غروسي: طهران تخفض إنتاج اليورانيوم لإزالة التوتر مع واشنطن
تاريخ النشر: 2nd, February 2024 GMT
قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن إيران تعمل على خفض إنتاج اليورانيوم المخصب، ما قد يؤدي إلى إزالة التوتر مع الولايات المتحدة.
جاء ذلك في مقابلة غروسي مع صحيفة "نيويورك تايمز"، حيث تابع: "إن إيران لا تزال تزيد إمداداتها من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء 60%، والذي يمكن تخصيبه بسرعة إلى المستوى اللازم لإنتاج أسلحة نووية"، إلا أن الزيادة في الإنتاج، التي بدأت مباشرة بعد العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، "يبدو أنها تراجعت" على حد تعبير غروسي.
وقال غروسي للصحيفة: "هناك انخفاض في معدلات إنتاج اليورانيوم، فالإيرانيون لا زالوا ينتجون اليورانيوم، ولكن بشكل أبطأ".
وكما لاحظت صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن التباطؤ في الإنتاج يشير إلى أن إيران ربما تسعى إلى تهدئة "مواجهتها" مع الولايات المتحدة. ووفقا للصحيفة، ربما أصبحت إيران تشعر بالقلق من أن برنامجها للتخصيب النووي قد يصبح "هدفا عسكريا رئيسيا".
وكان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان قد قال، يناير الماضي، على هامش منتدى "دافوس" الاقتصادي، إن إيران مستعدة لعودة جميع الأطراف في خطة العمل الشاملة المشتركة أو ما يعرف بـ "الاتفاق النووي".
الجدير بالذكر أن المملكة المتحدة وألمانيا والصين وروسيا والولايات المتحدة وفرنسا وإيران اتفاقا نوويا (خطة العمل الشاملة المشتركة JCPOA)، تضمنت رفع العقوبات عن إيران مقابل فرض قيود على برنامج إيران النووي. وقد انسحبت الولايات المتحدة، في عهد دونالد ترامب، من الاتفاق النووي في مايو 2018، وأعادت العقوبات ضد طهران. وردا على ذلك، أعلنت إيران عن خفض تدريجي لالتزامها بموجب الاتفاق، والتخلي عن القيود المفروضة على الأبحاث النووية وأجهزة الطرد المركزي ومستويات تخصيب اليورانيوم.
وقد جرت مفاوضات في فيينا بشأن تجديد خطة العمل الشاملة المشتركة ورفع العقوبات التي فرضتها واشنطن على طهران. وفي ديسمبر 2021، توصل الطرفان إلى اتفاق بشأن مسودتي اتفاقيتين، يضمن فيها الجانب الأوروبي مواقف إيران.
وبحسب الممثل الإيراني باقري كياني، كانت المفاوضات ناجحة، لكن المتحدث اسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس قيّم التقدم بأنه متواضع، داعيا طهران إلى أخذ القضية على محمل الجد. الآن توقفت تلك المفاوضات مؤقتا.
وقد سمحت إيران طوعا للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ديسمبر 2021، باستبدال الكاميرات في منشأة كرج النووية، والتي لم يمنح لها سابقا حق الوصول لتركيب كاميرات المراقبة أو التأكيد على أن المنشأة لم تستأنف إنتاج الأنابيب الدوارة ومنفاخ أجهزة الطرد المركزي. وفي الوقت نفسه، أعلنت طهران أنها لن تقدم بيانات كاميرات المراقبة من المنشأة النووية في مدينة كرج إلا بعد رفع جميع العقوبات الأمريكية.
المصدر: نوفوستي
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: إيران العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة الولايات المتحدة وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان أخبار إيران اتفاق ايران النووي الاسلحة النووية الملف النووي الإيراني فيينا
إقرأ أيضاً:
إيران تحذر من ضربها عسكريا وتلوح بـالنووي.. وخبراء يناقشون الخيارات
جدّد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، استعداد طهران للانخراط في "مفاوضات حقيقية من موقف متكافئ وغير مباشر"، مشدداً على أن ذلك "يتطلب أجواء بناءة وتجنب الأساليب القائمة على التهديد والترهيب والابتزاز"، وفق تعبيره.
