الكنيسة الأرثوذكسية تحتفل بعيد نياحة البابا كيرلس الرابع| قصة حياته
تاريخ النشر: 1st, February 2024 GMT
تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم الخميس، الموافق 23 طوبة حسب التقويم القبطي بذكري نياحة البابا كيرلس الرابع الملقب بـ "أبو الإصلاح " وهو البطريرك رقم 110 من سلسلة بطاركة الكنيسة القبطية.
ولد البابا كيرلس ببلدة الصوامعة الشرقية من أبوين تقيين سنة 1816، وأسمياه داود باسم جد أبيه، واعتني والده بتربيته وتعليمه، وفي الثانية والعشرين من عمره قصد دير القديس أنطونيوس وألبسه القس أثناسيوس القلوصني، رئيس الدير وقتئذ ثوب الرهبنة، وبعد سنتين من ترهبه توفي رئيس الدير، فاجمع الرهبان علي اختيار هذا الآب رئيسا، فرسمه الأنبا بطرس الجاولي البابا المئة والتاسع للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، قسا وعينه رئيسا علي الدير، فاهتم بشئون الدير والرهبان ابلغ اهتمام.
وكان البابا حاد الذكاء وعلي قسط وافر من الإلمام بالمسائل الدينية، ولذلك لما نشب خلاف بين الأحباش في بعض الأمور العقائدية، استدعاه البطريرك الأنبا بطرس الجاولي، وكلفه بالذهاب إلى البلاد الحبشية لفض هذا النزاع، فقام بمهمته خير قيام.
ويذكر السنكسار، أن الأب داود عاد من الحبشة في يوم السبت 13 يوليه من سنة 1853. وكان قد توفي البابا بطرس الجاولي في 15 أبريل سنة 1852، وعند الشروع في اختيار خلف له، اختلفت أراء الأقباط، فالبعض اختار الآب داود، والبعض اختار غيره.
ثم استقر الرأي على رسامته مطرانا عاما سنة 1853، واستمر سنة وشهرين، آظهر خلالها من حسن التصرف، ما جعله أهلا لأن يقام بطريركا، فتمت رسامته في 1854 باسم البابا كيرلس الرابع.
وعن سبب تسميته بـ "أبو الإصلاح" يجيب كتاب التاريخ الكنسي الشهير بالسنكسار، والذي قال إن البابا كيرلس الرابع أفرغ قصارى جهده في سبيل تهذيب الشبان وتعليمهم، فعلى سبيل المثال قام بإنشاء المدرسة القبطية الكبرى بالبطريركية، وفتح مدرسة أخرى في حارة السقايين وشدد في تعليم اللغة القبطية فيهما.
ويضاف لأسباب تسميته بأبو الإصلاح أنه اشترى مطبعة كبيرة طبع فيها عدة كتب كنسية، ورجوع الفضل إليه في تقدم الأقباط، وقد هدم كنيسة البطريركية القديمة وشيد غيرها، ولكنه لم يتمكن من إتمامها لتغيبه في البلاد الحبشية للمرة الثانية.
وفي وقت سابق، أكد قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن البابا كيرلس الرابع لقب بـ"أب الإصلاح" لعدة أسباب:
إثر على النهضة في الكنيسةوقال إن البابا كيرليس الرابع كان شخصا نقيا ترهبن في دير الأنبا أنطونيوس وبعد سنوات قليلة جدا اختير رئيس الدير مظرا لحكمته.
وأضاف أن من أهم أعماله استقبال المطبعة وأنشأ مدرسة للبنات ومدارس فنية صناعية.
وتابع أنه من رغم أن سنوات تجليسه قليلة إلا إثر بشكل كبير على النهضة المتميزة في الكنيسة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الكنيسة أبو الإصلاح السنكسار
إقرأ أيضاً:
البابا تواضروس: أمنا العذراء لها دور مؤثر في حياتنا
أشار قداسة البابا تواضروس الثاني إلى احتفال الكنيسة القبطية الأرثوذكسية اليوم بتذكار ظهور السيدة العذراء في الزيتون عام ١٩٦٨.
جاء ذلك في بداية عظته في اجتماع الأربعاء الأسبوعي لقداسته الذي عقده في المقر البابوي بالقاهرة مساء اليوم.
وأشاد قداسته بمثلث الرحمات الأنبا باخوميوس مطران البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية، الذي رقد في الرب يوم الأحد الماضي، لافتًا إلى أنه ترك بصمة واضحة في تاريخ الكنيسة الحديث.
وعن ظهور السيدة العذراء بالزيتون قال قداسة البابا: "احتفلنا اليوم بالتذكار الـ ٥٧ لظهور أمنا العذراء مريم في كنيسة الزيتون، نتذكر هذا الظهور الجميل الذي حدث عام ١٩٦٨ وهي نفس السنة التي عاد فيها جزء من رفات القديس مار مرقس الرسول، في حبرية القديس البابا كيرلس السادس."
وأضاف: "أمنا العذراء شفيعة لنا ولها دور مؤثر في حياتنا كمصريين منذ مجيء العائلة المقدسة إلى مصر، وفي القرن العاشر في معجزة نقل الجبل المقطم، وفي القرن العشرين ظهورها في الزيتون وفي بعض الكنائس الأخرى بالقاهرة."
وعن رحيل نيافة الأنبا باخوميوس قال قداسته: "ودعنا منذ أيام قليلة الأنبا باخوميوس مطران البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية، الصوت الحكيم في المجمع المقدس، وشيخ المطارنة والقائمقام السابق عقب نياحة البابا شنودة الثالث."
وعن مسيرة خدمة المطران الجليل المتنيح، قال قداسة البابا: "عاصر أجيال كثيرة وكان له دور وبصمة واضحة في التاريخ الكنسي الحديث، منحه الله بركة العمر المديد (حوالي ٩٠ سنة) وبركة الخدمة الطويلة (حوالي ٧٥ سنة) تدرج خلالها فيما لا يمكن أن نتخيله من مواقع في الخدمة الكنسية من حيث عددها ونوعها. ليس على فقط على مستوى مصر ولكن خارجها أيضًا، وكذلك على مستوى الوطن إذ حافظ على سلام الكنيسة والوطن في أزمات عديدة."
واستكمل: "لدينا إيمان وثقة كاملة أنه الآن في السماء يصلي لأجلنا، ونحن لنا سحابة من الشهود تشهد وتساعد وتؤازر عمل الكنيسة في كل زمان."
واختتم: "نودعه على رجاء القيامة وأعيننا مفتوحة على السماء باستمرار، ونشكر الله الذي يعطينا خدامًا يخدمون بالروح والحق، ويعطون مثالاً لمن يخدم كنيسة الله المقدسة."