"حياة كريمة بالمنيا" ترسم البهجة على أهالي قرية شارونة
تاريخ النشر: 1st, February 2024 GMT
مشروعات عملاقه شيدتها الدولة في إطار المبادرة الرئاسية للرئيس عبد الفتاح السيسي " حياة كريمة" في أكثر من 294 قرية على مستوى 7 مراكز على مستوى محافظة المنيا، وعلى رأسها مشروعات الصرف الصحي ومحطات مياه الشرب والمدارس ومراكز شباب والوحدات الصحية والمستشفيات والمراكز التكنولوجية والمجمعات الزراعية والاتصالات وغيرها من المشروعات المهمة والحيوية التي غيرت شكل الحياة واضفت حاله من السعادة والفرحه على المواطنين.
وكان لقرية شارونة التابعة لمركز مغاغة شمال محافظة المنيا نصيب كبير من تلك المشروعات، والتى غيرت واقع القرية ورسمت البهجة على وجوة ابناءها، واشاد ابناء القرية بالمشروعات المنفذة والتى رفعت المعاناة عن اهالى القرية.
وقال "محمد عبدالله "احد ابناء القرية " ظللنا سنوات طويلة نطالب بمجمع طبى لخدمة أهالى القرية، خاصة أننا كنا نتكبد المشقة فى الوصول بالمرضى إلى المركز فكنا نضطر إلى توفير سيارة خاصة للوصول بالمريض إلى المستشفى، وكانت معاناة كبيرة خاصة فى الليل فقد كانت رحلة البحث عن وسيلة مواصلات بها مشقه كبيرة هذا إلى جانب الأرهاق المادى، لكن اليوم ومع بدء العمل بمشروعات تطوير الوحدات الصحية بالقرى ضمن مشروعات حياه كريمة، تحول الحلم حقيقة وأصبحت الخدمة داخل القرى ولم نعد فى حاجة للذهاب إلى المركز للحصول على الخدمة العلاجية.
فيما قال "الحاج عبد الحليم " أحد اهالى قرية شارونة، أن الأمر لا يتوقف عند ذلك فى المشروعات بل هناك مشروعات متنوعه خلاف محطة المعالجة ومن بين تلك المشروعات محطة رفع الصرف الصحى الفرعية، وكذلك المركز الطبى الذى يقع على مساحة 2500 متر، إلى جانب مركز تنمية الأسرة والطفل أيضا يوجد مجمع خدمات المواطنين والمركز التكنولوجى ومجمع الخدمات الزراعى.
وأكد عبد الحليم أن كل تلك المشروعات تخدم جميع القطاعات سواء فى الصحة او المياه او الطرق او المزارعين والتى سوف ترفع عن كاهلهم أعباء مالية كانت تمثل عائق كبير فى قضاء احتياجاتهم لكن اليوم ومع خروج تلك المشروعات للنور تتحول القرية فى مركز مغاغة إلى مدينة تتوافر فيها كافة الخدمات التى يحتاج اليها المواطنين.
هذا وكان لقرية شارونة نصيب كبير من المشروعات الخدمية منها تنفيذ المجمع الزراعى بجزيرة شارونة والمقام على مساحة 350 مترا وبتكلفة 5 ملايين جنيه وتطوير الوحدة الصحية بقرية شارونة بتكلفة تصل إلى 12 مليون جنيه كما يتم إنشاء مدرسة شارونة 4 والأعمال الإنشائية لمدرسة شارونة 2 بإجمالى تكلفة 5 ملايين جنيه وإنشاء مكتب تموين شارونة ومدرسة الفصل الواحد.
كما تم إنشاء مجمع خدمات شارونة بتكلفة 10 ملايين وسيضم معظم المصالح الحكومية التى يتردد عليها المواطنون (المركز التكنولوجى ،التضامن الاجتماعى، البريد، التموين ،السجل المدنى، الشهر العقارى، المجلس الشعبى المحلى )، داخل مبنى واحد يقدم كافة الخدمات كما يتم إنشاء محطة معالجة شارونة.
