يهدد خلاف على أميال من الأسلاك الشائكة على حدود ولاية تكساس الأمريكية مع المكسيك بتغيير العلاقة بشكل كبير بين الحكومة الفيدرالية وحكومات الولايات بشأن مسائل إنفاذ قوانين الهجرة، بحسب ما ذكرت صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية.

وبعد أن أصدرت المحكمة العليا الأمريكية أمرا، يوم الاثنين الماضي، بالموافقة على طلب وزارة العدل بإزالة السلك المثبت من قبل ولاية تكساس، المصمم لمنع المهاجرين من العبور إلى تكساس، انفجر الخلاف بين سلطات الولاية والسلطات الفيدرالية وأصبح رأيا عاما.

كما أدلي حاكم تكساس الجمهورى جريج أبوت، بتصريحات يتحدى فيها السلطات الفيدرالية ودعمه العديد من زملائه فى الحزب الجمهورى فى جميع أنحاء البلاد.

وكانت النتيجة تصعيد النزاع إلى أزمة سياسية ودستورية محتملة دون نهاية تلوح فى الأفق، وفقا للصحيفة.

ويجادل أبوت بأن تكساس لديها الحق الدستورى فى الدفاع عن نفسها من ما وصفه بـ"غزو" المهاجرين ويدعى أن تكساس هى السلطة الأعلى فيما يتعلق بأمور الولاية وتحل محل أى قوانين فيدرالية على عكس ذلك.
كما قال إن تكساس ستستمر فى وضع الأسلاك الشائكة على طول الحدود، على الرغم من حكم المحكمة العليا.

وأصدر الحكام الجمهوريون فى جميع أنحاء البلاد بيانا لدعم أبوت. وقدم الرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب، الذى يركز حملته الانتخابية فى عام ٢٠٢٤ على فكرة أن الولايات المتحدة فقدت السيطرة على حدودها، دعمه الصريح أيضا.

وبدأت جذور الأزمة فى أواخر العام الماضي، بعد أن قامت تكساس بتركيب أسلاك شائكة على طول ما يقرب من ٣٠ ميلا من الأرض على الجانب الأمريكى من نهر ريو جراندى كجزء من جهود الولاية لمكافحة ما يقول المسئولون إنه تدفق مستمر للهجرة غير الشرعية فى ظل إدارة الرئيس الأمريكى جو بايدن.

وقام العملاء الفيدراليون المكلفون بدوريات على الحدود بتعطيل هذا السلك كجزء من عملهم، والذى يتضمن تقديم المساعدة للأشخاص الذين يحاولون عبور الحدود والذين قد تكون حياتهم فى خطر، بحسب الصحيفة.
ثم رفعت تكساس دعوى قضائية فى محكمة فيدرالية، مدعية أن عملاء فيدراليين انتهكوا قانون الولاية بتعطيل هذا السلك.

وفى منتصف ديسمبر، انحازت محكمة الاستئناف بالدائرة الخامسة إلى تكساس وأصدرت أمرا قضائيا يمنع العملاء الفيدراليين من قطع أو تحريك السلك ما لم يكن ذلك ضروريا لمعالجة "حالة طبية طارئة".

ثم ذهبت وزارة العدل مباشرة إلى المحكمة العليا فى وقت مبكر من هذا العام وطلبت منها إصدار حكم ضد هذا الأمر القضائي. وأصدرت المحكمة العليا، يوم الاثنين الماضي، أمرا بالموافقة على طلب وزارة العدل.

وأشارت الصحيفة إلى أن قرار المحكمة العليا كان من المفترض أن ينهى الأمر بينما تستمر قضية تكساس فى شق طريقها عبر المحاكم وفقا لجدول زمنى محدد. ولكن هذا ليس ما حدث.
وفى الأيام الأخيرة، ادعى بعض المراقبين أن تكساس تعصى أو تتحدى أمر المحكمة العليا، لكن هذا ليس صحيحا تماما، على الأقل من وجهة نظر فنية.

أمر المحكمة يسمح فقط للحكومة الفيدرالية بقطع أو تحريك السلك الشائك الذى وضعته تكساس، ولا يوجه تكساس للتوقف عن تركيب السلك أو القيام بأى شيء آخر، وفقا للصحيفة.

وفيما يتعلق بالجانب القانونى من هذه القضية، فإن موقف أبوت، وهو أن له الحق من جانب واحد فى تجاهل القانون والسياسة الفيدرالية لأنه قرر أن هناك ما اعتبره بـ"غزو" على الحدود، مشكوك فيه للغاية، إن لم يكن خاطئا بشكل واضح، فى ظل الوضع الحالى من القانون، بحسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أن ذلك لأن المحكمة العليا رأت مرارا وتكرارا أن سياسة الهجرة وإنفاذها هى مسائل يجب أن يعهد بها إلى حد كبير، إن لم يكن بالكامل، إلى الحكومة الفيدرالية.
كما لا توجد سلطة قانونية ذات مغزى لدعم ادعاء أبوت بأن لديه سلطة استبدال القانون الفيدرالى لأنه يعتقد أن هناك غزوًا على الحدود.

