مثل اعلان جماعة كتائب حزب الله العراقية المدعومة من إيران تعليق كافة عملياتها العسكرية ضد القوات الأمريكية بالمنطقة تطورا غير متوقع في مسار التصاعد الدراماتيكي لتداعيات الهجوم الذي استهدف قاعدة عسكرية أمريكية بشمال شرق الأردن والتي اتجهت الى حالة من الترقب الواسع لطبيعة الرد العسكري الأمريكي المرتقب للرد على إيران وميلشياتها في المنطقة.

وأعتبر الخبير اليمني في مجال إدارة الأزمات الدكتور " عبد العزيز احمد السقاف " في تصريح خاص لـ" مأرب برس" أن اقتران اعلان جماعة كتائب حزب الله العراقية الموالية لإيران تعليق كافة عملياتها ضد القوات الأمريكية بالمنطقة باعترافها رسميا بالوقوف وراء الهجوم الذي استهدف قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن يكشف عن تراجع واضح من قبل إيران عن مواصلة التصعيد ضد الولايات المتحدة وتقديم نوع من التسوية لواشنطن لتجنب تداعيات الرد العسكري الأمريكي على مقتل واصابة العشرات من الجنود الأمريكيين .

وأشار الدكتور " السقاف" الى أن توقيت اعلان حزب الله العراقي تراجعه عن مواصلة التصعيد ضد القوات الأمريكية في المنطقة واقراره بمسئوليته عن الهجوم الذي استهدف القاعدة الأمريكية في الأردن جاء عقب كشف إيران عن رسائل أمريكية تتضمن ابداء واشنطن عدم رغبتها في الدخول في حرب معها الأمر الذي يتضح معه أن إيران بادرت بالتقدم خطوة الى الأمام من خلال دفع ثاني اقوى تشكيل ميليشاوي مسلح موالي لها في بلاد الرافدين الى اصدار بيان تضمن ما يمكن وصفه بـ"الاعتذار الضمني" للولايات المتحدة وعبر في حقيقية الأمرعن الرد الإيراني على الرسائل الأمريكية وأن "طهران" من جهتها أيضا لا ترغب في الدخول في حرب مع واشنطن ".

  

من ناحيته اعتبر رئيس مركز " ابعاد للدراسات والأبحاث " عبد السلام محمد " أنه من خلال تصريحات الرئيس الأمريكي بعدم رغبته في توسع الحرب وتصريحات حزب الله العراقي بمسئوليته عن الهجمات على القاعدة العسكرية الأمريكية في الأردن وقتل ثلاثة جنود وإصابة العشرات يبدو واضحا ان هناك كبش فداء ستقدمه إيران لأمريكا من قيادة حزب الله العراقي مشيرا الى أنه "حتى لو كان بايدن ضعيفا، لن يقبل البنتاجون بأقل من مستشار كبير في فيلق القدس والحرس الثوري الإيراني ".

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

من النفط إلى التمويل.. كيف تتحدى إيران العقوبات الأمريكية؟

تشهد إيران تراجعًا في صادرات النفط نتيجة للعقوبات الأمريكية الصارمة، حيث سعت إدارتا الرئيسين دونالد ترامب وجو بايدن إلى فرض قيود على الاقتصاد الإيراني بهدف تقليص عائداته النفطية، في إطار سياسة "الحد الأقصى من الضغط".

وفقًا لوكالة "ستاندرد آند بورز غلوبال"، بلغت صادرات إيران النفطية 1.8 مليون برميل يوميًا أوائل عام 2024، لكنها انخفضت إلى 1.2 مليون برميل يوميًا بحلول يناير 2025، نتيجة للعقوبات الأخيرة.

وتوجه 90 بالمئة من هذه الصادرات إلى الصين، التي ترفض الاعتراف بالعقوبات الأمريكية وتواصل شراء النفط الإيراني رغم الضغوط الدولية، ومع ذلك، أدى توقف بعض المصافي الصينية، مثل محطة شاندونغ، عن استقبال النفط الإيراني إلى تراجع الواردات إلى 851 ألف برميل يوميًا الشهر الماضي، بعد أن كانت 1.48 مليون برميل يوميًا في ديسمبر الماضي.


