العرب والنموذج الأمريكى (3- 3)
تاريخ النشر: 1st, February 2024 GMT
إن أمريكا، وفقًا لأيديولوجيتها المعلنة صراحةً، لابد أن تكون أكثر المجتمعات مادية في عالمنا المعاصر. وليس هذا اتهامًا وإنما هو إقرار لحقيقة بسيطة واضحة. فحين تقول إن حافز الربح هو القوة الدافعة إلى العمل والابتكار، وحين تتهم خصومك بأنهم لا يعطون الإنسان فرصة كافية لكي يربح إلى أقصى مدى تسمح له به إمكاناته، يكون معنى ذلك أن فلسفتك مادية حتى النخاع، وأن تشدقك بحماية المعنويات والروحانيات ليس نفاقًا فحسب، بل تناقض صارخ يرفضه أبسط عقل منطقي.
هذا التناقض يمثل، في رأيي خدعة ومن أحط الخدع الفكرية التي تتعرض لها شعوب العالَم الثالث. وعلينا أن ننتبه بكل وعي إلى هذه المغالطة في الوقت الذي يُطرَح فيه النموذج الأمريكي على الساحة العربية بقوة وإلحاح؛ ذلك لأن مجتمعاتنا ما زالت حريصة كل الحرص على وجود حد معين من القيم الإنسانية والمعنوية، وما زالت تؤمن بأن ما يُحرك الإنسان ليس الماديات وحدها (رغم اعترافنا بأهمية الماديات)، وبأن في الإنسان قوٍى تعلو على السعي المباشر إلى الكسب والاقتناء. فإذا إليها الدعاية الأمريكية على أنها هى التي ترعى هذا الجانب المعنوي في الإنسان، وإذا ظهر بيننا من يبدي إعجابه غير المحدود بالنموذج الأمريكي، فلنقل له: في استطاعتك أن تُعجب بنمط الحياة الأمريكية كما تشاء، ولكن عليك أن تعترف بأنك تسعى، في هذه الحالة، إلى إقامة مجتمع مادي بصورة صريحة مباشرة في صميم كيانه، وعليك في نهاية الأمر أن تتحمل العواقب اللإنسانية المترتبة على هذا الجري اللاهث وراء المادة، وهذا التجاهل التام للجانب المعنوي في الإنسان. (ص ص 25 – 26)
منذ الحرب العالمية الثانية دخلت أمريكا إلى المنطقة بكل ثقلها، وكان تحقيق الاستقلال الوطني من الاستعمار التقليدي من أهم العوامل التي ساعدتها على التغلغل السياسي في البلاد العربية، بل إنها في بعض الحالات ساعدت الدول العربية إيجابيًا على تحقيق استقلالها الوطني لكي تزيح الدول الاستعمارية القديمة وتفسح لنفسها مجال التغلغل في المنطقة بأشكال جديدة ولأهداف جديدة. (ص 27)
ولقد سعت أمريكا إلى التغلغل في المنطقة العربية بعد الحرب العالمية الثانية. ولكن لماذا هذا السعي؟ إن السبب الذي يعرفه الجميع، بالطبع، هو البترول، الذي كان قد ظهر بالفعل في البلاد العربية قبل تلك الحرب، ولكن إمكاناته الهائلة في المنطقة العربية، ودوره الحيوي في مستقبل العالَم الصناعي، لم تظهر بوضوح إلا بعد الحرب العالمية الثانية. وبعبارة أخرى فإن العوامل التي كانت تدفع الدول الاستعمارية التقليدية إلى احتلال أجزاء من الوطن العربي، كالموقع الجغرافي والسيطرة على طرق برية وبحرية حيوية.. إلخ، لم تعد تحتل المكان الأول في سياسة الدول الكبرى التي ورثت الاستعمار التقليدي (وإن كانت تلك العوامل قد ظلت تحتفظ بقدر غير قليل من أهميته)، وإنما حلت محلها الرغبة في السيطرة على موارد مادة حيوية بدونها يتوقف نبض الحياة في مصانع العالَم الغرب، ويوجد أهم مخزون عالمي منها في المنطقة العربية. (ص 28)
على أن أمريكا، في سعيها إلى بلوغ هذا الهدف، كانت تحتاج إلى وسيلة تختلف عن الوسائل التقليدية التي كانت تلجأ إليها الدول الاستعمارية السابقة. وسرعان ما اهتدت إلى تلك الوسيلة بعد الحرب العالمية الثانية مباشرةً، عندما حللت الموقف في المنطقة العربية وظهرت لها الإمكانات الهائلة التي ينطوي عليها الطموح الصهيوني إلى إنشاء دولة إسرائيل على أرض فلسطين. وسرعان ما تبنت قضية الصهيونية، وساعدت بكل قوة إلى إقامة الدولة الإسرائيلية وعلى استمرار وجودها وتوسعها، متخذة من هذه الدولة أهم أداة لها من أجل تحقيق هدفها في السيطرة على المنطقة، وعلى مواردها.
