الجديد برس:

أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث، الأربعاء، أن كل يوم يمر يؤدي إلى تعميق بؤس ومعاناة السكان في قطاع غزة.

وقال غريفيث، أمام مجلس الأمن الدولي، إن عدد الشهداء في غزة تجاوز حتى الآن 26 ألفاً، وعدد الجرحى أكثر من 65 ألفاً، الغالبية العظمى منهم من النساء والأطفال، بحسب وزارة الصحة في غزة.

وأضاف أن 14 مستشفى من أصل 36 تعمل في غزة، علماً أن هذه المستشفيات تعمل بشكلٍ جزئي فقط، وتواجه نقصاً حاداً في الطاقم الطبي والإمدادات.

ووفقاً له، فإن المعارك العنيفة مستمرة في محيط مستشفى الناصر والأمل في خان يونس، وتتعرض لسلامة الطواقم الطبية والجرحى والمرضى.

ومع قلة الدعم المتاح في مجال الصحة العامة، فإن الأمراض التي يمكن الوقاية منها منتشرة، وسوف تستمر في الإنتشار، بحسب غريفيث.

وتابع أنه في هذه الأثناء، هناك مرضى مصابون بجروحٍ خطيرة أو غير قادرين على تلقي الرعاية الصحية في غزة، مشدداً على أنه ينبغي تسهيل عمليات الإجلاء الطبي لهم بسرعة.

وأكد أن إجلاء المرضى والجرحى والأشخاص ذوي الإعاقة الإعاقة وكبار السن والأطفال والنساء الحوامل يتماشى مع القانون الإنساني الدولي.

وبشأن النزوح داخل قطاع غزة، أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن آلاف النازحين داخلياً يبحثون عن ملجأ، مشيراً إلى أن القتال العنيف حول خان يونس يدفع آلاف الأشخاص إلى النزوح لرفح التي تستضيف أكثر من نصف سكان غزة.

وأضاف أن أكثر من 60% من الوحدات السكنية قد دمرت أو تضررت في جميع أنحاء قطاع غزة، لافتاً إلى أن نحو ثلاثة أرباع السكان نازحون، في ظل ظروف معيشية مزرية وتزداد سوءاً يوماً بعد يوم.

وتابع غريفيث أن الأمطار الغزيرة تغمر مخيمات الخيام المؤقتة، مما يجبر الأطفال والآباء والعائلات وكبار السن إلى النوم في الوحل، في ما يستمر انعدام الأمن الغذائي في التصاعد، ويكاد يكون من الصعب الوصول إلى المياه النظيفة.

وأكد أنه ينبغي ضمان حق العودة الطوعية، كما يقتضي القانون الدولي.

ورأى وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن قدرة المجتمع الإنساني على الوصول إلى سكان غزة لإغاثتهم لا تزال غير كافية إلى حد كبير.

وتابع أنه يجب اتخاذ خطوات عاجلة لإيصال المعونات، إذ يجب أن تكون الإمدادات الإنسانية قادرة على دخول غزة عبر نقاط متعددة من مصر و”إسرائيل”، مشيراً إلى أن هذا من شأنه أن يساعد في تسريع تسليم الإمدادات.

وأكد أن وكالات الأمم المتحدة ما زالت تواجه الرفض المتكرر لدخول المواد التي تشتد الحاجة إليها إلى غزة من قبل “إسرائيل”، لأسباب غير واضحة وغير متسقة وغير محددة، في كثير من الأحيان.

وتابع أنه في الوقت الحاضر، فإن الوصول إلى خان يونس والمنطقة الوسطى وشمال غزة محدود إلى حد كبير، بل غائب.

وطالب غريفيث بالامتثال للمعايير الإنسانية الدولية، بما في ذلك حماية المدنيين والبنية التحتية التي يعتمدون عليها، فضلاً عن حماية المستشفيات والعاملين في المجال الطبي والمرضى.

كما كرر دعوته لوقف إطلاق النار والإفراج الفوري عن جميع “الرهائن” ومعاملتهم بإنسانية.

وبحسب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، فإن المجتمع الإنساني الواسع النطاق – بما في ذلك وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والصليب الأحمر والهلال الأحمر – يتعاونون لضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين إلى أقصى حد ممكن.

وأكد أن “الأونروا” قامت بتوفير المأوى، وقدمت الغذاء والماء والمساعدة الطبية، في الوقت الذي يتعرض فيه موظفوها للقتل والجرح والتشريد.

وعبر غريفيث عن شعوره بـ”الفزع من تورط بعض موظفي الأونروا في الهجوم في إسرائيل يوم 7 أكتوبر”، مؤكداً أنه “يجب معالجة هذه الادعاءات”.

وأضاف أن “الأونروا” اتخذت إجراءاتٍ سريعة، فيما لا يزال التحقيق جارياً.

وشدد على أن خدمات “الأونروا” المنقذة لحياة أكثر من ثلاثة أرباع سكان غزة، “لا ينبغي أن تتعرض للخطر بسبب الأفعال المزعومة لعدد قليل من الأفراد”.

وتابع: “بعبارةٍ صريحة وبسيطة، استجابتنا الإنسانية للمناطق المحتلة في الأراضي الفلسطينية تعتمد على حصول الأونروا على التمويل الكافي للتشغيل”.

وقال غريفيث إن “الأونروا” تلعب دوراً لا غنى عنه فيما يتعلق بالتوزيع والتخزين، مطالباً بإلغاء قرارات حجب الأموال عنها.

