أعلنت اللجنة الوطنية لطلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان بالمغرب، مقاطعة التداريب الاستشفائية يوم غد الخميس، بالنسبة لطلبة السنة السادسة، باستثناء ما يتعلق بالدراسات والمداومات النهارية والليلية.

كذلك، ستقاطع هذه اللجنة اللقاء المزمع تنظيمه من طرف رئاسة الجامعة يوم غد الخميس بوجدة، مع أولياء أمور الطلبة في هذه الجامعة، وقد قررت تنفيذ “إنزال وطني” بوجدة في نفس المكان بعنوان “الخميس الأسود”.

وأوضحت إحدى عضوات اللجنة الوطنية لطلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان بالمغرب، في تصريح لـ”اليوم 24″، أن اللجنة المذكورة قررت الاحتجاج في مدينة وجدة عقب “التضييق” الذي يمارس ضد عدد من الطلبة بالجامعة.

وأضافت أن اللجنة تخطو هذه الخطوة “لتبرهن أنها جسد واحد ولو اقتضى الأمر السفر إلى أبعد نقطة في المغرب”، كما تشكل تضامنا بين طلبة الطب فيما بينهم، بحسب تعبيرها.

في المقابل، نددت اللجنة الوطنية لطلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان بالمغرب بـ”سياسة التهرب من الحوار من طرف الوزارتين الوصيتين والمسؤولين عن القطاع، خصوصا فيما يتعلق ببرمجة لقاء تواصلي من قبل رئاسة الجامعة بكل من وجدة والراشيدية، معتبرين نضال الطلبة الأطباء والصيادلة مجرد مراهقة نضالية”.

ودعت المسؤولين إلى الدخول في حوار جاد ومسؤول، ودون تجاهل للمحاور الأساسية للملف المطلبي من أجل وضع حد للأزمة الحالية، واستئناف السنة الجامعية واستكمالها في ظروف جيدة.

يأتي هذا التصعيد، احتجاجا على التغييرات التي تهم الدراسات الطبية والصيدلية بالمغرب، والمتعلقة أساسا بقرار تقليص سنوات الدراسة من سبع إلى ست سنوات والسلك الثالث.
وجدد المحتجون رفضهم لقرار تخفيض سنوات التكوين لضبابية الطريق بالنسبة للطلبة، في ظل عدم الانتهاء من صياغة السلك الثالث وتأطير الأطروحات.

إلى جانب ذلك، يطالب الطلبة بهيكلة السلك الثالث، ووضع تصور واضح حول طب الأسرة بخصوص إضافته في السنة السادسة.

وسبق أن عبرت هذه اللجنة الوطنية عن رفضها للقرار الوزاري القاضي بتخفيض سنوات الدراسة في كليات الطب والصيدلة من 7 إلى 6 سنوات، من أجل زيادة عدد الأطباء الخريجين، عبر إصدارها بلاغات سابقة في هذا الموضوع.

وتسعى الوزارة إلى تطبيق هذا القرار على الطلبة الجدد الذين سيلجون كليات الطب والصيدلة في السنة الحالية، وأيضا سيطبق على الطلبة الذين يدرسون في السنوات الثانية والثالثة والرابعة.

 

 

كلمات دلالية احتجاجات المغرب جامعات حكومة طب

المصدر: اليوم 24

كلمات دلالية: احتجاجات المغرب جامعات حكومة طب اللجنة الوطنیة

إقرأ أيضاً:

هل تتحوّل الاحتجاجات ضد حماس إلى مسار حقيقي؟

قال جيسون دي غرينبلات، مبعوث البيت الأبيض السابق للشرق الأوسط في إدارة دونالد ترامب الأولى، إن غزة تشهد حدثاً استثنائياً حيث يخرج الفلسطينيون إلى الشوارع ليس للاحتجاج ضد إسرائيل، بل لمواجهة حماس، التي تسيطر على القطاع بقبضة من حديد منذ ما يقرب من عقدين. 

