كيف تغرس القيم الإيجابية في طفلك؟ وما أمثل الطرق لعقد الاجتماعات الأسرية؟
تاريخ النشر: 1st, February 2024 GMT
يواجه الكثير من الآباء صعوبة في غرس القيم والمبادئ الأساسية التي يؤمنون بها في أطفالهم؛ فإقناع طفل صغير بأهمية قيم مثل الصبر، أو احترام كبار السن، أو حتى التعاون والإيثار، ليس بالأمر السهل. لكن مختصي التربية قدموا مجموعة من الحلول التي من شأنها مساعدة الوالدين على إنجاز المهمة.
اختصاصية الأطفال مارسيلا أليخاندرا كافولي شددت في تقرير نشرته مجلة "آتر بارون" الفرنسية، على أهميّة استغلال اللعب مع الأطفال في زرع القيم والمبادئ بسن مبكرة، لما يوفّره من فوائد لتنمية مهاراتهم الاجتماعية.
كافولي قدّمت 4 خطوات بسيطة يمكن تطبيقها مع الصغار:
1- حدد القيمة المُراد تعليمها للطفليعد سن الطفل أحد أهم العوامل المعتمدة في اختيار القيمة التي يرغب الوالدان بزرعها، إذ من الممكن أن تتراوح بين حدود بسيطة مثل "لا تصرخ على أمك وأبيك"، وتصل إلى "عامل أجدادك باحترام". ينبغي على الوالدين تحديد القيمة التي يرغبان في نقلها إلى طفلهما، والتفكير جيدا في الطريقة المثلى لصياغتها.
حتى يفهم الأطفال معنى القيمة وأهميتها، من الضروري أن تكون مكتوبة بطريقة إيجابية. على سبيل المثال، قد تبدو عبارة "لا ينبغي معاملة الأجداد بطريقة غير محترمة" واضحة للغاية، إلا أن صياغتها سيئة. سيكون من الأفضل تغييرها إلى "يجب معاملة الأجداد بالحب والاحترام"، لأن اللغة التي نستخدمها في إيصال القيمة مهمة جدا عند وضع القواعد، خاصة عندما يتم تفضيل الصيغة الإيجابية على السلبية.
3- استخدم اللعب في ترسيخ القيمةبمجرد شرح القيم، يحين وقت الشروع في تنفيذها. ولإيصال الفكرة عبر اللعب، يمكن اختراع لعبة مسلية يقوم المشاركون فيها بتكرار القاعدة مرتين. أولا بالصوت، ثم بتقليد صوت شخص آخر في العائلة.
يقوم أحد الوالدين بترديد عبارة "يجب أن يُعامَل الأجداد بالحب والاحترام" بصوته أولا، ثم مقلدا صوت الجدة مثلا. وهكذا، سيستمتع الطفل بالتقليد، في الوقت الذي تحفر فيه القيمة في عقله الباطن.
بعد تعلم الطفل أهمية قيمة ما، يتوجب على الوالدين شرح عواقب تجاوزها. تذكّر أن العائلة بأكملها تشكل جزءا من اللعبة، لذلك يمكن للجميع المشاركة في اختيار عواقب تجاوز قاعدة ما.
حاول أن تجعل هذا التمرين ممتعا قدر الإمكان، يمكنكم -مثلا- الجلوس في دائرة يقدم كل طفل فيها أفكاره حول عواقب مخالفة القيم. الأهم في الأمر، هو أن تستمع العائلة بكاملها بعملية زرع القيم وترسيخها في الأطفال!.
غرس القيم من خلال اللعب مع الأطفال مفيد للجميع، ويحفز على تطوير المهارات الاجتماعية المستقبلية. وكلما كان طفلك أصغر سنا، كان أكثر استعدادا للتعلّم وتقبّل التوجيه.
وفي إطار متصل، ينصح عالم النفس وأستاذ التربية توماس ليكونا عبر مقال كتبه في موقع "سايكولوجي توداي"، بجعل الاجتماعات العائلية -سواء للتعلم أو لمناقشة أي أمور أسرية من خلال اللعب- بسيطة في البداية، ولا تتعدى مدتها نصف ساعة مرة واحدة في الأسبوع لفترة.
