واشنطن تجمد أصول بنك سوداني كبير حصل على مبالغ دولارية ضخمة من بنك السودان وعقوبات على شركات داعمة للدعم السريع والجيش
تاريخ النشر: 1st, February 2024 GMT
تاق برس- وكالات- أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أنها ستجمّد أصول “بنك الخليج” وتجرّم أي تعاملات معه في الولايات المتحدة، نظرا لأنه لعب دورا “أساسيا” في تمويل قوات الدعم السريع.
وفرضت الولايات المتحدة الأميركية الأربعاء عقوبات على مصرف وشركتين بتهمة تقديم تمويل لطرفي النزاع في السودان، في حين قالت الأمم المتحدة إن المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع تسببت في نزوح 8 ملايين شخص.
وذكرت الوزارة -في بيان لها- أن هذا المصرف حصل على 50 مليون دولار من بنك السودان المركزي مباشرة قبل اندلاع الحرب في أبريل الماضي بين قوات الدعم السريع والجيش.
واستهدفت العقوبات أيضا “شركة زادنا العالمية للاستثمار المحدودة” التي تشتبه واشنطن في أنها استخدمت بغسل الأموال وعمليات الجيش التجارية، إضافة إلى شركة “الفاخر للأعمال المتقدمة المحدودة” التي قالت وزارة الخزانة الأميركية إنها ساعدت قوات الدعم السريع على جني ملايين الدولارات عبر تصدير الذهب، مما سمح لقوات الدعم بشراء الأسلحة.
وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر إن “الولايات المتحدة ستواصل استخدام الأدوات المتاحة لدينا لوضع حد لهذه الحرب المدمرة وتعزيز المساءلة ومساعدة الشعب السوداني على تحقيق مطالبه بالحرية والسلام والعدالة”.
وقادت الولايات المتحدة والسعودية مفاوضات بين الجانبين، لكن تلك المفاوضات لم تؤد إلى وقف الحرب وعودة الاستقرار للبلاد.
وأودت الحرب بحياة 130 ألف شخص على الأقل، وفق تقديرات “مشروع بيانات مواقع النزاعات المسلحة وأحداثها” (أكليد).
وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، في بيان الأربعاء، إن النزاع الوحشي في السودان أدى إلى نزوح حوالي 8 ملايين شخص، ودعا المجتمع الدولي إلى دعم عاجل لتلبية احتياجات النازحين.
وأضاف غراندي خلال زيارة إلى إثيوبيا “لقد سمعت قصصا مؤلمة عن فقدان عائلة وأصدقاء ومنازل وسبل العيش، لكن وسط هذا اليأس، لمست أيضا تصميم اللاجئين على المضي قدما إذا قدمنا لهم الدعم والفرص”.
واستقبلت إثيوبيا، إحدى الدول الست المجاورة للسودان، منذ أبريل 2023 أكثر من 100 ألف شخص هربوا من المعارك بحسب الأمم المتحدة. يضاف هؤلاء إلى حوالي 50 ألف لاجئ سوداني موجودين في البلاد.
وقالت مفوضية اللاجئين، في بيان الأسبوع الماضي، إن “عدد النازحين السودانيين في تشاد بلغ 500 ألف شخص منذ اندلاع الحرب منتصف أبريل الماضي، أما في جنوب السودان فيعبر ما متوسطه 1500 شخص يوميا إلى البلاد”.
البرهانالجيشالدعم السريع
المصدر: تاق برس
كلمات دلالية: البرهان الجيش الدعم السريع الولایات المتحدة الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
استهداف الدعم السريع للتراث التاريخي والثقافي جريمة حرب وسنلاحق المنهوبات عبر الإنتربول
قالت الحكومة السودانية، إنّ استهداف المليشيا وراعيتها “للتراث التاريخي والثقافي” للسودان، تشكل جرائم حرب بموجب المادة 8 من نظام روما الأساسي، واتفاقية لاهاي 1954 لحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات، واتفاقية اليونسكو للعام 1970 بخصوص حظر الإتجار في الممتلكات الثقافية. كما تماثل سلوك الجماعات الإرهابية في استهداف الآثار والتراث الثقافي للمجتمعات.
ونبّهت وزارة الخارجية السودانية إلى ما اعتبرته تدمير متعمد للمتحف القومي السوداني، ونهب مقتنياته التي تلخص حضارة 7 آلاف عام، مع استهداف جميع المتاحف الموجودة في العاصمة الكبرى، وهي متحف بيت الخليفة ومتحف الإثنوغرافيا، ومتحف القصر الجمهوري، ومتحف القوات المسلحة، ومتحف التاريخ الطبيعي بجامعة الخرطوم، إلى جانب متحف السلطان علي دينار بالفاشر.
وأضافت في بيان لها، أن المحفوظات الأثرية في المتحف القومي تعرّضت للنهب والتهريب عبر “اثنتين من دول الجوار”. في نفس الوقت استهدفت ما أسمتها المليشيا، دار الوثائق القومية، وعدداً كبيراً من المكتبات العامة والخاصة، والجامعات والمعامل والمساجد والكنائس ذات القيمة التاريخية في العاصمة الخرطوم ومدينة ود مدني وسط السودان، مما يوضح أنّ المخطط كان يستهدف “محو الهوية الثقافية الوطنية”.
وأكّـدت الخارجية أنّ حكومة السودان ستواصل جهودها مع “اليونسكو والإنتربول” وكل المنظمات المعنية بحماية المتاحف والآثار والممتلكات الثقافية، لاستعادة ما تم نهبه من محتويات المتحف القومي وبقية المتاحف، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
وطالبت الخارجية فى بيانها، المجتمع الدولي بإدانة ذلك السلوك الإرهابي من المليشيا ومَـن يقفون وراءها، وأضافت: “تتضح كل يومٍ، الأبعاد الحقيقية والخطيرة للمخطط الإجرامي الذي تنفذهما أسمتها مليشيا الجنجويد الإرهابية وراعيتها الإقليمية ضد الأمة السودانية: “إنساناً، ودولة، وإرثاً ثقافياً، وذاكرة تاريخية وبني اقتصادية وعلمية”.
وأعادت الخارجية السودانية للأذهان، أوضاع الأسرى الذين تم إطلاق سراحهم من مواقع احتجاز تابعة لدعم السريع بعد تحرير ولاية الخرطوم، وقالت إنّ حال الأسرى يظهر عن المدى غير المسبوق الذي انحدرت إليه ما أسمتها المليشيا في “فظائعها ضد إنسان السودان مُمثلةً في المقابر الجماعية لآلاف القتلى من الرهائن والأسرى في مراكز التعذيب السرية المنتشرة في أنحاء العاصمة، وتحول من نجا منهم من الموت لهياكل عظمية”.
السوداني
إنضم لقناة النيلين على واتساب