مكي المغربي: كله داخل في الإستيكر!
تاريخ النشر: 31st, January 2024 GMT
أستوقفني كثيرا (الإستيكر الأمريكي) في ورقة مولانا أحمد هارون، والذي يتحدث عن دوره في تنظيم واعداد الجنجويد سلف الدعم السريع، والغرض في التأكيد على الربط واضح وذلك لضمان صلاحية (الإستيكر) حتى تاريخ اليوم. بينما أصلا الاتهام المدعى ضد أحمد هارون من طرف (الجنائية) لم يكن عنصره الأساسي الاعداد والتنظيم، لانه ببساطة (دور إداري ونظامي) شارك فيه آخرون.
لماذا جاء (الإستكير) بالعنصر الشامل الفضفاض وليس الإدعاء الأساسي أو الركن المادي الذي حددوه لأحمد هارون وحده حينها؟!
ببساطة لأنهم يريدونه (إستكير) يصلح للالصاق على البرهان نفسه، فهو (توصيف) يشمل أي دور قيادي واعدادي لأي نسخة للدعم السريع في كل مراحله حسب تصنيفاتهم.
الغرض من تمرير ملاحقة أحمد هارون ليس تحجيم الاسلاميين وإن كان هذا موجودا ولكنه غير مؤثر لوجود قيادات كثيرة غيره في الصف الثاني والثالث .. الحقيقة هي أن ورقة أحمد هارون خرجت من ذات المطبخ الذي تحدث عن ذهاب البرهان وحميدتي وافساح المجال لآخرين، ولكن مع إبقاء الثنائية (جيش – مليشيا) فوق رقاب الشعب السوداني، فالغرض ليس السلام والاستقرار في السودان .. الغرض استمرار الصراع وإدارته عبر وكلاء جدد، ثم يستنفدون أغراضهم مثلما حدث لمن سبقوهم.
لذلك أعتقد وأدق ناقوس الخطر .. أحمد هارون الآن خط دفاع وطني سوداني .. ليس فقط عن قادة الجيش الذين خدموا في دارفور أو النظاميين من أي قوة الذين شاركوا في إدارة ملف دارفور في أي زمن، بل حتى السياسيين من قحت الذين استلموا الأموال والتحويلات، من تأسيس الدعم السريع إلى آخر مصاريف تم تحويلها لهم في نيروبي أو أديس بعد الحرب، سواء كانت مباشرة أم عبر الشركات والوكلاء.
كل من يرحب بورقة أحمد هارون هو يرحب بإدانته شخصيا.
ليس تقدم وقحت .. لو وجد مستشار للدعم السريع، عامل فيها زول مدني ودكتور أو اكاديمي أو ناشط حقوق إنسان، في صقيع اسكندنافيا هو جزء من الدعم السريع.
ما أقترحه هو موقف وطني متصلب ضد ورقة أحمد هارون، وضد أي إختصاص قضائي أو عقابي ضد أي مواطن سوداني.
ما أقترحه فضح أي تفاهمات سرية وصفقات مشبوهة، تمت في أي مكان في العالم من وراء ظهر الجيش والشعب السوداني.
مكي المغربي
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: أحمد هارون
إقرأ أيضاً:
دعوات إلى سكان الفاشر لمغادرتها بعد احتدام المعارك ونقص الغذاء
«الشرق الأوسط» أعلنت «القوة المحايدة» المختصة بحماية المدنيين في دارفور، السبت، أنها تنسق مع «قوات الدعم السريع» لفتح ممرات آمنة لإجلاء المدنيين من مدينة الفاشر ومعسكر زمزم في شمال دارفور غرب السودان، بسبب تصاعد العمليات العسكرية والتردي الكبير في الأوضاع الإنسانية.
وتضم القوة المحايدة فصائل مسلحة منضوية في التحالف السوداني التأسيسي «تأسيس» مع «الدعم السريع»، وتضم الحركة الشعبية لتحرير السودان، بقيادة عبد العزيز آدم الحلو، وحركة تحرير السودان - المجلس الانتقالي بقيادة الهادي إدريس، وتجمع قوى تحرير السودان بزعامة الطاهر حجر. وناشدت هذه المجموعة في بيان المواطنين الالتزام بالتوجيهات لضمان سلامتهم في الخروج الآمن إلى القرى التي تقع تحت سيطرتها في ولاية شمال دارفور.
