جائزة زايد للأخوة الإنسانية تعلن عن أسماء المكرمين للعام 2024 تتضمن القائمة كلا من: جمعية نهضة العلماء، والجمعية المحمدية، و البروفيسور السير مجدي يعقوب، والأخت نيلي ليون كوريا
تاريخ النشر: 2nd, February 2024 GMT
أعلنت جائزة زايد للأخوة الإنسانية اليوم عن أسماء المكرمين بجائزتها للعام 2024، حيث يشترك في الجائزة كل من الجمعيتين الإسلاميتين في إندونيسيا جمعية نهضة العلماء والجمعية المحمدية، وجراح القلب المصري الشهير عالمياً السير مجدي يعقوب، والقائدة المجتمعية الأخت نيلي ليون كوريا من تشيلي.
تم اختيار المكرمين لهذا العام من قبل لجنة تحكيم مستقلة، اختارتهم بناءً على جهودهم الاستثنائية في مواجهة التحديات المجتمعية المعقدة والتشجيع على التعايش السلمي والتكافل بين الناس على المستوى المحلي والدولي.
تم اختيار جمعية نهضة العلماء والجمعية المحمدية، أكبر جمعيتين إسلاميتين في إندونيسيا وتضما أكثر من 190 مليون عضو، لجهودهما الإنسانية القيمة ومساعيهما لنشر السلام. فقد نجحت الجمعيتان في تحسين حياة عدد لا يحصى من الإندونيسيين والفئات المجتمعية الضعيفة في جميع أنحاء العالم من خلال إنشاء المؤسسات التعليمية والمستشفيات ومشاريع التخفيف من حدة الفقر.
ويتم تكريم جراح القلب صاحب الشهرة العالمية الواسعة، البروفيسور السير مجدي يعقوب، تقديراً لجهوده في تمكين الرعاية الطبية لإنقاذ حياة من هم في أمس الحاجة إليها، بما في ذلك الفئات المجتمعية الأضعف. وبصفته مؤسس مؤسسة مجدي يعقوب للقلب في مصر، ومنظمة سلسلة الأمل الخيرية في المملكة المتحدة، ساعد الدكتور يعقوب في إنقاذ آلاف الأرواح، وخاصة الأطفال. وقد افتتح مراكز للقلب في إثيوبيا وموزمبيق، ويجري حالياً إنشاء مركز في كيغالي برواندا. يشار إلى أن تقنياته الجراحية الرائدة أحدثت ثورة في زراعة القلب، وقد حصل على العديد من الأوسمة، بما في ذلك وسام الفروسية البريطاني، ووسام النيل الكبير، ووسام الاستحقاق من الملكة إليزابيث الثانية.
أما الأخت نيللي ليون كوريا – المعروفة باسم “الأم نيللي”- فهي الرئيس والمؤسس المشارك لمؤسسة Fundación Mujer Levántate (مؤسسة المرأة الصامدة)، وهي منظمة غير حكومية تركز على تقديم الدعم الشامل للسيدات السجينات، وذلك اعتباراً من فترة وجودهن في السجن وحتى مرور عام على إطلاق سراحهن حتى يتمكن من بناء حياة جديدة والاندماج مجدداً في مجتمعاتهن. تنطلق أعمال المؤسسة من منظور الأخوة الإنسانية، حيث تدير مأوى مؤقتاً للسجينات اللاتي ليس لديهن مكان يذهبن إليه عندما يتم إطلاق سراحهن. ومن الجدير بالذكر أن أربعة وتسعون بالمائة من المشاركات في برامج الأخت نيللي لا تواجهن إدانات جديدة خلال عامين من إطلاق سراحهن من السجن.