يذكر أن عدة دول غربية علقت تمويلها، مؤقتاً، إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى التابعة للأمم المتحدة “الأونروا” في غزة، بسبب مزاعم إسرائيلية تحدثت عن احتمال مشاركة موظفين بالوكالة، في عملية “طوفان الأقصى”، يوم السابع من أكتوبر 2023.

وتعليقاً على تعليق تمويل هذه الدول لـ”الأونروا”، دانت حركة حماس هذه الإجراءات، داعيةً الأمم المتحدة إلى “عدم الرضوخ لابتزازات الاحتلال الإسرائيلي وتهديداته، وسعيه لقطع شرايين الحياة عن الشعب الفلسطيني”.

وفي السياق، أعلن مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، عن رفض المنظمة اتهاماتٍ إسرائيلية لها بأنها “متواطئة” مع حركة حماس، و”تغض الطرف عن معاناة الأسرى الإسرائيليين في غزة”.

وقال غيبريسوس، إن “ادعاءات إسرائيل كاذبة وتعرض موظفينا للخطر”، مؤكداً أن “المنظمة الأممية محايدة، وتعمل من أجل صحة جميع الناس”.

المصدر: الجديد برس

كلمات دلالية: وکیل الأمین العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانیة الأمم المتحدة وأکد أن أکثر من فی غزة

إقرأ أيضاً:

رئيس الإسكان الاجتماعي: تنفيذ حملة على الوحدات السكنية ببدر لضبط المخالفات

قالت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، إن لجنة الضبطية القضائية لصندوق الإسكان الاجتماعي بالصندوق قامت بالمرور على 336 وحدة سكنية بمدينة بدر، وذلك بالتنسيق مع المهندس محمد عبد العزيز عامر، رئيس جهاز المدينة، وشرطة التعمير، بهدف ضبط مخالفات قانون الإسكان الاجتماعي، والتأكد من وصول الدعم لمستحقيه.

وأكدت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري -في تصريح لها - أن الدولة تدعم مشروعات الإسكان الاجتماعي بمليارات الجنيهات، ويتم إجراء التحريات اللازمة والاستعلام عن المتقدمين للتأكد من استحقاقهم، وفقا لقانون الإسكان الاجتماعي، وغير مسموح بالمتاجرة بهذه الوحدات المدعومة من الدولة، والتربح منها، أو تأجيرها، أو تغيير نشاطها، وكل من استفاد بوحدة قام بالتوقيع على إقرار يفيد بذلك، والقانون يعطي الحق للجان الضبطية القضائية بمتابعة المستفيدين بالوحدات، واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين، وهناك عقوبات صارمة تصل إلى سحب الوحدة.

وأضاف المهندس محمد عبد العزيز عامر، أن جهاز مدينة بدر يعمل بالتنسيق الكامل مع لجنة الضبطية القضائية بصندوق الإسكان الاجتماعي، لضمان عدم استغلال الوحدات المدعومة بشكل غير قانوني، مؤكدًا أن التساهل مع المخالفات يهدد استدامة مشاريع الإسكان الاجتماعي ويؤثر سلبًا على الفئات المستحقة للدعم.

وناشد المستفيدين بضرورة الالتزام بالقوانين المنظمة للإسكان الاجتماعي، والإبلاغ عن أي مخالفات من شأنها الإضرار بحقوق المواطنين المستحقين للوحدات، مشددًا على أن الجهاز لن يتهاون في تنفيذ إجراءات قانون الإسكان الاجتماعي.

جاءت الحملة برئاسة الدكتور شريف الغريب، رئيس التفتيش والمراجعة الداخلية لصندوق الإسكان الاجتماعي، وبحضور مسئولي إدارة الأمن بجهاز المدينة، ومأموري الضبط القضائي بالجهاز والصندوق، بالتنسيق مع شرطة التعمير بقيادة العميد مايكل منير مقار، وذلك لضبط الوحدات المخالفة بالبيع أو الإيجار أو تغيير النشاط، والتأكد من هوية قاطني وحدات الإسكان الاجتماعي بالمنطقة.

وأوضح الدكتور شريف الغريب، أن اللجنة تمكنت من ضبط عدة مخالفات وتحرير محاضر للوحدات المخالفة وجارٍ استكمال اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفين.

اقرأ أيضاًسكن لكل المصريين 6.. شروط وخطوات الحصول على شقق الإسكان الاجتماعي 2025

شقق الإسكان الاجتماعي.. رابط تقديم التظلم على نتيجة «سكن لكل المصريين 5»

مقالات مشابهة

  • وكالات أممية: الغارات الإسرائيلية حوّلت الضفة الغربية إلى ساحات معارك وتركت 40 ألفا بلا مأوى
  • الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للبرنامج الانمائي يعلن عن خطة للتحول من العمل الانساني للتنموي بتكلفة 200 مليون دولار
  • كبيرة منسقي الأمم المتحدة للشئون الإنسانية توجه الشكر لمصر وقطر
  • رئيس الإسكان الاجتماعي: تنفيذ حملة على الوحدات السكنية ببدر لضبط المخالفات
  • مجلس الأمن يعتمد مشروع قرار أمريكي لإنهاء الحرب بأوكرانيا
  • الأمم المتحدة تطالب روسيا بسحب قواتها «فوراً» من أوكرانيا
  • «الأمم المتحدة»: الدبلوماسية الإنسانية الإماراتية سباقة ورائدة عالمياً
  • الأمين العام للأمم المتحدة يحذر من موجة سفك الدماء والمجاعة في السودان والكونغو الديمقراطية
  • الأمم المتحدة تتبنى مشروع قرار بشأن أوكرانيا
  • الأمير عبدالعزيز بن سعود يستقبل الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث