في تطور مهم، بدأ وزير الخارجية توني بلينكن مراجعة داخل وزارة الخارجية لاستكشاف الخيارات السياسية للاعتراف الأمريكي والدولي المحتمل بدولة فلسطينية بعد حرب غزة، كما كشف اثنان من المسؤولين الأمريكيين المطلعين لموقع أكسيوس.

 

تقليديا، عارضت السياسة الأمريكية بشدة الاعتراف بفلسطين كدولة، مؤكدة على أن الدولة لا ينبغي أن تتحقق إلا من خلال المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

ويشير التفكير الحالي في مثل هذه الخيارات إلى تحول طفيف في موقف إدارة بايدن، وهي خطوة تعتبر حساسة على الصعيدين المحلي والدولي.

 

لقد دفعت الجهود المبذولة لإيجاد حل دبلوماسي للصراع في غزة إلى إعادة تقييم النماذج الأميركية القائمة منذ فترة طويلة. ومن العناصر الجديرة بالملاحظة ربط إدارة بايدن بين التطبيع المحتمل بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية وإقامة دولة فلسطينية، وهو ما يشكل جزءًا حاسمًا من استراتيجيتها بعد الحرب. ويتوافق هذا النهج مع المفاوضات التي سبقت 7 أكتوبر للتوصل إلى اتفاق شامل بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل.

 

أكدت المملكة العربية السعودية، منذ 7 أكتوبر، أن أي اتفاق تطبيع محتمل مع إسرائيل يتوقف على إنشاء مسار "لا رجعة فيه" نحو إقامة دولة فلسطينية. من المثير للدهشة أن البعض داخل إدارة بايدن يفكرون الآن في الاعتراف بالدولة الفلسطينية كخطوة أولية في حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، متحديين الموقف التقليدي المتمثل في اعتبارها خطوة أخيرة في المفاوضات.

 

هناك عدة خيارات مطروحة على الطاولة أمام التحرك الأمريكي، بما في ذلك الاعتراف الثنائي بدولة فلسطين، أو الامتناع عن استخدام حق النقض (الفيتو) لمنع قبول مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لفلسطين كدولة كاملة العضوية، أو تشجيع الدول الأخرى بنشاط على الاعتراف بفلسطين.

 

بالإضافة إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية، طلب الوزير بلينكن إجراء مراجعة موازية لما قد تنطوي عليه الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح، مستوحى من النماذج العالمية. وينسجم هذا الاقتراح مع اقتراحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بين عامي 2009 و2015، والتي كانت تهدف إلى تحقيق حل الدولتين مع ضمان أمن إسرائيل.

 

ومن الأهمية بمكان أن البيت الأبيض، رغم اعترافه بالمراجعات الجارية، يؤكد أن الوزير بلينكن لم يؤيد أي سياسة جديدة، وأن وزارة الخارجية بصدد تجميع قائمة شاملة من الخيارات. وشدد مجلس الأمن القومي على أن السياسة الأمريكية طويلة الأمد التي تتطلب أي اعتراف بالدولة الفلسطينية من خلال المفاوضات المباشرة تظل دون تغيير.

 

إن دراسة وزارة الخارجية للاعتراف بالدولة الفلسطينية تعكس دراسة مماثلة خلال إدارة أوباما في عام 2011، في أعقاب سعي السلطة الفلسطينية للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة. ومع ذلك، في ذلك الوقت، لم يتطور الأمر إلى خيار سياسي جدي.

 

وعلى الساحة الدولية، تفكر المملكة المتحدة أيضًا في الاعتراف بفلسطين بعد حرب غزة، بما يتماشى مع خططها للمستقبل ويقدم للفلسطينيين أفقًا سياسيًا، كما ذكر وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون.

 

ومع ذلك، من الضروري أن نلاحظ أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المعارض منذ فترة طويلة لحل الدولتين، يرفض بشدة الدعوات المطالبة بالسيادة الفلسطينية. وتعارض حكومته، بما في ذلك القوميون المتطرفون، أي اعتراف بالدولة الفلسطينية من قبل دول منفردة أو في الأمم المتحدة.

 

وبينما ينخرط الوزير بلينكن في مناقشات مع المسؤولين الإسرائيليين، بما في ذلك وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، يراقب العالم التحولات المحتملة في سياسة الولايات المتحدة وتأثيراتها المتتابعة على الصراع الإسرائيلي الفلسطيني طويل الأمد.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: بالدولة الفلسطینیة وزارة الخارجیة فی ذلک

إقرأ أيضاً:

الخارجية الفلسطينية: الاحتلال يواصل تنفيذ سياسات التهجير القسري والضم

حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية من المخططات العدوانية التي يُعدّها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، مع تصاعد جرائمه وانتهاكاته، لا سيما في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية المحتلة، من خلال مواصلة تنفيذ سياسات التهجير القسري والضم.
وطالبت في بيان، المجتمع الدولي بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، بعد ما تعرض له خلال عام ونصف من جرائم حرب، وما خلّفته من مجازر جماعية وتهجير قسري في معظم المحافظات المستهدفة.حي تل السلطانوأكدت الخارجية الفلسطينية أن ما تشهده مدينة رفح خاصة حي تل السلطان من عمليات هدم وإخلاء قسري، إلى جانب توسيع الاحتلال لجريمة هدم المنازل والمباني في جنين وطولكرم بالضفة الغربية، إضافة إلى جرائم القتل والإعدامات الميدانية والتغيير الديموغرافي القسري، كلها أدلة دامغة على مخططاته التوسعية القائمة على التهجير والضم.
أخبار متعلقة خلال أسبوع.. انتزاع 551 لغمًا عبر مشروع "مسام" في اليمنسوريا: ارتفاع ضحايا قصف الاحتلال على ريف درعا إلى 7 شهداءوأشارت إلى أن غياب المحاسبة الدولية للاحتلال بصفتها قوة احتلال، يشجعها على التمادي في تنفيذ مخططاتها الاستعمارية التوسعية، مما يقوض فرص تطبيق حل الدولتين ويدفع نحو مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار.

مقالات مشابهة

  • وزيرة الدولة لشؤون وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية لـ«الاتحاد»: حل الدولتين الخيار الوحيد المطروح المدعوم دولياً
  • الخارجية الأمريكية توافق على صفقة بيع مسيّرات لقطر بقيمة 1.96 مليار دولار
  • الخارجية الأمريكية توافق على صفقة لبيع مسيّرات إلى قطر بقيمة 1.96 مليار دولار
  • الخارجية الفلسطينية: الاحتلال يواصل تنفيذ سياسات التهجير القسري والضم
  • الخارجية الألمانية تدين سياسات الاستيطان الصهيونية بالضفة الغربية المحتلة
  • هذا ما بحثه وزير الخارجية الأمريكي مع نتنياهو في اتصال هاتفي
  • الخارجية الفلسطينية تحذر من تصعيد الاحتلال لجرائم التطهير العرقي في الضفة الغربية 
  • الخارجية الفلسطينية تحذر من تصعيد الاحتلال عدوانه البري في قطاع غزة
  • الكرملين: مبادرة البحر الأسود محور المفاوضات الروسية الأمريكية في الرياض
  • بدء المفاوضات الروسية الأمريكية في الرياض لبحث هدنة أوكرانيا