لابد لكل من يبهره النموذج الأمريكي، ويحلم بتحقيقه في بلده العربي، أن يواجه مشكلة أساسية، هى التوفيق بين إعجابه المفرط بأمريكا، وبين ما يعرفه عن الارتباط الوثيق بين أمريكا وإسرائيل. والذي يحدث عادةً هو أن المعجبين بأمريكا يصورون هذا الارتباط بصورة مشوهة، أو مخففة لا تعبر عن حقيقته، وإنما تعبر عن رغبتهم – الواعية أو غير الواعية – في الاحتفاظ بصورة نقية لأمريكا من جهة، مع عدم التفريط في موقفهم تجاه إسرائيل من جهة أخرى. وتدور هذه الصورة المُشوَّهة عادةً حول فكرة رئيسية، هى أن الارتباط بين أمريكا وإسرائيل مُؤقَّت، وأن في استطاعة العرب، لو أجادوا استخدام الأساليب السياسية والدبلوماسية، أن يفكُّوا هذا الارتباط، ويوجِّهوا السياسة الأمريكية نحو الانحياز لهم، وأن يضمنوا على الأقل وقوفها على الحياد، بحيث تتخذ في نهاية الأمر خطًّا متوازيًا بين الطرفين. إن كل من يختار صداقة أمريكا وتأييد اتجاهاتها العامة وترك المجال أمامها لكي تتغلغل استراتيجيًا واقتصاديًا في المنطقة لابد أن ينتهي به الأمر إلى موقف متهاون في قضية إسرائيل. وكل من يأخذ البديل الثاني مأخذ الجد، أعني من يريد الوقوف بحزم وصلابة في وجه الأطماع الصهيونية، لابد أن يصطدم بشكل أو بآخر بالمصالح الأمريكية، وأن يتخلَّى عن وهم الاستعانة بأمريكا من أجل زحزحة إسرائيل عن مواقفها.
يقول فؤاد زكريا نصًا: «إنني أكاد أُجزم، عن طريق الاستنتاج وحده، بأنه يوجد في مكان ما من أدراج مكاتب صانعي السياسة الأمريكية، تقرير أو تخطيط استراتيجي أساسي وُضِعَ في أعقاب الحرب العالمية الثانية، يوجه السياسة الأمريكية إلى تأييد قيام دولة إسرائيل على أرض فلسطين، وإلى تبني القضية الصهيونية، والاعتماد على إسرائيل بوصفها الركيزة الكبرى للسياسة الأمريكية في المنطقة».(ص 34)
ونحن ندعم ونؤيد استنتاجات المفكر الكبير فؤاد زكريا، ونقول: إنها ليست مجرد استنتاجات، بل حقيقة واقعية أثبتتها المذابح التي يرتكبها الكيان الصهيوني بدعم ومشاركة من الولايات المتحدة الأمريكية من خلال كافة وسائل الدعم والمشاركة. إلى حد أن بايدن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية صرح علانيةً: «إن لم تكن إسرائيل موجودة لقمنا بصناعتها».
* أستاذ المنطق وفلسفة العلوم بآداب عين شمس
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: أمريكا البلاد العربية الحرب العالمیة الثانیة فی المنطقة العربیة
إقرأ أيضاً:
بالأرقام | تعرف إلى نصيب الدول العربية من رسوم ترامب وحجم التجارة مع أمريكا
فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، حزمة من الرسوم الجمركية على جميع دول العالم، ردا على رسوم تفرضها هذه الدول على الواردات من الولايات المتحدة الأمريكية، ولم تكن الدول العربية بمنأى عن قرار ترامب.
وردا على رسوم متفاوتة تفرضها الدول العربية على الواردات الأمريكية، فرضت واشنطن رسوماً جمركية بنسبة 10% على الواردات القادمة من عدة دول عربية، تشمل الإمارات، ومصر، والسعودية، والمغرب، وسلطنة عُمان، والبحرين، وقطر، ولبنان، والسودان، واليمن، والكويت.