ومع مرور الوقت يمكن زيادة وقتها ومناقشة المزيد من الأمور، وتاليا بعض النقاط التي عليك اتباعها لحوار عائلي إيجابي:
حدد أسسا وقواعد للاجتماعات العائلية: مثل ضرورة الاستماع للمتحدث والنظر إليه وعدم مقاطعته، واحترام كل شخص لما يقوله الآخر حتى وإن لم يتفق معه، مع عدم السماح بالسخرية من رأي أحد أو التقليل منه، والحرص على التوصل لحلول ترضي الجميع. إضفاء المرح: يمكن إضفاء نوع من المرح إلى الجلسة عبر تحضير نوع حلوى خاص وتناوله أثناء النقاش، أو جعلها نزهة للأسرة إذا لم يكن الأمر جادا، ويحتاج للنقاش المطول. حدد موضوعات النقاش: يجب التأكيد على أن الغرض من الاجتماع العائلي هو التعاون وحل المشكلات، وليس تحديد المذنب وإلقاء اللوم على بعضنا البعض، وتعلم الجديد.ابدأ وانته بالمديح: بدلا من البدء بالتحدث عن المشكلة فورا، يمكن خلق أجواء إيجابية أولا بالإشادة بمجهودات أفراد الأسرة في التعاون معا، أو مدح كل شخص بشكل خاص على شيء يقوم به، ثم التحدث عن القضية التي تجب مناقشتها. وعقب الانتهاء من المناقشة يمكن الإشارة إلى الإيجابيات التي تشاركها الأسرة معا مرة أخرى.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
السيد القائد: تجاهل الشعوب العربية لما يجري في فلسطين انقلاب على كل القيم
كما تطرق إلى الموقف اليمني المساند لغزة . محذرا قوى العدوان من أي تعاون مع العدو الأمريكي في العدوان على البلد.
وأوضح أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يتجلى في الممارسات الإجرامية الوحشية ضد الشعب الفلسطيني و المنظمات الدولية تشهد على المجاعة في قطاع غزة ونفاد القمح والطحين من المخابز التي كانت توزع الخبز لأبناء الشعب الفلسطيني.
كما اوضح أن العدو الإسرائيلي لأكثر من شهر وهو يمارس جريمة التجويع ومنع الغذاء والدواء عن الشعب الفلسطيني في غزة. كما استأنف العدو الإسرائيلي الإبادة الجماعية وألقى القنابل الأمريكية على الشعب الفلسطيني في خيامهم وأطلال منازلهم المدمرة.
وقال السيد القائد : العدو الإسرائيلي استأنف الإجرام منذ أكثر من نصف شهر بذات الوحشية والعدوانية التي كان عليها لمدة 15 شهرا والعدو الإسرائيلي لا يلتزم بالقوانين ولا بالاتفاقيات ولا قيم ولا أخلاق ويرتكب أبشع الجرائم بكل توحش كما يركز العدو الإسرائيلي على محاربة الجانب الإنساني في كل ما يتعلق به من إعدامات ومنع كل مقومات الحياة والعدو الإسرائيلي كل أنواع الجرائم في غزة بتشجيع أمريكي ويقدم له السلاح لقتل الأطفال والنساء.
الاستباحة الأمريكية الإسرائيلة للأمة
ولفت إلى أن الأمريكي يتبنى بشكل معلن وصريح ما يفعله العدو الإسرائيلي، وعندما استأنف عدوانه أكد البيت الأبيض دعمه لكل ما يقدم عليه الإسرائيلي وكل ما يجري في فلسطين يتم بتبن ودعم أمريكي شامل للعدو الإسرائيلي.
وأضاف أن ما يفعله العدو الإسرائيلي في الضفة الغربية يهدف إلى التهجير وما حصل في جنين نكبة كاملة .
واكد أن المسجد الأقصى مستهدف باستمرار بالاقتحامات وتحركات بن غفير تظهر الاستهداف والتصعيد ضد مقدس من أعظم المقدسات الإسلامية. مشيرا الى أن الأمة أمام خطري جرائم العدو الإسرائيلي وما يهدف إليه من تصفية القضية الفلسطينية بدعم أمريكي شامل.
وأوضح أن العدو الإسرائيلي يخرق الاتفاق في لبنان ولم تتوقف انتهاكاته وغاراته وصولا إلى بيروت في استباحته للأراضي والدم اللبناني. كما أن العدو الإسرائيلي مستمر في عمليات القصف الجوي في دمشق وباقي المحافظات السورية وقسم الجنوب السوري إلى ثلاث تصنيفات والأمريكي كذلك يتوغل في ريف دمشق بحراسة من مسلحين محليين فيما الجماعات التكفيرية في سوريا لا هم لها ولا شغل إلا قتل المدنيين المسالمين العزل الذين لا يمتلكون السلاح فالجماعات التكفيرية تتفرج على ما يفعله العدو الإسرائيلي من قتل وغارات وتدمير دون أي توجه جاد وعملي للرد عليه.
وأكد ان العدو الإسرائيلي يسعى فعليا لتثبيت معادلة الاستباحة لهذه الأمة بشراكة أمريكية.
ولفت الي أن الخطة الإسرائيلية التي كشف عنها كبار المجرمين الصهاينة هي أنهم يريدون أن يتجهوا إلى تقطيع أوصال قطاع غزة و مع تقطيع وعزل بقية القطاع عن بعضه وإطباق الحصار يفتح العدو لما يسمونه بالهجرة الطوعية.
وأضاف : أي هجرة طوعية والقنابل الأمريكية تلقى على الشعب الفلسطيني في خيامه وعلى أطلال منازله المدمرة وهو يجوع؟!.ما يفعله العدو الإسرائيلي في الضفة بمثل ما فعله في مخيم جنين هل هي هجرة طوعية أو تهجير قسري؟.
