لجريدة عمان:
2024-11-05@08:24:39 GMT

توطين التقنيات الذكية محفز للنمو

تاريخ النشر: 31st, January 2024 GMT

توطين التقنيات الذكية محفز للنمو

بعيدا عن الجدل الدائر حول الذكاء الاصطناعي وما قد يفرزه من مخاطر وتداعيات تمس حياة الإنسان ومصدر عيشه ومنظومة قيمه الاجتماعية والأخلاقية، فإنه مما لا شك فيه أنه بات أيقونة هذا العصر التقني بامتياز ويشكل تحولا مذهلا للتقدم البشري في كافة المجالات لن يقف عند حد.

وكما تمددت شبكة الإنترنت في شؤون حياتنا كلها، تتوسع استخدامات الذكاء الاصطناعي يوما بعد يوم لتقدم حلولا مبتكرة للمعضلات التي تواجه البشرية في جميع المجالات والدلائل تشير إلى تعاظم تقنياته وأدواره مما يفتح آفاقا لمزيد من الفرص.

وإدراكا لما تحمله هذه التقنيات المتطورة من أهمية وما تتطلبه من إمكانات لتوطينها بدأت سلطنة عمان خطوات حثيثة للاستفادة من تقنيات الذكاء الصناعي وغيره من التقنيات المتقدمة وتوظيفها في تحسين الأداء بمختلف القطاعات الخدمية والانتاجية وإنجاز الأعمال وتعزيز جهود التنمية بشكل عام، وتوجهت نحو طرح مبادرات متعددة للاستفادة من هذا التقدم التقني في توسعة القاعدة المعرفية للاقتصاد وايجاد بيئة مواتية لتشجيع الابتكار وجذب الاستثمارات، وبدأ بالفعل استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مؤسسات القطاع الخاص والقطاعات الصناعية ووحدات الجهاز الإداري للدولة.

وفي قمة عمان للذكاء الاصطناعي بمسقط شارك قرابة 200 متخصص من مختلف دول العالم في استكشاف الامكانيات التي يتيحها التقدم التقني على كافة المستويات وخاصة تعزيز الاستثمار الرقمي وتشجيع الابتكارات والإسهامات العمانية في هذا النوع من تقنيات المستقبل.

ولتحقيق هذه الطموحات يتطلب مزيدا من العمل لتسهيل إجراءات توطين التقنيات المتقدمة، وتحفيز الاستثمار في مجالات التطوير والابتكار، ويعد تطوير التشريعات ركيزة مهمة لإيجاد بيئة مواتية لجذب استثمارات في المجال التقني.

ويبرز تمكين الكوادر العمانية وتزويدهم بمهارات المستقبل ودعم وتحفيز الشركات الناشئة كمتطلب لاغنى عنه لتطوير اقتصاد المعرفة وهناك مبادرات تؤتي نتائج مثمرة، وأطلقت سلطنة عمان (برنامج مكين) كجزء من مبادرات البرنامج التنفيذي للصناعة الرقمية، مستهدفة تعزيز المهارات الرقمية لـ 10 آلاف عماني بحلول 2025 مما يرفد سوق العمل بكفاءات مؤهلة، ويوسع من دور اقتصاد المعرفة في دعم توجهات التنويع الاقتصادي عبر جلب الاستثمارات وتمكين الشركات الناشئة كركيزة لرفع تنافسية سلطنة عمان ولحاقها بركب ما يشهده العالم من تطورات.

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

رسالة دكتوراه تسلط الضوء على "أداء المؤسسات الرياضية في سلطنة عمان"

مسقط- الرؤية

حصل الباحث إسحاق بن أحمد البلوشي مدير مساعد الأكاديمية الأولمبية العمانية على درجة الدكتوراة في "أداء المؤسسات الرياضية في سلطنة عمان" وذلك من جامعة الطاقة الوطنية بماليزيا، حيث تعد هذه الدراسة أول دراسة بمستوى الدكتوراة تناقش الأداء المؤسسي للمؤسسات الرياضية في سلطنة عمان والتي كانت بعنوان (أثر ممارسات الموارد البشرية والثقافة التنظيمية على أداء المؤسسات الرياضية في عمان - الدور الوسيط لأساليب القيادة) حيث تم دراسة تأثير عدد من المتغيرات المتعلقة بممارسات الموارد البشرية والثقافة التنظيمية على الأداء المؤسسي وكذلك التحقق من مدى توسط أساليب القيادة في التأثير على العلاقة بين هذه المتغيرات والأداء المؤسسي للمؤسسات الرياضية في عُمان.