وبهذه المناسبة قال المستشار محمد عبدالسلام، الأمين العام لجائزة زايد للأخوّة الإنسانية: “تزامناً مع اليوم الدولي للأخوة الإنسانية، نتشرف بتكريم ثلاثة من الأفراد والجهات التي تمثل تجسيداً حقيقياً لقيم الوثيقة. ويسر جائزة زايد للأخوة الإنسانية أن تعلن أسماء المكرّمين لهذا العام ممن جسدوا قيم الأخوة الإنسانية ليكونوا منارة للأمل في مجتمعاتهم، حيث اتبع كل منهم رؤية نبيلة تسعى إلى عالم أكثر سلاماً. وسنحرص على أن يكون هذا التكريم دافعاً لهم لمواصلة وتسريع جهودهم كلٌ في مجاله.”
وقد سُميت جائزة زايد للأخوة الإنسانية باسم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة (طيب الله ثراه) والذي عُرف بجهوده الإنسانية وتفانيه في مد يد العون للشعوب من مختلف الثقافات والخلفيات.
سيتم بث مراسم التكريم يوم الاثنين 5 فبراير في تمام الساعة 7مساءا على قنوات التلفزيون المحلية وعلى قناة يوتيوب الخاصة بجائزة زايد للأخوة الإنسانية: Zayed Award for Human Fraternity – YouTube.
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
سيناء .. من ملحمة العبور إلى نهضة التنمية الشاملة والاستثمارات الضخمة
تُعد شبه جزيرة سيناء رمزًا للصمود والتحدي في تاريخ مصر، حيث شهدت أرضها ملحمة العبور الأول في عام 1973، واليوم تشهد "العبور الثاني" من خلال سلسلة من المشروعات القومية التي تهدف إلى تحقيق التنمية الشاملة وتحويلها إلى منطقة جذب اقتصادي وسكاني.
وفي هذا التقرير، نستعرض أبرز المشروعات التي شيدتها الدولة المصرية في شبه جزيرة سيناء.
منذ عام 2014، أولت الدولة المصرية اهتمامًا بالغًا بتنمية سيناء، حيث بلغ إجمالي الاستثمارات العامة الموجهة لتنفيذ المشروعات في سيناء ومدن القناة نحو 530.5 مليار جنيه حتى عام 2024 /2025.
وفي عام 2023 /2024 وحده، سجّلت استثمارات بقيمة 58.8 مليار جنيه، مما يعكس التزام الدولة بتطوير هذه المنطقة الحيوية.
مشروعات البنية التحتية والنقلشهدت سيناء تنفيذ مشروعات بنية تحتية هامة لتعزيز الربط بين شرق وغرب القناة وتسهيل حركة التنقل، ومن أبرز هذه المشروعات:
أنفاق قناة السويس: تم إنشاء نفق الشهيد أحمد حمدي 2 بطول 4,250 مترًا وبعمق 70 مترًا من سطح الأرض و53 مترًا من عمق القناة، بهدف تسهيل حركة المرور بين سيناء وباقي محافظات مصر.
شبكة الطرق: تم تطوير طرق رئيسية مثل طريق النفق-شرم الشيخ بطول 342 كم، وطريق الإسماعيلية-العوجة بطول 221 كم وعرض 25 مترًا، لربط شرق سيناء بغربها.
مشروعات الإسكان والتجمعات التنمويةوفي إطار الجهود الرامية لتوفير سكن ملائم وتحقيق التنمية المستدامة، تم تنفيذ عدة مشروعات إسكانية وتجمعات تنموية، منها:
مدينة رفح الجديدة: تضم نحو 10,000 وحدة سكنية و400 بيت بدوي، بهدف توفير مساكن حديثة للمواطنين في المنطقة.
مدينة بئر العبد الجديدة: تشمل نحو 16,600 وحدة سكنية، مما يساهم في استيعاب الزيادة السكانية وتوفير بيئة معيشية متكاملة.
التجمعات التنموية البدوية: تم إنشاء 17 تجمعًا بدويًا في شمال وجنوب سيناء، بهدف توفير الخدمات الأساسية وفرص العمل للسكان المحليين.