وحظيت دول عربية أخرى بتعرفة جمركية مرتفعة حيث بلغت 20% على الأردن، و28% على تونس، و30% على الجزائر، و31% على ليبيا، و39% على العراق، في حين كانت سوريا الأكثر تأثراً برسوم جمركية بلغت 41%.
وتشكل هذه الرسوم عبئاً إضافياً على الصادرات العربية إلى الأسواق الأمريكية، مما يثير مخاوف من تأثيرها على حركة التجارة والاستثمارات.
إجمالي التجارة مع الدول العربية
وبحسب مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة، فقد بلغ إجمالي تجارة السلع الأمريكية مع منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ما يُقدر بنحو 141.7 مليار دولار أمريكي في عام 2024.
وبلغت صادرات السلع الأمريكية إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في عام 2024 ما قيمته 80.4 مليار دولار أمريكي، بزيادة قدرها 5.8% (4.4 مليار دولار أمريكي) عن عام 2023.
وبلغ إجمالي واردات السلع الأمريكية من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 61.3 مليار دولار أمريكي في عام 2024، بانخفاض قدره 1.6% (1.0 مليار دولار أمريكي) عن عام 2023.
وبلغ فائض تجارة السلع الأمريكية مع الشرق الأوسط 19.1 مليار دولار أمريكي في عام 2024، بزيادة قدرها 39.8% (5.4 مليار دولار أمريكي) عن عام 2023.
الجزائر
بلغ إجمالي تجارة السلع الأمريكية مع الجزائر ما يُقدر بنحو 3.5 مليار دولار أمريكي في عام 2024. وبلغت صادرات السلع الأمريكية إلى الجزائر مليار دولار أمريكي في عام 2024، بانخفاض قدره 15.5% (186.1 مليون دولار أمريكي) عن عام 2023.
وبلغ إجمالي واردات السلع الأمريكية من الجزائر 2.5 مليار دولار أمريكي في عام 2024، بانخفاض قدره 18.7% (567.5 مليون دولار أمريكي) عن عام 2023. وبلغ عجز تجارة السلع الأمريكية مع الجزائر 1.4 مليار دولار أمريكي في عام 2024، بانخفاض قدره 20.9% (381.3 مليون دولار أمريكي) عن عام 2023.
مصر
بلغ إجمالي تجارة السلع الأمريكية مع مصر ما يُقدر بنحو 8.6 مليار دولار أمريكي في عام 2024. وبلغت صادرات السلع الأمريكية إلى مصر في عام 2024 ما قيمته 6.1 مليار دولار أمريكي، بزيادة قدرها 36.0% (1.6 مليار دولار أمريكي) عن عام 2023.
وبلغ إجمالي واردات السلع الأمريكية من مصر 2.5 مليار دولار أمريكي في عام 2024، بزيادة قدرها 6.7% (159.1 مليون دولار أمريكي) عن عام 2023. وبلغ فائض تجارة السلع الأمريكية مع مصر 3.5 مليار دولار أمريكي في عام 2024، بزيادة قدرها 69.4% (1.5 مليار دولار أمريكي) عن عام 2023.
الأردن
إجمالي تجارة السلع الأمريكية مع بلغت قيمة صادرات السلع الأمريكية إلى الأردن 5.4 مليار دولار أمريكي في عام 2024.
وبلغت قيمة صادرات السلع الأمريكية إلى الأردن 2 مليار دولار أمريكي في عام 2024، بزيادة قدرها 30.9% (479.5 مليون دولار أمريكي) عن عام 2023.
وبلغ إجمالي واردات السلع الأمريكية من الأردن 3.4 مليار دولار أمريكي في عام 2024، بزيادة قدرها 15.4% (448.4 مليون دولار أمريكي) عن عام 2023.
وبلغ عجز تجارة السلع الأمريكية مع الأردن 1.3 مليار دولار أمريكي في عام 2024، بانخفاض قدره 2.3% (31.1 مليون دولار أمريكي) عن عام 2023.
وبحسب دائرة الإحصاءات الأردنية، تشمل الصادرات إلى الولايات المتحدة، الألبسة، والأسمدة، والمنتجات الكيمياوية، والمستحضرات الصيدلانية، والحلي والمجوهرات، ومنتجات تكنولوجيا المعلومات، والمنتجات الغذائية والحيوانية.
الكويت
وبلغ إجمالي تجارة السلع الأمريكية مع الكويت 4.1 مليار دولار أمريكي في عام 2024. وبلغت صادرات السلع الأمريكية إلى الكويت 2.4 مليار دولار أمريكي في عام 2024، بانخفاض قدره 14.7% (417.3 مليون دولار أمريكي) عن عام 2023.
