قيل الكثير عن لوحات سلفادور دالي، بما في ذلك أن البعض يصاب بالجنون إذا حدق طويلا فيها، وآخرين يصابون بالإغماء وتستدعى بانتظام سيارات الإسعاف لمتحفه في مدينة فيغيريس في كاتولونيا.
إقرأ المزيد قصة الجماجم البلورية الغامضة!بعيدا عن القيل والقال، لا يمكن مشاهدة لوحات هذا الفنان السريالي الذي ابتدع فن رسم غريب الأطوار ولا يقدم أي مشاهد معتادة أو مألوفة أو حتى قريبة من ذلك، من دون الإصابة بالدهشة وبمشاعر متناقضة، فالمرء يجد نفسه أمام تحد لمعرفة مغزى الأشكال الغرائبية في هذه اللوحات الفنية الشهيرة.
الغرائبية لا تُرى فقط في لوحات دالي بل وفي مظهره الذي اتسق معها حتى أنه تحول إلى لوحة متحركة، وخاصة شاربه المميز الذي جعل منه شخصية لا يمكن أن تخطئها عين، علاوة على عينيه الجاحظتين!
الدهشة لا تصيب فقط مشاهدي لوحاته العاديين، بل سرى ذلك حتى على أساتذته ومعلميه في أكاديمية الفنون الجميلة في مدريد.
ذات مرة طُلب من الطلاب رسم السيدة العذراء، فما كان من سلفادور دالي إلا ان رسم موازين جميلة للغاية، إضافة إلى أوعية وأوزان نحاسية. في تلك المناسبة فاجأ دالي أستاذه بالقول إنه يرى "مادونا" بهذه الطريقة، وأن ذلك هو جوهرها!
السريالية تعد أحد الاتجاهات الفنية في القرن العشرين، وهي تتميز باستخدام مجموعات متناقضة من الأشكال، وقد بدأت في التبلور في عام 1920 واستمرت، بحسب مؤرخي الحركة الفنية العالمية، حتى عام 1960.
هذه المدرسة الفنية ظهرت تحديدا في فرنسا عام 1924 مع "بيان للسريالية"، للشاعر والكاتب أندريه بريتون، عرفها فيه بأنها "تلقائية نفسية خالصة، وهي الأداء الحقيقي للفكر، وإملاء الفكر بعيدا عن أي سيطرة من جانب العقل، وبما يتجاوز أي اعتبارات جمالية أو أخلاقية".
دالي كان مغرما بالحديث عن طفولته، بما في ذلك حول مشاعره في عام 1904، حين كان لا يزال في بطن أمه، وكان يعتقد أنه كان يعي ذاته منذ ذلك الحين!
يسرد سلفادور دالي في كتابه "الحياة السرية لسلفادور دالي، كما رواها بنفسه" أحداثا من طفولته قائلا: "لقد بللت فراشي إلى أن بلغ عمري ثماني سنوات تقريبا، فقط من أجل سعادتي الخاصة. في المنزل كنت الآمر الناهي. لم يكن هناك شيء مستحيل بالنسبة لي. لم يصل والدي وأمي من أجلي. في عيد (إنفانتي) الملكي، تلقيت من بين هدايا لا حصر لها، زي ملك رائع برداء مبطن بفرو حقيقي، وتاجا من الذهب والأحجار الكريمة".
سلفادور دالي الذي ولد في أسرة ثرية في عام 1904، وتوفى في عام 1989 عن عمر ناهز 84 عاما، كان بدأ حياته الفنية مع المدرسة الانطباعية، إلا أنه تحول في وقت لاحق إلى السريالية وابتدع فيها أسلوبه الخاصة الذي ميزه عن الجميع.
الأسماء التي أطلقها على لوحاته تعكس بذاتها تلك الغرائبية التي يراها البعض جميلة ومشوقة ومثيرة، مثل، "ديمومة الذاكرة "، و"الزرافة على النار" و"الأفيال" و"الصورة الذاتية المكعبة" و"تخيلات الصباح".
