عقد جناح الأزهر الشريف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته 55، اليوم الخميس، ندوة تثقيفية بعنوان "الصهيونية العالمية أطماعها..آثارها.. مواجهتها"، حاضر فيها اللواء أركان حرب محمد الغباري، مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق بأكاديمية ناصر العسكرية، والدكتور صلاح عبد البديع، أستاذ القانون الدولي العام والمنظمات الدولية المتفرغ - كلية الشريعة والقانون بدمنهور، وأدار الندوة، الدكتور حمادة زيان، مدرس مساعد بكلية اللغات والترجمة، جامعة الأزهر، باحث بوحدة اللغة العبرية بمرصد الأزهر لمكافحة التطرف؛ وناقشت الندوة مخاطر ومفاهيم الصهيونية العالمية وسبل مواجهتها.

قال اللواء أركان حرب محمد الغباري، إن الحركة الصهيونية زيفت التاريخ وزورت الحقائق لإثبات الأمجاد، وحول مفهوم الصهيونية العالمية، أشار اللواء الغباري، إلى أنها بمثابة تنظيم سياسي عقائدي، وتضم: الصهيونية السياسية، والدينية والاستيطانية، وصهيونية غير اليهود، والصهيونية القتالية؛ مشيرًا إلى أن الصهيونية السياسية تعني استخدام السياسة في إعادة توطين اليهود، معتبرًا أنه لتنفيذ الصهيونية السياسية، أنشأ اليهود وكالات وبنوك وجامعات لهم في فلسطين، لتكون ذريعة للاحتلال والتمكين، واستخدموا مصطلح صهيونية غير اليهود الكارهين لوجود اليهود على أرضهم؛ أما الصهيونية الدينية، فهي مزاعم دينية لدى اليهود بأن هناك وعود إلهية للأنبياء بتملك اليهود الأرض؛ والصهيونية الاستيطانية تعني وجود اليهود الأغنياء الرافضين لوجود فقراء اليهود ويرغبون في تهجيرهم إلى فلسطين للتخلص منهم حتى يمتلكون الأراضي الخاصة بهم؛ والصهيونية القتالية هدفت إلى استخدام أصحاب المهن والحرف في عمليات اليهود القتالية وأصبح شعارها السيف والدرع والتسليح للاعتداء على أراضي فلسطين.

وأوضح محمد الغباري، أن اليهودي ينظر إلى المصري دائمًا بأنه صاحب حضارة وتاريخ ويجب الحذر منه، مؤكدًا أن أهداف الكيان الصهيوني التي تقوم بها الآن، هي أهداف دينية وليست سياسية، وأن مصطلح الصهيونية يعود لاسم تل صهيون الذي جلس عليه سيدنا داوود عند فتح القدس، مضيفًا أن العقيدة الدينية عند اليهود تعود ليوشع بن نون الذي حرق قرية بأكملها، وهي عقيدة نشأت على العنف والبطش، وهو المثال الواضح في حرب الكيان الصهيوني في غزة.

من جانبه أشار الدكتور صلاح عبد البديع، أن ما تفعله إسرائيل في غزة ليس دفاعًا شرعيا عن النفس كما يزعمون، بل هو إبادة جماعية للشعب الفلسطيني الحر ، ومن الناحية العلمية  أثبت عالم بريطاني أن الجينات الموجودة الآن لليهود في فلسطين ليس فيها سوى ٣٪؜ فقط لليهود، ٩٧٪؜ من غير اليهود، مما يثبت أن أرض فلسطين أرض عربية؛ مؤكدًا أن الحركة الصهيونية العالمية بها نوع من التعالي والاستعلاء على باقي البشر، فهم يزعمون أن باقي البشر ليسو في نظرهم سوى حيوانات بشرية، وهي نظرة تجعل اليهود مكروهين دائمًا في كل مكان يوجدون فيه .

وأضاف صلاح عبد البديع، أن الحركة الصهيونية استغلت القانون الدولي لكي يبحثوا عن دولة كبرى أوروبية تتبنى هدفهم في إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، مؤكدًا أن الفكر الصهيوني يرفض مبدأ التعايش مع أي دولة ويتعامل مع الجميع باستعلاء، وينتهك حقوق الإنسان ولا يعترف سوى بلغة القتل والتدمير واستيطان الأراضي، محذرًا من خطورة الصهيونية وتأثيرها السلبي على السلم والأمن الدوليين، وآثارها السلبية ليس فقط على أهل فلسطين، وإنما على العالم كله، مطالبًا بضرورة التركيز على ضرورة التعاون الدولي للالتزام بمعايير حقوق الإنسان والقانون الدولي لحماية الشعوب من أي انتهاكات قد ترتكب بواسطة الصهيونية أو أي تيار آخر، وعلينا كعرب أن نتحد جميعًا على قلب رجل واحد حتى ننصر أهل غزة ونحمي قضيتهم.


ويشارك الأزهر الشريف -للعام الثامن على التوالي- بجناحٍ خاصٍّ في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 55، في الفترة من 24 يناير الجاري حتى 6 فبراير 2024؛ وذلك انطلاقًا من مسؤولية الأزهر التعليمية والدعوية في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير الذي تبناه طيلة أكثر من ألف عام.