بالإضافة الى محطة المعالجة الثلاثية بقرية شارونة التى تقام على مساحة 9 أفدنة وبطاقة إنتاجية تصل إلى 15 ألف لتر / ثانية وبنسبة تنفيذ تصل إلى 80% تقريبا وسوف يكون لتلك المحطة دور كبير لخدمة ابناء 4 قرى وليس قرية واحدة وهم جزيرة شارونة وأولاد الشيخ وزاوية الجدامى وشارونة.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: التضامن الاجتماعي الصرف الصحى المبادرة الرئاسية المراكز التكنولوجية تلک المشروعات
إقرأ أيضاً:
إعادة بناء القرية السودانية: رؤية لمستقبل مستدام بعد الحرب
مقدمة:
في أعقاب الحروب وما تخلفه من دمار، تصبح عملية إعادة البناء ضرورة إنسانية ووطنية ملحة. كنا قد تلقينا رسالة من أحد الأساتذة الأفاضل الذي أبدى اهتمامه بما كتبناه عن دور المرأة السودانية ومقدراتها ورغم تواضع كلماتنا أمام علمه، غير أننا آلينا على أنفسنا أن ندلي بدلونا، إيمانًا بدور الكلمة في رسم ملامح المستقبل..
لقد كان هدفنا هو أن نشير الي تنمية القرية بعد الحرب، ونحن نؤمن إن إعادة بناء القرى السودانية ليست مجرد عملية مادية لترميم المباني والجسور وتسوية الطرق، بل هي مشروع لإحياء مجتمع بكامل نسيجه من خلال رؤية متكاملة للتنمية المستدامة. فالقرية تمثل نواة الحياة السودانية، ومن دونها تذبل الروح الإنتاجية، ما يدفع السكان نحو النزوح إلى المدن، فتتفاقم المشكلات الاقتصادية والاجتماعية.
من المهم لا يمكن أن يتحقق هذا الإعمار إلا بتضافر الجهود المحلية والدولية، مع ضرورة الحفاظ على الهوية والاستقلالية، لتجنب الارتهان للمساعدات دون تحقيق تنمية حقيقية. من هذا المنطلق، نطرح فيما يلي محاور أساسية ونأمل أن تُناقش بعقلانية وواقعية، سعيًا للوصول إلى نتائج إيجابية:
1. الأثر النفسي والاجتماعي للحرب:
الحروب لا تدمر البنية التحتية فحسب، بل تمزق النسيج الاجتماعي وتخلّف صدمات نفسية عميقة. لا بد من وضع الإنسان في قلب عملية إعادة البناء عبر:
* برامج الدعم النفسي: ودوره المهم لتجاوز آثار الصدمات من خلال جلسات الإرشاد الجماعي والفردي، مع تدريب كوادر محلية لضمان استمرارية الدعم.
*الحوار المجتمعي: إنشاء منصات للحوار يشارك فيها شيوخ القبائل والقادة المحليون والنساء والشباب، لتعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي.
* إعادة دمج النازحين: توفير عودة آمنة وتأمين سبل العيش من خلال توفير فرص عمل وتعليم، وضمان الحق في السكن الملائم.
2. إعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات:
القرية بدون خدمات أساسية كالجسد بلا روح، لذا يُعد تأهيل البنية التحتية حجر الأساس في عملية الإعمار:
* المرافق الصحية والتعليمية:
الاهتمام ببناء المدارس والمستشفيات وفق معايير حديثة، مع توفير الأدوات التعليمية والطبية الضرورية.
*شبكات المياه النظيفة والصرف الصحي: إنشاء محطات لتنقية المياه، وتدريب السكان على صيانتها لضمان ديمومتها.
* الطرق والكهرباء: ربط القرى بالمدن لتسهيل حركة السكان والبضائع، مع توفير حلول طاقة مستدامة مثل الطاقة الشمسية.