ويعد الأداء المؤسسي من أهم المتغيرات العلمية التي تناولها الباحثون في العديد من السياقات المؤسسية حيث يعد رفع مستويات الأداء المؤسسي من أهم الأهداف المؤسسية على جميع المستويات والسياقات التخصصية والتي تأتي من ضمنها المؤسسات الرياضية التي تضع رفع الأداء من أهم أولوياتها ويعد أعلى وأهم هدف استراتيجي يوضع ويسخر له الإمكانات والموارد لخلق ميزة تنافسية قوية للوصول إلى أعلى مستويات الأداء المؤسسي وتحقيق الأهداف المعدة لها مسبقا والوصول إلى الإنجاز الحقيقي على جميع المستويات.

وارتكزت مشكلة الدراسة على أربعة أبعاد رئيسية تتعلق بالمؤسسات الرياضية والهدف من إنشائها وهي:

 أولا: تحقيق الإنجازات، تناولت الدراسة عدم تحقيق سلطنة عمان أي من الإنجازات المهمة على المستوى الأولمبي بالرغم من مشاركاتها المتعددة على مدار أربعين عاما من 1984 إلى 2024 وكذلك لا زالت المشاركات بأقل من 10 لاعبين في الرياضات المختلفة مما يعد من الإشكالات الكبيرة التي تواجهها المؤسسات الرياضية في سلطنة عمان والتي تحتاج إلى بحث وتقصي. وثانيا: المساهمة في التنمية الاقتصادية، حيث تعد القطاعات الرياضية من أهم روافد تنويع مصادر الدخل والمساهمة في تنمية الاقتصادات الوطنية في الدول من خلال السياحة الرياضية والتي تضمنتها صراحة وبالخطوط العريضة رؤية عُمان حيث جاء في محدداتها اعتبار السياحة الرياضية أحد أهم عومل الاستراتيجية الوطنية للسياحة فقد أثبتت الدراسات والأدبيات السابقة بأن الرياضة السياحية في سلطنة عمان لا تعد من قطاعات الاستثمار التي تسهم فعليا في رفد ودعم الاقتصاد الوطني.

بينما ثالثا: أثر الرياضة على الصحة، حيث سلطت الدراسة الضوء على مدى مساهمة الرياضة وانعكاساتها على الصحة بين الأفراد والمجتمع، حيث أثبتت الدراسات والأدبيات غياب التأثير المهم للرياضة على الصحة بين الأفراد والمجتمع داخل سلطنة عمان. الأمر الذي يؤكد عدم قيام المؤسسات الرياضية بتعزيز أثر الرياضة وإيجاد بيئة محفزة لممارسة الرياضة والتي بدورها تنعكس إيجابا على صحة الأفراد والمجتمع وتقليل الأمراض بينهم مما يحتم على المؤسسات الرياضية القيام بدورها في هذا الجانب الحيوي المهم.

ورابعا: معوقات بيئة العمل، من أهم المسائل المعقدة في بيئات العمل في المؤسسات الرياضية تعاقب الإدارات كل أربع سنوات نتيجة لتطبيق لائحة وسياسات الانتخابات المتعلقة بها مما يخلق بيئة غير مستقرة وغير منتظمة في الوقوف على الخطط بعيدة المدى وتأرجح العمل المؤسسي داخل المنظومة الرياضية وتأثرها بأكثر من فلسفة وفكر حسب الإدارات المنتخبة مما يوجد شيئا من عدم الاتساق الداخلي والخارجي وبما يؤثر سلبا على الأداء المؤسسي. وفي سياق أهداف الدراسة وعند النظر والتمحيص في الأدبيات والدراسات السابقة وجدت الدراسة الافتقار الشديد والفجوات الكبيرة في الأبحاث والدراسات العلمية التي تناولت المؤسسات الرياضية في العديد من الدول النامية والتي من ضمنها سلطنة عمان.

