استقبل الدكتور عمرو حمودة، رئيس المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، سون شوشيان نائب وزير وزارة الموارد الطبيعية بدولة الصين، وممثلي التعاون الدولي وسفير دولة الصين بالقاهرة والوفد المرافق لهم.

المؤتمر يعقد لأول مرة خارج دولة الصين

ووفقا لبيان صادر عن المعهد، في إطار إنشاء المركز الصيني الإفريقي بالمعهد القومي لعلوم البحار والمصايد يقوم المعهد بتنظيم المؤتمر الصيني الإفريقي لعلوم البحار والتكنولوجيا، الذي يعقد لأول مرة خارج دولة الصين، وتستضيفه جمهورية مصر العربية، ويشارك فيه ممثلو الدول الأفريقية في مجال علوم البحار والاقتصاد الأزرق.

ويأتي ذلك بهدف تعزيز الفهم العميق لمختلف العلوم التنبؤية ذات الصلة بالبيئات البحرية ولوضع الأساس للتنبؤ الفعال وأنظمة الإنذار المبكر، وعرض أحدث التطورات في تقنيات النمذجة، التي تساهم في تطوير أنظمة التنبؤ البحرية الدقيقة وفي الوقت المناسب، وتسليط الضوء على دور التنبؤ البحري في تعزيز الاستدامة من خلال مراقبة ومعالجة التغيرات البيئية، بما في ذلك ارتفاع مستوى سطح البحر، وتحمض المحيطات، وغيرها من العوامل التي تؤثر على النظم البيئية البحرية.

وأشار البيان، إلى لمؤتمر يناقش التحديات التي تواجه القارة الأفريقية في مجال علوم البحار وأهم البرامج والخطط التنفيذية لبناء القدرات وتدريب الباحثين من الدول الأفريقية، وبخاصة برامج التدريب على متن سفن الأبحاث التي يمتلكها المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: التعليم العالي علوم البحار وزارة التعليم العالي الجامعات لعلوم البحار

إقرأ أيضاً:

منتدى التنمية الصيني

 

 

تشو شيوان **

منصة لتعزيز التعاون العالمي في مواجهة التحديات الاقتصادية

مع تزايد حالة عدم الاستقرار في الاقتصاد العالمي، يُبرِز "منتدى التنمية الصيني 2025" أهمية الحوار والتعاون كأدوات أساسية لتحقيق التنمية المستدامة؛ إذ إن حضور أكثر من 750 ممثلًا دوليًا لهذا الحدث في بكين يعكس الاهتمام العالمي المتزايد بنهج الصين التنموي، خاصة في ظل تصاعد التحديات الاقتصادية والتكنولوجية التي يواجهها العالم اليوم.

ومن خلال المنتدى، تؤكد الصين مجددًا التزامها بالانفتاح والتعاون؛ حيث تعهد رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ بتوسيع نطاق الوصول إلى السوق ومعالجة شواغل الشركات الأجنبي، وهنا يعكس إدراك الصين العميق لدورها كمحرك أساسي للنمو الاقتصادي العالمي، خاصة في ظل التباطؤ الذي تشهده العديد من الاقتصادات الكبرى. وفي الحقيقة، أجدُ أن المنتدى تكمن في قدرته على توفير أرضية مشتركة للحوار بين الصين والعالم، وهو أمر تزداد الحاجة إليه في ظل تصاعد الحمائية الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية؛ فبدلًا من الانغلاق، تقدم الصين نموذجًا يدعو إلى التكامل والتعاون والتشارك في الموارد، وهو ما يتماشى مع طموحات العديد من الدول الساعية إلى تحقيق تنمية مستدامة.

بالنسبة للدول العربية، يُمثل المنتدى فرصة ثمينة لتعزيز التعاون مع الصين، سواء عبر التكامل مع مبادرة "الحزام والطريق" أو عبر تعزيز التعاون في مجالات التحول الرقمي والاقتصاد الأخضر؛ فالتجربة الصينية في التنمية التكنولوجية والابتكار الصناعي يمكن أن تكون مصدر إلهام للدول العربية في سعيها لتنويع اقتصاداتها وبناء قطاعات مستقبلية أكثر استدامة.

