حصيلة إيرادات "التجربة المكسيكية" فى أول ليلة عرض بالسينمات
تاريخ النشر: 1st, February 2024 GMT
طرح أمس الأربعاء فيلم «التجربة المكسيكية» بطولة بيومي فؤاد وعدد كبير من نجوم الفن بدور العرض السينمائي.
وحقق الفيلم على مدار الـ 24 ساعة الماضية فقط 101 ألف جنيه، ليحتل الترتيب الخامس في شباك التذاكر، بينما اعتلى الصدارة فيلم الحريفة بطولة نور النبوي محققًا مليون و560 ألف جنيه.
قصة الفيلموتدور أحداث الفيلم في إطار كوميدي حول مجموعة من الأصدقاء يسافرون في بعثة للمكسيك ثم تبدأ المغامرات في إطار من المواقف الكوميدية وينتمي الفيلم إلى نوعية الأعمال الأكشن الكوميدي.
الفيلم من بطولة بيومي فؤاد، أحمد فتحي، محمد حافظ، عمرو عبد الجليل، محمد ثروت، ندى موسى، ليلى عز العرب، وتأليف محمود حمدان ومحمود محرز، وإخراج شادي علي، وإنتاج الاء لاشين.
التجربة المكسيكيةوكان انطلق، تصوير فيلم "التجربة المكسيكية"، بعد تأجيل 3 سنوات، والذى تدور أحداثه فى إطار كوميدى.
وأوضح المؤلف محمود حمدان فى تصريحات صحفية، أن الفيلم سيتم تصويره بمصر إلى جانب بعض المشاهد الخارجية فى المكسيك، موضحا أنه تم تغير كبير بالسيناريو.
الفيلم من بطولة عمرو عبد الجليل , بيومي فؤاد ، محمد ثروت ، محمود حافظ ، احمد فتحي ، ندا موسي ، ليلي عز العرب، تأليف محمود حمدان ومحمد محرز، من اخراج شادي علي، منتج منفذ هاني عبد الله، ومن إنتاج الماسه هشام عبد الخالق.
من ناحية أخري شارك الفنان عمر عبد الجليل مؤخرًا فى مسلسل "الضاحك الباكى" حيث ظهر فى البوستر الرسمى وهو يقف على خشبة المسرح وحمل البوستر شعار "عن سيرة فنان ومسيرة أمة".
يشار إلي أن مسلسل "الضاحك الباكي" يتناول سيرة حياة الممثل الراحل نجيب الريحاني، من بطولة عمرو عبد الجليل، فردوس عبد الحميد، هاجر الشرنوبي، محمد سليمان، محمد صلاح آدم، تأليف محمد الغيطي، إخراج محمد فاضل.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التجربة المكسيكية بيومي فؤاد السينمات دور العرض السينمائي عبد الجلیل
إقرأ أيضاً:
اقتلاع الكيزان: الوهم والحقيقة
بقلم: الريح عبد القادر
(1 من 2)
من أخطر ما يعيشه "المستنيرون" السودانيون في فترة هذه الحرب وهمُ اقتلاع الكيزان. ومن المخيف أن الغالبية العظمى منهم يتوهمون أن اقتلاع الكيزان سيكون تحصيلَ حاصل، وضربةَ لازب؛ فتراهم جالسين لا يفعلون شيئاً، في انتظار أن تهوي شجرة الكيزان إلى الأرض من تلقاء نفسها. وسببُ هذا الوهم ما اشتهر بينهم من نبوءة محمود محمد طه عن اقتلاع الكيزان. الكل يحفظ عن ظهر قلب "وسوف يقتلعون من أرض السودان اقتلاعاً". وهكذا نجد المستنيرين (المرادف العصري للمثقفين) وقد تحولوا إلى الإيمان بفتح المندل، وضرب الرمل، ورمي الودع، في نوع من العطالة الثقافية، والتواكل الثوري، مما لا يليق بدعاة التغيير.
لقد نسيَ هؤلاء، من فرط استهانتهم بعدوهم، حقيقة أنّ الكوزنة فكرة، وإنْ كانت خاطئة. والأفكار تُحاربُ بالأفكار؛ والفكرة الخطأ لا تموت إلا بالتوعية والتنوير. فمن بين جميع الذين يكتبون عن خطل التجربة الكيزانية وفشلها، قلما تجد من يتصدى لتفنيد "المبادئ المؤسِّسة للفكر الكيزاني". وبدون بيان خطل هذه المبادئ، ونسف حججها ودعاواها، سيظل الكيزان عقبة كأداء تعترض طريق بناء دولة الحرية والسلام والعدالة في السودان. بيد أنّ الخبر الجيد أنّ المبادئ التي يقوم عليها الفكر الكيزاني أوهى من بيت العنكبوت. لكن معظم الذين يهاجمون الكيزان إنما يهاجمون ممارستهم، ويتركون منبع فكرهم، ولا يعدم الكيزان أن يجدوا المبررات للدفاع عن فشل تجربتهم، والاستماتة في إحيائها ومواصلتها.
