مباحثات مصرية مع البنك الدولي لبحث مشروع إدارة تلوث الهواء.. رئيس الاتحاد النوعي: نطالب بتشديد الرقابة على المصانع.. وهشام عيسي: المنح والتمويل المالي كلمة السر لضمان النجاح
تاريخ النشر: 1st, February 2024 GMT
جرت مباحثات مؤخرًا بين وزارة البيئة المصرية والبنك الدولي للتعاون في كافة السبل المرتبطة بالتدهور البيئي ومشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ في القاهرة الكبرى، حيث التقت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة مع "ماريا صراف" المدير الإقليمي لممارسات البيئة للشرق الأوسط بالبنك الدولي.
ورحب الخبراء باستكمال كافة المشروعات مثل تلويث الهواء باعتبارها الأكثر تأثيرًا على الصحة العامة والاقتصاد، وطالبوا بتشديد الاجراءات على المصانع لتوفيق أوضاعها على غرار ما يتم في مشروع السحابة السوداء، ونصحوا بالبحث عن المنح وليس القروض لتخفيف أية أعباء مستقبلية على كاهل الوزارة أو المصانع أو المواطن.
ويعد مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ في القاهرة الكبرى، هام وحيوي لمصر، وجاء نتاج رحلة ملهمة من العمل الدؤوب والتعاون لتذليل العقبات ومواجهة التحديات، وبالتزامن مع تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بتغيير لغة الحوار حول البيئة في 2019، وربط البيئة بالاقتصاد والتنمية، خاصة بعد التعاون مع البنك الدولي في إعداد دراسة تكلفة التدهور البيئي وتأثيره على حياة المواطن. كما أظهرت ان تلوث الهواء من، حيث يؤثر على الصحة واقتصاد الدولة، مما يتطلب سرعة التعامل معه بأفضل الطرق لتفادي تكلفته المرتفعة على الدولة والحفاظ على الصحة العامة.
بدوره يقول الدكتور وحيد إمام، رئيس الاتحاد النوعي للبيئة: مشروع تلوث الهواء مرتبط بشكل مباشر بتوفيق المصانع لأوضاعها وخاصة مصانع شبرا الخيمة ومسابك الحديد وتم نقل جزء كبير منها علاوة عن مصانع البلاستيك التي تنتج احتراقها للديكسونات والفيرونات، وتزاد الخطورة لحرق نفايات البلاستيك عن درجة حرارة أقل من 1200 درجة مئوية ويكون انبعاثاتها خطر على الصحة العامة لأنها تصيب بسرطان الجلد.
ويضيف إمام لـ"البوابة نيوز": المشروع قديم منذ 25 عامًا واستكماله في غاية الأهمية هو توفيق كافة المصانع لأوضاعها شريطة توفير محطات للرصد البيئي داخل المصانع لقياس الانبعاثات وربط قراءتها بجهاز شئون البيئة، وهناك مشكلات تواجه المصانع في استيراد أجهزة الرصد لارتفاع أسعارها بسبب عدم استقرار أسعار الصرف.
ويواصل "إمام": نطالب وزارة البيئة بتشديد الاجراءات على المصانع كما يتم في السحابة السوداء بدلا من استجلاب قروض جديد تضيف أعباء جديدة على كاهل الدولة والمصنع والمستهلك، ويتم تشديد الرقابة لتقليل الانبعاثات خاصة أن قانون البيئي لا يلزم المصانع بالربط بجهاز شئون البيئة
وبدورها أوضحت الدكتورة ياسمين فؤاد أن مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ في القاهرة الكبرى من أكبر المشروعات التي تعمل عليها وزارة البيئة في الفترة الأخيرة، إلى جانب مشروع التحكم في التلوث الصناعي، والبرنامج الوطني لإدارة المخلفات الصلب.
