آمنة يلتقى ممثلي الشركات الألمانية العاملة بمجالات الابتكار والتنمية الصناعية
تاريخ النشر: 2nd, February 2024 GMT
التقى اللواء هشام آمنة وزير التنمية المحلية، فى مدينة نورينبرج الألمانية بعدد من كبار رجال الأعمال العاملين فى مجال الابتكار والتنمية الصناعية ، حيث تطرق اللقاء حول الفرص المتاحة للشركات الألمانية والبافارية فى السوق المصرى والذى يعد سوقاً واعداً يتوسط 3 قارات ويمتلك مقومات ذاتية كبيرة فى ظل عدد سكان يبلغ حوالى 106 مليون نسمة .
يأتي ذلك في إطار الزيارة التي يقوم بها اللواء هشام آمنة وزير التنمية المحلية لولاية بافاريا الألمانية بدعوة رسمية من مؤسسة هانس سايدل .
وأشار وزير التنمية المحلية إلى النهضة العمرانية الشاملة التى شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة والتى تتيح العديد من آفاق وفرص التعاون مع الشركات الألمانية ، لافتاً إلى أن مصر تعمل جاهدة لاستعادة الأمن والاستقرار بالمنطقة فى ظل الأزمات والتحديات التى تواجه دول الجوار خلال الفترة الحالية ، مشيراً إلى إمكانية أن يكون هناك شراكة مصرية ألمانية وتعاون بين الشركات بالبلدين فى دعم جهود إعادة الإعمار فى عدد من دول المنطقة .
كما أكد اللواء هشام آمنة على أهمية الابتكار فى مجالات عمل الإدارة المحلية وكذا الدعم المستمرة والمساهمة فى خلق فرص للشباب من أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر فى الكثير من المجالات الحيوية التى تهم المواطنين ، معرباً عن أهمية توطين الصناعات الألمانية فى مصر حتى يتم تلبية احتياجات السوق المصرى والأسواق المحيطة .
ورحب وزير التنمية المحلية بتنظيم أي زيارات لوفود من الشركات الألمانية والمستثمرين بولاية بافاريا لزيارة القاهرة للتعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة وبصفة خاصة إقليم قناة السويس والمنطقة الاقتصادية وتوطين بعض الصناعات الألمانية والتكنولوجيا المتطورة وكذا مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة والاستفادة من السوق المصرى الضخم وموقع مصر الحيوي باعتبارها بوابة لدول الشرق الأوسط وأفريقيا والمنطقة العربية لنفاذ المنتجات الألمانية لأسواق تلك الدول .
كما أشار اللواء هشام آمنة إلى توجيهات القيادة السياسية للحكومة بتقديم كافة التسهيلات والتيسيرات الممكنة لرجال الأعمال والمستثمرين والقطاع الخاص المصرى والعربى والأجنبى .
كما التقى وزير التنمية المحلية مع مدير شركة بايرن إنوفاتيف ( إحدي الشركات الكبرى فى مجال الابتكار ) والذى استعرض ما تقدمه الشركة لقطاع الأعمال فى ولاية بافاريا وتوفير التمويلات اللازمة لإقامة المشروعات ، معرباً عن تطلعه لتقديم خبرات الشركات فى تنظيم الفعاليات الكبرى والدخول فى عدد من المشروعات الجديدة والمبتكرة فى مصر وبصفة خاصة فى مجالات البيئة والموارد المائية حيث تتميز الشركة ببعض الأفكار الجديدة فى هذه المجالات .
وأشار مدير الشركة إلى وجود بعض الفرص أمام الكوادر المصرية المتميزة فى المجالات العملية والتعليمية للعمل فى السوق البافارية فى المجالات المتطورة والإبتكار .
كما التقى وزير التنمية المحلية مع رئيس شركة سبكتر المحدودة راينهارد برودريشت ( احدي الشركات الرائدة فى مجال تكنولوجيا حماية البيئة ) ، وشهد اللقاء عرضاً من مسئولى الشركة حول مجالات عملها فيما يخص تقييم وإدارة المخاطر ومواجهة الأزمات والتعرف على أنظمة الإنذار المبكر للأمطار الغزيرة غير المتوقعة والتقنيات المبتكرة فى هذا الشأن وكيفية حماية الأشخاص بحلول شاملة وقت الفيضانات واتخاذ التدابير الوقائية لتجنب الأضرار .