وبلغ إجمالي واردات السلع الأمريكية من الكويت 1.6 مليار دولار أمريكي في عام 2024، بانخفاض قدره 2.4% (40.5 مليون دولار) عن عام 2023. بلغ فائض تجارة السلع الأمريكية مع الكويت 768.2 مليون دولار في عام 2024، بانخفاض قدره 32.9% (376.8 مليون دولار) عن عام 2023.
ليبيا
بلغ إجمالي تجارة السلع الأمريكية مع ليبيا حوالي 2 مليار دولار في عام 2024.
وبلغت صادرات السلع الأمريكية إلى ليبيا في عام 2024 ما قيمته 567.2 مليون دولار، بزيادة قدرها 27.1% (121 مليون دولار) عن عام 2023. وبلغ إجمالي واردات السلع الأمريكية من ليبيا 1.5 مليار دولار في عام 2024، بانخفاض قدره 4.6% (70.6 مليون دولار) عن عام 2023.
وبلغ عجز تجارة السلع الأمريكية مع ليبيا 898.3 مليون دولار في عام 2024، بانخفاض قدره 17.6% (191.6 مليون دولار) عن عام 2023.
المغرب
إجمالي تجارة السلع الأمريكية مع المغرب بلغت قيمة صادرات السلع الأمريكية إلى المغرب 5.3 مليار دولار في عام 2024، بزيادة قدرها 37.3% (1.4 مليار دولار) عن عام 2023.
وبلغ إجمالي واردات السلع الأمريكية من المغرب 1.9 مليار دولار في عام 2024، بزيادة قدرها 12.3% (208.3 مليون دولار) عن عام 2023. وبلغ فائض تجارة السلع الأمريكية مع المغرب 3.4 مليار دولار في عام 2024، بزيادة قدرها 57.1% (1.2 مليار دولار) عن عام 2023.
سلطنة عمان
بلغ إجمالي تجارة السلع الأمريكية مع عُمان 3.3 مليار دولار في عام 2024. وبلغت صادرات السلع الأمريكية إلى عُمان 2 مليار دولار في عام 2024، بزيادة قدرها 5.1% (94.9 مليون دولار) عن عام 2023.
وبلغ إجمالي واردات السلع الأمريكية من عُمان 1.3 مليار دولار في عام 2024، بانخفاض قدره 20.2%. (334.9 مليون دولار) مقارنةً بعام 2023. وبلغ فائض تجارة السلع الأمريكية مع عُمان 634.3 مليون دولار في عام 2024، بزيادة قدرها 210.1% (429.8 مليون دولار) مقارنةً بعام 2023.
قطر
بلغ إجمالي تجارة السلع الأمريكية مع قطر ما يُقدر بـ 5.6 مليار دولار في عام 2024. وبلغت صادرات السلع الأمريكية إلى قطر في عام 2024 ما قيمته 3.8 مليار دولار، بانخفاض قدره 18.3% (850.8 مليون دولار) مقارنةً بعام 2023.
وبلغ إجمالي واردات السلع الأمريكية من قطر 1.8 مليار دولار في عام 2024، بانخفاض قدره 10.3% (210.3 مليون دولار) مقارنةً بعام 2023.
وبلغ فائض تجارة السلع الأمريكية مع قطر ملياري دولار في عام 2024، بانخفاض قدره 24.5% (640.5 مليون دولار) مقارنةً بعام 2023.
السعودية
بلغ إجمالي تجارة السلع الأمريكية مع المملكة العربية السعودية ما يُقدر بـ 25.9 مليار دولار أمريكي في عام 2024. بلغت صادرات السلع الأمريكية إلى المملكة العربية السعودية في عام 2024 ما قيمته 13.2 مليار دولار أمريكي، بانخفاض قدره 4.8% (670.1 مليون دولار أمريكي) عن عام 2023.
وبلغ إجمالي واردات السلع الأمريكية من المملكة العربية السعودية 12.7 مليار دولار أمريكي في عام 2024، بانخفاض قدره 19.9% (3.2 مليار دولار أمريكي) عن عام 2023.
وبلغ فائض تجارة السلع الأمريكية مع المملكة العربية السعودية 443.3 مليون دولار أمريكي في عام 2024، بزيادة قدرها 121.6% (2.5 مليار دولار أمريكي) عن عام 2023.