وفي السياق ذاته، يقول الدكتور هشام عيسي، لضمان نجاح أي مشروعات خاصة بالتخفيف أو تكيف يظل التمويل هو الأساس وكلمة السر، وهنا علي وزارة البيئة البحث عن شراكات مع مؤسسات التمويل الدولية التي تقدم منح وليس قروض مثل صندوق المناخ الأخضر والصناديق الخاصة لمشروعات التكيف أو التخفيف.
ويواصل عيسى لـ"البوابة نيوز": يمكن مبادلة حصص الانبعاثات التي يتم تخفيفها سواء أمونيا أو ثاني أكسيد الكربون وبيعها مع الجهات وهذا يعتبر طريقة لجديدة لتوفير التمويل.
كما أظهرت التقارير هذا العام انخفاض كبير في حالات الاشتعال الذاتي للمخلفات الصلبة خلال فترة نوبات تلوث الهواء الحادة، كنتاج لما نفذته الدولة من بنية تحتية وتطوير لمنظومة الجمع والنقل خلال الفترة الماضية ساعد على خفض تراكمات المخلفات في الشوارع والمقالب العمومية وانخفاض كبير في حالات الاشتعال الذاتي، ومن جانبها أكدت السيدة ماريا صراف استعداد البنك الدولي لتقديم الدعم اللازم لمصر لمواجهة التحديات البيئية، ودعم الجهود المبذولة بما يساعد مصر على تحقيق التنمية المستدامة.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: تلوث الهواء الرقابة على المصانع البنك الدولي ياسمين فؤاد وزيرة البيئة مشروع إدارة تلوث الهواء وزارة البیئة على الصحة
إقرأ أيضاً:
إدارة ترامب تريد "مباحثات مباشرة" مع إيران
قال مسؤولون أمريكيون إن الولايات المتحدة تُضغط لإجراء محادثات نووية مباشرة مع إيران، في ظل سعي إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى تحقيق هدف تفكيك برنامج طهران النووي.
وبحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، فإنه إذا وافقت إيران على المشاركة، فستكون هذه المحادثات أول مفاوضات مباشرة مستدامة بين البلدين، منذ انسحاب ترامب من الاتفاق النووي السابق عام 2018، وتسعى واشنطن إلى تجاوز ما تم تحقيقه في ذلك الاتفاق، الذي تفاوضت عليه إدارة أوباما، وفق جدول زمني أسرع.
BREAKING:
White House is seriously considering indirect nuclear talks with Iran – Axios
US officials have said that Trump does not want to go to war with Iran but needs military assets in the region to establish deterrence in negotiations. pic.twitter.com/HDvDrq4wn6
من المرجح أن يكون هذا مسعىً صعباً. إذ رفضت طهران لعقود التخلي عن برنامجها النووي، مُصرّةً على حقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية بعد سنوات من المفاوضات، كان الاتفاق الأمريكي الذي يسمح لطهران بمواصلة تخصيب اليورانيوم بكميات كبيرة عاملاً أساسياً في فكّ الارتباط بالاتفاق النووي لعام 2015.
وفي حديثه، الخميس، صرّح الرئيس ترامب للصحافيين بأنه من الأفضل إجراء محادثات مباشرة، قائلاً: "أعتقد أنها تسير بشكل أسرع، وتُفهم فيها الطرف الآخر بشكل أفضل بكثير، مقارنةً بالتعامل عبر وسطاء"، مضيفاً "أعلم يقينًا أنهم يرغبون في إجراء محادثات مباشرة".
وقال مسؤول أمريكي إن إدارة ترامب تسعى إلى إجراء محادثات مباشرة بين كبار المسؤولين من كلا الجانبين، وتريد تجنب وضع يكون فيه المفاوضون في طوابق مختلفة من الفندق نفسه، يتبادلون الرسائل، لشهور أو سنوات متواصلة.
وأجرى المسؤولون الأمريكيون محادثات غير مباشرة مع نظرائهم الإيرانيين خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، بعد أن رفضت طهران عقد اجتماعات مباشرة.