ويقع جناح الأزهر بالمعرض في قاعة التراث رقم "4"، ويمتد على مساحة نحو ألف متر، تشمل عدة أركان، مثل قاعة الندوات، وركن للفتوى، وركن الخط العربي، فضلًا عن ركن للأطفال والمخطوطات.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الصهیونیة العالمیة

إقرأ أيضاً:

علماء المسلمين يحذر من تحريف فتواه بشأن الجهاد في فلسطين

أصدرت لجنة الاجتهاد والفتوى بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بيانا ثمّنت فيه المواقف الإفتائية المشرفة المؤيدة للفتوى الصادرة الأخيرة بشأن العدوان على غزة وحذرَت مما وقع من تحريفات في بعض الترجمات لها.

وقالت اللجنة في بيان لها، إن ما ورد في تلك الترجمات التي صورت الفتوى أنها تستهدف الشعوب من غير المسلمين في أوروبا والغرب والعالم أن ذلك كله زيف وكذب وتحريف للفتوى واللجنة والاتحاد منه براء.

وأكدت "على عصمة دماء المدنيين من غير المسلمين حول العالم وعدم جواز التعرض لهم بالأذى أو الإخافة، وأن على المسلمين في أوروبا والغرب عموما وسائر بلاد غير المسلمين واجب حراسة قيم العدل والحرية ومقاومة الظلم ونصرة المستضعفين جنبا إلى جنب مع الأحرار من إخوانهم في الوطن والإنسانية من غير المسلمين الذين ناصروا القضية الفلسطينية وآمنوا بعدالتها من أول يوم".


وذكرت اللجنة أن "فتاواها منحصرة في حق الدفاع عن المظلومين والمستضعفين في فلسطين وبخاصة في غزة ضد العدوان والاحتلال وفق شروط الجهاد والمقاومة ونظامه وأخلاقه وضوابطه الشرعية المقررة". مشددة على أنه "معلوم أن مقاومة المحتل حق شرعي كفلته سائر الشرائع والأديان والمواثيق الدولية وما صدر عن الأمم المتحدة".

وأوضحت أن الجهاد في الإسلام له معنى كلي واسع يشمل أنواع الجهاد الحقوقي والسياسي والمالي والفكري والإعلامي بما يتعاون فيه الجميع كل حسب قدراته واستطاعته مكانا وزمانا.
وأكدت "الاتحاد" حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال، معلنا وقوفه مع مقاومته المشروعة ونضال الشعوب في الدفاع عن حرياتهم وحقوقهم التي كفلتها الشريعة والأديان والمواثيق الدولية.

وكان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أصدر بيانًا، الشهر الماضي أكد فيه: "وجوب الجهاد المسلّح ضد الاحتلال الإسرائيلي"، داعيًا إلى حصاره برًا وبحرًا وجوًا، ومشدّدًا على ضرورة التدخل العسكري الفوري من قِبل الدول الإسلامية لدعم المقاومة الفلسطينية على المستويات العسكرية والمالية والسياسية.  


وأشار البيان إلى أنّ: "ما يجري في قطاع غزة من عدوان متواصل، والذي أودى بحياة أكثر من 50 ألف شهيد، يمثل إبادة جماعية ممنهجة تُنفّذ بدعم مباشر من الولايات المتحدة، وسط صمت عربي وتخاذل من دول العالم الإسلامي". 

ودعا الاتحاد إلى تأسيس حلف عسكري إسلامي موحد، يكون قادرًا على الدفاع عن الأمة ومقدساتها، وتحقيق التوازن في مواجهة السياسات الدولية التي لا تعترف إلا بالقوة، كما طالب بمراجعة المعاهدات المبرمة مع الاحتلال، وقطع العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية معه، ومقاطعة كل الشركات الداعمة له. 

مقالات مشابهة

  • مدير عام الجمارك الأردنية يستقبل أمين عام المنظمة العالمية للتحكيم الدولي والرقمي
  • مدير "الصحة العالمية" يُحذر: العجز المالي يهدد استمرارية المنظمة
  • أساتذة قانون في تونس: أحكام قضية التآمر أقرب لـقضاء التعليمات
  • نعي عربي واسع لبابا الفاتيكان.. وإشادة بمناصرته قضية فلسطين
  • رفض المثلية.. عارض حكومته ودعّم فلسطين.. «البابا فرنسيس» السياسي والراهب
  • مدير فرع وزارة الخارجية بمنطقة مكة المكرمة يستقبل مندوب دولة فلسطين لدى منظمة التعاون الإسلامي
  • علماء المسلمين يحذر من تحريف فتواه بشأن الجهاد في فلسطين
  • عرض فني عن فلسطين.. المهرجان المسرحي الدولي لشباب الجنوب يختتم الدورة التاسعة
  • وكيل الأزهر ومفتي الجمهورية ورئيس الجامعة يقدمون العزاء في وفاة والدة الدكتور سيد بكري
  • الوطني الفلسطيني: الاعتداءات التي يواجها الصحفي الفلسطيني محاولة متعمدة لإسكات صوت فلسطين