رئيس قبرص: لا بد من وجود موقف مشترك للاتحاد الأوروبي بشأن الشرق الأوسط
تاريخ النشر: 2nd, February 2024 GMT
شدد الرئيس القبرصي، نيكوس خريستودوليدس، على ضرورة إيجاد موقف مشترك للاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالوضع في الشرق الأوسط، معربًا عن استيائه من عدم قدرة القادة الأوروبيين على التوصل إلى استنتاجات مشتركة بشأن هذه القضية.
ووفق بيان صادر عن سفارة قبرص بالقاهرة، قال الرئيس القبرصي، في تصريحات لدى وصوله إلى الاجتماع الخاص للمجلس الأوروبي، اليوم في بروكسل، إن قبرص إلى جانب اليونان، "أصرت على ضرورة مناقشة هذه القضية لأنها لم تكن مدرجة على جدول أعمال المناقشات".
وأشار إلى أنه انتقد بالفعل حقيقة أنه لن تكون هناك استنتاجات "وهذا يظهر ضعفنا كاتحاد أوروبي بشأن قضية في جوارنا"، قائلًا: "للأسف، لدينا كاتحاد أوروبي توجهات مختلفة بشأن هذه القضية، على الرغم من أنني أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعًا على ضرورة إنهاء هذا الوضع غير المقبول وبدء العملية السياسية لحل مشكلة الشرق الأوسط"، معربًا عن أمله في أنه من خلال المناقشة سيتم الاتفاق على "أرضية مشتركة" التي يمكن أن ينقلها رئيس المجلس الأوروبي بعد نهاية الاجتماع.
وفي إشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي لا ينبغي أن يركز فقط على أوكرانيا، قال الرئيس خريستوذوليديس، إنه يتفهم تمامًا المخاطر ولكن "في الوقت نفسه لدينا وضع في جوارنا له آثار خطيرة للغاية على الاتحاد الأوروبي"، وأنه سيكون من الممكن الموافقة على استنتاجات مكتوبة "إذا كانت هناك الإرادة السياسية والصبر اللازمين"، مضيفًا أنه من المؤسف أن "بعض الدول لم ترغب حتى في المناقشة".
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: القاهره الشرق الأوسط الرئيس القبرصي بروكسل الاوروبي الرئيس سفارة قبرص
إقرأ أيضاً:
مصر تحاصر مخطط الشرق الأوسط ضدها
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في خطوة مهمة للغاية، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي في يناير 2025 قرارًا جمهوريًا رقم 35 لسنة 2025، يقضي بتخصيص مساحة 52.5 فدانًا من الأراضي المملوكة للدولة في جنوب سيناء لصالح الهيئة العامة لموانئ البحر الأحمر، بهدف إقامة ميناء طابا البحري.
هذا القرار جاء ردًا على المقترحات الأمريكية والإسرائيلية التي تهدف إلى تغيير الواقع الجيوسياسي في المنطقة، بما في ذلك فكرة توطين سكان قطاع غزة في سيناء، وتحويل قطاع غزة إلى مركز لوجستي يخدم المصالح الإسرائيلية. بالإضافة إلى ذلك، سعت إسرائيل إلى إنشاء ممر بحري بديل لقناة السويس، يُعرف باسم "قناة بن جوريون"، يربط البحر الأحمر بالبحر الأبيض المتوسط عبر الأراضي الفلسطينية المحتلة. يُعتبر تطوير ميناء طابا ردًا عمليًا من مصر على هذه المخططات، حيث يعزز من سيادتها على الممرات البحرية ويحول دون تحقيق أي مخططات تهدف إلى تقليل دورها الاستراتيجي في المنطقة.
وفي إطار تعزيز البنية التحتية اللوجستية، تعمل مصر على تطوير شبكة طرق وموانئ لوجستية، بالإضافة إلى مشروعات أخرى في أفريقيا مثل مشروع "النسر" الذي يربط ليبيا وتشاد بمصر. تهدف هذه المشروعات إلى مواجهة محاولات عزل مصر عن عمقها العربي والأفريقي، خاصة بعد محاولات إثيوبيا للتواصل عبر ميناء بربرة في الصومال. تُعتبر هذه الخطوات استباقية لحماية الأمن القومي المصري ومواجهة أي محاولات لتغيير الواقع الجيوسياسي في المنطقة.
ولذا تُعتبر هذه التحركات جزءًا من صراع أكبر بين مصر ومخطط الشرق الأوسط الجديد، حيث تُركز الاستراتيجيات على تطوير مشاريع بنية تحتية لوجستية لتعزيز النفوذ الإقليمي. في هذا السياق، يُعتبر مشروع ميناء طابا خطوة استراتيجية لتعزيز موقع مصر كمركز لوجستي عالمي، ومواجهة التحديات والمخططات التي قد تهدف إلى تقليل دورها في التجارة العالمية. بالإضافة إلى ذلك، يُعتبر ميناء طابا جزءًا من استراتيجية مصرية أوسع لتعزيز الربط اللوجستي مع مبادرة "الحزام والطريق" الصينية، التي تهدف إلى ربط الصين بالعالم عبر شبكة من الموانئ والطرق التجارية. من خلال تطوير ميناء طابا، تسعى مصر إلى تعزيز موقعها كمحور رئيسي في هذه المبادرة، مما يساهم في جذب الاستثمارات وتعزيز التعاون الاقتصادي مع الصين. ومن خلال هذا المشروع، تُظهر مصر التزامها بتطوير بنيتها التحتية وحماية مصالحها الوطنية، مما يعزز من مكانتها الإقليمية والدولية.