مشروعات المياه والزراعةنظرًا لأهمية الموارد المائية في تحقيق التنمية الزراعية، تم تنفيذ مشروعات ضخمة لتوفير المياه واستصلاح الأراضي، أبرزها:
محطة معالجة مياه مصرف بحر البقر: تعد أكبر محطة معالجة في العالم بطاقة إنتاجية تبلغ 5.6 مليون م³/يوم، وتساهم في استصلاح 400,000 فدان في مناطق سهل الطينة وجنوب القنطرة ورابعة وبئر العبد والقوارير.
محطة معالجة مياه مصرف المحسمة: بطاقة إنتاجية مليون م³/يوم، تساهم في ري حوالي 50,000 فدان وسط سيناء، وتعتبر من أكبر محطات المعالجة في العالم.
استصلاح الأراضي: تم استصلاح 400,000 فدان، وزرع منها 285,000 فدان، مما يعزز الإنتاج الزراعي ويوفر فرص عمل جديدة.
مشروعات الصحة والتعليموفي إطار تحسين جودة الحياة وتوفير الخدمات الأساسية، شهدت سيناء تنفيذ مشروعات في قطاعي الصحة والتعليم، منها:
قطاع الصحة: تم بناء 41 مستشفى ومرفقًا صحيًا، بهدف تقديم خدمات صحية متكاملة للمواطنين.
قطاع التعليم: تم إنشاء 152 مدرسة وزيادة عدد الجامعات إلى ثمانٍ، مما يسهم في تعزيز التنمية البشرية وتوفير التعليم الجيد لسكان المنطقة.
المشروعات الصناعية والاستثماريةوسعيًا لتعزيز النشاط الاقتصادي وتوفير فرص العمل، تم تنفيذ مشروعات صناعية واستثمارية، أبرزها:
المناطق الصناعية: تم إطلاق 8 مناطق وتجمعات صناعية، وإنشاء العديد من القواعد الصناعية داخل سيناء ومدن القناة، مما يعزز النشاط الاقتصادي ويوفر فرص عمل جديدة.
الاستثمارات العامة: بلغ حجم الاستثمارات العامة التي تم ضخها لتنفيذ المشروعات القومية في سيناء 73.3 مليار جنيه خلال عام 2022 /2023، مما يعكس التزام الدولة بتطوير المنطقة.
مشروعات البنية التحتية والخدماتولتحسين جودة الحياة وتوفير الخدمات الأساسية، تم تنفيذ مشروعات في مجالات البنية التحتية والخدمات، منها:
مشروعات الكهرباء: تم إنشاء محطات محولات جديدة وإنارة تجمعات سكنية في مناطق مثل قرية الجدي وقرية الجوفة، لتوفير خدمات الكهرباء بصورة مستدامة وآمنة.
مشروعات الصرف الصحي: شهدت بعض المناطق تحسينات في منظومة الصرف الصحي، بالإضافة إلى تطوير الطرق في المناطق الحرفية بمدينة العريش لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.
وتمثل المشروعات القومية في سيناء نموذجًا متكاملاً للتنمية الشاملة، حيث تساهم في تعزيز الأمن والاستقرار، وتوفير فرص عمل جديدة، وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة. فمن خلال تطوير البنية التحتية، وإنشاء المدن الجديدة، واستصلاح الأراضي، وتحسين الخدمات الأساسية، تتحوّل سيناء إلى منطقة جذب استثماري وسكاني واعدة.
وتعكس هذه الجهود رؤية الدولة المصرية الطموحة لتحويل سيناء من ساحة للصراعات إلى مركز اقتصادي متكامل يربط بين مصر والعالم، ما يرسخ مكانتها كجزء حيوي من خريطة التنمية الوطنية.. ومع استمرار تنفيذ المشروعات الاستراتيجية، تتجه سيناء نحو مستقبل مشرق يُحقّق آمال وتطلعات الأجيال القادمة.