وأشاد اللواء هشام آمنة بالتجربة التى تم عرضها من مسؤولي الشركة والتى يمكن الاستفادة من بعض الأفكار المبتكرة بها ، مشيراً إلى الاهتمام الذي يوليه فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى لإنشاء الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة فى جميع المحافظات المصرية للمساهمة فى دعم جهود جميع الجهات المعنية بالدولة لمواجهة الطوارئ والازمات بآليات واجراءات سريعة لحماية المواطنين .
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التنمية المحلية الشركات الالمانية حماية البيئة مواجهة الأزمات هشام امنة وزیر التنمیة المحلیة اللواء هشام آمنة
إقرأ أيضاً:
ما هي أهداف سياسة ترمب التجارية المفترسة؟
فرض ترمب رسومًا جمركية مرتفعة للغاية على جميع شركاء أمريكا التجاريين تقريبًا.
للإجابة على سؤال أهداف هذه السياسة، تجدر الإشارة إلى أن تحالف ترمب الانتخابي يتألف من لحم راس غريب. ترمب ملياردير، متحالف مع أثرياء آخرين، بمن فيهم أغنى رجل في العالم، إيلون ماسك. لكن ترامب اعتمد على أصوات الطبقة العاملة البيضاء الفقيرة التي سئمت التهميش الذي عانت منه تحت براثن العولمة النيوليبرالية التي دفعت الشركات الأمريكية إلى نقل مصانع إنتاجها خارج الولايات المتحدة إلى دول ذات تكلفة عمالة منخفضة.
باختصار، وقعت الطبقة العاملة الأمريكية ضحية لعولمة التجارة الحرة، حيث انتقلت المصانع إلى الصين والمكسيك وفيتنام وأماكن أخرى، تاركةً قوة عاملة كانت يومًا ما فخورة تواجه مستويات عالية من البطالة والفقر، وعار فقدان وظيفة في مصنع لتجد نفسها تقدم الطعام في ماكدونالدز أو وظيفة تافهة، كما وصف ذلك ديفيد غريبر.
لكي يلعب ترمب دور بطل الطبقة العاملة، يريد إعادة المصانع إلى الولايات المتحدة الأمريكية حتى تتمكن الطبقة العاملة البيضاء من إيجاد فرص عمل لائقة بأجور ومزايا جيدة. لكن الشركات الأمريكية والأجنبية لن تنقل مصانعها طواعيةً إلى الولايات المتحدة الأمريكية نظرًا لارتفاع تكلفة العمالة، لأسباب عديدة، منها ارتفاع تكلفة الرعاية الطبية وإيجار المساكن.
يسعى ترمب لحل المشكلة بفرض رسوم جمركية مرتفعة على الواردات من جميع الشركاء التجاريين لإجبار الشركات على نقل مصانعها داخل الولايات المتحدة الأمريكية لتجنب الرسوم الجمركية. على سبيل المثال، إذا واجهت شركة صينية أو ألمانية صعوبة في بيع منتجاتها في السوق الأمريكية الضخمة بسبب ارتفاع رسوم ترمب الجمركية التي تجعل منتجاتها باهظة الثمن بالنسبة للمستهلك الأمريكي، فيمكنها بناء مصنع في أمريكا لأن السلع المنتجة داخل أمريكا لا تدفع جمارك حتى لو كانت مملوكة لأجانب. مع نقل المزيد من الشركات مصانعها إلى أمريكا، ستتوفر وظائف جيدة للطبقة العاملة البيضاء.
هل ستنجح هذه الخطة المفترسة والاستغلالية؟ يعتقد معظم الاقتصاديين الجادّين أنها لن ينجح إلى حدٍّ يُذكر، ولكن دعنا نترك هذا السؤال الآن، وسأعود إلى سبب عدم نجاحها في المستقبل القريب.
كما ذكرتُ سابقًا، فإن تحالف ترامب هو زواجٌ مُختل بين الطبقة العاملة البيضاء الفقيرة والأثرياء. كيف سيستفيد الأثرياء؟ هناك فائدتان تُعِدُّهما سياسة ترمب التجارية للطبقة الذهبية.
نلاحظ أن رأس المال السحابي أصبح مهيمنًا في مجال الرأسمالية الأمريكية. ونعني برأس المال السحابي أساسًا شركات التكنولوجيا العملاقة مثل غوغل وأمازون وفيسبوك وآبل، إلخ.
