استعدّت موسكو لتحقيق أكبر مكاسب ممكنة بعد صدور قرار محكمة العدل الدولية برفض الجزء الأكبر من مطالب كييف، المتعلقة باتهام الروس بارتكاب انتهاكات ضد سكان شبه جزيرة القرم.

وحسب الشرق الأوسط، بدا (الخميس)، مع بروز الارتياح الروسي الواسع لصيغة القرار الصادر، أن الكرملين يسعى إلى العمل سريعاً لإعادة تنشيط روايته للأحداث التي سبقت اندلاع الحرب في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وهو الأمر الذي برز من خلال مسارعة الدبلوماسية الروسية إلى مطالبة الغرب بتقديم اعتذار رسمي لروسيا على المواقف التي تبناها بناء على الشكوى الأوكرانية.

وقدمت أوكرانيا الشكوى أمام محكمة العدل الدولية في عام 2017، وطالبت بإعلان أن تصرفات روسيا في دونباس تشكّل انتهاكاً للاتفاقية الدولية لقمع تمويل الإرهاب، كما دعت لتأكيد مطلبها بأن روسيا انتهكت في شبه جزيرة القرم، الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.

وفي حالة دونباس، وجدت المحكمة أن موسكو امتثلت لالتزاماتها بموجب معظم أحكام الاتفاقية. أما بالنسبة لشبه جزيرة القرم، فقد رفضت المحكمة أيضاً في هذه الحالة معظم شكاوى كييف.

وفي المطلبين، كانت كييف بنت شكواها على أساس ممارسات روسيا في شبه جزيرة القرم، التي وقعت تحت السيطرة العسكرية الروسية في عام 2014. وقامت الشكوى على أن «موسكو مارست سياسات عنصرية ضد السكان التتار (الذين يعدون السكان الأصليين لشبه الجزيرة)». ومعلوم أن تتار القرم رفضوا قرارات ضم شبه الجزيرة إلى روسيا، وحافظوا على ولائهم لكييف، وتحدثوا عن حملات قمع وتعسف واسعة شنّتها موسكو ضدهم. لكن رئيس محكمة العدل الدولية، جوان دونوغو، قال في منطوق القرار إن المحكمة رفضت معظم الدعاوى التي قدمتها أوكرانيا ضد روسيا ولم تجد لها أساساً قانونياً.

وسارعت ماريا زابولوتسكايا، نائب مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، إلى مطالبة الغرب بـ«تقديم اعتذار صريح» لموسكو. وقالت إن «كل مَن اتّهم في الجمعية العامة موسكو بالتمييز ضد تتار القرم والأوكرانيين عموماً، مطالب اليوم بتقديم اعتذار واضح وصريح».

 

وأشارت الدبلوماسية الروسية إلى أن «الأمر تم على هذا النحو، على الرغم من الضغوط السياسية الهائلة التي مارسها الغرب على المحكمة».

 

ووفقاً لها، فقد وجدت محكمة العدل الدولية بهذا القرار «أكاذيب في تصريحات أوكرانيا ورعاتها الغربيين، وكذلك لدى المنظمات غير الحكومية المدفوعة الأجر بشأن سياسة روسيا المزعومة بالتمييز ضد تتار القرم والأوكرانيين في شبه جزيرة القرم».

 

وزادت أن «هذه التصريحات اتُّخذت أساساً للقرارات التي اعتمدتها أصوات الدول الغربية في الجمعية العامة على مر السنوات، وكذلك تصريحات بعض مسؤولي الأمم المتحدة».

 

وأكدت: «نتوقع مِن كل مَن نشر الافتراءات منذ سنوات اعتذاراً لروسيا وضمانات بعدم التكرار. وننطلق من حقيقة أنه لن تصوت أي دولة تحترم القانون الدولي من الآن فصاعداً لصالح قرارات مشوّهة في الجمعية العامة».

 

ودعت زابولوتسكايا المجتمع الدولي إلى التفكير في التدابير التي ينبغي اتخاذها لمنع مجموعة من الدول من إساءة استخدام منصة الجمعية العامة لنشر «تشهير وادعاءات».

 

ووفقاً للدبلوماسية فإن «أحد جوانب القرار الدولي المتعلق بانتهاك موسكو المزعوم الاتفاقية الدولية لقمع تمويل الإرهاب، دلّ على عدم اقتناع المحكمة باتهامات أوكرانيا بأن جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك هما تشكيلان إرهابيان».