واستندت الدراسة على ثلاث نظريات أساسية للتحقق من أهدافها: النظرية القائمة على الموارد ونظرية التبادل الاجتماعي ونظرية التوقع، حيث يتمثل تأثير هذه النظريات وتطبيقها على متغيرات الأداء المؤسسي في العديد من التفاصيل الدقيقة ومبادئ كل نظرية وما تحتويه من عوامل مؤثرة تكون بمثابة عمليات التشغيل في استخدام المواد الملموسة وغير الملموسة لإيجاد ميزة تنافسية لها لتحقيق الأهداف المعدة والوصول إلى أعلى مستويات الأداء المؤسسي.

وفي منهجية البحث استخدمت الدراسة الفلسفة الوضعية والنهج الاستنتاجي المرتبط بأسلوب الدراسات الكمية من خلال تطبيق استراتيجية الاستطلاع وتوزيع الاستبيانات باستخدام نمذجة المعادلات الهيكلية والأساليب الإحصائية واختبارات الموثوقية وغيرها لجمع وتحليل البيانات واستخلاص نتائج الدراسة. وأثبتت نتائج الدراسة أن ممارسات الموارد البشرية والثقافة التنظيمية من المؤشرات والعوامل المهمة للأداء المؤسسي، حيث أظهرت النتائج الأثر الأكبر لمتغيرات الثقافة التنظيمية مقارنة بممارسات الموارد البشرية على أداء المؤسسات الرياضية في عُمان.

وأثبتت الدراسة فاعلية توسط أسلوب القيادة التحويلية في التأثير بين ممارسات الموارد البشرية والثقافة التنظيمية وبين الأداء للمؤسسات الرياضية في عُمان. وفي الجانب الآخر أثبتت نتائج الدراسة تمكن نموذج الدراسة من تفسير ما نسبته 73% من التباين في الأداء المؤسسي نتيجة لتأثير ممارسات الموارد البشرية والثقافة التنظيمية من خلال المتغير الوسيط لأساليب القيادة. كما أوصت نتائج الدراسة الحاجة الماسة لتطوير نظام الحوافز وتأكيد نهج المشاركة في العمل وترسيخ مفهوم التواصل البناء بين الإدارات وكذلك تطوير وتأكيد الفلسفة الحقيقية لأساليب القيادة وبالتحديد أسلوب القيادة التحويلية داخل المؤسسات الرياضية وكذلك بناء بيئة متناغمة بين الإدارات العليا والوسطى والتنفيذية متسقة مع الرؤية والرسالة والأهداف وتحقيقها والمساهمة الحقيقية في تطوير ومعالجة الأسباب الرئيسية لوجود هذه المؤسسات والتي تمثلت في تحقيق الإنجازات والمساهمة في رفد الاقتصاد الوطني وكذلك المساهمة الفاعلة في الصحة بين الأفراد والمجتمع.

 

مقالات مشابهة

  • المكاسب في منتدى الصناديق العالمية
  • سلطنة عُمان تحتضن أكبر تجمّع دولي لصناديق الثروة السيادية
  • سلطنة عمان تشارك في معرض الدفاع البحري بفرنسا
  • مسقط تحتضن أكبر تجمّع لصناديق الثروة السيادية
  • بعد مشاركتها في الليلة العمانية.. تكريم لطيفة من سلطنة عمان
  • «المقريف» يبدأ زيارة رسمية إلى سلطنة عُمان
  • تطوير القوانين في عُمان.. قفزة نحو المستقبل
  • شراكة بين "عمانتل" و"هواوي" لتعزيز الابتكار التقني في عمان
  • صادرات سلطنة عمان من النفط ترتفع رغم انخفاض الإنتاج
  • رسالة دكتوراه تسلط الضوء على "أداء المؤسسات الرياضية في سلطنة عمان"