وسط حفاوة بالغة.. المفتي يؤمُّ المصلين بأقدم مساجد سنغافورة
تاريخ النشر: 2nd, February 2024 GMT
قام الدكتور شوقي علام - مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- بإمامة المصلين، اليوم الجمعة، في مسجد "السلطان" الذي يعدُّ أقدم المساجد في سنغافورة، وسط حضور كبير من المصلين، حيث ألقى فضيلته كلمة مهمة عقب صلاة الجمعة حضرها حشد كبير من المصلين، وقد حملت كلمته رسائل قوية حول أهمية التعاون الدولي وتقديم الصورة الصحيحة للإسلام.
واستقبل المصلون في سنغافورة فضيلة المفتي في صلاة الجمعة بحفاوة بالغة، كونه أحد علماء الأزهر الشريف وعلَمًا من أعلام الإفتاء المصري.
في بداية الكلمة، أعرب فضيلة المفتي عن فخره بكونه من أرض مصر، وقال فضيلته: "جئتكم من أرض مصر.. .أرض الأزهر الشريف.. أرض خير أجناد الله في الأرض.. أرض المواقف الثابتة في نُصرة الحق وأهله ودفع الظلم ودعم المظلومين"، مؤكدًا أن مصر حريصة على الانفتاح على العالم وتمدُّ يدَها للتعاون مع جميع الدول بما يحقق المصلحة المشتركة ويعزز من السلم العالمي.
وأكد فضيلته أننا في مصر نكثِّف من جهودنا لتقديم الصورة الصحيحة للإسلام وقِيَمه الوسطية السَّمحة بدلًا من الصورة النمطية المشوهة التي تعرضها بعض وسائل الإعلام المغرضة، مضيفًا أن العالم أجمع في حاجة إلى المنهج المصري الوسطي.
ودعا فضيلة المفتي إلى تعظيم الاستفادة من المسلمين في سنغافورة، حيث تربطهم بالعالم الإسلامي روابط وثيقة، مؤكدًا أهمية دَورهم بوصفهم سفراء وممثلين للحضارة الإسلامية في مختلف الميادين.
كما أشاد فضيلته بما لمسه من الترابط المجتمعي والتلاحم بين أبناء الوطن في سنغافورة ومصر، معبرًا عن تقديره لهذه العلاقات الوطيدة بين البلدين والسمات المشتركة التي تجمعهما.
وقال مفتي الجمهورية: "الإسلام الذي تعلَّمناه وتربَّينا عليه دين يدعو إلى السلام والرحمة، وأول حديث نبوي يتعلَّمه أيُّ طالب للعلم الديني: "الرَّاحمون يرحَمُهمُ الرحمنُ، ارحموا أهلَ الأرضِ، يرحمْكم مَن في السماء"، وفهمنا للإسلام ينبثق من فهم معتدل صافٍ للقرآن: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا}. وعندما قال الله: "لِتَعَارَفُوا"، لم يكن مراده تعالى أن يقتل بعضنا بعضًا، فكل الأديان متَّفقة على حُرمة قتل الأبرياء، وإنما أمرنا بالتعاون على نحو بنَّاء يحقق التنمية والاستقرار للأفراد والمجتمعات والأوطان.
وفي ختام الكلمة أكَّد مفتي الجمهورية أنَّ الإسلام نَسق عالمي مفتوح لم يَسْعَ أبدًا إلى إقامة الحواجز بين المسلمين وغيرهم، وإنما دعا المسلمين إلى ضرورة بناء الجسور مع الآخر بقلوب مفتوحة وبقصد توضيح الحقائق.
جدير بالذكر أن مسجد "السلطان" في سنغافورة يعدُّ من أجمل المعالم الإسلامية في قارة آسيا، حيث تتسع قاعة الصلاة الرئيسية المؤلفة من طابقين لنحو 5 آلاف مُصَلٍ، وأمر بإنشائه السلطان حسين شاه، أول سلاطين سنغافورة، في قلب البلاد داخل منطقة كامبونج جلام أو شارع العرب، عام 1824.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: مفتي الجمهورية شوقي علام المفتي مساجد سنغافورة فی سنغافورة
إقرأ أيضاً:
«مصحف مسيدنا» باقة جديدة ضمن باقات «مساجد الفريج»
دبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةأعلنت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي إطلاق باقة جديدة ضمن باقات «مساجد الفريج»، تحت مسمى «مصحف مسيدنا»، وذلك بهدف توفير المصاحف لمساجد الإمارة، وإتاحة الفرصة لأفراد المجتمع للمساهمة في هذا العمل الخيري.
وأكد محمد جاسم المنصوري، مدير إدارة خدمة المتعاملين، مسؤول المشروع، أن إطلاق هذه الباقة يأتي استجابةً لاحتياجات المجتمع، وترابطه مع المسجد، وتماشياً مع رؤية الدائرة في أن تكون أقرب إلى المجتمع، مشيراً إلى أن توفير المصاحف في بيوت الله، يُعدّ من أعظم صور الصدقة الجارية التي تعود بالنفع على المساهمين والمصلين على حدٍّ سواء.
وأضاف المنصوري: «نحرص من خلال هذه المبادرة على تسهيل مساهمة الأفراد والمؤسسات في دعم المساجد بالمصاحف، مما يسهم في نشر ثقافة التدبر في كتاب الله وتعزيز القيم الإسلامية السامية».
ويُذكر أن مبادرة «مساجد الفريج» تهدف إلى دعم احتياجات المساجد من خلال باقات متنوعة تشمل الدعم الكامل والمساهمات الجزئية، مثل صيانة ونظافة المساجد، وباقة «سجادة ومظلة مسيدنا»، إلى جانب صيانة وتوفير أجهزة التكييف، وغيرها من الجوانب التي ترتقي بتجربة المصلين داخل المساجد.
ودعت الدائرة أفراد المجتمع إلى التفاعل مع هذه المبادرة والمساهمة في نشر الخير، مؤكدةً أن مثل هذه المشاريع تعزّز الدور الإنساني الرائد لدبي في مجال العمل الخيري والمجتمعي، «فالخير لا يتوقف ما دامت الأيادي البيضاء تمتد بالعطاء، والنفوس الطيبة تؤمن بقيمة البذل والوفاء».