الذكاء الاصطناعي يغزو الجامعات البريطانية.. دراسة تكشف حجم تأثيره
تاريخ النشر: 2nd, February 2024 GMT
أكثر من نصف الطلاب الجامعيين يقولون إنهم يستعينون ببرامج الذكاء الاصطناعي لمساعدتهم في كتابة مقالاتهم، في حين تقوم المدارس بتجربة استخدامه في الفصول الدراسية، بحسب تقرير لصحيفة "الغارديان".
ووجدت دراسة استقصائية أجريت على أكثر من 1000 طالب جامعي في المملكة المتحدة، أجراها معهد سياسات التعليم العالي (Hepi)، أن 53 بالمئة منهم يستخدمون الذكاء الاصطناعي لإنتاج مواد لوظائف سيتم تقييمها ومنحهم علامات عليها.
واعترف 5 بالمئة فقط بنسخ ولصق النصوص غير المحررة التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي في وظائفهم التي يقدموها للجامعة.
ويسعى المعلمون أيضا إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لتبسيط عملهم، حيث قامت مؤسسة الوقف التعليمي (EEF) بتسجيل المدارس الثانوية في مشروع بحثي جديد حول استخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء خطط الدروس والمواد التعليمية، بالإضافة إلى الامتحانات والإجابات النموذجية.
وقال الدكتور أندريس غواداموز في قانون الملكية الفكرية بجامعة ساسكس، إنه ليس من المستغرب أن المزيد من الطلاب يعتمدون الذكاء الاصطناعي، واقترح أن تكون المؤسسات واضحة في مناقشة أفضل السبل لاستخدامه كأداة للدراسة.
وقال غواداموز: "لقد قمت بتطبيق سياسة إجراء محادثات ناضجة مع الطلاب حول الذكاء الاصطناعي التوليدي. إنهم يشاركونني كيف يستخدمونها".
وأضاف: "إن اهتمامي الأساسي هو العدد الكبير من الطلاب الذين لا يدركون احتمال وجود 'هلوسات'، وعدم دقة في الذكاء الاصطناعي. أعتقد أنه من مسؤوليتنا كمعلمين معالجة هذه القضية بشكل مباشر".
وجد استطلاع ( (Hepi أن واحدا من كل ثلاثة طلاب يستخدمون الذكاء الاصطناعي لا يعرف عدد المرات التي "يهلوس فيها"، أي يخترع إحصائيات أو اقتباسات أكاديمية أو عناوين كتب لملء ما يعتبره فجوات.
قال غواداموز إنه تسلم مقالات في العام الماضي استخدمت بوضوح مخرجات"ChatGPT" غير المحررة، بسبب الأسلوب "الممل" الذي كتبت به. ولكن مع انتشار استخدام الذكاء الاصطناعي، وجد الاستطلاع أن عددا أقل من الطلاب كانوا على استعداد لاستخدامه.
وأضاف "إن العالم يتطور، ونحن كمعلمين نحتاج إلى التكيف من خلال وضع مبادئ توجيهية وسياسات واضحة، فضلا عن تصميم تقييمات أكثر تحديا. ومع ذلك، فإن هذا أمر صعب في بيئة محدودة الموارد حيث يعاني الأكاديميون بالفعل من أعباء زائدة ويتقاضون رواتب منخفضة".
ووفقا لاقتراح (EEF)، فإن استخدام الذكاء الاصطناعي قد يساعد بدلا من ذلك في تخفيف عبء العمل على المعلمين، فضلا عن تحسين جودة تدريسهم.
وقالت جيليان كيجان، وزيرة التعليم، إن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يتولى "العبء الثقيل" في وضع العلامات والتخطيط للمعلمين.
سيتم منح نصف المدارس الـ 58 في إنجلترا المشاركة في مشروع (EEF) مجموعة أدوات لإنشاء مواد تقييم مثل أسئلة التدريب والامتحانات والإجابات النموذجية، ولتخصيص الدروس لمجموعات محددة من الأطفال. سيتم تقييم خطط الدروس المولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي من قبل لجنة مستقلة من الخبراء.
وقالت البروفيسور بيكي فرانسيس، الرئيس التنفيذي لـ(EEF): "هناك بالفعل توقعات كبيرة حول كيفية قيام هذه التكنولوجيا بتغيير أدوار المعلمين، ولكن البحث في تأثيرها الفعلي على الممارسة محدود حاليا".
