دعموا فيلق القدس وحزب الله.. عقوبات أميركية على كيانات في لبنان وتركيا
تاريخ النشر: 31st, January 2024 GMT
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الأربعاء، فرض عقوبات على 3 كيانات وشخص واحد، في كل من لبنان وتركيا، لتقديمهم الدعم المالي لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وأيضا تمويل حزب الله اللبناني.
وقالت الوزارة في بيان إن "هذه الكيانات حقّقت عائدات تُقدر بمئات الملايين من الدولارات من بيع السلع الإيرانية، بما في ذلك للحكومة السورية".
وبحسب البيان، توفر مبيعات السلع الإيرانية مصدرا رئيسيا لتمويل أنشطة فيلق القدس الإيراني وحزب الله اللبناني، "ودعم المنظمات الإرهابية الأخرى في جميع أنحاء المنطقة".
وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، بريان نيلسون، إن "إجراء اليوم يؤكد تصميمنا على منع الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس والجماعات الإرهابية الوكيلة له، من استغلال النظام التجاري الدولي، لتمويل أنشطتها المزعزعة للاستقرار".
وأضاف، وفق ما نقل عنه البيان "ستواصل الولايات المتحدة اتخاذ الإجراءات اللازمة لكشف وتعطيل هذه المخططات غير المشروعة".
شركة "ميرا"- تركيابحسب البيان، تقوم شركة Mira Ihracat Ithalat Petrol (Mira) التي يقع مقرها في تركيا، بشراء ونقل وبيع السلع الإيرانية في السوق العالمية.
ويشرف على أنشطة "ميرا"، الميسّر المالي لحزب الله المدرج على قائمة الولايات المتحدة والمقيم في إيران، علي قصير، ويتم تقاسم أرباح مبيعات "ميرا" مع حزب الله.
شركة "يارا"- لبنانشركة "يارا" Yara Offshore SAL ومقرها لبنان، مؤسسة أخرى تابعة لحزب الله، استخدمت سفنا خاضعة لعقوبات، لتسهيل مبيعات السلع الإيرانية إلى النظام السوري.
ودفع النظام السوري مقابل تلك السلع ملايين الدولارات لشركة "يارا" وفق بيان الخزانة الأميركية.
كما أجرت "يارا" معاملات نيابة عن حزب الله، و"الشركة الواجهة" لفيلق القدس الإيراني، Concepto Screen S.A.L. المدرجة سابقا ضمن الكيانات الممولة للأنشطة الإرهابية.
شركة "هيدرو"- لبنانتشارك شركة "هيدرو" لتأجير معدات الحفر، ومقرها لبنان، في تمويل فيلق القدس الإيراني من خلال تسهيل شحن السلع الإيرانية التي تبلغ قيمتها مئات الملايين من الدولارات إلى سوريا.
وتعمل "هيدرو" تحت إشراف كبار ضباط الحرس الثوري الإيراني في فيلق القدس وتحافظ على علاقات تجارية مع حزب الله المدرج على قائمة الولايات المتحدة والشركة الواجهة التابعة للحرس الثوري الإيراني Concepto Screen S.A.L، ومقرها لبنان.
إبراهيم طلال العويرالعوير الذي شملته العقوبات الأميركية الجديدة، هو الرئيس التنفيذي ومالك شركة "ميرا"، ينشط تحت الاسم المستعار إبراهيم أغاوغلو، لتوجيه أنشطة "ميرا" التجارية.
وبموجب هذه العقوبات، يتم حظر جميع الممتلكات ومصالح الكيانات والشخص المدرج أعلاه، الموجودة في الولايات المتحدة أو في حوزة أو سيطرة أشخاص أميركيين.
وسيتم أيضا حظر أي كيانات مملوكة، بشكل مباشر أو غير مباشر، بشكل فردي أو إجمالي، بنسبة 50 بالمائة أو أكثر من قبل شخص واحد أو أكثر من الأشخاص المحظورين.
وتحظر لوائح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأميركية، بشكل عام، جميع المعاملات التي يجريها أشخاص أميركيون داخل، أو عبر، الولايات المتحدة، التي تنطوي على أي ممتلكات أو مصالح تابعة للأشخاص أو الكيانات المحظورة.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: الولایات المتحدة السلع الإیرانیة الثوری الإیرانی فیلق القدس حزب الله
إقرأ أيضاً:
اليمنيون قتلوا الجُبْنَ قديمًا
أطل علينا يوم القدس العالمي هذا العام ونحن نفتقد هامات كبيرة من قادة المقاومة، ابتداء بشهيد الإسلام والإنسانية السيد حسن نصر الله، من كان قتل الصهاينة له اليوم كقتلهم الأنبياء بالأمس، ومرورا بقادة المقاومة الفلسطينية وعلى رأسهم الشهيدان هنية والسنوار، وتطول قائمة الشهداء الذين قدمهم محور المقاومة في درب القدس، ولكن في هذا المشهد المعتم يظل اليمن بارقا بمواقفه المتواصلة الثابتة، التي لم تتغير منذ أن انطلقت، بل تطورت واتسع مدى تأثيرها.