عقوبات تستهدف "أسطول الظل"
في محاولة للالتفاف على العقوبات، تستخدم إيران ما يُعرف بـ "أسطول الظل"، وهو شبكة من الناقلات التي تنقل النفط الإيراني إلى الأسواق الدولية بشكل سري، وتشير تقارير إلى أن هذه السفن تُسجل في دول تسمح لأصحابها بإخفاء تفاصيلها، كما يتم إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها أثناء وجودها في البحر لإخفاء وجهتها النهائية.

وفرضت واشنطن عقوبات على الشركات الوسيطة التي يشتبه في أنها تساعد إيران على بيع النفط عبر شبكات غير مشروعة، موجهةً عائدات هذه المبيعات إلى الحرس الثوري الإيراني، الذي تصنفه الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية.

التداعيات الاقتصادية للعقوبات
أثرت العقوبات بشكل كبير على الاقتصاد الإيراني، حيث انخفض الريال الإيراني إلى أدنى مستوياته على الإطلاق في شباط / فبراير 2025 بعد أحدث حزمة عقوبات أمريكية.

كما ارتفع معدل التضخم إلى 30بالمئة سنويًا بحلول نهاية 2024، وفقًا لتقديرات صندوق النقد الدولي، فيما بلغت البطالة 8 بالمئة، وتجاوزت بين الشباب 20 بالمئة.


ويشير تقرير لمؤسسة "كلينغندايل" إلى أن العقوبات ليست العامل الوحيد وراء الأزمة الاقتصادية، حيث تلعب الفساد وسوء الإدارة دورًا في تفاقم الوضع داخل إيران.

التأثيرات الإنسانية للعقوبات
على الجانب الإنساني، أدت العقوبات إلى نقص حاد في بعض الأدوية، حيث أفاد تقرير لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" عام 2019 بأن القيود الاقتصادية الأمريكية أعاقت استيراد أدوية ضرورية، مما شكل خطرًا على حياة المرضى الإيرانيين.

هل تنجح إيران في مواجهة العقوبات؟
رغم الضغوط المتزايدة، لا تزال إيران قادرة على تصدير النفط عبر قنوات غير رسمية، مستفيدةً من دعم حلفائها مثل الصين، وكذلك عبر الاعتماد على أساليب التحايل المالي وشبكات التهريب.

ومع استمرار العقوبات، تبقى قدرة طهران على مواجهة هذه القيود مرهونة بمدى نجاح الولايات المتحدة في توسيع حملتها ضد شبكات التهريب المالية والنفطية، وما إذا كانت الدول المستوردة، وعلى رأسها الصين، ستواصل دعمها للاقتصاد الإيراني أم سترضخ للضغوط الأمريكية.

مقالات مشابهة

  • بينها استهداف قيادات بارزة.. مسؤولون أمريكيون: إدارة ترامب تدرس خيارات الرد المناسب على الحوثيين بعد استهداف مقاتلة أمريكية
  • وزير استخبارات إيران: لا تراجع عن سياسة الرد بالمثل في مواجهة التهديدات الأمريكية
  • إيران تفتح باب التفاوض لبيع طائرات شاهد بعد عرض أمريكي.. ما الذي نعرفه؟
  • مسؤول إيراني كبير سيحضر تشييع نصرالله.. من هو؟
  • خبير شؤون إسرائيلية: «الاحتلال» يرغب في إنهاء الوجود العسكري لحماس داخل غزة
  • خبير إسرائيلي: حماس تخطط لتحويل قطاع غزة إلى نموذج حزب الله
  • خبير إسرائيلي: حماس تخطط تحويل قطاع غزة إلى نموذج حزب الله
  • الحشد يصيب البرلمان العراقي بالشلل.. هل ينهيه تدخل إيران؟
  • فانس يربط الدعم العسكري الأمريكي لألمانيا بحرية التعبير
  • من النفط إلى التمويل.. كيف تتحدى إيران العقوبات الأمريكية؟