 

ورأت أن هذا المدخل «مهم للغاية؛ لأن هذه الكذبة شكّلت الأساس لقرار كييف شنّ ما تسمى (عملية مكافحة الإرهاب ضد دونباس) في عام 2014، وبالتالي، يترتب على قرار المحكمة أن كييف اتخذت قراراً إجرامياً ببدء عملية عسكرية ضد دونباس». وزادت أن «هذا القرار الإجرامي هو الذي أدى إلى الوضع الحالي في أوكرانيا».

 

ورأت الخارجية الروسية، أن محكمة العدل الدولية «لم تتبع خطى كييف، ورفضت بشكل أساسي الاعتراف بموسكو بوصفها (دولةً معتديةً)». وأشارت الوزارة، في بيان، إلى أنه مع صدور الحكم سوف يسقط رهان أوكرانيا التي كانت تأمل في تعزيز مطالبها بنقل الأصول الروسية المصادَرة في الغرب إليها، وفرض قيود دولية على روسيا.

 

ووفقاً لدبلوماسيين روس، فإن القرار الدولي يمنح موسكو فرصاً واسعة لإعادة تنشيط دبلوماسيتها لشرح أسباب الهجوم على أوكرانيا، خصوصاً ما يتعلق بمساعدة سكان دونباس على مواجهة العمليات العسكرية التي أطلقتها كييف ضدهم.

 

من جانب آخر، ومع الخبر السار لموسكو في لاهاي، فإن روسيا تلقت بحذر وترقب خبر حصول أرمينيا على عضوية كاملة في محكمة الجنايات الدولية. وهو أمر كانت موسكو حذّرت سابقاً من عواقبه، خصوصاً على خلفية أن محكمة الجنايات، التي لا تعد روسيا عضواً فيها، كانت أصدرت مذكرات توقيف ضد الرئيس فلاديمير بوتين، ومفوضة حقوق الإنسان في روسيا على خلفية اتهامات بنقل أطفال أوكرانيين من بلادهم، والمشاركة في عمليات تدخل ضمن اتهامات «بالإبادة الجماعية».

 

وأعلن الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أنه «من المهم بالنسبة لروسيا ألا تؤثر عضوية أرمينيا في المحكمة الجنائية الدولية، بحكم القانون والأمر الواقع، سلباً في العلاقات الثنائية».

 

كانت المحكمة الجنائية الدولية أعلنت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أن أرمينيا، اعتباراً من مطلع فبراير 2024، ستصبح الدولة الطرف رقم 124 التي تنضم إلى نظام روما الأساسي، والدولة التاسعة عشرة من مجموعة أوروبا الشرقية.

 

ورأى سياسيون روس أن انضمام أرمينيا إلى المحكمة الجنائية الدولية يوسع هوة التباعد مع موسكو، ويضيف إلى العلاقة بين البلدين عنصر توتر جديداً.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: أوكرانيا روسيا محكمة العدل الدولية القرم شبه جزيرة القرم محکمة العدل الدولیة شبه جزیرة القرم الجمعیة العامة

إقرأ أيضاً:

موسكو تشن هجوما جويا «واسع النطاق» على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا

عواصم «وكالات»: قال مسؤولون أوكرانيون: إن روسيا شنت اليوم الأحد أكبر هجوم صاروخي على أوكرانيا منذ ثلاثة أشهر تقريبا إذ أطلقت 120 صاروخا و90 طائرة مسيرة في هجوم شامل أسفر عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل وتسبب في «أضرار جسيمة» لنظام الطاقة.

ويخشى الأوكرانيون من هجمات كبرى على أنظمة الطاقة المتداعية أصلا منذ أسابيع ويتخوفون من أن ذلك سيلحق بها أضرارا تخرجها من الخدمة بما يتسبب في انقطاعات طويلة في الكهرباء ويزيد من الضغط النفسي في وقت حرج من الحرب التي بدأتها روسيا في فبراير 2022.

وجاءت الهجمات، التي أدت إلى انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي في العديد من المناطق، بعد فوز دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية هذا الشهر، إذ عزز تعهده بإنهاء الحرب دون أن يوضح كيفية تنفيذ ذلك، احتمالية دفعة وشيكة لإجراء مفاوضات.

وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها على إكس «روسيا شنت واحدا من أكبر الهجمات الجوية.. طائرات مسيرة وصواريخ صوب مدن مسالمة ومدنيين نائمين وبنية تحتية حيوية».

وتسنى سماع صوت تصدي الدفاعات الجوية لطائرات مسيرة فوق العاصمة خلال الليل ودوي سلسلة من الانفجارات القوية في أنحاء وسط المدينة في أثناء هجوم صاروخي صباح اليوم الأحد.