من أهم مقومات الصمود اليماني الذي نراه اليوم هو هذه القيادة الحكيمة التي تشرف اليمنيين بالانطلاق في ظل رايتها، فالسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي قد وفر لليمنيين من الأجواء الملائمة ما يتيح لمعدنهم الطاهر الصافي الأصيل أن يلمع كما الذهب، وليس بمستغرب على من قال فيهم النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم: “الإيمان يمان والحكمة يمانية”، ومن قال فيهم الإمام علي، عليه السلام:
ولو كنت بوابا على باب جنة
لقلت لهمدان ادخلوا بسلام
ليس من الغريب على هذه السلالة العربية الأصلية من العرب الأقحاح أن تكون لهم الريادة في مواقف الشرف والصمود والتضحية، في صراعهم مع الغرب الكافر، الذي غرز في فسلطين طعنته المسمومة المتمثلة باللعنة اليهودية منذ مطلع القرن الماضي.
امتلأت كلمة السيد القائد في ليلة يوم القدس العالمي 1446 بمواقف قلما توجد من غيره، فمن يمكن أن يتصدى بقوة للعدوان الأمريكي باستهداف مستمر لقطعه البحرية في البحر التي تهرب باستمرار إلى أقصى شمال البحر الأحمر، بل ويعلن عن بشارات قادمة في تطوير القدرات العسكرية، ويوجه تحذيره للقوى الإقليمية من التوريط الأمريكي لها في مواجهة اليمن، كل ذلك الأثر من قدرات بسيطة إذا ما قارناها مع قدرات الأعداء في الطرف الآخر، لكن عصى موسى حين كانت مع الله كان أثرها أكبر بكثير بكثير من جيوش الفراعنة.
هذه المواقف التي انطلقت من قائد شاب فذ شجاع استقبلتها قلوب شعب أبيٍّ صامد، وتفاعلت معها جماهير عطشى للحرية والكرامة، لا تهاب ما تهابه قلوب الآخرين من إرجاف العدو الإمبريالي الغربي المتغطرس، ولسان حال اليمنيين يحكيه ذلك اليمني البسيط الذي اكتسح مواقع التواصل الاجتماعي وهو يجلس في متجره دون وجل أو خوف، والغارات الأمريكية تتوالى في خلفية المشهد، وكان أقصى ما فعله هو طمأنة ولده الصغير الذي أفزعته شدة الانفجارات التي وإن هزت الأرض لكنها لم تفلح في إغلاق دكان واحد.
يبدو أن الأساطير القديمة كانت واقعا حيا سطرتها الكتب، وحين نقلها إلينا المؤرخون لم نصدق أنها كانت واقعا معاشا، ولكن أخذنا في سياق القصص الشعبي، الذي لا نحكم على صدق تفاصيله، ولكن نصدق خلاصة قصصه ورسائلها العامة فحسب، ومن تلك الأساطير ما رواه بعضهم من قصة رجل يدعى “أنيب”، كان جبانا، وهو رجل من قبيلة “يام”، التي تنتمي إلى همدان، فأراد قومه أن يُخصوه؛ لكيلا يورِّث فيهم الجُبن، فخافوا أن يُعيرهم الناس بأنّ فيهم خصيًّا، فعزموا على التخلص منه بقتله، فقال لهم بعض مَنْ والاهم من قبائل همدان: إِن لم تُشركونا في قتله حُلنا بينكم وبينه، فاتفقوا على أن يكون مشروع التخلص من هذه البذرة الشاذة فيهم مشروعا جماعيا يتشاركون فيه، فرماه شخص من كل قبيلة من همدان بسهم حتى مات، وهم يرتجزون ويقولون:
للهِ سهمٌ ما نبا عن أنيبِ
حتى يوارى نصله في مَنْشَبِ
هذه قصة قتل اليمنيين الجبن والخوف مذ عهدهم الأول في الجاهلية، فلا عجب ولا غرو أن يجد المجرم ترامب نفسه عاجزا عن إغلاق دكان فضلا عن أن يفتح باب المندب في وجه الملاحة الصهيونية.