وأوضح أن التهجير القسري إذا لم يكن بإطلاق القنابل الأمريكية القاتلة المدمرة على النازحين في مخيماتهم في الخيم القماشية فكيف هو التهجير القسري؟.
وأشار إلى أن الدور الأمريكي هو الأساس لأنه الممول والحامي والشريك والمتبني حتى لمسألة التهجير بنفسها.
المسؤولية أمام الإجرام الصهيوني
وأوضح السيد أنه لا يجوز أبدا ان يتحول كل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني إلى حالة روتينية يشاهدها الناس ويكتفى بالبيانات فصمت وتجاهل الشعوب العربية إزاء ما يجري في فلسطين انقلاب على كل المبادئ والقيم والأخلاق والقوانين والشرائع.
مؤكدا أنه لا بد من العودة للنشاط العالمي والتحرك بمثل ما كان عليه وأكثر في الـ15 شهرا في معركة طوفان الأقصى. كما ينبغي أن يكون هناك نشاط واسع في مختلف البلدان على المستوى العالمي للضغط على الحكومات لتتبنى سياسات داعمة إنسانيا للشعب الفلسطيني. كما ينبغي أن يكون هناك عزل للعدو الإسرائيلي وللعدو الأمريكي في توجههما الوحشي المنفلت الهمجي الإجرامي. مشددا على أنه لا ينبغي أن تتحول المسألة هذه المرة إلى حالة صمت يعم البلدان بكلها.
وأوضح أن أمريكا تتحرك رسميا لقمع أي نشاط يعبر عن الصوت الإنساني والموقف الإنساني المتضامن مع الشعب الفلسطيني و هناك ضغط أمريكي على الجاليات وعلى الناشطين في الجامعات إلى درجة الترحيل لبعضهم. كما أن هناك ضغط أيضا في البلدان الأوروبية للتضييق على الناشطين والتهديد بترحيلهم فالسلطات في ألمانيا تحذو حذو الأمريكيين في التضييق أكثر على الناشطين بل والبدء في ترحيل بعضهم. ولذلك يجب أن يكون هناك نشاط واسع لأن هناك خطر يتهدد الإنسانية والضمير الإنساني والقيم الإنسانية في كل العالم. وبين أن الأمريكي والإسرائيلي يتجهان بالمجتمع البشري نحو الغابة والحيوانية والتنكر التام لكل شيء.
واكد على أهمية تذكير المؤسسات الدولية بمسؤولياتها وإقامة الحجة عليها والضغط عليها لتبني مواقف أكثر جدية.
وقال السيد: لماذا لا تقوم الأمم المتحدة بطرد العدو الإسرائيلي منها، وهي قد ارتكبت جرما عظيما وتحملت وزرا كبيرا يوم اعترفت بالكيان الإسرائيلي الغاصب لفلسطين.
وأضاف: مجلس الأمن ولو أنه مجلس أمن المستكبرين وليس ضمن اهتماماته إطلاقا العناية بالمستضعفين لكن ينبغي أن يكون هناك تحرك. موضحا أن العدو الإسرائيلي ينزعج عندما يكون هناك تحرك من المنابر والجهات والمنظمات لمواقف أكثر و من واجب الجميع أن يذكر أبناء العالم الإسلامي بمسؤوليتهم الدينية والإنسانية والأخلاقية وباعتبار أمنهم أيضا القومي كأمة.
كما يجب أن يذكر الجميع بهذه المسؤولية ويجب الاستنهاض للجميع فحالة الصمت خطيرة وهي بحد ذاتها وزر وذنب تجاه ما يجري. وأكد أن تجاهل الأمة لما يجري في فلسطين لا يعفيها أبدا من المسؤولية بل تتحمل وزر التجاهل والسكوت.
واكد على أن تحرك الأمة بأكثرها رسميا وشعبيا ليس في مستوى الموقف والحالة العامة حالة تخاذل وتجاهل وتفرج.
وأشار إلى أن القاطعة للبضائع الإسرائيلية والأمريكية لو تم تفعيلها لكان لها تأثير كبير. مضيفا انه يجب أن يكون هناك نشاط واسع في أوساط الشعوب على مستوى التبرع والإنفاق في سبيل الله. كما يجب أن تتجه الأنظمة إلى خطوات عملية في المقاطعة السياسية والاقتصادية والدبلوماسية للعدو الإسرائيلي. وأكد أنه يجب على وسائل الإعلام على المستوى الرسمي العربي أن تغير من سياستها السلبية تجاه إخوتنا المجاهدين في فلسطين وأن تتغير وسائل الإعلام على المستوى العربي في أدائها المتردي تجاه العدو الإسرائيلي.
وشدد على أن التفريط في المسؤولية الدينية والإنسانية والأخلاقية له عواقب خطيرة في الدنيا والآخرة.