الأمم المتحدة: اقتصاد غزة قد يحتاج عشرات السنين ليتعافى
تاريخ النشر: 1st, February 2024 GMT
المناطق_رويترز
أكدت منظمة الأمم المتحدة أن اقتصاد غزة قد يحتاج إلى عشرات السنين ليتعافى.
وأوضح مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، في تقرير نشره أمس، أن اقتصاد غزة قد يستغرق حتى السنوات الأخيرة من هذا القرن كي يستعيد الحجم الذي كان عليه قبل الصراع إذا توقف القتال في القطاع الفلسطيني على الفور.
وكشف المؤتمر أن الصراع أدى إلى تقلص 24 في الناتج المحلي الإجمالي لغزة وانخفاض 26.1 بالمئة في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2023 بكامله.
ولفت إلى أنه إذا انتهت العملية العسكرية وبدأت إعادة الإعمار على الفور وإذا استمر اتجاه النمو الذي شهده القطاع في الفترة بين 2007-2022، بمعدل سنوي متوسط يبلغ 0.4 بالمئة، فقد تستعيد غزة مستويات الناتج المحلي الإجمالي قبل الصراع في عام 2092.
وأشار إلى أن تعافي القطاع بعد التدخل العسكري الإسرائيلي السابق في غزة عام 2014، كان بحاجة لنحو 3.9 مليارات دولار، مضيفاً أن هذه الاحتياجات ستكون أعلى بكثير في أعقاب الصراع الحالي.
وفي أفضل الأحوال، أي إذا نما الناتج المحلي الإجمالي 10 بالمئة سنوياً، فليس قبل عام 2035 حتى يعود نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في غزة إلى ما كان عليه في عام 2006، قبل أن تفرض إسرائيل في عام 2007 حصاراً برياً وبحرياً وجوياً دائماً بحجة مخاوف أمنية.
وقال رامي العزة، مسؤول الشؤون الاقتصادية في وحدة مساعدة الشعب الفلسطيني في أونكتاد: «سيستغرق الأمر حتى عام 2092 كي تعود غزة إلى مستواها في عام 2022، وهو الوضع الذي لم يكن جيداً على الإطلاق لسكان غزة».
وأضاف: «أعتقد أن أهم ما يمكن استنتاجه من التقرير هو أن مستوى الدمار الذي نشهده في غزة لا مثيل له»، مؤكداً أن الأمر سيتطلب جهوداً كثيرة من المجتمع الدولي لإعادة البناء والتعافي في غزة.
وتابع: «بالنظر إلى مستوى الدمار وكثافة الأضرار التي نشهدها حاليا في غزة، وأن العملية العسكرية ما زالت مستمرة، سيكون المبلغ المطلوب للتعافي في غزة بضعة أمثال المبلغ الذي كان مطلوباً بعد حرب عام 2014 وهو 3.9 مليارات دولار».
وأعرب عن اعتقاده بأن المجتمع الدولي أو الشعب في غزة بمقدورهم تحمُّل عقود من الكارثة الإنسانية، مشدداً على أنه يتعين أن تكون غزة جزءاً من قائمة أولويات تنمية بدلاً من التعامل معها كحالة إنسانية.
وجاء في تقديرات أونكتاد أن اقتصاد غزة كان في حالة من الفوضى حتى قبل النزاع بسبب الحصار الاقتصادي الإسرائيلي مع تقلص اقتصاد القطاع 4.5 بالمئة في الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2023.
وكان ثلثا السكان يعيشون في فقر، وكان 45 بالمئة من القوى العاملة عاطلين عن العمل قبل نشوب الحرب. واعتباراً من ديسمبر، قفزت البطالة إلى نسبة مذهلة بلغت 79.3 بالمئة.
وأدى الهجوم الإسرائيلي على غزة، في أعقاب هجوم مسلحي «حماس» في السابع من أكتوبر، إلى مقتل أكثر من 26 ألف شخص وفقاً للسلطات في غزة وتدمير البنية التحتية ومصادر أرزاق سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة.
