خبراء: هذه الخطوط العريضة لصفقة حماس وتل أبيب ولا عمل عسكريا بمحور فيلادلفيا
تاريخ النشر: 1st, February 2024 GMT
أجمع خبراء على أن صفقة تبادل الأسرى المرتقبة بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل وصلت لمراحل متقدمة، وستتضمن هدنة طويلة، وليس وقفا نهائيا لإطلاق النار، كما استبعدوا قيام جيش الاحتلال الإسرائيلي بعمل عسكري على طول محور فيلادلفيا الفاصل بين مصر وقطاع غزة.
وقال الخبير بالشأن الإسرائيلي الدكتور مهند مصطفى إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سوف يقبل الصفقة التي يجري الحديث عنها، وسيجازف سياسيا للحفاظ على حكومته، حيث يبقى التحدي موافقة مجلس الوزراء بعد موافقة مجلس الحرب.
وأضاف مصطفى -في حديثه لبرنامج "غزة.. ماذا بعد؟"- أن نتنياهو سيقبل الصفقة لاستعادة الأسرى في غزة، ولكن مع تأكيده لليمين المتطرف أنه مستمر بالحرب ولن يوقفها، كما سيتشدد بمسألة الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.
وأشار إلى أن الدولة العميقة بإسرائيل وتيار كبير بالحكومة يريد هذه الهدنة، وليس وقف إطلاق نار كاملا، مبينا أن وجود هدنة طويلة سيؤدي لاحتجاج اليمين المتطرف على نتنياهو، وقد يؤدي لإسقاط الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة.
وتابع موضحا أنه في حال عارض نتنياهو الصفقة، فإن عضو مجلس الحرب بيني غانتس سوف يرحل، مما سيزيد حجم الاحتجاجات والانقسام بالمجتمع الإسرائيلي حول أهداف الحرب.
وفي هذه المسألة -يقول مصطفى- إن اليمين المتطرف يعتبر الهدنة هزيمة لإدراكه أن التحركات الدولية ستؤدي لوقف الحرب، وستحرمه من أحلامه بإعادة الاستيطان بغزة، بينما هناك قسم يعتبرها نجاحا، لأنها ستحقق المطلب الأهم باستعادة الأسرى، والذهاب لمسار سياسي يحقق الأهداف الإسرائيلية .
"ضمان أمن إسرائيل"
بدوره أكد الباحث الأول بمركز الجزيرة للدراسات الدكتور لقاء مكي أن كل ما يجري ضمن السياق التفاوضي لضمان أمن إسرائيل، مشددا على أن واشنطن لا تريد أي وجود عسكري لحماس في غزة ولا مانع لديها من بقائها سياسيا.
وأشار إلى أن الصفقة لن تتضمن مصطلحي "وقف إطلاق نار"، "ونزع سلاح حماس" ولكن ستتضمن آليات ستؤدي إلى الغرضين، وهي هدنة طويلة قد تصل إلى 6 أشهر، مما يعني إفقاد إسرائيل زخم القتال، إضافة لعودة السلطة الفلسطينية لغزة أو حكومة انتقالية تتولى مسألة الأمن، ويعني ضمنا السيطرة على السلاح الداخلي.
وتساءل مكي "هل ستوافق حماس على هذه الصفقة التي تنطوي على رغبة أميركية بتدميرها تدريجيا أم ترفض وتواصل القتال؟، مضيفا أن هناك رغبة إقليمية بإنهاء الحرب خشية توسعها بالمنطقة.
وذهب إلى أن الصفقة وصلت لمرحلة متقدمة، وتحتاج لقرار سياسي واضح، وهو ما يفسر -بحسب رأيه- قدوم وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن للمنطقة لحسم تفاصيلها النهائية.
ولفت إلى أن الحديث يدور حول استعادة أكبر عدد ممكن من الأسرى الإسرائيليين "مما يعني أنه سيبقى هناك عدد من الأسرى، أي ستبقى هناك أوراق قوة بيد حماس"، وفق قوله.
من جانبه يعتقد الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري أن عملية التفاوض تمر بمخاض عسير وبناء على بنود الاتفاق المتوقع يتم تحليل كل العوامل.
وأشار إلى أن زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد أعطى نتنياهو طوق نجاة بدلا من تهديد وزيري المالية والأمن القومي بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، مؤكدا أن هذه الخطوة ستحرره جزئيا.
وأكد الدويري أن عودة مظاهر الإدارة المدنية لحماس شمالي القطاع أزعج إسرائيل، في وقت أنهك وأرهق جيش الاحتلال، مستدلا بالإعلانات المتتالية حول سحب ألوية قتالية من غزة.
