تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وبحضور سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي عضو مجلس دبي، افتتح مهرجان طيران الإمارات للآداب -أحد أبرز الفعاليات الأدبية الرائدة في العالم- فعاليات دورته السادسة عشرة ، التي تقام في الفترة ما بين 31 يناير و6 فبراير 2024، بدعم من الراعي الرئيس طيران الإمارات والشريك المؤسس هيئة الثقافة والفنون في دبي.

وتضمّن الحفل الرسمي تقديم مجموعة من الكُتاب والمتحدثين الاستثنائيين وهم: الشاعر والروائي والكاتب، السير بن أوكري، الحائز على جائزة “البوكر العالمية لعام 1991؛ والشاعرة الحائزة على العديد من الجوائز، كلوديا رانكين؛ والكاتب والروائي الأكثر مبيعاً، سعود السنعوسي، الحائز على الجائزة العالمية للرواية العربية لعام 2013، لقراءات من كتبهم ولمحة خاصة عن عوالم وقصص لم نسمع عنها من قبل، وانضمت إليهم الشاعرة الإماراتية أمل السهلاوي، عضو في مجموعة “فصول بلا عنوان”؛ والفنان عمار أشقر في أداء شعري مميز.

وتستضيف الدورة السادسة عشرة لمهرجان طيران الإمارات للآداب 160 فعالية متنوعة، وورش عمل وبرامج خاصة مثل “بعد النهار في ليل” و”ملتقى الأفكار” والأنشطة العائلية ويوم الشباب.

وبدأ حفل الافتتاح بالإعلان عن المتأهلين للدورة الثالثة من برنامج “الفصل الأول: زمالة الإمارات للآداب وصِدِّيقي للكتّاب”، البرنامج الإرشادي الأول من نوعه في المنطقة والذي يسعى لدعم الكتّاب المحليين الواعدين. وحققت الزمالة، التي ضمت عدداً من الكتّاب والناشرين والوكلاء الأدبيين العالميين، نجاحاً كبيراً خلال السنوات الماضية إذ وقعت سارة حمدان، خريجة السنة الأولى من الزمالة، عقداً لنشر كتابين مع دار “هنري هولت وشركاه” الأمريكية، وهي دار عالمية مرموقة نشرت أعمال كبار الأدباء، وسوف يتم نشر روايتها الأولى “ماذا سيقول الناس؟” في عام 2025.

وأعربت أحلام بلوكي، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة الإمارات للآداب ومديرة مهرجان طيران الإمارات للآداب والمديرة الإدارية لدار “ELF” للنشر، عن بالغ سعادتها ببدء المهرجان قائلةً: “يعكس المهرجان صورة الحياة من حولنا، بقِصَصِها وحكاياتِها المتنوعة، حيث نجتمع اليوم لنجعل هذه القصص منارةً لنا لنتعلم ونفهم بها عالمنَا ولنرتحل معها إلى عوالمٍ جديدة لا حدودَ فيها لإبداعنِا ولمخيلتِنا ولتحفزنا أن نحول هذا الخيال إلى حقيقة.”

وأضافت: ” لا تحتفي هذه الدورة بالقصص الفردية فحسب، بل كذلك بقوة المجتمع؛ بدايةً من النقاشات التي تبني روابط مميزة، والحوارات في “ملتقى الأفكار” حيث تتشارك الآراء ووجهات النظر، وفعاليات برنامج العائلة التي تُلهم الفضول لدى الأجيال القادمة، إلى الحيوية في برنامج “بعد النهار في ليل” وفي كل ركن من أركان المهرجان، تُبث الحياة في القصص بكل أشكالها وأنواعها.”

وقال بطرس بطرس، نائب رئيس أول طيران الإمارات لدائرة الاتصالات المشتركة والتسويق والعلامة التجارية: “يمثّل الحفل الافتتاحي للحدث ما يحفل به مهرجان طيران الإمارات للآداب، من عروض ملهمة ومناقشات حيوية، كما أن رواية القصص تسهم في مد جسور التواصل بين الثقافات وتقريبنا من بعضنا البعض. لقد واصلنا دعم مهرجان طيران الإمارات للآداب منذ البداية، وواكبنا نموه ليصبح حدثاً أساسياً على أجندة الفنون والثقافة المزدهرة في دبي. ونحن نتطلع إلى رؤية ما يقدمه المهرجان لنا هذا العام”.

ويرحب المهرجان بأكثر من 160 متحدثاً ومتحدثة من حول العالم، ويشكل الكتّاب الإماراتيين حوالي ثلث هذا العدد وتتضمن قائمة الضيوف المشاركين؛ معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير الدولة للشباب؛ ورائد الفضاء الإماراتي، هزاع المنصوري؛ والفنانة والمبعوثة الثقافية فاطمة لوتاه؛ والكاتب والشاعر علي أبو الريش، والذي تُعد روايته “الاعتراف” واحدة من أهم مئة رواية عربية في العصر الحالي؛ والكاتبة ريم الكمالي، التي تأهلت للقائمة النهائية للجائزة العالمية للرواية العربية لعام 2022 عن روايتها “يوميات روز”؛ والفنان المحبوب راشد النعيمي. وترعى هيئة الثقافة والفنون في دبي “دبي للثقافة” محور “بالإماراتي” لهذا العام؛ الذي يحتفي بالثقافة الإماراتية ويبرز المواهب الإبداعية في دولة الإمارات والجهود المبذولة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.

