بغداد اليوم- بغداد

قدم استاذ الاقتصاد في جامعة ديالى مهدي صالح دواي، اليوم الخميس (1 شباط 2024)، نظرة اكاديمية حول المصارف المتهمة بتهريب الدولار.

وقال دواي لـ"بغداد اليوم"، ان "اقتصاد العراق يصنف على انه ريعي يتأثر بشكل متطرف بالمتغيرات الخارجية لافتقاره للتنوع، أي انه اقتصاد زئبقي لذا فان عملية التحكم به سواء من امريكا او الدول الاقليمية أمراً ليس صعباً وهناك الكثير من التجارب في هذا الاتجاه".

وأضاف، ان "التقارب مع ايران والمصالح الجيوسياسية المعقدة بين بغداد وطهران وفرض واشنطن عقوبات على الاخيرة دفعت ايران الى تعويض خسائرها الناجمة عن العقوبات عبر العراق بطرق مختلفة ومنها المصارف وغيرها من الادوات الاقتصادية".

ولفت دواي الى، ان "المصارف ليست لعبة وسيناريو آخر في الضغط لكنها تواجه ثغرات متعددة ولا يمكن لواشنطن مهما كانت وسائل ضبطها لذا نرى عدم تأثر المصارف المعاقبة من قبل أمريكا".

وأشار الى ان "التبادل الاقتصادي بين دول الخليج وطهران يوازي نشاط الأخيرة مع بغداد مرات عدة لكن البعد السياسي وغض النظر من قبل امريكا محور مهم لان بغداد تشكل خاصرة لمصالحها ومصدر قلق دائم لها لذا فان العقوبات تتكثف في العراق ولكن لاوجود لها في اسواق الخليج لانها لاتثير قلقها ولا بابعاد متعددة".

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية أصدرت في الأشهر الماضية سلسلة عقوبات طالبت عشرات المصارف العراقية آخرها مصرف (الهدى) وشركة طيران (فلاي بغداد) بسبب تعاملات مالية مع إيران وأخرى مرتبطة بعمليات غسل أموال.

وأنعكست هذه القرارات على قيمة الدينار أمام الدولار، إلى جانب توافد المودعين إلى البنوك المعاقبة لسحب أموالهم المودعة بالدولار.

وعلى الرغم من إقرار الحكومة حزمة إجراءات مالية كان أبرزها تثبيت سعر صرف الدينار العراقي عند 1320 ديناراً مقابل الدولار الواحد، إلا أنه ورغم مضي عدة أشهر على هذا القرار، ما زال الفارق كبيرا بين سعر الصرف الرسمي المعتمد لدى البنك المركزي العراقي وبين السوق الموازية.

المصدر: وكالة بغداد اليوم

إقرأ أيضاً:

خطة لإنقاذ أقدم حوض زراعي في العراق - عاجل

بغداد اليوم ـ بغداد

كشف النائب عارف الحمامي، اليوم الجمعة (4 نيسان 2025)، عن خطة لإنقاذ أقدم حوض زراعي في العراق، في وقت يعاني فيه العراق من أزمة جفاف متباينة بين المحافظات.

وقال الحمامي في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "العراق يواجه أزمة جفاف متفاوتة من محافظة إلى أخرى، حيث تعتبر مناطق الجنوب والوسط الأكثر تضرراً، وبشكل خاص مناطق الأهوار ومحيطها". وأضاف، "هنالك حاجة ماسة لاعتماد استراتيجية لحماية هذه المناطق من آثار أزمة الجفاف".

وتابع الحمامي، "تم التواصل مع وزارة الموارد المائية خلال الساعات الـ48 الماضية لتأمين إمدادات مائية عبر سد البدعة على نهر الغراف، لضمان وصول المياه إلى مناطق مترامية في ذي قار، سواء كانت مناطق الأهوار أو المناطق الزراعية القريبة منها، بهدف تأمين مياه خام لمحطات التحلية بالإضافة إلى تأمين الري الفطامي للمحاصيل الزراعية في الموسم الحالي".

وأشار إلى أن "هذه المناطق تعتبر من أقدم الأحواض الزراعية في العراق وتشكل مصدر رزق لعشرات الآلاف من العوائل بشكل مباشر"، مشدداً على ضرورة "وضع استراتيجية لضمان العدالة في توزيع المياه على المناطق الواقعة على الأنهار في المحافظات الجنوبية".

وأوضح الحمامي أنه "يجب أن تكون هناك عدالة في توزيع المياه دون تجاوز على الحصص المقررة، لضمان وصول المياه إلى ذنائب المناطق الريفية والقرى في هذه المحافظات". لافتاً إلى أن "أزمات الجفاف لها تأثيرات خطيرة على المجتمع، بما في ذلك النزوح وهلاك الثروة الحيوانية، مما يساهم في زيادة الفقر والبطالة".