وقالت القوات الجوية الأوكرانية: إن الجيش دمر 104 من أصل 120 صاروخا أطلقتهم روسيا و42 من أصل 90 طائرة مسيرة.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها شنت هجوما ضخما على منشآت الطاقة التي تزود المجمع الصناعي العسكري الأوكراني.

وقال ماكسيم تيمشينكو الرئيس التنفيذي لشركة دي.تي.إي.كيه الأوكرانية للكهرباء، وهي أكبر شركة خاصة أوكرانية للكهرباء، «أضرار جسيمة لحقت بمنظومة الكهرباء في أوكرانيا منها محطات الطاقة التابعة لشركة دي.تي.إي.كيه. وتسلط هذه الهجمات الضوء مرة أخرى على حاجة أوكرانيا إلى أنظمة دفاع جوي إضافية من حلفائنا».

وبعد الهجمات الروسية المتكررة على شبكة الكهرباء، يكشف المسؤولون القليل عن حالة البنية التحتية للطاقة ونادرا ما يصدرون معلومات مفصلة عن أضرار الضربات.

وأكد مسؤولون عن الأضرار التي لحقت «بالبنية التحتية الحيوية» أو أبلغوا عن انقطاع التيار الكهربائي في مناطق تمتد من فولين وريفني ولفيف في الغرب إلى منطقتي دنيبروبيتروفسك وزابوريجيا في الجنوب الشرقي. ونفذت دي.تي.إي.كيه انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي في منطقة أوديسا في الجنوب بعد توجيهات من مسؤولين في قطاع الطاقة.

وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن «الهجوم المتزامن الضخم استهدف جميع مناطق أوكرانيا».

وفي ميكولاييف في الجنوب، قال حاكم المنطقة إن شخصين قتلا في هجوم بطائرات مسيرة خلال الليل. وقالت سلطات السكك الحديدية إن شخصين لقيا حتفهما وأصيب ثلاثة آخرون في هجوم على مستودع للسكك الحديدية في منطقة دنيبروبيتروفسك.

وفي منطقة لفيف الواقعة على الحدود مع بولندا، قُتلت امرأة في سيارة، حسبما قال حاكم المنطقة. كما قُتل شخصان آخران في منطقة أوديسا.

وفي كييف، قال مسؤولون في المدينة على تطبيق تيليجرام إن سطح بناية سكنية اندلعت فيه النيران من حطام متساقط كما أُصيب شخصان على الأقل.

وتأتي هذه الموجة الضخمة من الضربات في الوقت الذي تقترب فيه الحرب من يوم الألف منذ التدخل الروسي الشامل لأوكرانيا.

ونفذت روسيا الهجوم الصاروخي السابق الكبير على كييف في 26 أغسطس عندما قال مسؤولون وقتها إنها أطلقت وابلا من أكثر من مئتي طائرة مسيرة وصاروخ على أنحاء البلاد في هجوم أسفر عن مقتل سبعة.

وفي سياق آخر، أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أن الاتهامات الموجهة للرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب بأنه عميل روسي «سخيفة».

وقال بيسكوف، في مقابلة مع الصحفي بافل زاروبين على قناة «روسيا 1»، اليوم الأحد، «كان هناك كثير من الاتهامات السخيفة تماما لترامب. في بعض الأحيان كان يصعب تصديق كيف التقطت وسائل الإعلام الأمريكية هذه الاتهامات غير العادلة وكيف تم تأجيجها. في الواقع، بعد تكرار تلك الاتهامات مئات المرات بدأت تبدو وكأنها حقيقة»، بحسب ما ذكرته وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء.

ونفى المتحدث باسم الكرملين، الإثنين الماضي، المزاعم التي تحدثت عن إجراء محادثة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الأمريكي المنتخب الذي لم يتسلم مهامه بعد، دونالد ترامب، مشددا على أن هذه الأنباء زائفة ولا تتوافق مع الواقع.

وقال بيسكوف، للصحفيين، «هذا مثال واضح حول دقة المعلومات التي يتم نشرها الآن وحتى أحيانا في وسائل الإعلام المحترمة إلى حد ما، هذا غير صحيح تماما، ومجرد خيال، هذه مجرد معلومات كاذبة».

واقتصاديا، أفادت شركات ومصادر وبيانات بأن تدفقات الغاز الروسي إلى النمسا توقفت لليوم الثاني اليوم الأحد بسبب خلاف على الأسعار لكن مشترين آخرين في أوروبا تدخلوا لشراء الكميات غير المباعة.