رفض الفلسطينيين لحماس وإرهابها هو المسار الوحيد نحو مستقبل أفضل لغزة





وأضاف الكاتب في مقاله بموقع مجلة "نيوزويك" الأمريكية: رغم أن حماس اعتمدت طويلاً على سرقة المساعدات، وأبقت السكان في فقر مدقع، وقامت بتعذيب وقتل المعارضين، وتركيز اهتمامها على تدمير جارتها القوية إسرائيل، فإن هذه هي المرة الأولى التي تتصاعد فيها الاحتجاجات بشكل عفوي إلى تظاهرات أكبر. وتشير التقارير إلى أن عدد المحتجين يتراوح بين مئات وربما آلاف.


اختبار حقيقي لدعاة التحرير في الغرب

وتابع الكاتب: "يمثل هذا الحدث لحظة حقيقة للأصوات المؤيدة للفلسطينيين في الغرب. لسنوات، دأب النشطاء والإعلاميون والأكاديميون والسياسيون على إعلان التزامهم بتحريرالفلسطينيين وتقرير مصيرهم. غالباً ما كان ذلك يتخذ شكل إلقاء اللوم على إسرائيل في جميع مشكلات الفلسطينيين، دون الاعتراف بأن استراتيجية حماس تقوم على استثمار الموت، سواء كان إسرائيلياً أم فلسطينياً".
هذا أوان الحقيقة. يقول بعض سكان غزة "كفى" في وجه حماس لأنها فشلت في تلبية احتياجات شعبها، واستثمرت كل الموارد المتاحة لبناء آلة حرب، مع الإصرار على تدمير الدولة اليهودية بغض النظر عن العواقب. إن عدم رؤية داعمي فلسطين في أوروبا والولايات المتحدة لهذه الاحتجاجات تكشف لنا الكثير.


غياب الاحتجاجات بعد أحداث 7 أكتوبر

أين كانت هذه الاحتجاجات بعد هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول)؟ في أعقاب ذلك اليوم المروع، شهدنا احتفالات في غزة، وليس إدانات. رأينا ابتهاجاً، وليس غضباً من الجرائم البشعة ضد المدنيين التي ارتكبتها حماس وفصائل غزاوية أخرى. التباين صارخ ومثير للقلق، ولا يوحي بأن سكان غزة سئموا من حماس للأسباب الصحيحة.
 

وأضاف الكاتب: ليس من غير العدل الإشارة إلى الخوف الشديد الذي طالما أسكت سكان غزة. فقد كان التعبير عن الرأي المعارض لحماس يعني المخاطرة بالحياة، وهو احتمال مرعب جعل معظم الفلسطينيين صامتين وممتثلين. ربما أضعفت إسرائيل حماس بما يكفي ليصبح الاحتجاج مخاطرة تستحق العناء. 
هناك تقارير عن إطلاق حماس النار على بعض المحتجين وتعذيبهم. على سبيل المثال، أفادت تقارير أن حماس قامت بتعذيب الناشط الشاب عدي السعدي (22 عاماً) لساعات، قبل إلقاء جثته أمام منزل عائلته.
ومع ذلك، استشهد الكاتب بأن التاريخ قدم أمثلةً كثيرةً على الشجاعة الإنسانية، حتى في ظلّ أقسى الظروف. وثمة نقطةٌ يُقرّر فيها الناس أن ثمن الصمت أعظم من خطر الجهر بالرأي.

بداية تحول حقيقي؟

يبقى السؤال الجوهري، بحسب الكاتب،: هل تشير هذه الاحتجاجات إلى إدراك الفلسطينيين بأن أيديولوجية حماس التدميرية لم تجلب سوى الكوارث؟ أم أنها مجرد تعبير عن إرهاق تام من الوضع الراهن؟، هل يعارضون حماس لأنهم يتطلعون لمستقبل أفضل قد يشمل إنهاء الحرب مع إسرائيل، أم لأن حماس فشلت بشكل مريع؟.
 