وأكد أن بلاده مصممة على المضي قدماً في برنامجها النووي السلمي "وفقاً لمعايير القانون الدولي".
وفي معرض انتقاده للتصريحات الأخيرة الصادرة عن مسؤولين أميركيين، وصف عراقجي التهديدات بأنها "غير مقبولة وتتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وتؤدي إلى تعقيد الوضع الراهن"، محذراً من أن إيران "سترد بسرعة وحزم على أي اعتداء يمس وحدة أراضيها أو سيادتها أو مصالحها".
وفي موقف أكثر حدة، قال علي لاريجاني، مستشار المرشد الأعلى علي خامنئي، إن بلاده لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، لكن "لن يكون أمامها خيار سوى القيام بذلك" إذا تعرضت لهجوم عسكري.
وأضاف في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: "إذا اخترتم القصف بأنفسكم أو عبر إسرائيل، فستجبرون إيران على اتخاذ قرار مختلف".
وفي السياق ذاته، توعّد المرشد الأعلى علي خامنئي، في خطبة عيد الفطر، بتوجيه "ضربة شديدة" لكل من يعتدي على إيران، قائلاً: "إذا قام الأعداء بالاعتداء على إيران، فسيتلقّون ضربة شديدة وقوية، وإذا فكّروا بالقيام بفتنة في الداخل فسيرد عليهم الشعب الإيراني كما ردّ في الماضي".
ضرب البرنامج النووي
من جنبه ناقش "معهد واشنطن" التحديات المتعلقة بإحياء الاتفاق النووي مع إيران، أو بدائل محتملة كالحملة العسكرية.
ويرى الخبراء أن البرنامج النووي الإيراني تطور تقنياً بشكل خطير منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق عام 2018، وباتت إيران قريبة من امتلاك سلاح نووي.
ويرجح البعض أن العمل العسكري قد يكون الخيار الوحيد لمنع طهران من تطوير هذا السلاح، مع تأكيد ضرورة التحضير لحملة طويلة الأمد في حال اللجوء لهذا المسار.
وقالت دانا سترول، مديرة الأبحاث في معهد واشنطن، إن إيران باتت في أضعف حالاتها بعد انهيار شبكاتها الإقليمية، ما يجعلها أكثر عرضة لضربة عسكرية واسعة، معتبرة أن المسؤولين في أمريكا وإسرائيل يرون أنها "لحظة مناسبة" لاتخاذ خطوات حاسمة تجاه برنامجها النووي.
من جانبه، قال ريتشارد نيفو، الزميل المساعد في المعهد، إن إيران باتت قريبة جدًا من امتلاك قدرة نووية عسكرية مع تسارع التخصيب وتطوير أجهزة الطرد المركزي، مؤكداً أن العقوبات وحدها لم تعد كافية وأن الخيارات الدولية تتضاءل.
فيما قال مايكل آيزنشتات، مدير برنامج الدراسات العسكرية والأمنية في المعهد إن أي ضربة وقائية ضد برنامج إيران النووي يجب أن تكون بداية لحملة طويلة الأمد تهدف إلى منع إعادة البناء، مشددًا على أهمية البيئة الاستخباراتية والدعم الدولي لإنجاح هذه الاستراتيجية.
في سياق متصل، نشر موقع مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (FDD) رسوما قال إنها لمواقع نووية إيرانية محتملة، يمكن أن تتعرض لضربات عسكرية إذا ما نشب صراع مع إيران.
انسحاب من اليمن
على جانب آخر، قالت صحيفة تلغراف نقلا عن مصادرها الخاصة، أن إيران أمرت عسكريين لها بمغادرة اليمن، في الوقت الذي تصعد فيه الولايات المتحدة حملة الضربات الجوية ضد الحوثيين.
وقال مسؤول إيراني كبير إن هذه الخطوة تهدف إلى تجنب المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة.
وقال المسؤول إن إيران تقلص أيضا استراتيجيتها المتمثلة في دعم "الوكلاء الإقليميين" للتركيز على التهديدات المباشرة من الولايات المتحدة بدلا من ذلك.