قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن إيران تعمل على خفض إنتاج اليورانيوم المخصب، ما قد يؤدي إلى إزالة التوتر مع الولايات المتحدة.
جاء ذلك في مقابلة غروسي مع صحيفة "نيويورك تايمز"، حيث تابع: "إن إيران لا تزال تزيد إمداداتها من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء 60%، والذي يمكن تخصيبه بسرعة إلى المستوى اللازم لإنتاج أسلحة نووية"، إلا أن الزيادة في الإنتاج، التي بدأت مباشرة بعد العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، "يبدو أنها تراجعت" على حد تعبير غروسي.

وقال غروسي للصحيفة: "هناك انخفاض في معدلات إنتاج اليورانيوم، فالإيرانيون لا زالوا ينتجون اليورانيوم، ولكن بشكل أبطأ".

وكما لاحظت صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن التباطؤ في الإنتاج يشير إلى أن إيران ربما تسعى إلى تهدئة "مواجهتها" مع الولايات المتحدة. ووفقا للصحيفة، ربما أصبحت إيران تشعر بالقلق من أن برنامجها للتخصيب النووي قد يصبح "هدفا عسكريا رئيسيا".

وكان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان قد قال، يناير الماضي، على هامش منتدى "دافوس" الاقتصادي، إن إيران مستعدة لعودة جميع الأطراف في خطة العمل الشاملة المشتركة أو ما يعرف بـ "الاتفاق النووي".

الجدير بالذكر أن المملكة المتحدة وألمانيا والصين وروسيا والولايات المتحدة وفرنسا وإيران اتفاقا نوويا (خطة العمل الشاملة المشتركة JCPOA)، تضمنت رفع العقوبات عن إيران مقابل فرض قيود على برنامج إيران النووي. وقد انسحبت الولايات المتحدة، في عهد دونالد ترامب، من الاتفاق النووي في مايو 2018، وأعادت العقوبات ضد طهران. وردا على ذلك، أعلنت إيران عن خفض تدريجي لالتزامها بموجب الاتفاق، والتخلي عن القيود المفروضة على الأبحاث النووية وأجهزة الطرد المركزي ومستويات تخصيب اليورانيوم.

وقد جرت مفاوضات في فيينا بشأن تجديد خطة العمل الشاملة المشتركة ورفع العقوبات التي فرضتها واشنطن على طهران. وفي ديسمبر 2021، توصل الطرفان إلى اتفاق بشأن مسودتي اتفاقيتين، يضمن فيها الجانب الأوروبي مواقف إيران.

وبحسب الممثل الإيراني باقري كياني، كانت المفاوضات ناجحة، لكن المتحدث اسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس قيّم التقدم بأنه متواضع، داعيا طهران إلى أخذ القضية على محمل الجد. الآن توقفت تلك المفاوضات مؤقتا.

وقد سمحت إيران طوعا للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ديسمبر 2021، باستبدال الكاميرات في منشأة كرج النووية، والتي لم يمنح لها سابقا حق الوصول لتركيب كاميرات المراقبة أو التأكيد على أن المنشأة لم تستأنف إنتاج الأنابيب الدوارة ومنفاخ أجهزة الطرد المركزي. وفي الوقت نفسه، أعلنت طهران أنها لن تقدم بيانات كاميرات المراقبة من المنشأة النووية في مدينة كرج إلا بعد رفع جميع العقوبات الأمريكية.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الولايات المتحدة وزارة الخارجيه مراقبة نيويورك

إقرأ أيضاً:

إسرائيل لا تستبعد المسار الدبلوماسي مع إيران

قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، اليوم الخميس، إن إسرائيل لا تستبعد المسار الدبلوماسي لمنع إيران من حيازة سلاح نووي، مضيفاً أن هناك مؤشرات على احتمال إجراء محادثات غير مباشرة بين طهران والولايات المتحدة.

وأضاف ساعر: "لا نجري محادثات مع الإيرانيين كما تعلمون، لكنهم أشاروا بوضوح إلى استعدادهم لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع الولايات المتحدة، ولن أتفاجأ إذا بدأت تلك المفاوضات".

فيما تنفي إيران سعيها لامتلاك أسلحة نووية.

Israeli Foreign Minister :

We do not rule out diplomatic path to stop Iran getting a nuclear weapon.

— Mossad Commentary (@MOSSADil) April 3, 2025

وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد الماضي، بقصف إيران وفرض رسوم جمركية ثانوية عليها إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع واشنطن بشأن برنامجها النووي.
وترفض طهران حتى الآن تحذير ترامب لها بالتوصل إلى اتفاق أو مواجهة عواقب عسكرية، كما تبدي شكوكاَ عميقة تجاه الإدارة الأمريكية، بعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي.

مقالات مشابهة

  • الكرملين يدعو كل الأطراف لضبط النفس بشأن برنامج إيران النووي
  • روسيا تطالب بضبط النفس تجاه برنامج إيران النووي
  • روسيا تحذر من استخدام القوة ضد نووي إيران وتعرض الوساطة
  • إسرائيل لا تستبعد المسار الدبلوماسي مع إيران
  • أمريكا تبحث مع بنوك عالمية العقوبات على نفط إيران
  • بالتزامن مع زيادة التوتر..روسيا وإيران تبحثان المفاوضات حول برنامج طهران النووي
  • إيران تتحدي أمريكا.. عراقجي : طهران عازمة علي تطوير برنامجها النووي
  • إيران: لن نسعى للبحث أو إنتاج أو امتلاك السلاح النووي تحت أي ظرف
  • عراقجي: لن نسعى إلى إنتاج أو امتلاك السلاح النووي
  • واشنطن: نشاط الصين العسكري ضد تايوان يفاقم التوتر