السريالية رافقت دالي حتى مماته، ويمكن القول إنه توحد معها من خلال مظهره الغرائبي وتصرفاته المسرحية.
قبل وفاته في 23 يناير عام 1989، أوصى بأن يدفن في سرداب بالطابق السفلي من متحفه في مسقط رأسه بمدينة فيغيريس، وهو يرقد هناك بالفعل.
من بين ما يتردد بين العامة أن بعض زوار معرضه يتعرضون لنوبات هلع، وأن أشخاصا يتهيأ لهم أنهم يرون سلفادور دالي، وأنه يتسرب من إحدى اللوحات في قاعة العرض. وهكذا أورث دالي سرياليته للبعض، وجعلهم يترقبون مشاهدته ويتخيلون عودته، لأنهم يعرفون أنه في مكان قريب!
المصدر: RT
المصدر: RT Arabic
إقرأ أيضاً:
مفاجأة رأس السنة: إسطنبول ستشهد الثلوج في هذا التاريخ
تركيا تستقبل العام الجديد مع طقس بارد. من المتوقع أن يشهد معظم مناطق بحر مرمرة، جنوب غرب الأناضول، والبحر الأسود درجات حرارة منخفضة مع اقتراب 2025. وفي إسطنبول، توقّع الخبراء هطول الثلوج، وأشاروا إلى أن الثلوج قد تتساقط بعد يوم رأس السنة. إليكم توقعات الطقس في مختلف المناطق والمدن التركية..
بينما يواصل الطقس البارد والممطر تأثيره في عموم البلاد، فإن حالة الطقس في آخر أيام 2024 وأول أيام 2025 هي ما يثير التساؤل. وأصدرت المديرية العامة للأرصاد الجوية (MGM) بيانًا حول هذا الموضوع، معلنة أنه من المتوقع أن لا يكون هناك هطول للأمطار في رأس السنة. وبعد البيان التفصيلي من MGM، كشف نائب رئيس غرفة المهندسين الجويين أحمد كوسه عن تاريخ محتمل لهطول الثلوج في إسطنبول.
“الأمطار ستغادر البلاد يوم الثلاثاء”
قال خبير الأرصاد الجوية في وزارة البيئة والتخطيط العمراني، فاتح مراد أوغلاكجي، “الأمطار ستغادر البلاد يوم الثلاثاء. ولن يتوقع هطول الأمطار في معظم أنحاء البلاد بعد يوم الثلاثاء. فقط المناطق الساحلية في البحر الأسود الشرقي، وبعض مناطق كهرمان مرعش ونيدا ستشهد أمطارًا”. وأضاف أوغلاكجي أن بعض المناطق قد تشهد ضبابًا كثيفًا صباح يوم الأربعاء.
تاريخ هطول الثلوج في إسطنبول
من جهة أخرى، أعلن أحمد كوسه نائب رئيس غرفة المهندسين الجويين أن هطول الثلوج في إسطنبول قد يكون في السابع من يناير. وأوضح قائلاً: “في بداية العام الجديد، لا نتوقع طقسًا ممطرًا، لكن اعتبارًا من السابع من يناير، سنشهد عودة الأمطار نتيجة لكتلة هوائية باردة قادمة من منطقة البلقان. توقعاتنا هي أن الثلوج ستغطي معظم البلاد بين منتصف يناير ونهاية فبراير لمدة تصل إلى حوالي 15 يومًا”.
إسطنبول تستعد لرأس السنة: أكثر من 60 ألف عنصر أمني وتغييرات…
الثلاثاء 31 ديسمبر 2024حالة الطقس في آخر يوم من عام 2024
وفقًا للتوقعات الأخيرة من المديرية العامة للأرصاد الجوية (MGM)، من المتوقع أن يشهد السواحل الشرقية للبحر الأسود ومنطقة أوردو هطول الأمطار الغزيرة. كما يتوقع أن يشهد الجزء الداخلي من البلاد صقيعًا وضبابًا كثيفًا في الصباح.