وخسرت روسيا، التي كانت قبل حرب أوكرانيا أكبر مورد منفرد للغاز إلى أوروبا، معظم المشترين في القارة مع محاولة الاتحاد الأوروبي خفض اعتماده على الطاقة الروسية.

ولا يزال الغاز الروسي يباع بكميات كبيرة إلى سلوفاكيا والمجر، وكذلك إلى جمهورية التشيك التي ليس لديها عقد مباشر، في حين تذهب كميات أصغر إلى إيطاليا وصربيا.

وأوقفت شركة جازبروم أمس الإمدادات إلى شركة أو.إم.في النمساوية بعد أن هددت الشركة النمساوية بمصادرة بعض غاز الشركة الحكومية الروسية تعويضا عن قرار تحكيم فازت به بشأن نزاع تعاقدي.

وأكدت جازبروم أن تدفقات الغاز إلى النمسا تظل متوقفة اليوم الأحد لكن إجمالي الإمدادات اليومية عبر أوكرانيا، الطريق الرئيسي لنقل الغاز الروسي إلى الاتحاد الأوروبي، ستظل عند 42.4 مليون متر مكعب، وهو نفس الحجم تقريبا لكل يومين على مدار العام الماضي.

وكانت النمسا تتلقى 17 مليون متر مكعب قبل قطع الإمدادات، والآن تجد هذه الكميات مشترين جددا في أوروبا.

وفي أعلى مستوياته على الإطلاق، كانت روسيا تزود أوروبا بنحو 35بالمائة من احتياجاتها من الغاز، ولكن منذ بدء الحرب في أوكرانيا في عام 2022، فقدت شركة جازبروم حصة في السوق لصالح النرويج والولايات المتحدة وقطر.

وقد لا تستمر تدفقات الشركة المتبقية إلى أوروبا لفترة طويلة مع إغلاق خط الأنابيب الذي يعود إلى الحقبة السوفييتية عبر أوكرانيا في نهاية هذا العام، إذ لا تريد كييف تمديد اتفاقية العبور.

بولندا تتأهب كإجراء احترازي

من جهتها، وقالت بولندا، العضو في حلف شمال الأطلسي والتي تحد أوكرانيا من جهة الغرب، إنها دفعت بقواتها الجوية بسرعة داخل مجالها الجوي كإجراء احترازي أمني بسبب الهجوم الروسي الذي قالت إنه استخدم صواريخ كروز وصواريخ باليستية وطائرات مسيرة.

ويزيد الهجوم الروسي من الضغوط على أوكرانيا مع تحقيق قوات موسكو أسرع مكاسبها في ساحة المعركة في الشرق منذ عام 2022 في جهودها للسيطرة على منطقة دونباس الصناعية بأكملها على الرغم من تكبدها خسائر فادحة، وفقا لكييف والغرب.

في هذه الأثناء، تحاول القوات الأوكرانية الاستمرار في السيطرة على منطقة استولت عليها في كورسك الروسية في أغسطس آب، وهو الأمر الذي قالت كييف إنه قد يكون بمثابة وسيلة للتفاوض المستقبل.

وقال سيبيها إن الهجوم يبدو أنه «الرد الحقيقي» من موسكو على زعماء تواصلوا مع الرئيس فلاديمير بوتين، في انتقاد فيما يبدو للمستشار الألماني أولاف شولتس الذي أجرى اتصالا هاتفيا مع بوتين يوم الجمعة لأول مرة منذ أواخر 2022.

ورغم أن شولتس حث بوتين على سحب قواته من أوكرانيا حيث تحتل خُمس مساحة البلاد، أبدت كييف استياءها من الاتصال الهاتفي في حد ذاته، الذي قالت إنه يقلل من عزلة بوتين.

شولتس: آراء بوتين لم تتغير

من جهته، قال المستشار الألماني أولاف شولتس اليوم الأحد إن محادثته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الجمعة لم تكشف عن أي مؤشرات على تغيير في طريقة تفكيره في الحرب في أوكرانيا ودافع عن قراره بالتواصل معه رغم تعرضه لانتقادات حادة.

وفي حديثه بمطار برلين اليوم الأحد قبل مغادرته لحضور قمة مجموعة العشرين في البرازيل، ذكر شولتس أن محادثته مع بوتين كانت ضرورية لتبديد أي أوهام قد تكون لدى الرئيس الروسي بشأن تخلي الغرب عن دعمه لأوكرانيا.