وبحسب الهيئة العامة للإحصاء، تصدر المملكة إلى الولايات المتحدة الوقود والزيوت والشموع المعدنية والأسمدة، والمنتجات الكيمياوية العضوية، ومنتجات الصناعة الكيماوية، والآلات، والأجهزة الآلية، والمعدات الكهربائية وأجزاؤها، ومعدات النقل وأجزاؤها.
تونس
بلغ إجمالي تجارة السلع الأمريكية مع تونس ما يُقدر بنحو 1.6 مليار دولار أمريكي في عام 2024. وبلغت صادرات السلع الأمريكية إلى تونس في عام 2024 ما قيمته 503.6 مليون دولار أمريكي، بانخفاض قدره 8.9% (49.4 مليون دولار أمريكي) عن عام 2023.
وبلغ إجمالي واردات السلع الأمريكية من تونس 1.1 مليار دولار أمريكي في عام 2024، بزيادة قدرها 30.4% (261.7 مليون دولار) مقارنةً بعام 2023. بلغ عجز تجارة السلع الأمريكية مع تونس 619.6 مليون دولار في عام 2024، بزيادة قدرها 100.8% (311.1 مليون دولار) مقارنةً بعام 2023.
وتصدر تونس بشكل رئيس التمور وزيت الزيتون إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
الإمارات
بلغ إجمالي تجارة السلع الأمريكية مع الإمارات العربية المتحدة 34.4 مليار دولار في عام 2024. وبلغت صادرات السلع الأمريكية إلى الإمارات 27.0 مليار دولار في عام 2024، بزيادة قدرها 8.5% (2.1 مليار دولار) مقارنةً بعام 2023. وبلغ إجمالي واردات السلع الأمريكية من الإمارات 7.5 مليار دولار في عام 2024، بزيادة قدرها 12.9% (854.7 مليون دولار) مقارنةً بعام 2023.
وبلغ فائض تجارة السلع الأمريكية مع الإمارات 19.5 مليار دولار في عام 2024، بزيادة قدرها 6.9% (1.3 مليار دولار) مقارنةً بعام 2023.
البحرين
بلغ إجمالي تجارة السلع الأمريكية مع البحرين ما يُقدر بنحو 2.9 مليار دولار أمريكي في عام 2024. وبلغت صادرات السلع الأمريكية إلى البحرين 1.6 مليار دولار أمريكي في عام 2024، بانخفاض قدره 1.8% (29.4 مليون دولار أمريكي) عن عام 2023.
وبلغ إجمالي واردات السلع الأمريكية من البحرين 1.2 مليار دولار أمريكي. مليار دولار أمريكي في عام 2024، بزيادة قدرها 3.3% (38.4 مليون دولار أمريكي) عن عام 2023.
وبلغ فائض تجارة السلع الأمريكية مع البحرين 441.9 مليون دولار أمريكي في عام 2024، بانخفاض قدره 13.3% (67.8 مليون دولار أمريكي) عن عام 2023.
وتعتبر البحرين إلى جانب الإمارات من أكبر مصدري الألمنيوم إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
ما الحل؟
يكمن الحل أمام الدول العربية من أجل تجنب الرسوم الجمركية الأمريكية، بإعفاء الواردات من الولايات المتحدة من أي جمارك أو رسوم، أملا في أن تعفي واشنطن بضائعها من الجمارك.
أول المبادرين في المنطقة كان دولة الاحتلال الإسرائيلي، حيث قالت حكومة الاحتلال إنها ستلغي جميع الرسوم الجمركية على الواردات الأمريكية.
لكن البيانات تظهر أن واشنطن فرضت رسوما بقيمة 17% على دولة الاحتلال كون القرار الإسرائيلي لم يدخل حيز التنفيذ بعد، فيما تفرض تل أبيب رسوما بقيمة 33% على البضائع الواردة من الولايات المتحدة.
وقال رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو: "اليوم ألغينا جميع الرسوم الجمركية المفروضة على منتجات من الولايات المتحدة، أكبر شريك تجاري لإسرائيل (...) إلغاء الرسوم الجمركية على البضائع الأمريكية هو خطوة إضافية في السياسة التي قادتها حكوماتي منذ عقد من الزمن في فتح السوق أمام المنافسة".
والولايات المتحدة هي أكبر شريك تجاري لإسرائيل وأقرب حليف لها، وبلغت قيمة التجارة الثنائية 34 مليار دولار في عام 2024.
ووقعت إسرائيل والولايات المتحدة اتفاقية تجارة حرة قبل 40 عاما، ونحو 98 بالمئة من السلع الواردة من الولايات المتحدة معفاة من الضرائب.