المصدر: صحيفة المناطق السعودية
كلمات دلالية: الأمم المتحدة غزة فلسطين الناتج المحلی الإجمالی الأمم المتحدة اقتصاد غزة
إقرأ أيضاً:
عشرات الشهداء في غزة ونتنياهو يتوعد بـتقطيع أوصال القطاع
أفادت مصادر طبية أن 71 فلسطينيا استشهدوا في غارات إسرائيلية على مناطق متفرقة من غزة منذ فجر اليوم، فيما توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتقطيع أوصال القطاع.
وقد استهدفت قوات الاحتلال مركزا صحيا لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) يؤوي نازحين وسط مخيم جباليا شمالي القطاع، وخلف القصف 19 شهيدا بينهم 9 أطفال.
وقال مسعفون إن جثامين عدد من الشهداء يصعب التعرف عليها بعد احتراقها نتيجة القصف الإسرائيلي.
كما أفاد مراسل الجزيرة أن أربعة فلسطينيين استشهدوا وأصيب آخرون في غارة إسرائيلية على دورية للشرطة وسط مدينة دير البلح وسط القطاع.
والشهداء هم ثلاثة من عناصر وضباط الشرطة كانوا يؤدون عملهم إضافة إلى طفل من المارة، وقد نقلت الجثامين إلى مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح.
آلاف النازحينوفي خان يونس، أفاد مراسل الجزيرة باستشهاد 8 فلسطينيين بينهم طفلان في قصف لقوات الاحتلال الإسرائيلي استهدف مجموعة من الفلسطينيين في حي السلام جنوب شرقي المدينة.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أعلن اليوم الأربعاء توسيع نطاق عملياته العسكرية في رفح جنوب غزة، مضيفا أنه من المقرر السيطرة على مساحات واسعة من القطاع وضمها إلى المناطق الأمنية الإسرائيلية.
إعلانوأضاف -في بيان- أنه سيكون هناك إجلاء واسع النطاق للسكان من مناطق القتال، ودعا سكان غزة إلى القضاء على حركة حماس وإعادة الأسرى الإسرائيليين، مؤكدا أن هذه هي الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب، على حد زعمه.
وفي ظل هذا التصعيد، أوضح منير البرش المدير العام لوزارة الصحة الفلسطينية في غزة للجزيرة أنه وبعد 33 يوما من إغلاق المعابر ومنع وصول المساعدات، تفتقر المستشفيات المتبقية لأدنى المستلزمات الطبية اللازمة لعلاج المصابين.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن تقارير أممية أن نحو 140 ألف شخص نزحوا منذ استئناف الحرب على غزة، في حين فر عشرات الآلاف من مناطقهم الأسبوع الماضي.
وبحسب هذه التقارير الأممية فإنّ أوامر الإخلاء الإسرائيلية تغطي مساحات شاسعة من شمال وجنوب قطاع غزة. وأوردت أسوشيتد برس عن المجلس النرويجي للاجئين أنّ أكثر من مليون شخص بغزة بحاجة إلى خيام، وأن آلافا يحتاجون مواد لدعم أماكن إيوائهم الهشة، وأنه مع الاكتظاظ في الخيام يضطر النازحون للجوء إلى مبان مدمرة معرضة للانهيار.
ونقلا عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، قالت أسوشيتد برس إنّ عددا من السكان في قطاع غزة يضطرون لتجاهل أوامر الإخلاء بسبب معاناة الانتقال لأماكن أخرى.
من جهته، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيطرة جيش الاحتلال على محور موراج (منطقة تل السلطان) الذي سيكون محور فيلادلفيا الثاني، حسب قوله.
وأضاف قائلا "نعمل الآن على تقطيع أوصال قطاع غزة ونشدّد الضغط خطوة تلو الخطوة حتى يسلمونا المحتجزين"، وتابع "كلما لم يعطوا، كلما زاد الضغط عليهم حتى يعطوا".
وجدد نتنياهو إبداء عزمه على تحقيق أهداف الحرب، قائلا "نعمل بلا كلل، بخط، واضح، ومهمة، واضحة".
إعلانومنذ استئناف إسرائيل حرب الإبادة الجماعية على غزة في 18 مارس/آذار الماضي، استشهد أكثر من 1042 فلسطينيا وأصيب 2542، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع.
وبدعم أميركي ترتكب إسرائيل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 164 ألفا بين شهيد وجريح من الفلسطينيين معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.