وأعتقد أن ما يعرف بنبوءة محمود محمد طه قد لعبت دوراً سلبياً في تخدير "المستنيرين" وإيهامهم بأن اقتلاع الكيزان قادم مثل فلق الفجر. ولو عُنِي هؤلاء بتحليل نبوءة محمود لتبيّنوا عوارها بأدنى جهد. يقول محمود محمد طه "إن من الأفضل للشعب السوداني أن يمر بتجربة حكم جماعة الهوس الديني". ونعلم الآن جيداً أن تجربة حكم جماعة الهوس الديني هي أسوأ ما مرّ به السودان. ويضيف محمود "وسوف تكون تجربة مفيدة للغاية"، ونعلم الآن أن هذه التجربة قد أذاقت الشعب الأمرين، وأدخلت البلاد في فتنة أحالات نهارها إلى ليل، فما هي التجربة "المفيدة للغاية" التي جناها الشعب السوداني من التشريد والاغتصاب والموت والدمار؟
إن دور قادة الفكر والرأي والسياسة والكياسة ليس في أن يتركوا شعوبهم تقع في دوامة الحروب والفتن، وترك النساء والفتيات يتعرضن للاغتصاب والتشريد، وترك الشباب يموتون موت الضأن في معارك عبثية، وترك الممتلكات عرضة للنهب والتدمير، بحجة أن يتعلم الشعب من هذه التجربة المدمرة. بل إنّ دور القادة الحقيقيين هو تجنيب شعوبهم كل هذه المآسي بسداد الرأي، والحكمة، وحسن التدبير. ويمضي محمود في "نبوءته" قائلاً إن حرب الكيزان "سوف تنتهي فيما بينهم". نعم، سوف تنتهي فيما بينهم، لكن إذا انهزم الشعبي، فسينتصر الوطني، أو إذا انهزم أحمد فسيظفر حاج أحمد. لكنهم لن يُقتلعوا من أرض السودان اقتلاعاً إلا بجهد ثوري مصحوب بجهد فكري لا يقلّ ضراوةً ومثابرة.
وفي هذا الصدد، لا يذكر الكثيرون أن المرحوم محمد أحمد محجوب سبقَ محمود محمد طه بعشر سنوات في توقع ما يحدث للسودان بسبب الكيزان. قال المحجوب مخاطباً الترابي عام 1967م: "إنني لا أخاف على السودان من تبسمك ولا من أحلامك، تبسم كما يحلو لك، واحلم كما تشاء من أحلام؛ ولكنني أخاف على السودان أن تعتلي السلطة فيه يوماً ما أو أحد اتباعك، وبذلك سوف يفقد السودانُ كلمته، والمواطنُ أسباب عيشه، ولا يجد لقمة العيش الكريمة، وسوف يكون مبغضاً من أقرب الأقربين إليه".
لم يرسم المحجوب خارطة طريق للنجاة من حكم الكيزان. لكنه على الأقل كان أكثر شفقةً وخوفاً على الشعب السوداني، وحذرنا من أننا لن نجد لقمة العيش الكريم في سوداننا، بسبب حكم الكيزان وحربهم، فنضطر إلى اللجوء إلى أقرب جيراننا فيوصدون دوننا الأبواب.
إنّ توقع نهاية الظالمين ليس دليل عبقرية، فهو مما هو مشاهد في التاريخ، ومما هو معلوم في سنن الله في خلقه. ولكن نهاية الظالم لا تعني نهاية الظلم. فقد يخلف الظالم من هو أشد ظلماً منه. ولذلك لا بد من خلق البيئة التي لا يمكن أن يترعرع فيها الظلم أو ينمو. وفي حالة الكيزان، علينا أن نعترف أن فكرهم يعشعش في رؤوس عضويتهم. وقطع الرأس وترك الجذور ليس من الحكمة في شيء. بل علينا أن نعترف أيضاً أن 30 سنة من حكم الكيزان قد جعلت الكثير من الناس كيزاناً بفهمهم وسلوكهم وإن لم ينتموا تنظيمياً للكيزان.
في الحلقة الثانية من هذا المقال سنتناول كيفية التصدي لفكر الكيزان من جذوره. وسنعتمد مقاربةً تقوم على تفكيك هذا الفكر، وإزالة الرغام والركام الكثيف الذي يغلفه، لكي ننفذ إلى جوهره. إنّ جوهر الفكر الكيزاني هو طلب السلطة، والتناجي للوصول إليها من دون بقية المواطنين، والعمل على المحافظة عليها بكل الوسائل. وطلب السلطة في الإسلام منكر عظيم. لا يشفع فيه وضع الغايات النبيلة، مثل إقامة الدين وتطبيق الشريعة وخلاف ذلك. وهو ما سنستعرضه في الجزء القادم بحول الله تعالى.
alrayyah@hotmail.com