أكدت الكاتبة الصحفية مروة الشافعي، أن المرأة في أفغانستان مسلوبة من أبسط حقوقها على رأسها التعليم وبالتالي يدفعها للاكتئاب والإحباط وأحيانا للانتحار؛ وخاصة أنه عندما تقرر المرأة أن تحتج لا تسمح لها طالبان بذلك وتعتقلها  وتتعرض لأصعب أساليب  التهديد والتعذيب والقمع، مضيفة: "ويبقي السؤال لماذا تمشي المرأه مرتدية البرقع ومتخفية تلتفت حولها يسارا ويمينا لكي لا يرصدها رجال طالبان، لأنها تريد التعلم فقط في مكان خفي لا يظهر لرجال طالبان؟، لماذا يتم حرمانها من أبسط حقوقها؟، ويعرضها للاكتئاب واللجوء للطبيب النفسي، وتحديدا النساء بعد حرمانهم من الوظائف التي أتيحت لهم قبل عودة طالبان للسيطرة على الحكم".

وتابعت: «هن الأكثر تضررا من حركة طالبان، ويعانين من الإحساس باليأس والمشاكل النفسية، نظرا لأن المرأة في أفغانستان قوية وتأمل بمستقبل أفضل تحاول تخطي مشكلتها النفسية بأي وسيلة ممكنة، فمنهن من لجأن للرسم وفقا لمقترحات الأطباء النفسيين مشاركة الفتيات في الرسم والتأمل للخروج من حالة الإحباط نتيجة لما تفعله حركة طالبان.

وفي مداخلة لبرنامج «حديث النساء»، والمذاع عبر فضائية «اليوم»، أن أساليب طالبان غير مقبولة، تجاه المرأة الافغانية؛ حيث تسلب من النساء أبسط حقوقهن في التعليم، وتتبع أسلوب متشدد يرفض دور المرأة في المجتمع ومشاركتها في الحياة العملية ومنعها من الخروج للتعلم ومنع الزيارة في الحدائق والأماكن المفتوحة، وهذا يتطلب تدخلا فوريا عاجلا للتصدي لما تقوم به الحركة من انتهاك لحقوق المرأة الافغانية ووقف تلك الانتهاكات.

واستطردت: «تفرض طالبان سيطرتها على المرأة الأفغانية وتحرمها من الخروج دون محرم والذهاب لطبيب ذكر وابسط الحقوق هو التعلم والخروج للعمل والسفر، حيث أنه تعامل المرأة في الدول الأخرى معاملة الإسلام وتخرج للعمل وتمارس حياتها بشكل طبيعي، ولا يوجد مثل هذه الأساليب القمعية التي تشاهدها الفتاة في أفغانستان ولا تمت للدين الاسلامي بصلة، وما هو إلا فكر متشدد من جانب حركة طالبان لقهر المرأة وحرمانها من الحقوق البسيطة تحت مسمى الشريعة الاسلامية وفكر خاطئ».

وقالت: «المرأة في افغانستان قوية وذكية وتأمل بمستقبل أفضل، ولكن مع عودة طالبان للحكم حركة طالبان لم تتغير، ومنعت النساء من العمل والتعليم، وهذا يكشف عن مدى تشدد حركة طالبان، وعدم التزامها باتفاقها أمام المجتمع الدولي بأنها تغيرت، وبالتأكيد طالبان ترى أن المرأة تشكل خطورة على الحركة، مما جعلها تتجه لهذا الموقف المتشدد تجاه الفتيات وحرمانهن من أبسط حقوقهن في التعليم وعيش حياة مليئة بالخوف والمشكلات النفسية».

وأكملت: «منع الفتيات من التعليم يرجع لتشدد الحركة رغم وعودها بحكم متوافق مع المعايير الدولية بعد استلائها على السلطة، حيث أن طالبان بالفعل تخشى انتشار الوعي الذي يخلقه التعليم وخاصة لدى النساء، فالحركة تحارب تعليم المرأة تحديدا، ومنع امتهان المرأة الوظائف».