3. التعليم والتدريب المهني:
لا يمكن النهوض بالمجتمع دون الاستثمار في الإنسان. ويُعد التعليم حجر الزاوية في هذا المسار عبر:
*مراكز التدريب المهني: لتعليم المهارات الحرفية كالحدادة والنجارة والخياطة، إضافة إلى مهارات جديدة في التكنولوجيا والطاقة المتجددة. وتشجيع الفتيات لاهمية التدريب
المهني جنب الي جنب مع الفتيان..
*دعم التعليم النظامي: توفير منح دراسية وبرامج محو الأمية، مع التركيز على تعليم الفتيات.
*المشاريع الريادية: تمويل مشاريع صغيرة تعزز الاكتفاء الذاتي، مع التركيز على تحسين الإنتاج الزراعي وتطوير سلاسل القيمة.
4. التنمية الاقتصادية والزراعية:
تعتمد القرى السودانية بشكل أساسي على الزراعة، لذلك يجب إعادة الحياة لهذا القطاع عبر:
* توفير المدخلات الزراعية: من بذور محسّنة وأدوات زراعية ومبيدات آمنة بيئيًا.
* تقنيات الري الحديثة: كهندسة قنوات الري وإدخال أنظمة حديثة مثل الري بالتنقيط، لضمان الاستفادة القصوى من الموارد المائية.
* تعزيز التعاونيات الزراعية: وذلك عن طريق تشجيع إنشاء جمعيات تعاونية تُمكّن المزارعين من الوصول للأسواق مباشرة بأسعار عادلة، مع توفير منصات إلكترونية للتسويق.
5. تمكين المرأة ودورها في الإعمار:
المرأة السودانية كانت وما زالت عماد المجتمع، ودورها محوري في البناء من خلال:
* التعليم والتمكين الاقتصادي: تدريب النساء في مجالات الزراعة والحرف اليدوية، وإنشاء مشاريع صغيرة مدعومة.
* مبادرات القيادة النسائية: تشجيع النساء على المشاركة في اتخاذ القرار في المجالس القروية، لتعزيز دورهن في التنمية المحلية.
* برامج الصحة الأسرية: توفير رعاية صحية شاملة للأمهات والأطفال، مع التوعية بقضايا الصحة الإنجابية.
6. دور المجتمع الدولي دون انتقاص السيادة:
الدعم الدولي يمكن أن يسهم بشكل كبير في إعادة الإعمار، شرط أن يُبنى على احترام السيادة الوطنية عبر:
* الشراكة لا الهيمنة: وضع استراتيجيات مشتركة تُحدد فيها أولويات التنمية من قبل المجتمع المحلي. وترك الأمر لقادة المجتمع
بعد تدريبهم..
* نقل المعرفة: عبر برامج تدريب وتأهيل تهدف لبناء قدرات أهل القرى، ليصبحوا قادرين على إدارة مشاريعهم بأنفسهم.
* آليات المراقبة والشفافية: لضمان وصول المساعدات لمستحقيها، عبر لجان رقابة محلية تعمل بشفافية ومصداقية.
خاتمة:
إعادة بناء القرى السودانية ليست حلمًا بعيد المنال، بل مشروع واقعي يتطلب رؤية واضحة وإرادة سياسية ومجتمعية. التركيز على الإنسان أولاً، وربط الجهود المحلية بالدعم الدولي الذكي، يمكن أن يحول المأساة إلى فرصة لنهضة تعتمد على الكرامة والاستدامة. وكما قال البروفيسور عبد الفتاح، المستقبل يبدأ من القرية.
ملحوظة:
هذه المقالة نواة لسلسلة تناقش تفاصيل كل محور بدعم من خبراء في مختلف المجالات، لتتحول إلى دليل عملي يساهم في إعادة إعمار السودان، حيث يكون للمرأة والشباب والإنسان عمومًا دور محوري في صياغة مستقبل مستدام.
عثمان يوسف خليل
المملكة المتحدة
osmanyousif1@icloud.com