محور فيلادلفياوبينما أكد الدويري أن عملا عسكريا في محور فيلادلفيا "غير وارد"، رأى مصطفى أن التفاهمات -التي جرى الحديث عنها إسرائيليا- كانت متوقعة إذ كان الجيش الإسرائيلي مؤيدا للتوجه نحو تفاهمات أمنية مع مصر، وليس السيطرة على المحور.
وأشار إلى أن هذه التفاهمات توفر الأمن لإسرائيل، وتوفر عنها عناء القيام بعملية عسكرية ستكون نتائجها وخيمة، وتجنبها تداعيات عسكرية ودولية.
وشدد الدويري على أن الجيش الإسرائيلي اقتنع بأنه لن يحقق أهداف الحرب، وأن نتنياهو ينطلق من مصالح شخصية "لذلك بدأ يضغط على صانع القرار السياسي لبحث اليوم التالي للحرب".
بدوره، يرى لقاء مكي أن المطلوب إرضاء إسرائيل لكي توافق على وقف إطلاق نار، مستدلا بما يقال حول وضع أجهزة ومستشعرات إلكترونية لاكتشاف الأنفاق وبناء جدار تحت الأرض بهدف زيادة حصار غزة ومنع شريان الحياة عنها.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وأشار إلى أن
إقرأ أيضاً:
لبيد يحذر نتنياهو وأهالي الأسرى يواصلون التظاهر
وجه زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي تتواصل مظاهرات أهالي الأسرى المحتجزين في غزة للتنديد بموقفه وموقف حكومته الذي يشكل خطرا على ذويهم.
ونقلت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية عن لبيد قوله "إذا لم يحترم نتنياهو قرار المحكمة العليا سنوقف الدولة حتى إشعار آخر، فالحكومة أصبحت خارجة عن القانون".
وأضاف "عندما تكون لدينا حكومة كارثية يجب فعل كل شيء لجعلها تخرج من حياتنا" وعبر عن أمله في أن "تعود الحكومة إلى رشدها في اللحظة الأخيرة".
كما عبر زعيم المعارضة الإسرائيلية عن اعتقاده بأن الانتخابات ستجرى خلال العام المقبل، معتبرا أن "تأجيلها يعني إلغاء الديمقراطية".
مشغولون بقضايا تافهةأما سيلفيا كونيو والدة اثنين من الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة فقد انتقدت نتنياهو وحكومته قائلة "ليس لدى الحكومة الجرأة لتقول لنا إننا لا نعني شيئا فهم مشغولون بقضايا تافهة".
كما نقلت الصحيفة عن والدي الجندي الأسير متان أنغريست أنهما سينشران فيديو للحظة "خطفه" في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وسيذهبان حتى النهاية لإعادته.
وعلى الصعيد نفسه، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت "عن والد الجندي الأسير بغزة نمرود كوهين قوله "إن قضية المخطوفين ليست على سلم أولويات الحكومة".
إعلانوأضاف كوهين أن وزير الدفاع يسرائيل كاتس اجتمع مع عائلات الأسرى وقال "إن الضغط العسكري سيسهم في إعادة المخطوفين وأنه يأمل أن يعيد الضغط المخطوفين بعدما ذكّرته العائلات بأن سنة ونصف سنة من الضغط لم تنجح في ذلك".
وقد خرجت مظاهرات في تل أبيب لأقارب الأسرى الإسرائيليين في غزة أمام مقر حزب الليكود ، مطالبة بالإفراج عن جميع "الرهائن" وإنهاء الحرب.
مظاهرات ومواجهاتوحمل المتظاهرون الإسرائيليون -الذين انطلقوا من أمام سفارة المجر- شعارات ضد نتنياهو الذي يزور بودابست حاليا.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن مواجهات وقعت مساء أمس في تل أبيب بين الشرطة ومحتجين يطالبون بوقف الحرب واستعادة الأسرى المحتجزين في غزة
وقبيل المواجهات، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن الشرطة هددت المتظاهرين باستخدام القوة ما لم يتم إخلاء المكان.
ووفقا لصحيفة يديعوت أحرونوت، شارك المئات في المظاهرات التي خرجت في وسط تل أبيب.
ورفع المحتجون لافتات تطالب بوقف الحرب وإعادة كل الأسرى، وتتهم نتنياهو بتعريض حياة المحتجزين المتبقين في غزة للخطر بعد أن استأنفت حكومته العمليات العسكرية بالقطاع.
وتصاعدت الآونة الأخيرة المظاهرات المطالبة بوقف الحرب وإعادة الأسرى الإسرائيليين دفعة واحدة، ولكن نتنياهو توعد بزيادة الضغط العسكري على غزة، مدعيا أن ذلك سيجبر حركة حماس على إعادة المحتجزين.