ولفتت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة تعانى حاليا من عدم الاستقرار والتغيير الدستوري، ويرجع الفضل فى ذلك إلى حد كبير إلى التغييرات فى عهد ترامب للقضاء الفيدرالى والأغلبية العظمى المحافظة من القضاة الذين نصبهم ترامب.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: تكساس المكسيك المهاجرين المحکمة العلیا

إقرأ أيضاً:

إقالة أم استقالة..بوليتيكو: إيلون ماسك يغادر إدارة ترامب قريباً

قال موقع"بوليتيكو" إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ المقربين منه، وبينهم بعض أعضاء حكومته، بأن إيلون ماسك سيغادر منصبه غير الرسمي في إدارته في الأسابيع المقبلة.

وحسب ثلاثة مصادر مطلعة من إدارة ترامب، فضَّلت حجب هوياتها، فإن الرئيس لا يزال راضياً عن ماسك وعن مبادرته لتحسين كفاءة الحكومة، لكن الرجلين اتفقاً في الأيام الماضية على أن الوقت حان ليعود ماسك إلى إدارة أعماله مع الاحتفاظ بدور الداعم.

وأشار الموقع إلى أن الخطوة تتزامن مع تصاعد الإحباط بين بعض المسؤولين داخل الإدارة وحلفاء ترامب في الخارج من تصرفات ماسك ، حيث بات يعد على نحو متزايد عبئاً سياسياً، خاصة بعد خسارة الجمهوري الذي دعمه ماسك بشكل علني في انتخابات المحكمة العليا في ولاية ويسكونسن بفارق10 أصوات. 

إيلون ماسك: حان الوقت لإنهاء برنامج المحطة الفضائية الدولية - موقع 24دعا الملياردير الأمريكي إيلون ماسك إلى تشريع إنهاء برنامج المحطة الفضائية الدولية، مشيراً إلى ضرورة سحب المختبر الفضائي من مداره حول الأرض خلال عامين، بدلاً من الموعد المستهدف بعد 5 أعوام.

وأضاف "بوليتيكو" أن القرار يعكس تحولًا كبيراً في العلاقة بين ترامب وماسك مقارنة مع الشهر الماضي، حين كان المسؤولون في البيت الأبيض يؤكدون أن ماسك "باقٍ لفترة طويلة" وأن ترامب يسعى إلى تمديد بقائه في الحكومة.

ونقل "بوليتكو" عن مسؤول رفيع في الإدارة أن ماسك سيظل على الأرجح مستشاراً غير رسمي، وسيواصل الظهور بين الحين والآخر في البيت الأبيض.

وتوقعت المصادر أن يتزامن الانتقال مع انتهاء فترة ماسك "الموظف الحكومي الخاص"،الصفة التي تمنحه استثناء مؤقتاً من بعض قواعد الأخلاقيات وتضارب المصالح،  في أواخر مايو (أيار) أو بداية يونيو (حزيران).

وأشار "بوليتيكو" إلى أن ترامب، بدأ التمهيد لخروج ماسك منذ أكثر من أسبوع، حيث أبلغ أعضاء حكومته خلال اجتماع في 24 مارس (أذار) بأن ماسك سيغادر الإدارة قريباً. وبعد ذلك دعا ترامب الصحافيين إلى الجزء الأخير من الاجتماع وأثنى علناً على ماسك، الذي كان يضع قبعة "MAGA" الحمراء، ووصفه بـ"الوطني" و"الصديق".

إيلون ماسك يخير موظفي الحكومة بين إيضاح إنجازاتهم أو الاستقالة - موقع 24أمهل رئيس إدارة الكفاءة الحكومية الأمريكة إيلون ماسك مئات الآلاف من موظفي الحكومة الاتحادية أكثر من 48 ساعة بقليل، لإيضاح ما أنجزوه في الأسبوع الماضي، ما أثار ارتباكاً في الوكالات الرئيسية مع توسع حملة ماسك لتقليص حجم الحكومة الاتحادية.

وأضاف "بوليتكو" أن العديد من المقربين من ترامب يشعرون بالارتياح لرحيل ماسك، بعد المفاجآت التي أطلقها، مثل مطالبة موظفي الحكومة الفيدرالية بإرسال تقارير عن إنتاجيتهم خلال عطلة نهاية الأسبوع، وتخفيض تمويل برامج الوقاية من إيبولا،  وغيرها من القرارات التي أثارت الفوضى داخل الإدارة. 

 

مقالات مشابهة

  • المحكمة الأمريكية العليا تسمح لـ ترامب بإلغاء منح تعليمية بـ65 مليون دولار
  • 481 حالة خلال 3 أيام.. الحصبة تهدد سكان تكساس ونيو مكسيكو بأمريكا
  • تدفق الأسلحة مستمر.. ترامب يرسل لإسرائيل 20 ألف بندقية علّقها بايدن
  • “بوليتيكو”: محادثة هاتفية وشيكة بين بوتين وترامب
  • إعلامية الإصلاح تدعو للتفاعل مع حملة إلكترونية تسلط الضوء على إخفاء "قحطان"
  • «عبد العاطي» يلتقي أعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي لبحث أولويات وزارة الخارجية
  • الصين تدعو أمريكا لتصحيح أخطائها وإدارة الخلافات مع الآخرين على أساس المساواة
  • انتُخاب مرشحة الديموقراطيين لعضوية المحكمة العليا في ويسكونسن
  • إقالة أم استقالة..بوليتيكو: إيلون ماسك يغادر إدارة ترامب قريباً
  • المحكمة العليا الأمريكية قد تجيز مقاضاة السلطات الفلسطينية