وأشار الدكتور سعيد مبارك بن خرباش، المدير التنفيذي لقطاع الفنون والآداب في هيئة الثقافة والفنون في دبي “دبي للثقافة” إلى أن مهرجان طيران الإمارات للآداب أصبح جزءاً لا يتجزأ من المجتمع الثقافي المحلي بفضل ما يقدمه سنوياً من برامج وفعاليات متنوعة تبرز قدرات قطاع الثقافة والفنون المحلي.

وقال: “نجحت “دبي للثقافة” بالتعاون مع المهرجان في تهيئة بيئة ملائمة لتمكين الأدباء والمثقفين الإماراتيين من التفاعل مع نظرائهم من حول العالم وتبادل الأفكار والخبرات معهم، إلى جانب تمكين ودعم أصحاب المواهب الناشئة وتوفير ما يحتاجونه من فرص نوعية تشجعهم على التعبير عن إبداعاتهم وأفكارهم المختلفة، ما يعكس غنى المشهد الثقافي المحلي، وما تمتاز به دبي من قدرة على استقطاب المبدعين في مختلف المجالات”. منوهاً إلى أن محور “بالإماراتي” الذي ترعاه “دبي للثقافة” منذ 2009 يساهم في فتح الآفاق أمام المبدع الإماراتي، ويُمثل فرصة لكافة عشاق الأدب لاستكشاف تنوع الإنتاج الأدبي المحلي، بفضل ما يقدمه من ورش وجلسات فكرية ملهمة، تساهم في تعزيز المعرفة ونشر الثقافة بين كافة أفراد المجتمع.

كما يقدم مهرجان الإمارات للآداب لجمهوره مجموعة متنوعة من الفعاليات الخاصة على مدار الأسبوع المقبل مثل فعالية “أبيات من أعماق الصحراء” الشهيرة في مخيم “كرافان سراي” والتي تجمع جمال الشعر بالكثبان الرملية لصحراء دبي والسماء المرصعة بالنجوم. وفي مسرح الفن الرقمي (ToDA)، تُقام “أمسية الشعر والعود” الاستثنائية التي تمزج الشعر بالموسيقى مع نخبة من الشعراء والفنانين من حول الوطن العربي. وفي أمسية تكريمية مؤثرة، تجتمع الشاعرة الفلسطينية دانا دجاني مع مجموعة من نجوم العالم العربي لإحياء إرث الشاعر الكبير محمود درويش في أمسية “ونحن نحب الحياة”. كما يحتفي المهرجان بإرث الكاتب والشاعر أنسي الحاج في جلسة ” بريد الكائنات”، وذلك بحضور ابنته الشاعرة ندى الحاج، وتقديم الكاتبة صالحة عبيد. كما يقام لأول مرة في المنطقة على الإطلاق حفل جوائز “تيك توك” للكتاب حيث يُكرم الفائزين من صناع محتوى هاشتاج “بوك توك” على منصة تيك توك ويقدم المغني الإماراتي المحبوب راشد النعيمي حفلاً متميزاً.


المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

الإمارات تحتفي باليوم العالمي للتوحد.. برامج رعاية وتأهيل بمعايير عالمية

تحتفي دولة الإمارات غداً الأربعاء باليوم العالمي للتوحد الذي يصادف 2 أبريل(نيسان) من كل عام بهدف تسليط الضوء على حاجة ذوي اضطراب طيف التوحد إلى بيئة واعية بقدراتهم وداعمة لدمجهم في مجالات الحياة المختلفة كجزء لا يتجزأ من المجتمع.

وتحرص دولة الإمارات على تعزيز الروابط بين أفراد المجتمع الإماراتي لترسيخ التماسك ودفع النمو المستدام لتمكين الأفراد من أصحاب الهمم المصابين بالتوحد من تطوير مهاراتهم وضمان مستقبل أكثر جودة وأمان لهم، وتعزيز حضورهم الفاعل في المجتمع.

زايد العليا

وتقدم مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم برامج رعاية وتأهيل بمعايير عالمية معتمدة لعدد 522 من طلبة التوحد بمراكز الرعاية والتأهيل التابعة لها في إمارة أبوظبي، منهم 221 طالباً وطالبة بمركز أبوظبي للتوحد، و167 بمركز العين، و26 بمركز أبوظبي للرعاية والتأهيل، و91 طالباً بمركز غياثي، و5 طلاب بمركز السلع، و4 طلاب بمركز القوع، و3 طلاب بمركز المرفأ، و5 طلاب بمركز الوقن.

