واشنطن-سانا

على الرغم من المعارضة الشعبية الدولية الواسعة لممارسات الكيان الصهيوني وجرائمه إلا أن الأخير ما زال يحظى بمساندة داعم كبير، وهو الإدارة الأمريكية التي بحسب تقرير نشره موقع مينت برس الأمريكي تتحيز منذ عقود طويلة لـ”إسرائيل”، وتضرب من أجل دعمها عرض الحائط جميع القوانين الدولية والإنسانية ويتقاضى كبار المسؤولين فيها رشاوى ضخمة ملطخة بدماء الفلسطينيين.

الموقع أشار إلى أنه رغم معارضة الأمريكيين الواضحة لسياسة بلدهم المتحيزة لـ”إسرائيل” ودعم الأغلبية العظمى منهم وقف إطلاق نار فوري ودائم في غزة، إلا أن الإدارة الأمريكية تعارض أي قرار دولي يمكن أن يحقق هذا الأمر وتواصل دعمها الأعمى للإبادة الجماعية التي ترتكبها قوات الاحتلال وممارساتها الإجرامية بحق الفلسطينيين.

وقال الموقع: “إن جماعات الضغط الإسرائيلية أو ما يسمى “اللوبيات” التي تسيطر على صناعة القرار في واشنطن” تضمن حصول “إسرائيل” على دعم ثابت عبر وسائل كثيرة بما فيها إغداق المسؤولين الأمريكيين بملايين الدولارات وتمويل حملاتهم الانتخابية.

ونشر التقرير قائمة بأسماء كبار المسؤولين الأمريكيين الذين يتلقون الرشاوى الإسرائيلية منذ عام 1990 لضمان استمرار الدعم الأمريكي للكيان الصهيوني، وأول هؤلاء المسؤولين “هو الرئيس الأمريكي جو بايدن” الذي وصفه الموقع أنه “أكبر المستفيدين من رشاوى اللوبي الإسرائيلي”.

الموقع بين أيضاً أن بايدن لم يخف حقيقة تبعيته للكيان الصهيوني منذ أيامه الأولى كسياسي، ولم يتوان عن تقديم كافة أشكال الدعم لـ”إسرائيل”، حتى في الأوقات التي كانت تثير فيها ممارسات كيان الاحتلال غضب وانتقاد أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وأنه حصل لقاء دعمه الأعمى هذا على 4.3 ملايين دولار من جماعات موالية لـ”إسرائيل” منذ عام1990.

وتابع الموقع في تقريره: إن تحيز بايدن ودعمه لـ”إسرائيل” لم يتغير واستمر للحاضر مع إصرار إدارته على أنه لا خطوط حمراء يمكن لكيان الاحتلال أن يجتازها تجعله يخسر الدعم الأمريكي، حتى لو كان ذلك يعني جرائم الإبادة الجماعية التي ترتكبها قوات الاحتلال منذ تشرين الأول الماضي بحق الفلسطينيين.

وحسب الموقع فإن “الضوء الأخضر الذي أعطاه بايدن لـ”إسرائيل” مكنها من إطلاق حملة إبادة جماعية وارتكاب جرائم جماعية في قطاع غزة شمل قصف المدارس والمشافي ومخيمات اللجوء والمواقع الدينية والأثرية دون أي تردد أو رادع، بل وقامت واشنطن بتوفير الأسلحة والذخائر لارتكاب هذه الفظائع”.

مسؤول أمريكي آخر أغدقته اللوبيات الإسرائيلية بالأموال لخدمة مصالحها هو روبرت مينينديز السيناتور عن ولاية نيوجيرسي الذي حصل على 2.5 مليون دولار، وكان في أعقاب عملية طوفان الأقصى شخصية رئيسية في الترويج للرواية الاسرائيلية وممارسة الضغوط وإطلاق الأكاذيب لدعم الكيان الصهيوني.

وكذلك الأمر بالنسبة لزعيم الأقلية في مجلس الشيوخ الأمريكي ميتش ماكونيل الذي يتمتع بسلطة سياسية قوية ومعروف بعلاقاته الوثيقة مع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بينيامين نتينياهو، ويعارض أي قرار أو اقتراح حول وقف العدوان الإسرائيلي على غزة أو وقف شحنات الأسلحة الأمريكية إلى “إسرائيل” وقد حصل لقاء تحيزه هذا على مليونين دولار بحسب الموقع.

وتضم أيضاً قائمة المسؤولين الأمريكيين الذين يحصلون على الأموال مقابل دعمهم جرائم الاحتلال الإسرائيلي زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك تشومر الذي حصل على 1.725 مليون دولار من لوبيات إسرائيلية وستيني هوير زعيم الأغلبية السابق في مجلس النواب الأمريكي الذي طالب الكونغرس بدعم وتمويل “إسرائيل” على الفور ودون شروط وحصل على مبلغ قدره 1.630 مليون دولار وتيد كروز عضو مجلس الشيوخ عن ولاية تكساس، والسيناتور رون ويدن الذي نظم مشروع قانون عام 2017 يعاقب بموجبه الأمريكيين الذين يشاركون أو حتى يشجعون على شجب وإدانة “إسرائيل” والمستوطنات الإسرائيلية وجعل من ذلك جريمة فيدرالية تصل عقوبتها إلى السجن 20 عاماً.