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: حرکة طالبان المرأة فی

إقرأ أيضاً:

الوطن والمواطن.. خط أحمر

 

 

 

د. محمد بن خلفان العاصمي

 

الدعوات التي يُوجِّهُها البعض من الذين تنكَّروا للوطن للخروج والتظاهر، إنِّما هي دعوة باطل يُراد بها شر البلاد والعباد، وإنْ غُلِّفَت بغلاف المصلحة والقضايا الوطنية وشعارات مُحاربة الفساد والظلم، لكنها لا تعدوا شعارات جوفاء تهدف إلى الفوضى ونشر البلبلة داخل الوطن المُستقر، وجلب الفساد إلى المؤسسات وتعطيل الخطط الوطنية والتعدي على الحياة الآمنة للناس، ونشر الخراب والدمار والصراع بين أبناء الوطن، والتفرقة بين أبناء الشعب الواحد إلى شيعٍ وطوائفَ متناحرةٍ، يفقد معها الإنسان حقوقه المشروعة، ويضيع معها جهد السنوات الطويلة من البناء والتعمير.

وما الأمثلة التي نشاهدها حولنا إلّا دليل على كل ما أذكُرُه، ولا نحتاج لكثير من البحث والتفكير للوصول إلى هذه النتيجة الحتمية، والرد على من يدعي أنها وسيلة لاسترداد الحقوق وغيرها فيكفي أن يكون هذا أكبر دليل على نواياه الخبيثة عندما يطلب أمراً هو أساس ومنهج عمل الدولة.

في فترة ما عُرف بـ"الربيع العربي"- الذي أُعِده شخصيًا عكس ذلك- ظهر المُحرِّضون الذين كانوا يدفعون الناس للتظاهر والخروج للشوارع ويدفعونهم لمهاجمة مؤسسات الدول؛ بل وقتل الأفراد الذين يخالفونهم ويدافعون عن مكتسبات الوطن، بينما هم جالسون خلف شاشات أجهزة الكمبيوتر والهواتف وفي أستوديوهات التلفزيون تحت مكيفات الهواء، وعندما تحقق لهم ما أرادوا قفزوا إلى المشهد يُديرونه ويستفيدون من الفرص المتاحة، ورموا من خرجوا إلى الشوارع داخل سجون الاعتقال وأصبحوا هم المتصدرين للمشهد. وهذا كان هدفهم من الأساس واستخدموا الناس كأدوات لتحقيق أهدافهم، وما أشبه الليلة بالبارحة، فمن يحرض يعيش بعيدًا عن المشهد ويملك سجلًا حافلًا من الفساد والتعدي والظلم وينادي بالحريات والحقوق بكل صلافة وجه. منتظرًا الفرصة المناسبة ليتقدم كالفاتح إلى المنصة، ولكن هيهات أن يكون أبناء هذا الوطن كما يحلم هؤلاء الفاسدون.

وعندما نتحدث عن الوطن، فنحن نشير إلى كل جزء ومُكَوِّن من مكوناته دون استثناء أو تخصيص، وأول هذه المكونات هو الإنسان العنصر الأهم والرئيسي في هذا الكيان، ولأن الإنسان هو هدف التنمية وأساسها في وطننا الحبيب، فقد وضعت الخطط والبرامج والتشريعات وأسست الدولة بكل كياناتها من أجل المواطن، وهذا أمر طبيعي في دولة تضع الإنسان في محور الاهتمام وتحفظ كرامته انطلاقًا من مبادئ الدين الإسلامي الحنيف والشريعة السمحاء ومبادئ الإنسانية التي كرّمته وجعلته في مكانة خلافة الله سبحانه وتعالى في أرضه، وما تدهورت الأمم إلّا عندما حادت عن هذا النهج واستنقصت من قيمة الإنسان ونالت من كرامته.

إن حفظ حياة الإنسان وضمان كرامته وتوفير أسباب العيش الكريم له وأمنه وأمانه جزء من واجبات الدولة، ولذلك وضعت التشريعات التي تجرم كل ما من شأنه المساس بهذه الحقوق، ولا تتساهل الدولة في هذا الجانب لأنها تدرك عاقبة ذلك على الفرد والمجتمع والدولة بشكل عام، وفي هذا الأمر فالجميع سواسية أمام القانون دون تمييز، وبحمد الله حفظت منظومة التشريعات والقوانين هذه الحقوق خلال العقود الماضية وجعلت من حقوق الفرد أمراً لا نقاش فيه ولا جدال، وعرفت سلطنة عُمان في أوساط المجتمع الدولي كإحدى الدول التي حفظت حقوق الإنسان سواء المواطن أو المقيم، ومن أجل هذا عرفت بهذه الصفة وعندما تذكر فتذكر بأنها بلد الأمن والأمان والحقوق.