وقال المستشار الألماني إنه يرى عدم تواصل أي زعيم أوروبي مع بوتين في وقت تتواصل فيه واشنطن بشكل متكرر معه ليس بالأمر الصائب، في إشارة إلى العودة القريبة لدونالد ترامب إلى الرئاسة الأمريكية.

وقال للصحفيين «كانت المحادثة مفصلة للغاية لكنها ساهمت في إدراك أمر وهو أن آراء الرئيس الروسي بشأن الحرب لم تشهد تغيرا يذكر.. وهذا ليس نبأ جيدا».

من جهته، قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، في مقابلة مع الصحفي بافيل زاروبين لبرنامج «موسكو. الكرملين. بوتين»، إن نبرة المحادثة الهاتفية بين الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، والمستشار الألماني، أولاف شولتس، كانت عملية وصريحة للغاية.

وأضاف بيسكوف «بقدر ما أعلم كانت محادثة عملية ومفصلة وصريحة للغاية، حيث حدد الجانبان مواقفهما بشكل متبادل»، بحسب ما ذكرته وكالة تاس الروسية للأنباء.

واتصل المستشار الألماني أولاف شولتس بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 15 نوفمب الجاري، في أول محادثة هاتفية بينهما منذ أوائل ديسمبر 2022.

وقالت الخدمة الصحفية للكرملين، إن بوتين وشولتس بحثا موضوعات أوكرانيا والصراع في الشرق الأوسط والعلاقات الثنائية بين موسكو وبرلين، وإنهما اتفقا على أن يواصل مساعدوهما الاتصالات.

تزايد الضغوط على بلدة كوبيانسكمن جهة ثانية، ذكرت وزارة الدفاع البريطانية، اليوم الأحد، في آخر تقاريرها الاستخباراتية عن الحرب، أن القوات الروسية زادت من ضغوطها على بلدة كوبيانسك الواقعة في شمال شرق أوكرانيا، والتي تعد مركزا للنقل والخدمات اللوجستية للقوات الأوكرانية.

وقال التقرير إن القوات الروسية «حاولت على الأرجح التسلل إلى بلدة كوبيانسك في شمال شرق البلاد» خلال الأسبوع الماضي، مضيفا أن الجانب الأوكراني أعلن عن وقوع أربع هجمات روسية متتالية.

وأضاف التقرير أن القوات الروسية وصلت إلى نهر أوسكيل في الجنوب، وقطعت خطوط الإمداد الأوكرانية على الجانب الشرقي من النهر.

وقال التقرير إن ذلك أسفر عن «إقامة جيب روسي بشكل تدريجي جنوبي كوبيانسك مع محاولة روسيا زيادة الضغط على القوات الأوكرانية في المنطقة».

وتعتبر كوبيانسك مركزا استراتيجيا للسكك الحديدية، استولت عليها القوات الروسية في أعقاب التدخل الروسي في فبراير 2022، لكن القوات الأوكرانية استعادت السيطرة عليها في سبتمبر من ذلك العام.

ويعتقد أن نحو أربعة آلاف مدني ما زالوا في البلدة، التي بلغ عدد سكانها قبل الحرب 27 ألف نسمة، بحسب التقرير البريطاني. وأصدر المسؤولون الأوكرانيون تعليمات بإخلاء البلدة في 15 أكتوبر الماضي.

وتصدر وزارة الدفاع البريطانية تحديثات استخباراتية دورية عن الحرب في أوكرانيا. وترفض موسكو هذه التحديثات باعتبارها دعاية معادية لروسيا.

مقالات مشابهة

  • مقتل وإصابة 14 شخصا في قصف روسي على خيرسون بجنوب أوكرانيا
  • موسكو تشن هجوما جويا «واسع النطاق» على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا
  • نادي العامرات لكرة القدم الشاطئية ثالثا في بطولة موسكو الدولية
  • العدالة الذكية.. محكمة شرق الإسكندرية تطلق فعاليات مبادرة "بداية"
  • بتكلفة 105 ملايين جنيه.. وزير العدل يتابع إنشاء محكمة الرياض بكفر الشيخ
  • روسيا تعلن إسقاط 34 مُسيرة أوكرانية في هجمات ليلية
  • أوكرانيا: مقتل وإصابة 4 أشخاص جراء قصف روسي على دونيتسك
  • روسيا تسقط 34 طائرة مسيرة أوكرانية فوق عدة مناطق خلال الـ 24 ساعة الماضية
  • بسبب العيسي..محكمة التحكيم الرياضي الدولية تقبل دعوى الأندية اليمنية ضد اتحاد الكرة
  • محكمة استئناف فيدرالية تعلق الإجراءات ضد ترامب بقضية حجب وثائق سرية