وكان موقع “ذي إنترسيبت” الأمريكي كشف مؤخراً أن مجموعة الضغط الصهيونية “إيباك” أغدقت رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون بمكافأة قدرها 95 ألف دولار في تشرين الثاني الماضي لدعمه العدوان الإسرائيلي على غزة، وقيادته جهود تمرير حزمة مساعدات لـ”إسرائيل” بقيمة 14 مليار دولار.

و”إيباك” المسماة لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية تمثل اللوبي الذي يمارس شتى أنواع الضغوط على السلطتين التشريعية والتنفيذية في واشنطن من أجل توفير الدعم “لإسرائيل” بكل أشكاله مستخدمة لذلك الضغط السياسي والرشاوى وغيرها من الأساليب.

باسمة كنون

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

كلمات دلالية: لـ إسرائیل

إقرأ أيضاً:

الديب أبوعلي: إسرائيل تعمل على تطهير غزة عرقيا والقاهرة تدافع وحدها عن الفلسطينيين

أكد الكاتب الصحفي الديب أبوعلي، والمرشح لعضوية مجلس نقابة الصحفيين تحت السن بانتخابات التجديد النصفي 2025، أن جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق سكان قطاع غزة هي الأكثر دموية منذ الحرب العالمية الثانية، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال تقوم بعمليات تطهير عرقي منظمة ضد الفلسطينيين في القطاع بمباركة دولية ودعم أمريكي كامل.

الاحتلال يوسّع عدوانه البري شمال غزة وسط قصف وأحزمة ناريةإعلام إسرائيلي: العمليات العسكرية في غزة ستتوسع وتتعمق تدريجيا23 شهيدا في غارات الاحتلال على قطاع غزة منذ فجر اليومجيش الاحتلال يعلن توسيع العملية البرية في شمال قطاع غزة

وأضاف أبو علي - خلال تصريحات صحفية - أن المؤلم فيما يتعرض له الشعب العربي الفلسطيني داخل غزة هو حالة الصمت المطبق من قبل المجتمع الدولي، والذي يسمح بصمته المخزي لدولة الاحتلال في إمعان القتل والحرق والتدمير بحق المدنيين العزل داخل القطاع وهم يعلمون أنه لا رادع لهم أو عقاب ينتظرهم.

وأشار إلى أن نتنياهو وحكومته لن يتراجعوا عن تنفيذ مخططاتهم الرامية للتخلص من سكان غزة، ليس فقط بالتهجير كما هو معلن سابقا، ولكن ربما بقتل كل من يعيش داخل القطاع، لافتا إلى ذلك يظهر من كثافة الضربات والتي لم تتوقف يوما منذ تجدد القتال، كما أنها لم تترك طفلا ولا امرأة ولا مُسنا إلا واستهدفته.

وطالب أبوعلي بموقف عربي أكثر وضوحا وصرامة خاصة في ظل توسع الضربات الإسرائيلية مؤخرا، والتي طالت أكثر من دولة عربية، ما يشير إلى أن أهداف الاحتلال لن تتوقف عند قطاع غزة.

وعن الموقف المصري، حيا أبوعلي، الدور الذي تلعبه القاهرة، خاصة مع ضعف وتراجع دور المجتمع الدولي، والتي لم يستخدم أي أدوات ضغط ضد دولة الاحتلال أو من يساندها لوقف الحرب والإبادة بحق الشعب الفلسطيني.

وأكد في ختام تصريحاته أن الشعب المصري يلتف حول قيادته السياسية ويساند موقفها بقوة، وأنه جاهز لأي سيناريوهات قد تفرضها المرحلة الحالية.

مقالات مشابهة

  • تواصل العملية العسكرية الإسرائيلية في الضفة ونزوح الفلسطينيين مستمر
  • موفدة أميركية تعقد اجتماعات مع كبار المسؤولين في لبنان
  • اجتماعات "إيجابية" بين كبار المسؤولين اللبنانيين والموفدة الأميركية بحثت الوضع في الجنوب  
  • مبرمجة مغربية لمايكروسوفت: أيديكم ملوثة بدماء الفلسطينيين
  • مصطفى بكري يرد على التصريحات الإسرائيلية حول تواجد الجيش في سيناء .. محافظ شمال يكشف حقيقة تجهيز رفح المصرية لاستقبال الفلسطينيين| توك شو
  • «باحث أمريكي»: الإعلام الإسرائيلي يهدف إلى شق الصف العربي بترويج قبول دول استقبال الفلسطينيين
  • كبار المسؤولين الأمميين للتجارة يشيدون بجنيف بريادة المغرب قارياً وينوّهون بإصلاحات قانون الشغل
  • الديب أبوعلي: إسرائيل تعمل على تطهير غزة عرقيا والقاهرة تدافع وحدها عن الفلسطينيين
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يأمر الفلسطينيين بإخلاء أجزاء من مدينة غزة
  • الأمم المتحدة: إسرائيل تستهدف الفلسطينيين في مناطق نزوحهم