إنَّ ثمن الأمن والأمان الذي ننعم به في هذا الوطن مكلف وعالٍ جدًا، ولا يأتي إلّا من خلال بذل كبير وجهد لا يدركه الكثيرون معتقدين أن ما نعيشه من حياة هانئة واستقرار هو أمر طبيعي يحدث في كل مكان من العالم، وهذا مخالف للحقيقة، فهناك منظومة أمنية متكاملة تعمل من أجل حماية المجتمع والإنسان وجعله يعيش حياة آمنة مستقرة لا يشعر فيها بأي تهديد على حياته أو ماله أو أهله، ولا يتعرض له أي أحد بأي مكروه أو أذى، وليت البعض منَّا يعلم ما يحدث في كثير من الدول وما يتعرض له الإنسان من حوادث جراء انعدام الأمن والأمان.

ولأن الشيء بالشيء يذكر فخلال إجازة عيد الفطر المبارك الماضية انتشرت نقاط تفتيش متعددة في شوارع وطرقات البلاد، والعديد منَّا تذمر من هذه النقاط ووجدها معطلة له عن أعماله ووجهته، وهذه النقاط لم نشاهدها منذ انقضاء جائحة كورونا إلى هذا اليوم، وفي ظل تذمرنا نسينا أن نتساءل لماذا وجدت الآن وفي هذا التوقيت، كما نسينا أن نتساءل عن حال الدول التي تمتلئ شوارعها بهذه النقاط الأمنية ولا يستطيع الفرد الحركة في وطنه بحرية ولا يتمكن من ممارسة حياته الطبيعية، وفوق كل هذا نسينا أن نقدر ما يبذل من جهد من قبل هؤلاء الرجال الذين يقفون في حرارة الشمس وهم صيام من أجل أمننا وأماننا، لقد أزعجتنا هذه النقاط التي وضعت من أجلنا وحفاظًا على سلامتنا.

لقد أُسِّست دولة القانون والمؤسسات- بحمد الله- لتعمل كمنظومة تحفظ الحقوق والحريات وتحارب الفساد، ولا ينكر ذلك إلّا جاحد مُفترٍ، وما ننعم به من أمن وأمان وكرامة وحرية هو نتاج هذه المنظومة التي أُسِّست عليها الدولة، وما زاد من رسوخ هذه الحقوق هو مقدار الوعي الوطني الذي يتمتع به أبناء هذا الوطن الذين وقفوا دائمًا صفًا واحدًا في وجه كل مخرب ومعتدٍ، وساهموا جميعًا في ترسيخ مفهوم المواطنة الصالحة التي حفظت الوطن والمواطن طوال السنوات الماضية، والتي سوف تستمر بإذن الله تعالى ولا عزاء للحاقدين الفاسدين المُحرِّضِين.

مقالات مشابهة

  • مجلس حقوق الإنسان بجنيف يعتمد قرارا قدمه المغرب بشأن تمكين النساء في المجال الدبلوماسي
  • الوطن والمواطن.. خط أحمر
  • الهاكا" توجه انذارا لراديو شدى إف إم بسبب برنامج ديني انتقد خروج المرأة للعمل والاختلاط في المدارس
  • اليوم العالمي للطفل الفلسطيني صرخة أمل في وجه التحديات.. أوضاع إنسانية قاسية وحرمان من أبسط حقوقهم.. ومطالبات بمحاسبة الاحتلال الإسرائيلي
  • الشعبة البرلمانية الإماراتية تشارك في منتدى النساء البرلمانيات بطشقند
  • خارجية الشيوخ: مصر ملتزمة بمسؤوليتها تجاه القضية الفلسطينية.. وثوابتها لم تتغير
  • إلى طالبان وجيش تحرير بلوشستان ولواء المجد..باكستان تتهم أفغانستان بتهريب الأسلحة
  • إصابة طالبين في انقلاب سيارة بمدينة الشيخ زايد
  • المعلمون في العراق: إضراب من أجل الحقوق يهز التعليم
  • دماغ المرأة مقابل دماغ الرجل.. 6 فروقات مذهلة تتحكم في حياتنا