أكد اللورد كاميرون، وزير الخارجية البريطاني، التزام بلاده بحل الدولتين في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وفي حديثه من قاعدة رياق الجوية في لبنان، قال كاميرون إن موقف المملكة المتحدة طويل الأمد هو لصالح إقامة إسرائيل آمنة داخل حدودها وفلسطين آمنة ومستقرة داخل حدودها.

وشدد كاميرون على استعداد المملكة المتحدة للاعتراف بفلسطين كدولة ودعم الاعتراف بها في الأمم المتحدة.

ومع اعترافه بأن هذا الاعتراف قد لا يكون نقطة البداية للعملية، إلا أنه أشار إلى أنه ليس بالضرورة أن يكون نقطة النهاية، مما يشير إلى أنه يمكن النظر فيه مع تقدم الوضع.

وشدد وزير الخارجية البريطاني على أهمية تزويد الشعب الفلسطيني برؤية لمستقبل أفضل. كما شدد على ضرورة الوقف الفوري للقتال، معرباً عن الرغبة في تحويل ذلك التوقف إلى وقف دائم ومستدام لإطلاق النار.

وحدد كاميرون الخطوات، بما في ذلك رحيل قادة حماس من غزة، باعتبارها حاسمة للتقدم نحو حل الدولتين.

المصدر: صدى البلد

إقرأ أيضاً:

يبدو خيار حل الدولتين، كما حدث مع جنوب السودان، خيارًا يستحق التفكير

السودان دولة واحدة بهويات متعددة:
لقد تم ضم سلطنة سنار في الشرق وسلطنة دارفور في الغرب في كيان سياسي واحد بواسطة المستعمر، دون اعتبار للاختلافات التاريخية والثقافية والاجتماعية بينهما، فهل ينتج عن مثل هذا الضم العنيف عادةً دولة طبيعية ومستقرة؟ هذا سؤال جوهري لا بد من طرحه.
في واقع الحال، الهويات القديمة لا تموت، بل تظل كامنة في الوعي الجمعي للأفراد. خذ مثلاً أبناء دارفور، إذا تناقشت مع أحدهم واحتد النقاش، فغالبًا ما يبادر بذكر سلطنة دارفور، تاريخها، سلطانها الشهير علي دينار، عملتها الخاصة، وعلاقتها بدول الجوار بل حتى إرسالها لكسوة الكعبة، وهذه ليست مجرد سرد معلومات، بل في كثير من الأحيان تعبر عن حسرة دفينة على سلطنة ضاعت، يحمّل الكثيرون مسؤولية سقوطها للشمال، سواء عبر الزبير باشا وضمها للحكم التركي، أو لاحقًا في فترة الحكم الوطني حيث أصبحت الخرطوم، بالنسبة لهم، سقفًا قصيرًا يحد من تطلعاتهم ويمنعهم من استعادة أمجادهم التاريخية.

من هنا ينبثق السؤال المركزي: هل يمكن حقًا صهر دولتين أو أكثر، لكل منهما تاريخها العريق وخصوصياتها العميقة، في دولة واحدة مستقرة؟ في السودان، كل التجارب تقول: لا. وما لم يُطرح حل جذري يعيد تعريف شكل الدولة وعلاقتها بالمجتمعات المختلفة، سنظل ندور في ذات الحلقة المفرغة من الحروب والاضطرابات.

لذلك، يبدو خيار حل الدولتين، كما حدث مع جنوب السودان، خيارًا يستحق التفكير الجاد، ليس كدعوة للتفتيت العبثي، بل كسبيل لبناء دولتين طبيعيتين، قادرتين على تجاوز إرث الحرب والتهميش والاحتقان، وتحقيق الاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي على أساس الإرادة الحرة والتوافق، وليس على أساس الإكراه التاريخي.

River and sea

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • يبدو خيار حل الدولتين، كما حدث مع جنوب السودان، خيارًا يستحق التفكير
  • مدير الاتصال الحكومي الفلسطيني: التصعيد الإسرائيلي في غزة يفضح عجز المجتمع الدولي
  • الأرض تحت سكين الاستيطان ودم الفلسطيني لا يجف
  • كيم سو هيون باكيًا: لا يمكنني الاعتراف بشيء لم أفعله
  • ملك بريطانيا تشارلز الثالث يوشح الباحث والكاتب المغربي عبد الرحمان بوخفة
  • من يتحكم في صراع تيارات حزب الأمة؟
  • طرابلس | نقطة غاز فورية في الهاني.. والبريقة تؤكد تسهيل الحصول على غاز الطهي
  • محلل سياسي: الصراع بين روسيا والناتو في أوكرانيا وصل إلى طريق مسدود
  • تهديدات ورد وتحذير.. إلى أين يتجه الصراع الأميركي الإيراني؟
  • بريطانيا تناور لإنهاء الرسوم الجمركية الأميركية.. واتفاق جديد قد يكون الحل