من المرجح أن يشارك المبعوث الخاص لإدارة ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، في جهود التفاوض، على الرغم من عدم الإعلان عن فريق أو مكان التفاوض.
صرح ترامب بأنه يريد حلاً دبلوماسياً، لكنه هدد في الأيام الأخيرة بقصف إيران إذا لم تتفاوض على اتفاق للحد من برامجها النووية، وكثفت الولايات المتحدة الضغط العسكري في إطار مساعيها الدبلوماسية، كما يُوسّع البنتاغون الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، بنشر مجموعتين هجوميتين لحاملات الطائرات في المنطقة، إلى جانب طائرات مقاتلة من طراز "F-35" وقاذفات "B-2"، وأنظمة دفاع جوي من طراز باتريوت.
قوات #القيادة_المركزية_الأمريكية (#سنتكوم) تشن عملية واسعة النطاق ضد الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن
في 15 مارس/آذار، بدأت القيادة المركزية الأمريكية سلسلة من العمليات التي شملت ضربات دقيقة ضد أهداف الحوثيين المدعومين من إيران في مختلف أنحاء اليمن، وذلك للدفاع عن المصالح… pic.twitter.com/yOGASY5DYl
وأكدت الولايات المتحدة أن هذه الخطوات ليست استعدادات لضربة وشيكة على إيران، بل لدعم الحملة الأمريكية ضد أحد حلفاء طهران في المنطقة (الميليشيات الحوثية)، وحذّر البيت الأبيض من أنه سيُحمّل إيران المسؤولية، إذا أطلقت الميليشيات الحوثية النار على القوات الأمريكية.
وقال مايكل سينغ، المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي لشؤون الشرق الأوسط: "مع معاناة إيران من الضربات العسكرية الإسرائيلية وتدهور اقتصادها المحلي، يستشعر ترامب فرصةً لزيادة الضغط على القيادة الإيرانية، على أمل أن ترى في اتفاق جديد مع الولايات المتحدة المخرج الوحيد".
حذر سينغ من أن مهلة الشهرين التي حددها ترامب في رسالته إلى إيران تُشكل ضغطاً على واشنطن، وكذلك على طهران. وقال إن إدارة ترامب "قد تجد نفسها قريبًا أمام قرار بشأن العمل العسكري، وهي تأمل بالتأكيد في تأجيله".
ولطالما تعهدت القيادة الإسرائيلية باتخاذ إجراء عسكري لمنع إيران من تطوير سلاح نووي، وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في فبراير (شباط) بأنه تحت قيادة ترامب "لا شك لديه في قدرتنا على إنجاز المهمة" ضد إيران.
The Pentagon is rapidly expanding its forces in the Middle East as the U.S. military continues airstrikes against Houthi militants in Yemen and steps up its pressure on Iran https://t.co/X2Nwzhcd5y
— The Wall Street Journal (@WSJ) April 2, 2025 شروط صارمةووضع كبار المسؤولين الأمريكيين علناً شروطاً صارمة للتوصل إلى اتفاق، وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي مايك والتز، إنه ينبغي على إيران التخلي عن جميع جوانب برنامجها تخصيب اليورانيوم، وبناء الصواريخ الباليستية الاستراتيجية، والعمل على بناء سلاح نووي.
ولدى طهران خبرة واسعة في استخدام المحادثات لتخفيف الضغط والحفاظ على برنامجها النووي. وقال ريتشارد نيفيو، المسؤول الكبير في المفاوضات مع إيران في عهد إدارتي بايدن وأوباما، إن الإيرانيين سيحاولون تجنب وضع أنفسهم في موقف يضطرهم فيه إلى اتخاذ قرار مباشر بالقبول أو الرفض. وأضاف: "سيرغبون دائماً في إيجاد طريق ثالث يكسبهم الوقت والمساحة".