خبراء أمنيين يقولون إنه "من غير الواضح ما إذا كان الجيش الإسرائيلي قادراً على تحقيق هذه الأهداف في غضون بضعة أشهر، نظراً لاستنزاف قواته والحاجة إلى نشر 4 فرق على الأقل من القوات المقاتلة".

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال وزير المالية اليميني المتطرف  بتسلئيل سموتريتش إن "على الجنود الإسرائيليين الاستعداد لمعركة طويلة لإنهاء المهمة"، وأضاف في تصريحات لهيئة البث الإسرائيلية: "غزة لن تكون نفس غزة التي عرفناها في العقود القليلة الماضية".

وفجر الثلاثاء الماضي، انتهكت إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بشن غارات جوية على غزة أسفرت عن مقتل 400 فلسطيني، أغلبهم من النساء والأطفال، وفقاً للأرقام  الصادرة عن وزارة الصحة  الفلسطينية بغزة .

وزعم الجيش الإسرائيلي أنه استهدف شخصيات سياسية وعسكرية من حركة حماس، في غارة جوية على مجمع ناصر الطبي، الأحد الماضي، منهم إسماعيل برهوم، القيادي الكبير في المكتب السياسي للحركة.

فيديو.. إسرائيل تقصف مستشفى وتغتال قيادياً بارزاً في حماس - موقع 24اغتال الجيش الإسرائيلي، الأحد، قيادياً بارزاً في حركة حماس بعد غارة جوية أصابت مستشفى ناصر في خان يونس، جنوبي القطاع المدمر.

وفي ختام تقريرها، نقلت الصحيفة البريطانية، عن فيروز سيدهوا، وهو جراح أمريكي متطوع في مستشفى ناصر بغزة،  قوله إنه "نجا من الموت بأعجوبة لأنه تم استدعاؤه إلى وحدة العناية المركزة"، وأضاف "لقد دمر القصف الإسرائيلي جميع الأسرة وقسم الجراحة للرجال بالكامل"، مؤكداً أن "مستشفى ناصر  تعامل مع  عدد كبير من المصابين في القصف الإسرائيلي، أغلبهم كان من الأطفال".  

مقالات مشابهة

  • زيلينسكي يُعلق على آخر تطورات صفقة المعادن المرتقبة مع أمريكا
  • الجيش الإسرائيلي: تحول جذري في سياسة إسرائيل تجاه حماس وغزة
  • آلاف الصهاينة يتظاهرون أمام مكتب المجرم نتنياهو لإتمام صفقة التبادل
  • أحمد موسى: إسرائيل استفادت جيداً من كل أخطاء حماس خلال تسليم الأسرى
  • موقع إسرائيلي يكشف عدد مقاتلي حماس بهجوم 7 أكتوبر
  • كان : إسرائيل تنتظر ردا رسميا من حماس على مقترح الأسرى
  • الجيش الإسرائيلي يكشف عدد الأهداف التي ضربها في غزة
  • إسرائيل تجهز خططاً لاحتلال غزة.. تقرير يكشف التفاصيل
  • تقرير: إسرائيل تخطط لهجوم بري واسع في غزة بـ50 ألف جندي
  • تقرير: إسرائيل تخطط لهجوم بري واسع في غزة يشمل 50 ألف جندي