من جانبها، ناشدت حركة جيش تحرير السودان - المجلس الانتقالي، جميع السكان داخل الفاشر ومعسكري أبو شوك وزمزم المجاورين لها، لمغادرة مناطق الاشتباك في المدينة والتوجه إلى مناطق سيطرتها في محلية كورما والمحليات الآمنة الأخرى في الولاية. وقالت إن هذه المناشدة جاءت نظراً لتصاعد العمليات العسكرية في مدينة الفاشر، وتدهور الأوضاع الإنسانية، وحفاظاً على أرواح المدنيين العزل.
الفاشر على صفيح ساخن
وقال عضو مجلس السيادة السابق، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن الفاشر تعيش على سطح صفيح ساخن، و«موعودة بتصعيد عسكري عنيف... لذا أناشد المواطنين بمغادرة أماكن الاشتباك»، وأضاف إدريس قائد حركة جيش تحرير السودان - المجلس الانتقالي: «وجهنا قواتنا بتأمين المسارات الآمنة للمدنيين وتأمين قوافل المساعدات الإنسانية». وناشد المنظمات الإنسانية بضرورة توفير المساعدات الإنسانية العاجلة في المناطق الآمنة، مؤكداً أن الحركة على الاستعداد التام للتنسيق والتعاون معها.
وأشارت الحركة في بيان ليل الجمعة - السبت، إلى أن قوات الحركة بالتعاون مع القوات في «تحالف تأسيس» جاهزة لتوفير الحماية الكاملة وفتح الممرات الآمنة خاصة في الفاشر وكورما.
ووفقاً لتنسيقية لجان مقاومة الفاشر، فإن مدينة الفاشر التي تحتضن أكثر من 800 ألف، بينهم أكثر من 120 ألف نزحوا إليها منذ اندلاع القتال في دارفور، في حاجة ماسة إلى الغذاء والماء والدواء. وذكرت وكالات الإغاثة العاملة في المنطقة أن أكثر من 70 في المائة من سكان الفاشر، في حاجة للمساعدات. وخلال الأشهر الثلاثة الماضية سجلت حالات وفيات بسبب الجوع والعطش ونقص الرعاية الصحية.
وتحاصر «قوات الدعم السريع» منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، وسط قتال عنيف مع الجيش السوداني والقوة المشتركة المساندة له من حركات الكفاح المسلح.
الجيش: المدينة آمنة
وحسب بيانات لوكالات الإغاثة فإن الوضع الإنساني المتردي في المدينة والمخيمات حولها، دفع المئات من السكان إلى الفرار إلى مناطق آمنة في الإقليم. وأفادت مصادر محلية بأن «قوات الدعم السريع» جددت، السبت، القصف العنيف على معسكر زمزم الذي يبعد نحو 15 كيلومتراً عن الفاشر.
من جهتها، قال بيان للفرقة السادسة مشاة التابع للجيش السوداني في الفاشر، إن «قوات الدعم السريع تروج هذه الأيام لإشاعات حول هجوم وشيك على المدينة، مدعية أنها تطوق الفاشر من عدة اتجاهات»، وقالت: «هذه أكاذيب هدفها بث الذعر والتشريد». وأهابت بجميع السكان «عدم الالتفات لتلك الرسائل المضللة، والتبليغ الفوري عن أي تحركات مشبوهة أو شخصيات غريبة».
وأكدت أن المدينة تشهد استقراراً نسبياً وأن الوضع الأمني تحت السيطرة الكاملة، وأن القوات صامدة وتعمل في تنسيق تام لحماية المدينة وأهلها.
وأوضح البيان أن «الجيش والقوة المشتركة وبقية المقاتلين يجرون عمليات تمشيط مكثفة داخل الأحياء السكنية، بهدف منع تسلل العناصر التخريبية والحفاظ على أمن وممتلكات المواطنين».
واستقبلت محليات في شمال دارفور خلال الأيام الماضية المئات من الأسر الفارة من الفاشر ومعسكر زمزم بسبب الجوع، وتواجه أوضاعاً قاسية هناك وتعيش بلا مأوى في العراء.