"ستكون نتائج هذه التجربة بمثابة مساهمة مهمة في قاعدة الأدلة، ما يجعلنا أقرب إلى فهم كيفية استخدام المعلمين للذكاء الاصطناعي."
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية الذكاء الاصطناعي بريطانيا جامعات ذكاء اصطناعي صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة استخدام الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
كيف وقع الذكاء الاصطناعي ضحية كذبة أبريل؟
اعتاد الصحفي بن بلاك نشر قصة كاذبة في الأول من أبريل/نيسان من كل عام على موقعه الإخباري المحلي "كومبران لايف" (Cwmbran Life)، ولكنه صُدم عندما اكتشف أن الذكاء الاصطناعي الخاص بغوغل يعتبر الأكاذيب التي كتبها حقيقة ويظهرها في مقدمة نتائج البحث، وفقا لتقرير نشره موقع "بي بي سي".
وبحسب التقرير فإن بلاك البالغ من العمر 48 عاما بدأ بنشر قصصه الزائفة منذ عام 2018، وفي عام 2020 نشر قصة تزعم أن بلدة كومبران في ويلز سُجلت في موسوعة غينيس للأرقام القياسية لامتلاكها أكبر عدد من الدوارات المرورية لكل كيلومتر مربع.
ورغم أنه عدل صياغة المقال في نفس اليوم ولكن عندما بحث عنه في الأول من أبريل/نيسان، صُدم وشعر بالقلق عندما رأى أن معلوماته الكاذبة تستخدمها أداة الذكاء الاصطناعي من غوغل وتقدمها للمستخدمين على أنها حقيقة.
يُذكر أن بلاك قرر كتابة قصص كاذبة في يوم 1 أبريل/نيسان من كل عام بهدف المرح والتسلية، وقال إن زوجته كانت تساعده في إيجاد الأفكار، وفي عام 2020 استلهم فكرة قصته من كون كومبران بلدة جديدة حيث يكون ربط المنازل بالدوارات من أسهل طرق البناء والتنظيم.
وقال بلاك: "اختلقت عددا من الدوارات لكل كيلومتر مربع، ثم أضفت اقتباسا مزيفا من أحد السكان وبعدها ضغطت على زر نشر، ولقد لاقت القصة استحسانا كبيرا وضحك الناس عليها".
إعلانوبعد ظهر ذلك اليوم أوضح بلاك أن القصة كانت عبارة عن "كذبة نيسان" وليست خبرا حقيقيا، ولكن في اليوم التالي شعر بالانزعاج عندما اكتشف أن موقعا إخباريا وطنيا نشر قصته دون إذنه، ورغم محاولاته في إزالة القصة فإنها لا تزال منشورة على الإنترنت.
وقال بلاك: "لقد نسيت أمر هذه القصة التي مر عليها 5 سنوات، ولكن عندما كنت أبحث عن القصص السابقة في يوم كذبة نيسان من هذا العام، تفاجأت بأن أداة غوغل للذكاء الاصطناعي وموقعا إلكترونيا لتعلم القيادة يستخدمان قصتي المزيفة ويظهران أن كومبران لديها أكبر عدد للدوارات المرورية في العالم".
وأضاف "إنه لمن المخيف حقا أن يقوم شخص ما في أسكتلندا بالبحث عن الطرق في ويلز باستخدام غوغل ويجد قصة غير حقيقية" (..) "إنها ليست قصة خطيرة ولكن الخطير حقا هو كيف يمكن للأخبار الكاذبة أن تنتشر بسهولة حتى لو كانت من مصدر إخباري موثوق، ورغم أنني غيرتها في نفس اليوم فإنها لا تزال تظهر على الإنترنت -فالإنترنت يفعل ما يحلو له- إنه أمر جنوني".
ويرى بلاك أن الذكاء الاصطناعي أصبح يشكل تهديدا للناشرين المستقلين، حيث تستخدم العديد من الأدوات محتواهم الأصلي دون إذن وتعيد تقديمه بأشكال مختلفة ليستفيد منها المستخدمون، وهذا قد يؤثر سلبا على زيارات مواقعهم.
وأشار إلى أن المواقع الإخبارية الكبرى أبرمت صفقات وتعاونت مع شركات الذكاء الاصطناعي، وهو أمر غير متاح له كناشر مستقل.
ورغم أن بلاك لم ينشر قصة كاذبة هذا العام بسبب انشغاله، فإن هذه التجربة أثرت عليه وجعلته يقرر عدم نشر أي قصص كاذبة مرة أخرى.