كما أكد النائب الحمامي أنه "من المهم أن يتم التعامل مع ملف المياه وفق آلية ثابتة تمنع أي تجاوزات وتضمن إنقاذ مناطق ريفية واسعة ومترامية".

وفي الشأن نفسه، حذرت صحيفة "التيلغراف" البريطانية في تقرير نشرته يوم الجمعة (3 كانون الثاني 2025)، من حدوث ما وصفته بــ "عملية انقراض للأهوار جنوبي العراق" نتيجة للجفاف الشديد الذي أصاب المنطقة مع انخفاض مستويات الامطار الشتاء الحالي واستمرار قطع تركيا للمياه. 

وقالت الصحيفة بحسب ما ترجمت "بغداد اليوم"، إن "سكان الاهوار باتوا يعانون الان من أزمة معيشية نظرا لتأثر سبل عيشهم المعتمدة على الرعي والصيد في مناطق الاهوار نتيجة للجفاف، متوقعة ان يؤدي الامر الى "عملية نزوح لسكان الاهوار نحو المدن، الامر الذي سيفاقم أزمة البطالة والسكن". 

وأشارت الصحيفة، الى أن "العراق يعاني منذ عام 2020 مما وصفته الأمم المتحدة بجفاف شديد جدا، نتيجة للسياسات المائية لدول الجوار وخصوصا ايران وتركيا"، مشددة على أن "الأزمة طالت أيضا الثروة الحيوانية المتمثلة بالجاموس الذي لم تنشر الحكومة العراقية الاحصائيات الرسمية بأعداد الحيوانات التي نفقت نتيجة للجفاف منذ عام 2022 وحتى اليوم". 

تقرير الصحيفة أكد أيضا وجود ما وصفها بـ"مخاوف حقيقية" من اندلاع نزاعات أهلية مسلحة بين سكان الاهوار نتيجة لشحة المياه، معلنة توقعها بوقوع ما وصفتها بــ "الحرب الاهلية المائية".

ورجحت الصحيفة أيضا أن تتوسع حرب المياه لتشمل نزاعا مائيا بين تركيا وايران من جهة، والعراق من جهة أخرى، بحسب توقعاتها. 

وكانت لجنة الزراعة والمياه النيابية، رصدت يوم الأثنين (9 أيلول 2024)، ما اسمته "هجرة الأرياف" في ثلاث محافظات عراقية.

وقال عضو اللجنة ثائر مخيف في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "معدلات الجفاف في المحافظات الجنوبية والوسطى تتصاعد وبات الوضع ينذر بخطر يطرق الأبواب خاصة مع تنامي هجرة الأرياف بنسب مثيرة للقلق في محافظات ذي قار وميسان والبصرة والان اقترب الخطر من بابل خاصة محيطها".

وأضاف أن "الهجرة من الأرياف يتم تحديد بوصلتها الحالية في 13 قاطع زراعي بشكل عام لكنه يزداد مع الوقت"، لافتا الى أن "وزارة الموارد المائية وضعت خططاً لاحتواء خطر الجفاف لكنها تحتاج الى المزيد من الوقت".

وتابع مخيف، أن "التجاذبات السياسية حول ملفات أخرى تتعلق بالموازنات والشأن الداخلي تنعكس على ملف المياه وتداعياته رغم انه يجب ان يكون من الأولويات في الطرح والمناقشة وصولا الى دعم وتمويل الحلول الموضوعية".


مقالات مشابهة

  • خطة لإنقاذ أقدم حوض زراعي في العراق - عاجل
  • إصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها امام مجلس الوزراء اليوم
  • أربيل بين المعارض والمتاريس اللغوية.. من سوق للسيارات إلى متجر للغواية - عاجل
  • بريطانيا تعتقل 4 متهمين بتهريب البشر من ليبيا
  • العراق.. ضبط 5183 سيارة مظللة خلال يومين
  • عاجل | الدولار يتراجع أمام اليورو مع الإعلان عن رسوم ترامب الجمركية
  • بغداد تترنح بين الشرق والغرب.. من سيظفر بـكنز العراق الضائع؟
  • تأهيل شارع الرشيد.. السوداني يثمن جهود رابطة المصارف الخاصة ويصدر توجيها
  • الطقس العاصف يضرب العراق.. أمطار غزيرة ورياح مغبرة حتى نهاية الأسبوع - عاجل
  • بعد 10 سنوات عذاب.. حكاية سيدة قتلت زوجها في البحيرة