تكاتف الجهات

وقالت عائشة المنصوري مديرة مركز أبوظبي للتوحد التابع للمؤسسة إن من الضرورة تكاتف الجهات والأفراد والعمل يداً بيد من أجل ذوي التوحد، موضحة أن وسائل دمجهم في المجتمع متعددة لكن الخطوة الأولى هي التوعية بكل ما يتعلق بإعاقة التوحد في المجتمع بشكل عام وفي المجتمع المدرسي بشكل خاص.

وأكدت  أهمية الكشف المبكر الأمر الذي يسهل عملية الإدماج قبل فوات الأوان، مضيفة: "كلما كان التدخل مبكراً كلما كان تطوير قدرات الطالب أسهل من خلال التركيز على التعليم وتطوير مهاراته الأكاديمية والتفاعلية".

تطوير المهارات

وأضافت أن مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم تعمل من خلال برامجها ومبادراتها العديدة على تطوير المهارات الوظيفية لهذه الفئة حسب ظروف كل حالة، حيث يتم تصميم برنامج تدريبي خاص بهم وتنظيم زيارات لميدان عملهم لمتابعة أدائهم مهامهم بشكل مستقل، وضمان أن تكون المهام الوظيفية متناسبة مع نوع الإعاقة في كل حالة.

ويستقبل مركز أبوظبي للتوحد طلبة اضطراب طيف التوحد المواطنين وأبناء المواطنات من عمر 3 إلى 5 سنوات في قسم التدخل المبكر، ومن سن 5 إلى 15 سنة في قسم طيف التوحد وما فوق سن 15 سنة في قسم التأهيل.

وتستخدم في المركز طرق علاجية إستراتيجية لتعديل السلوك واستخدام التكنولوجيا المساعدة إلى جانب اختيار برامج تعليمية متخصصة، واستخدام أحدث الأجهزة والتقنيات الحديثة في التعليم ومنها اللوحات الذكية.

7خدمات معتمدة

كما تقدم في المركز 7 خدمات معتمدة للمصابين باضطراب التوحد هي التقييم والتشخيص، والتدخل المبكر، والتعليم،والتدريب والتأهيل، والرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية، والدمج، والإرشاد النفسي والاجتماعي، والتوظيف.

وتختلف البرامج العلاجية المخصصة حسب كل فئة عمرية أوشريحة مرضية وهي برامج عالمية معتمدة وموحدة، ومنها برنامج تيتش، وبرنامج لوفاس، وبرنامج بيكس، وبرنامج تحليل السلوك.

جسور الأمل 

من جانب آخر تقدم زايد العليا برنامج "جسور الأمل"، وهوبرنامج إرشادي جمعي لتدريب أولياء الأمور وأسر أصحاب الهمم يشمل معلومات أساسية، وتدريبات عملية، بالإضافة إلى الاستشارات النفسية والاجتماعية لتوعية وتمكين وتثقيف المشاركين من الأسر وأولياء الأمور بالمهارات الأساسية لإدارة السلوكيات الصعبة لأطفالهم، تم تنفيذ عدة دورات منه على المستوى المحلي، وعلى المستوى العربي لأولياء أمور وأمهات أصحاب الهمم، ويتم التدريب فيه من قبل فريق متعدد التخصصات من الكوادر المتخصصة بالمؤسسة ومن بينها التعليم، وتعديل السلوك والتهيئة البيئة المنزلية والعلاج الطبيعي.

وعلى الصعيد الخارجي، نفذت مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم عدة دورات من برنامج "جسور الأمل"، لأمهات وأولياء أمور وأسر أصحاب الهمم من ذوي الإعاقات الذهنية واضطراب طيف التوحد في جمهورية مصر العربية.

مقالات مشابهة

  • نجوم المسرح العربي والعالمي يتألقون في حفل افتتاح مهرجان "SITFY-Georgia" بدورته الأولى
  • نجوم المسرح العربي والأجنبي يتألقون على السجادة الحمراء في افتتاح مهرجان SITFY-Georgia
  • نصف مليار درهم مبيعات مهرجان "رمضان الشارقة"
  • 500 مليون درهم مبيعات مهرجان رمضان الشارقة بنمو 25%
  • مهرجان أبوظبي.. فعاليات وأنشطة فنية تحتفي بعلاقات الإمارات واليابان
  • طيران الإمارات تطلق "خدمات الشحن السريع" حول العالم
  • طيران الإمارات تطلق خدمات الشحن السريع حول العالم
  • الإمارات.. برامج رعاية عالمية لمصابي التوحد
  • الإمارات تحتفي باليوم العالمي للتوحد.. برامج رعاية وتأهيل بمعايير عالمية
  • اتحاد القيصر للآداب والفنون يعلن نتائج مسابقة القصة القصيرة : الأردن وتونس يتصدران المركز الأول