لاحظ العديد من المراقبين أن الرؤساء التنفيذيين لشركات رأس المال السحابي كانوا يجلسون بشكل واضح بالقرب من ترمب يوم حفل تنصيبه بعد أن تبرعوا بالملايين للحفل. لم يكن هذا مصادفةً. فقد انقلبت هذه الشركات التكنولوجية المتقدمة، بما فيها تسلا، على مبدأ التجارة الحرة لأن التكنلوجيا الصينية تجاوزتها وهددت بإخراجها من الأسواق أو على الأقل بتحويلها إلى لاعب من الدرجة الثانية. السبيل الوحيد المتبقي لهذه الشركات للحد من آثار التفوق التكنلوجي الصيني المتنامي هو الحصول على حماية الحكومة الأمريكية، وبالطبع، تُعدّ التعريفات الجمركية المرتفعة عنصرًا أساسيًا في هذه الحماية من منافسة التكنولوجيا الصينية.
الفائدة الثانية من سياسة ترمب التجارية الموجهة للأغنياء هي أن التعريفات الجمركية التي فرضها ستُدرّ مليارات الدولارات على الحكومة، وستمنح هذه الموارد الجديدة ترمب فرصة لخفض الضرائب على الشركات والفئات ذات الدخل المرتفع وتمويل الإنفاق الحكومي الأساسي من عائدات الجمارك. والأغنياء لا يحبون دفع الضرائب.
ومن الأسباب الأخرى لحواجز ترمب الجمركية أمله في أن يركع شركاؤه التجاريون، نظرًا لتضررهم الشديد، أمامه لرفع التعريفات أو تخفيضها. سيمنح هذا ترامب شعورًا بالرضا النفسي، كما سيمنحه سلطة مطالبة رؤساء الدول الأخرى، كل على حدة، بتقديم التنازلات التي تريدها أمريكا، سواءً كانت اقتصادية أو سياسية.
وقد يطلب ترمب من رؤساء الدول عدم وضع القيود علي شركاتهم التي ترغب في الهجرة إلي أمريكا أو منح شركات أمريكية أسرار تكنلوجية متقدمة نظير تخفيف الجمارك.
ولكن من أهم التنازلات المتوقعة هو أن يطلب ترمب من كل رئيس دولة أو الاتحاد الأوروبي مساعدته في خفض قيمة الدولار، لأن ضعف الدولار سيعزز تنافسية الاقتصاد الأمريكي ويشجع صادراته ويحد من وارداته. سيكون هذا تكرارًا لما فعله رونالد ريغان عام ١٩٨٥ – ما يُعرف باتفاقية بلازا – عندما أجبر اليابان على إضعاف الدولار من خلال زيادة قيمة الين، وتبني مزيج من السياسات المالية والنقدية التي أنهت اليابان وتهديدها للهيمنة الاقتصادية والتكنولوجية الأمريكية.
منذ ذلك الحين، تحولت اليابان من قوة صاعدة تكاد تتفوق على أمريكا إلى اقتصاد يعاني من الأمولة والركود كما يعاني من أعلى نسبة دين إلى الناتج المحلي الإجمالي بين الاقتصادات المتقدمة. ولو نجح ترمب في هذا المسعى غالبا ستسمي النتيجة إتفاقية مارا لاغو – إسم قصره – و ذلك نفخ للإيغو الترمبي يضعه في خانة ريغان.
وقد حاولت الإدارات الأمريكية المتعاقبة إجبار الصين علي تبني سياسات مثل الحزمة التي فرملت صعود اليابان في ثمانينات القرن السابق ولكن الفرق أن الصين مستقلة سياسيا بفضل الثورة الشيوعية الماوية بينما اليابان تابعة لامريكا سياسي وعسكريا وامنيا ولا تملك أن ترفض طلبا أمريكيا إستراتيجيا. الإستقلال السياسي والإقتصادي متباريات وكذلك التبعية السياسية والإقتصادية.
قد يبدو غريبًا للسودانيين سماع أن حكومةً ما تتوسل أو تضغط على دول أخرى لمساعدتها على خفض قيمة عملتها. سأشرح هذا لاحقًا، ولكن تجدر الإشارة الآن إلى أن أحد الأهداف الرئيسية لإنشاء صندوق النقد الدولي بعد الحرب العالمية الثانية هو منع الدول من خفض قيمة عملاتها، مما يؤدي إلى زيادة صادراتها ويضر بالمنتجين في الدول الأخرى بسبب انخفاض قيمة صادراتها، والتي تكون رخيصةً بسبب ضعف عملاتها.
معتصم أقرع
إنضم لقناة النيلين على واتساب