وفيما يخص الموضوعات المطروحة في المنتدى؛ فهي تركز على الذكاء الاصطناعي والتنمية الخضراء، تعكس اتجاهًا عالميًا نحو إعادة تعريف مفهوم التنمية، ليكون أكثر تركيزًا على الابتكار والاستدامة، كما أن التركيز على تحول الطاقة والاقتصاد الرقمي يتماشى مع الأجندة الاقتصادية الطموحة للكثير من الدول العربية التي تسعى إلى تنويع اقتصاداتها بعيدًا عن الاعتماد التقليدي على النفط. ولذلك، فإنَّ المنتدى يمثل فرصة لتفعيل شراكات جديدة، والاستفادة من الخبرات الصينية في تطوير البنية التحتية الذكية والتكنولوجيا المتقدمة، وفي هذا السياق، فإن التفاعل بين الشركات متعددة الجنسيات وصانعي القرار في الصين سيساعد على تشكيل رؤية اقتصادية أكثر تكاملًا للعالم، وهو ما قد يكون مفتاحًا لإعادة إحياء الاقتصاد العالمي في المرحلة المقبلة.

وفي وقت تتصاعد فيه النزعات الحمائية في الغرب، تقدم الصين نموذجًا مضادًا عبر تعهدها بحماية التجارة الحرة وتسهيل اندماج الشركات الأجنبية في سوقها. وقد كان خطاب رئيس مجلس الدولة لي تشيانغ واضحًا؛ حيث قال إن الصين لن تنغلق على نفسها؛ بل ستعمق شراكاتها. وهذا الموقف ليس إيثارًا، بل إدراكًا أن النمو العالمي المترابط هو الضامن الوحيد للازدهار المشترك في عصر الأزمات المتتالية.

الدرس الأهم من "منتدى 2025" هو أن التعاون الدولي لم يعد خيارًا؛ بل ضرورة وجودية، والصين تقدم نفسها كقائدة لهذا المسار، لكن نجاحها مرهون بقدرتها على تحويل الخطاب إلى مشاريع تُحدث فرقًا في حياة الناس، وبالنسبة للعالم فإن المنتدى فرصة لتعزيز الشراكة مع بكين في مجالات نوعية كالذكاء الاصطناعي والاقتصاد الدائري، بعيدًا عن النموذج التقليدي للعلاقات التجارية.

منتدى التنمية الصيني ليس مجرد اجتماع اقتصادي؛ بل حدث استراتيجي يعيد رسم خريطة التعاون العالمي، فبينما تواجه الاقتصادات العالمية تحديات متزايدة، فإن مثل هذه المنصات توفر فرصًا لإيجاد حلول مشتركة ومستدامة. ويبقى السؤال الأهم: هل سيستفيد العالم من هذا الزخم لإعادة بناء نظام اقتصادي أكثر عدالة وشمولًا، أم ستظل التحديات السياسية والاقتصادية عقبة أمام تحقيق التكامل المنشود؟، هذا التساؤل الذي ينتظره العالم إجابته والتي لن نصلها إلّا لو وَضَعَ العالم يده مع بعضه البعض والعمل نحو مستقبل أفضل، وهذا جوهر ما تريده الصين من مثل هذه المنتديات العالمية، والأهمية الحقيقية للمنتدى تكمن في كونه اختبارًا عمليًا لإمكانية بناء تحالفات تنموية في عالم مُمزَّق.

** صحفي في مجموعة الصين للإعلام، متخصص بالشؤون الصينية وبقضايا الشرق الأوسط والعلاقات الصينية - العربية

 

رابط مختصر

مقالات مشابهة

  • حزام الأمن 2025.. خطوة جديدة في التعاون العسكري بين بكين وموسكو وطهران
  • الجابر يشارك كوادر «أدنوك» في إفطار رمضان
  • وفد رفيع المستوى لـ «منظمة السلامة الأوروبية» يزور الشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية
  • انطلاق منتدى تشونغ قوان تسون 2025 في بكين بمشاركة دولية واسعة
  • وزير الأوقاف يستعرض كنوز وأسرار الجزء الخامس والعشرين من القرآن
  • رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية للدم والأورام الدكتور جميل الدبل خلال المؤتمر: نعلم ‏جميعاً حالة الفقر التي يعاني منها شعبنا حالياً، وصعوبة تأمين بعض الأدوية ‏وغلاء ثمنها، وهذه المعاناة تتضاعف مرات ومرات عند مرضى السرطان ‏في سوريا بسبب ندرة توافر أدوية الس
  • مدير التخطيط والتعاون الدولي في وزارة الصحة الدكتور زهير قراط خلال المؤتمر: في ‏لحظة فارقة وخاصة فيما يتعلق بواحدة من أهم وأصعب التحديات التي ‏نواجهها وهي نقص أدوية السرطان وتأثيره الكارثي على حياة آلاف ‏المرضى وعائلاتهم في مختلف أنحاء البلاد؛ لقد أصبح هذ
  • بوركينا فاسو والغابون يقدران جهود المغرب ودعمه لعودتهما الى مؤسسات الإتحاد الإفريقي
  • المخابرات الأمريكية تصنف بكين كأكبر تهديد عسكري وإلكتروني لواشنطن
  • منتدى التنمية الصيني