رغم عقود من الرفض الفلسطيني، قد تكون هذه إحدى الإشارات الأولى لتحول محتمل. إذا كان سكان غزة قد ضاقوا ذرعاً بدوامة العنف المستمرة مع إسرائيل، فقد يتغير الوضع ولو قليلاً. ومع ذلك، ما يحرك هذه الاحتجاجات في الغالب هو الإرهاق من البؤس الذي جلبته حماس. ويبقى السؤال: إلى أي مدى يمكن أن يستمر هذا التحرك؟ وحده الزمن سيحدد مدى أهمية هذه الاحتجاجات.


طريق طويل نحو مستقبل أفضل

وأكد الكاتب أن رفض الفلسطينيين لحماس وإرهابها هو المسار الوحيد نحو مستقبل أفضل لغزة، وربما نحو حوار هادف وتعايش مع إسرائيل. لن يكون لغزة أي مستقبل دون قيادة جديدة بعد تفكيك وإقصاء حماس وأيديولوجيتها المدمرة.
علينا أن نأمل، رغم كل التحديات، أن تتحول هذه الاحتجاجات من حالة غضب عابرة إلى حركة تمثل طريقاً جديداً وحقيقياً، وسيظهر هذا الطريق جليًّا عندما تتوقف حماس عن محاولة تدمير دولة أخرى ويتعلم التعايش. الأمل ضعيف ولكنه قد يكون تحولياً.


تحديات أمام التحول

بالطبع، يبقى هذا الأمل مقيداً بحكمة مكتسبة بصعوبة. لن تتخلى حماس عن السلطة بسهولة، ولن تتسامح مع المعارضة. فقد أظهرت مراراً أن وجودها مرتبط بالسعي لتدمير إسرائيل، لذا فإن احتمالات التغيير تظل ضئيلة. 




وأوضح الكاتب أنه إذا كانت هذه الاحتجاجات صادقة، وليست مجرد نتيجة لليأس، فيجب التفكير استراتيجياً في كيفية تحويل هذه الطاقة إلى بناء غزة جديدة، من أجل مستقبل أفضل لشعبها، ومنفصلة عن حربها الأبدية مع إسرائيل. 
واختتم الكاتب مقاله بالقول: "المسار ضيق والعقبات هائلة، لكن لأول مرة منذ سنوات، يظهر بصيص أمل من غزة؛ إنه الأمل في أن يكون هناك ما يكفي من الشجاعة للتخلص من قيادة حماس التي تسببت في معاناة لا توصف على مدى سنوات طويلة. سيكون ذلك معجزة للمنطقة، وللفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء".

مقالات مشابهة

  • جامعة طرطوس تنقل امتحانات يومي الأحد والإثنين من كليتي طب الأسنان والصيدلة إلى كلية الآداب
  • تقرير الطب البيطري : كل حيوان فى سيرك طنطا يتغذى على 10 دجاجات و 2 كيلو لبن و 5 بيضات يومياً
  • مفاجآت في تقرير اللجنة المشكلة حول حادث السيرك القومي بطنطا
  • قيادي بالشعب الجمهوري: هناك إصرار وطني على النهوض بقطاع الصناعة
  • تعديل بنود قانون الرياضة وتطبيق بند الثماني سنوات بأثر رجعيّ يثير الجدل
  • الطلبة ينجحون بعبور الحدود بسهولة في دوري النجوم
  • هل تتحوّل الاحتجاجات ضد حماس إلى مسار حقيقي؟
  • الطائف وجدة تشهدان انطلاق كأس آسيا تحت 17 عامًا غدًا
  • السغروشني يعد بكشف حصيلة تفعيل حق الحصول على المعلومة "قريبا" بعد تأخر دام ست سنوات
  • اللجنة العليا لموسوعة تاريخ الإمارات تجتمع بالأرشيف والمكتبة الوطنية